شريط الأخبار
الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي

محمد العبادي يكتب : هوامير الفساد في الاردن ينتظرون مصيرهم

محمد  العبادي يكتب :  هوامير الفساد في الاردن ينتظرون مصيرهم


"وعدت الحكومة على لسان رئيسها وناطقها الرسمي بمحاربة الفساد والفاسدين بغض النظر عن مواقعهم ومراكزهم، تجاوبا مع مطالب مجلس النواب، والهيئات السياسية والحزبية والاجتماعية والحراك الشعبي، واكدت ان لا أحد فوق القانون، وانها ستتخذ الاجراءات اللازمة لضبط المال العام وحمايته لانه حق للمواطن اولاً ... وبزت الحكومة الحالية كل الحكومات السابقه في حماية المال العام وملاحقة الفاسدين "



القلعه نيوز - كتب: محمد مناور العبادي *

لم يعد من المقبول، ولأي سبب، الصمت عن الفساد،او المتورطين به، خاصة وان الاردن يعاني حاليا من ازمة مالية واقتصادية صعبة للغاية، تستدعي تطبيق المقولة الملكية "الاردن اولاً" بهدف بناء المملكة الهاشمية الرابعة، التي يتساوى فيها كل المواطنين امام القانون، بغض النظر عن مواقعهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومنابتهم واصولهم، لأن "العدالة اساس الملك" كما هي الطريق الوحيد لبناء الدولة العصرية حسبما ارادها المؤسسون الاوائل للمملكة الهاشمية الاولى.

لقد اثبتت الاحداث في اكثر من دولة، ان التقاعس في الحرب على الفساد، اقصر الطرق لانهيار الدول سياسيا واقتصاديا، كما حدث في دول مجاورة، حيث دفع الجميع ثمن هذا الانهيار، ما يستدعي ان يتصدى كل المواطنين لمحاربة الفساد، حتى ولو كان المتورطون فيه من اقرب الناس لهم، ليكونوا ذراعا ايجابية للاجهزة الرسمية، في كشف الفاسدين والمتلاعبين بالمال العام، ودعم اي اجراء رسمي يتخذ بهذا الصدد.

لقد وعدت الحكومة على لسان رئيسها وناطقها الرسمي بمحاربة الفساد والفاسدين بغض النظر عن مواقعهم ومراكزهم، تجاوبا مع مطالب مجلس النواب، والهيئات السياسية والحزبية والاجتماعية والحراك الشعبي، واكدت ان لا أحد فوق القانون، وانها ستتخذ الاجراءات اللازمة لضبط المال العام وحمايته لانه حق للمواطن اولاً.

وتحركت الحكومة الحاليه بصلابة، اكثرمن جميع الحكومات السابقة لحماية المال العام وملاحقة الفاسدين عبر ديوان الرقابة والتفتيش، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وبطرق قانونية، وتمكنت من ضبط عشرات المخالفات المالية والادارية، وتم استعادة قسم من الاموال المنهوبة اولا بأول، في سابقة لم تشهدها اية دولة عربية، كما جرى تحويل العديد من المخالفات للقضاء للبت فيها.

وتسارعت اجراءات الدولة الاردنية في الكشف عن مواطن الفساد، حين كشفت تقارير محليه ودولية ،ان هناك تهربا ضريبيا ضخما في المملكة، يسيء لمصداقيتها وشفافيتها، امام شعبها والمحافل الدولية، فتحركت الاجهزة الرقابية الرسمية بقوه وبادوات قانونية، لضبط المخالفين، حماية للمال العام، وحق الوطن والمواطن.

وتفاعل الراي العام الاردني ايجابيا، مع اجراءات الدولة الاردنية، كما تؤكد ذلك تغريدات الاردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين دعوا الى مضاعفة التحرك الرسمي، لتطبيق الانظمه والقوانين وحماية المال العام، من المتورطين بقضايا فساد، أو تهرب ضريبي وملاحقتهم قانونيا.

ان اجراءات الدولة الاحترازية بمساءلة اي مواطن او شركة، عن شبهات فساد، حق سيادي للشعب الاردني كله، ممثلا بالدولة الاردنية، لاستعادة الاموال المنهوبة. ولن يغفر الاردنيون لاية حكومة تتقاعساً في ملاحقة الفساد والفاسدين والمتهربين من دفع الضرائب المستحقة عليهم،لانها حق للمواطن الاردني، ولان التهاون في تحصيل هذا الحق قد يوصل المملكة الى وضع لا تحمد عقباه.

الأصل ألا تنتظر الحكومة ولا الشعب الاردني "حتى تقع الفأس بالراس" لمحاسبة الفاسدين، بل عليها اتخاذ الاجراءات اللازمه قانونيا للحيلولة دون أن يحدث ذلك.

ان توقيف اي متورط بشبهة فساد واجب دستوري على الدولة الاردنية، ينبغي عليها القيام به، بل على الدولة ان تستبق ذلك بتفعيل الانظمة والقوانيين الاردنية، التي تحول دون حدوث اية عملية فساد في المستقبل،حتى يبقى الاردن اولا ... وحتى لا تنتظر الدولة "الفأس حتى يقع بالرأس" بل ان تحول دون ذلك مسبقا

ولأن الاردن دولة قانون، فان المتهم بريء حتى تثبت ادانته امام القضاء، مما يجعل تبرئة متهم يشتبه بتورطه في قضية فساد يتم التدقيق فيها قانونيا غير مقبول، لان القضاء الاردني العادل صاحب الولاية في اتهام شخص ما، او تبرئته.

* صحفي وباحث – رئيس تحرير – القلعه نيوز