شريط الأخبار
اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

د. سمير ايوب يكتب :ان غابَ الأمَل ، عشوائياتٌ في الحب مع تَوالي ليلِ البارحة،

د. سمير ايوب يكتب :ان غابَ الأمَل ، عشوائياتٌ في الحب مع تَوالي ليلِ البارحة،

القلعه نيوز – د. سمير محمد ايوب

كنتُ في سريري مُغلقَ الحدود والمعابر. أسترقُ السَّمعَ على همسِ زخاتٍ مُتقطعة من بواكيرِ المَطر. وأحلاميَ عالقةٌ بين إغواءاتِ المُستحيل وضجيجِ المُمكن.

لم أكن رماداً ولكنّي مغلَّفا برمادٍ، أضاع شيئا منْ مَلامحي المُعتادَة. كعادتي، كلَّما أردتُ الانعتاق من طواحينِ الحيرةِ والعجزِ، أتلصَّصُ على قلبي، فأستعيد الكثيرَ منْ توازني. إستحضَرْتُ النومَ، فداهَمني النُّعاس. إنسحب النورُ من عينيَّ بخجلٍ أنيق، فعميقا غفوت. وأسدلتُ الستار على ما يفصلني عنها. فتقلَّصت المسافاتُ حتى غدت فراغاً مُشرِقا. طُفتُ في فُيوضٍها وسَعيت، حتى غَدا اللقاء بها لهفة.

رَمَقَتني بنظرةٍ اختصرت الكثير. أستمَعتُ وأنْصَتُّ لِقولِها: ما حَمَلتُ بكَ يا ولدي، لتموجَ مع المَوْج، أو لتَبقى مُسوَّراً أو مُكبَّلا ، بلْ لِتكونَ رقَماً صعبا في عملةٍ نادرة. لَمْ ألِدْكَ لِتكونَ فارسا مُنمَّطا، بَلْ فَحلا لا يَحُدَّه مِثالٌ أو واقعةٌ أو مَقال. جواداً يمتطي جَوادا، لا تَصْهلْ جيادُه إلاَّ وهي بكَ تعدو. فارسٌ إن فقدَ عُمرُه شيئا مِنْ صَوابِه،يَمْدُدْ يدَهُ ويَشُدَّ لِجامَ العُمْر. يترُك براءةَ القلبِ في صدره، ويَتشبَّع بقلبِ عقله، يحتَمي بِهما ، بِلا وجَلٍ وبِلا خَجَل. أنْ يَحْمِلُكَ رحْمِي، لتكون ولديَ البِكر، يكون سبحانه قد اصْطَفاكَ لِمَشْهدِ الصدارة، قائدا لمشوار أسرةٍ ، يعج بعناقيدٍ مِنْ تحديات مُتوالدةٍ، والحفاظ على توازن واقعها المُحتدم بطموحاتٍ، تفوق قدراتها المتجهة إلى تحقيق أهدافٍ رَجْراجة. تَتَطلَّب نبعاً مِنْ قلقِ إبراهيمَ، ورجاءِ زكريا، ومُعجزات عيسى، وحِكمة سليمان، وصبر أيوب، ورضا يوسف، وظنِّ مُحمد بربه، عليهم سلام الله . لذا أجد أنَّ منْ حقّكَ عليّ ، أن أذكِّرَك بأنك لن تُلامِسَ السماء إلا بقلبك. فإيَّاك أن تكونَ واقعيا فقط، إحلم بلا كلل وبلا ملل.

فالحياة حُلُمٌ يَكْسرُ نسقَ الواقع وتَهويماته. تعلَّمْ كيف تحوِّلَه منْ حالةِ التَّحْديقِ، إلى عمَلٍ كثيفِ التَّفاصيل. سيبقى اكتمالك وما تسعى لبلوغه من ريادة ناقصا، إنْ لَمْ تُحصِّنْه بعناقيدٍ منَ الأحلام المُسْتَمدَّة مِنْ وَعيِك. أحسِنِ الاصغاء لإستِدلالاتِها، والانصات لمفاهيمها المُتَخيَّلَة، المُتمرِّدة على واقعك القلِقِ، المُنْفَتِحِ على التأويل، والكثير من الأمل المُتمرِّدِ على إمكانياتك المُعاشة. وإنْ تردَّى الواقعُ ولمْ يَنضبِطْ لجَدلِ عقلِكَ وقلبك، وإنْ تَعِبْتَ مِنَ الوقوفِ وحدَك، أوصيك بما أنت أهلٌ لهُ، وأثِقُ أنَّكَ قادرٌعليه:

حاوِلْ ابتكارَ ذاتِكَ مِنْ جديد. أعِدْ ترميمَها وزوِّدْها بأجنحةٍ طليقةٍ، بعيدا عنْ شُحِّ الواقعِ وفقرِ الهمَّة. الحُلُم يا ولدي أملٌ لطيفٌ لا جَسدا كثيفا. بُشرى صالحةٌ يراها قِلَّةُ القِلَّة مِنَ المُمَيَّزين، أو تُرى لَهم. أبجدياتُه وإدراكاتُه خاصةٌ. تصولُ وتجولُ في عوالمَ مُفارقةٌ لِما نحنُ فيه. يُبنى عليهِ أعمالٌ وأحوالٌ ومقاماتٌ تُصيبُ وتُخطئ، تَتحقق في شيءٍ وتَفشلُ في أشياء. الأملُ الواعي صديقٌ صَدوق. به ومعه تتجاوز بنجاح، الألْفَةَ الرَّتيبةَ مع الواقع. ربَّما يغيبُ الأملُ، لكنّه لا يخدعُ ولا يخونُ، أبداً.