شريط الأخبار
العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات

ذئاب في حوض الزرقاء بجرش ...نداء إلى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لحمايتها وحماية السكان والمزارع

ذئاب في حوض الزرقاء بجرش ...نداء إلى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لحمايتها  وحماية  السكان  والمزارع


القلعه نيوز - كتب علي طه النوباني

اشتكى عدد من مالكي المزارع في أراضي حوض نهر الزرقاء في جرش بظهور الذئاب في مزارعهم وقيامها بعمليات تخريب فيها مؤكدين ان عواءها يسمع يوميا وهي تقترب من مزارعهم. حتى اصبح المزارعون يخافون على أطفالهم ومواشيهم مما دعا احدهم الى اطلاق النار وقتل ذئب


والمعروف أن هذه الحيوانات تبقى عادة في موائلها الطبيعية؛ ولا تخرج منها إلا إذا اعتدى الإنسان على موائلها بالزحف العمراني أو الزراعي؛ فتخرج مرغمة تبحث عن غذائها في بيئة غريبة عنها، وتصبح عدوانية؛ مما يؤجج الناس ضدها، فتنقرض بعض الأنواع بسبب هذا الاختلال الذي يحتاج إلى مداخلات نوعية للحفاظ على التوازن الطبيعي وحماية الأنواع المهددة بالانقراض.

يقول المثل الشعبي الاردني " لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم". هكذا، ببساطه عبرت الثقافة الشعبيه الاردنية عن فكرة التوازن البيئي بعمقها العلمي دون كتب ملونة، ودون مواقع إلكترونية براقة، ودون أساتذة يحملون الرتب العليا في العلم..ذلك لان اجدادنا كانوا يتعاملون مع الطبيعة يوميًا، فتتراكم خبراتهم، وتصبح جزءًا من وعيهم وسلوكهم اليومي.

وقال لي أكثر من شخص من كبار السن الذين كانوا يرعون الأغنام في ستينيات القرن الماضي إنهم كانوا يَقُصُّون النباتات البرية بحيث يبقى جذرها في الأرض لكي يجدوها في العام المقبل!

وقالوا لي إنهم كانوا يتعمدون الزراعة في مراح الأغنام لكي يستفيد الزرع من الروث كسماد طبيعي. واليوم، تنقطع السلسلة، يقضي الأطفال معظم وقتهم في أحضان العالم الافتراضي، وتنقطع الخبرات التي تشكلت عبر ألوف السنين حيث كان الإنسان يتواصل مع الطبيعة ويحافظ على بقائه بالمحافظة عليها؛ فنحصل على إنسان مغترب عن الطبيعة يخاف خنفسة أم علي بعد أن كان أبوه يقضي الدقائق وهو يسيرها على يده ثم يطلقها، ويقرف من دودة الربيع الملونة بعد أن كانت صديقة الأطفال، ولا يعرف شيئا عن الحشرة المضيئة " قنديل الحصادين" التي كانت تساهر أباه في ليالي الصيف الجميلة.

ماذا يستطيع سكان حوض الزرقاء مثلا أن يفعلوا للذئاب التي فقدت موائلها الطبيعية؛ وهجمت على مزارعهم؟ هل يستطيع الناس اليوم معالجة هذه الاختلالات الحادة والخطيرة وحدهم دون تخطيط شامل تقوم به الدولة؛ شريطة ألا يقع ضحية التبدل اليومي للسياسات الذي يحدث مع تغير الوزراء والمسؤولين الحكوميين.

وكيف سنغطي النقص الحاد في الوعي البيئي الذي نشأ عبر عقود طويله خسرنا فيها الكثير من عناصر التوازن البيئي والأنواع الحيوية التي كانت تعيش في أرضنا لآلاف السنين. إنك عندما تنجب طفلا؛ إنما تعلن مسؤوليتك عن المحافظة على حقه في العيش في بيئة متوازنة وسليمة، فإذا ما ساهمت بشكل أو بآخر في تدمير التوازن البيئي أو التلوث أو تهديد التنوع الحيوي؛ فأنت تقتل ابنك! وتنكر حقه في الحياة! وإذا لم يكن بمقدورك أن توقف الأخطاء التي تراها؛ فإن واجبك يقتضي الضغط على أصحاب القرار لحماية حق ابنك في الحياة.

وحيث إني لا أستطيع فعل شيء للذئاب التي فقدت موائلها في حوض نهر الزرقاء، فإنني أدعو الجهات المعنية وعلى رأسها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لأن تقوم بدورها في إيجاد مداخلات نوعية من قبيل مداخلات أجدادنا عندما قالوا: "لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم".