شريط الأخبار
ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني

خطيئة حماس غير المبررة

خطيئة حماس غير المبررة


القلعة نيوز : حمادة فراعنة

بقرارها منع احتفالات المسيحيين عن ممارسة شعائرهم الدينية في عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية في قطاع غزة، وإصدار فتوى غير موفقة، غير وطنية، ضيقة الهدف والمعنى، تكون حركة حماس قد ارتكبت أولاً نفس الآثام التي قارفتها حكومة المستعمرة وأجهزتها وفتاوى كهنتها العنصريين بالعمل الأحادي على أسرلة وعبرنة وتهويد فلسطين بما يتعارض مع تعددية الشعب الفلسطيني وتراثه المسيحي والإسلامي، والمستعمرة تفعل ذلك لتبرير سلوك مشروعها العنصري ومنحه الشرعية الدينية. مثلما تقترب حماس عبر قرارها من سلوك داعش والقاعدة، اللتين عملتا على تصفية الوجود المسيحي في سوريا والعراق خلال فترة سيطرتهما المؤقتة السنوات القليلة الماضية ووظفتا الإسلام لتصفية الآخرين، والمس بهم وتوجيه الأذى لهم. خطيئة حماس أنها تتجاوب مع سلوك المستعمرة ضد المسلمين والمسيحيين مثلما تتجاوب مع سلوك داعش والقاعدة ضد المسيحيين، وتصرفت مثلهم وانحدرت لمستواهم وهي تعرف ان الشعب الفلسطيني كان ولا يزال وسيبقى من المسلمين والمسيحيين واليهود والدروز الموحدين، وأن فلسطين أرض الرسالات للأديان السماوية الثلاثة، وأن توظيف الدين في غير محتواه وبما يتعارض مع نبله الإنساني القيمي، تمت هزيمته سواء من قبل حملات الصليبيين الأوروبية الاستعمارية، أو من قبل تركيا أواخر العهد العثماني، او من قبل داعش والقاعدة، أو من قبل الصهيونية واستعمالها لليهود وتوظيف اليهودية في مشروعها الاستعماري، بهدف تصفية شعب فلسطين من المسلمين والمسيحيين وطردهم وتشريدهم. حركة حماس بقرارها في حجب الشعائر المسيحية تقدم خدمة مجانية لمصلحة المستعمرة ومشروعها العنصري حينما تقف ضد تراث المسيحيين وهم جزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني، والأب مناويل مُسلم رجل الدين المسيحي ابن غزة الوطني القومي بمواقفه الصلبة المعلنة كان يجب على حماس على الأقل أن تخجل منه، وتحترم وجوده ودوره ومواقفه، ولا تتطاول على شعائر المسيحيين وتمنع احتفالاتهم، وهم يرثون السيد المسيح الفلسطيني الأول، والشهيد الأول، الذي كان يصفه الرئيس الراحل ياسر عرفات ويتباهى به أمام العالم أن السيد المسيح فلسطيني ولد في بيت لحم، وقيامته في القدس، وبشراه في الناصرة، ولكن هيهات أن يذكر غلاة حماس من المتطرفين ضيقي الأفق، دور الراحل الشهيد أبو عمار أبو الوطنية الفلسطينية ومن عمل على استعادتها وتفعيل دورها وإعادة الموضوع الفلسطيني وعنوانه من المنفى إلى الوطن معتمداً على بسالة شعبه في الانتفاضة الأولى. شعب فلسطين العربي رغم عدالة قضيته وبسالته وتضحياته لن ينتصر على المشروع الاستعماري التوسعي الصهيوني، بدون شراكة المسلمين والمسيحيين واليهود والدروز في النضال المشترك معاً ضد الاحتلال الأجنبي الاستعماري، وضد العنصرية والتمييز، وضد الأحادية والتفرد، وفرض اللون الواحد كما تفعل حكومات المستعمرة وسلوكها العدواني الاستعماري بالعمل على تهويد وأسرلة وعبرنة وصهينة فلسطين والتطاول على مقدساتها الإسلامية والمسيحية. شيوع قيم التعددية والديمقراطية بين مكونات الشعب الفلسطيني وأديانه السماوية على قاعدة التعايش والشراكة أولاً ونبذ الاستعمار والاحتلال والعنصرية والنضال ضدها ثانياً هو طريق هزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وانتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، ولعل حماس تملك شجاعة الشهداء الذين ارتقوا من أجل فلسطين من أحمد ياسين والرنتيسي وصلاح مجاهد والعشرات، تعمل بشجاعتهم وتقدم الاعتذار عن الحماقة التي تورطت بها بفتواها ضد المسيحيين وأعيادهم الدينية التراثية في غزة.