شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

البديل جامعة شعبية عربية

البديل  جامعة شعبية عربية

القلعة نيوز : فـــــؤاد دبــــــور

تم انشاء جامعة الدول العربية رسميا في 22 آذار عام 1945م باعتبارها مشروعا وحدويا عربيا ينسجم مع تطلعات الجماهير العربية التي تصبو نحو الوحدة العربية بطبيعتها، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه انطلاقا من مسار الجامعة عبر أكثر من سبعة عقود ونصف هل كانت الجامعة العربية تسير في الاتجاه الذي وجدت من اجله؟ وهل هي فعلا مؤسسة توحيد للعرب؟ هل حققت جامعة الدول العربية طموحات الشعب العربي في أقطار الوطن العربي؟ هل استطاعت جامعة الدول العربية تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات العربية المشتركة؟ أين أصبحت معاهدة الدفاع العربي المشترك التي تم التوقيع عليها من الدول الأعضاء في ذلك الوقت، عام 1950م؟ ثم هل رأت اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية المؤرخة في 3 حزيران عام 1957م النور أم انها دفنت في أدراج الجامعة العربية ومعها التوجه نحو بناء سوق عربية مشتركة؟ لماذا لم تخرج فكرة محكمة العدل العربية المختصة بالنزاعات العربية إلى حيز الوجود؟ بمعنى أن جامعة الدول العربية لم تحقق طموحات الشعب العربي، ولن تستطيع ذلك في ظل تركيبتها وسلوكها وممارساتها لا في الحاضر ولا في المستقبل مثلما فشلت في تحقيق هذه الطموحات عبر سنوات عمرها الطويل، ودليلنا على ذلك الحالة المتردية التي وصل إليها العرب، حيث كان لجامعة الدول العربية دور أساسي عبر معالجاتها السلبية للقضايا التي واجهت وتواجه الأمة. مثلما تدل أيضا على أن سلوك الجامعة، حيث أغمضت عينها امام تعميق الاتجاه القطري والتخلي عن قضايا الأمة كما انها لم تنفذ، كما أسلفنا، أي مشروع واتفاقية عربية توحيدية، وباختصار شديد عاشت الجامعة، ولا تزال، أزمة كبرى، يتم الخروج منها عبر استنباط صيغ جديدة لحماية الوجود العربي بدءا بالدفاع عن الأمة وقضاياها والتوجه نحو التعاون بين جميع أقطار الوطن العربي في المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية وصولا إلى التكامل بين هذه الأقطار وبخاصة في إطار الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات التي تهدد الأمة ومستقبلها وفي المقدمة منها المشاريع الاستعمارية الصهيونية التي تستهدف الأمة في وجودها وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها وثرواتها. وهذا لا يتم إلا عبر بناء جامعة عربية شعبية، تضع أسس استنهاض الأمة برؤية علمية مدروسة من اجل خلاص الأمة مما هي فيه من ضعف وتمزق وتمكينها من الوقوف في وجه العدوان الامبريالي الصهيوني الاستعماري. أن التوجه نحو بناء جامعة عربية شعبية يتطلب أيضا تنظيم لقاءات ومؤتمرات ودورات تشارك فيها كل المنظمات الشعبية العربية المعنية من أحزاب ونقابات ومنظمات ومؤسسات مجتمع مدني، مفكرين ومثقفين بهدف بلورة رؤية موحدة وتكوين جبهة عربية عريقة تجسد طموح جماهير الأمة في الوحدة والحرية والعدالة والتطور والحفاظ على استقلال قرار الأمة السيادي. ويمكن أن تقوم بهذا الدور الرائد المؤتمرات العربية، مثل مؤتمر الأحزاب العربية، المؤتمر القومي العربي ، المؤتمر الإسلامي العربي وكل المؤسسات العربية المؤمنة بوحدة الأمة بحيث تقوم هذه المؤتمرات والمنظمات والمؤسسات بلم الشمل الشعبي العربي وتوحيده على برنامج مقاوم للمشاريع والمخططات التي يرسمها أعداء الأمة وتسهم بعض الأنظمة العربية في تنفيذها، بكل أسف ومرارة وعبر جامعة الدول العربية لا بل جامعة الأنظمة تستخدم الدولار في اتخاذ القرارات. ولنا في مجريات الأحداث وتطوراتها في ليبيا الدليل الصارخ ، حيث أن جامعة الدول العربية هي التي وضعت الأساس للتدخل الأطلسي في ليبيا ، وهي تعرف تماما أهداف وأطماع الدول الاستعمارية في ثروات ليبيا ، وها هي نتائج هذا التدخل المدمرة تلقي بظلالها ليس على ليبيا فقط بل على العرب جميعا بينما بدأت دول الناتو باقتسام الثروات النفطية وهذا هو هدفها الأول والأخير وليس حماية الشعب العربي في ليبيا كما يدعون، حيث مارسوا كل أنواع القتل والدمار والحصار الظالم على الشعب العربي في ليبيا ووضعوا هذا البلد على حافة الانهيار وفي مواجهة مستقبل ملبد بالغيوم السوداء ثم دبت الحياة مرة أخرى في جامعة الأنظمة العربية وجرت الدماء في عروقها عندما تعلق الأمر بسورية لا من اجل مساعدة سورية في الخروج من الأزمة التي تواجهها بسبب المؤامرة التي تستهدفها دولة وأرضا ونظاما رفض الخنوع والاستسلام للسياسات والمشاريع والمخططات الأمريكية والصهيونية والاستعمارية، بل لممارسة المزيد من الضغط على سورية وهذا ما أكدته حقائق الأمور ومجرياتها ولنا أن نتساءل، أين كانت جامعة الدول العربية عندما شنت الولايات المتحدة الأمريكية عبر الأداة الصهيونية عدوانها الدموي التدميري على لبنان في الثاني عشر من شهر تموز عام 2006م؟ وما هي التحركات التي قامت بها لوقف العدوان وإنقاذ لبنان من الدمار والقتل؟ ثم ماذا فعلت جامعة الدول العربية لشعبنا العربي الفلسطيني في قطاع غزة عندما قامت القوات الصهيونية بشن العدوان تلو الاخر على هذا القطاع وامعنت بالشعب هناك قتلا وتدميرا لمؤسساته ومنازل المواطنين؟ وماذا فعلت، وتفعل، جامعة الدول العربية لمواجهة الحصار الظالم المفروض على شعبنا في القطاع؟ لماذا تتجمد الدماء في عروق الجامعة عندما يتعلق الأمر بالعدوان الصهيوني الأمريكي على أقطار الأمة العربية ويتدفق هذا الدم عندما يتعلق الأمر باستهداف دول أعضاء في الجامعة من اجل إلحاق المزيد من الضرر بهذه الدول؟ امام هذا السلوك لجامعة الدول العربية وهذه الممارسات فلا بد وان تتحرك الجماهير العربية ومنظمات وأحزاب ومؤسسات شعبية نحو بناء البديل الذي يعمل من اجل حماية الأمة من الأخطار التي تهدد كيانها واستقلالها ونحن هنا لنؤكد أن ما جرى في السودان من تقسيم وليبيا من تدمير وقبلها العراق ولبنان وطبعا فلسطين وعجز جامعة الدول العربية عن القيام بدورها الذي أنشئت من اجله، هو اكبر دافع لنا للتأكيد على ضرورة تحريك الجماهير لبناء الجامعة العربية الشعبية المقاومة. انه ونظرا لموقف الجامعة الأخير بدعم أنظمة ارتبطت مع الكيان الصهيوني امنيا واقتصاديا وسياسيا وحتى عسكريا بات من الضروري العمل على ايجاد جامعة شعبية عربية، لان الشعب العربي في كل الأقطار اثبت دعمه لقضايا الامة ومواجهة أعداء الامة ومشاريعهم ومخططاتهم التي تستهدفها. الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي