شريط الأخبار
المخرجة كوثر بن هنية ترفض استلام جائزة...والسبب.... عبيدات يروي كواليس لقاء صدام وتفاصيل محاولة اغتيال مضر بدران بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية الصفدي: الأردن سيدعم تثبيت الاستقرار في غزة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية الحسنات: لا ضغوط سياسية أو أمنية بشأن إعلان موعد الصيام ولي العهد: مع رجوة خلال الإفطار مع العائلة وزير الثقافة يرعى انطلاق الأمسيات الرمضانية في الزرقاء إعلام بريطاني: ترامب سيكون مستعداً لضرب إيران بحلول السبت أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية ترامب يمهل إيران 10 أيام لإبرام اتفاق "فعال" الصفدي ينقل تحيات الملك لترامب ويؤكد: سنساهم في جهود تنفيذ الخطة الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني

كارثة بيروت.. تعددت الروايات والانفجار واحد

كارثة بيروت.. تعددت الروايات والانفجار واحد


القلعة نيوز-الأناضول
تعددت روايات السلطات وخبراء في لبنان، لكنّ النتيجة واحدة، وهي انفجار ضخم في مرفأ بيروت، الثلاثاء، خلف ما لا يقل عن 135 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح وعشرات المفقودين، فضلا عن دمار مادي هائل.

ويفيد تقدير حكومي أولي بأن ما حدث هو انفجار "مواد شديدة التفجير" في أحد مستودعات المرفأ.

وتحدّثت وسائل إعلام محلية عن تفجير إسرائيلي لمستودع أسلحة، تابع لجماعة "حزب الله" اللبنانية، وضجّت مواقع التواصل بما قال نشطاء إنها مقاطع مصوّرة لأصوات "طائرة معادية" قبل الانفجار.

وقرّرت الحكومة، الأربعاء، وضع كل المسؤولين المعنيين بملف المواد المتفجرة في المرفأ قيد الإقامة الجبرية، لحين تحديد المسؤولين عن الحادث.

وأعلنت الحكومة، الأربعاء، عن إجراء تحقيق يستغرق 5 أيام، فيما دعا رؤساء حكومات سابقون، بينهم سعد الحريري ونجيب ميقاتي، إلى تشكيل لجنة تحقيق عربية أو دولية لتحديد أسباب الانفجار.

** فساد وإهمال

رأى العميد الركن المتقاعد بالجيش اللبناني، هشام جابر، في حديث للأناضول، أن ما حدث هو نتيجة "فساد وإهمال".

واستبعد أن يكون في المرفأ مستودع أسلحة لـ"حزب الله" بقوله: "حزب الله لا يستخدم مرفأ بيروت، لأنّ له مئات المعارضين هناك، وحتى الحزب لا يستخدم مرفأ صور (جنوب)، والذي هو تحت سيطرته، فهو يستورد سلاحا ويخزنه في أماكن أخرى".

واعتبر أن "احتماليّة أن يكون قصفا اسرائيليا هو احتمال وارد، لكنّ ضئيل للغاية".

وتابع: "في مستودع رقم 12 كان هناك مادّة الأمونيوم، وكانت مصادرة من إحدى البواخر، ووضعتها الجمارك هناك منذ 6 سنوات".

وأردف: "في هكذا حالات نحن نعلم بأنّ على الجيش أن يصادر هذه المادّة، وسلاح الهندسة في الجيش ينقل هذه المواد إلى مخازن مخصّصة لتخزين الذخيرة والمواد الخطرة".

وبشأن إن كان الانفجار متعمدا، ردّ جابر: "العمليّة حصلت بالاشتعال، فهذه المادّة لا تنفجر لوحدها مهما وصلت درجة الحرارة، ولاتنفجر بقوّة القصف حتى لو أتت طائرة خرقت جدار الصوت أو وقع أي انفجار قريب منها.. هذه المادّة لا تنفجر إلّا إذا اشتعلت، بناءً على حريق".

واستطرد: "لا نستطيع حاليا أن نجزم إن كان الحريق مفتعلا أو قضاء وقدر.. وفي الحالتين هناك خطورة".

** لا مبرّر لوجود هذه المواد بالمرفأ

قال العميد المتقاعد، خالد حمادة، للأناضول، إن ما حدث هو "انفجار كمية كبيرة من المواد سريعة الانفجار، وهذه أصبحت حقيقة وليس هناك مفرقعات كما أشيع".

وتابع: "طُرحت أسئلة عدّة عن سبب وجود هذه الكميّة من المواد المتفجّرة في المرفأ، فلا يمكن إقناع الناس بأن هذا خطأ إداري بسيط ناتج عن تخزين هذه المواد وعدم التصرف بها، ثم اشتعلت نتيجة قيام بعض العناصر بمحاولة سدّ ثغرةٍ ما في العنبر".

واستطرد: "ليس هناك أي قانون يسمح بمصادرة أو باستيراد مواد قابلة للانفجار وبتخزينها في مرفأ بيروت أو أي منشأة مدنيّة".

وأضاف: "وفقا للقانون، وفي حال استيراد هذه المواد بطريقة شرعيّة، تكلّف السلطة العسكريّة، أي الجيش، بالاقتراح المناسب لتخزينها والتعامل معها تحت سلطته، وإن دخلت (البلاد) بطريقة غير شرعية، يحاكم القضاء من أدخلها ويصادرها لصالح الجيش".

وشدد على أن "وجود هذه المواد هناك غير مبرر، ولا يمكن القول أنّها خُزّنت بالخطأ ".

وقدّر محافظ بيروت، مروان عبود، قيمة أضرار الانفجار المبدئية بما بين ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار.

ويزيد هذا الانفجار من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

** تعادل قنبلة ذريّة صغيرة

قال العميد المتقاعد في الجيش، جورج نادر، إنه "من الناحية التقنية العسكريّة، الأمونيوم هو مادّة متفجّرة، ولا يتمّ التحكّم بها إلّا بمفجّر".

وتابع نادر للأناضول أن هذه "الماّدة لا تتفجّر من حريق ولا من أي شرارة كهربائيّة.. هذه الكميّة تفوق 10 أطنان وتعادل قنبلة ذريّة صغيرة.. المادّة فُجّرت بمفجّر، ولكنّ ما هو المفجّر لم يحسم لغاية الآن".

وتساءل: "هل من المعقول وجود هكذا مواد من دون إجراءات وشروط تخزين (؟!).. هناك مؤامرة لتفجير المرفأ".

وحمّل نادر "المسؤوليّة على السلطة السياسيّة كاملة".

وحول ما يتردد عن وجود مستودع أسلحة تابع لـ"حزب الله"، أجاب: "لا استطيع الاتهام بدون دليل وكلّ الأمور واردة".

** لا مخزن سلاح لـ"حزب الله"

شدد فيصل عبد الساتر، وهو صحفي مقرّب من "حزب الله"، على أنه "لا يمكن استباق التحقيقات".

وأضاف عبد الساتر للأناضول: "الرواية الأكثر واقعيّة هي أنّ هناك عمّال يقومون بتلحيم كهربائي في عنبر رقم 12، وحصل شرارة، ولاسيّما وأنّ هناك مواد مصادرة من نيترات الأمونيوم أدّت إلى الانفجار".

وجزم بأنه "لا قصف إسرائيلي حتى هذه اللحظة إلى أن يثبت العكس".

وحول الحديث عن أن هذا المستودع يستخدمه "حزب الله"، أجاب: "كلام لا يُصدّق، فحزب الله ليس بحاجة لمرفأ بيروت على الإطلاق".

** لا وجه شبه بين الأمونيوم والقنبلة الذريّة

في أعقاب الانفجار، انتشرت تحذيرات من خطورة انبعاث مادّة نيترات الأمونيوم.

وقالت أستاذة مادّة الكيمياء في الجامعة الأمريكيّة ببيروت، نجاة صليبا: "مادّة أمونيوم نيترات لا تحترق من دون سبب، ولغاية الآن لا نعلم ما الذي أحرقها".

وتابعت: "لا خطورة شديدة من المادّة بعد انفجارها، إلّا إذا كان هناك غبار في الأجواء".

وعن وجود شبه بينها وبين القنبلة الذريّة، ردّت نجاة: "أبدًا لا وجه شبه، القنبلة الذرية تبعث الكيماويات التي تتفاعل وتؤذي، لكنّ يمكن بسبب حجم وقوّة التفجير شُبهت بالقنبلة الذريّة".

وجاء الانفجار في وقت تترقب فيه الأوساط اللبنانية والعربية والدولية صدور حكم المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، عبر تفجير ضخم استهدف موكبه، وسط بيروت، في 14 فبراير/ شباط 2005.

وبعد أن كان مقررا صدور الحكم الجمعة، أعلنت المحكمة، ومقرها في لاهاي بهولندا، الأربعاء، تأجيله إلى 18 أغسطس/ آب الجاري، في ظل الكارثة التي حلت بالعاصمة اللبنانية.