شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

البياضي يكتب ...ثوابت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية

البياضي يكتب ...ثوابت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية


"وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ" (سورة المائدة، آية 49)

تعتبر المملكة العربية السعودية حاملة ارث للخلافة الاسلامية منذ نشأتها، عنوان رئيسي في دليل التسامح العالمي، لما تمتلكة من مقومات دينية، فهي مهد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وقبلة الحجاج المسلمين ومرجعية دينية، وهي تتوسط الخريطة العالمية كموقع جغرافي متميز، وسيدة للطاقة في العالم.

هذه الامكانيات فرضت عليها انتهاج سياسة تسامحية وسطية منبعثة من روح الدين الاسلامي الذي جاء رحمة للعالمين على يد رسول كريم، فكانت تتعامل مع ابناء جلدتها بحنية الشقيقة الكبرى، ومع غيرهم كاخ أكبر يحمل رسالة بعنوان لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه.

واذا علمنا ان السياسة في الاسلام الذي انطلقت من المملكة العربية السعودية هو( تنظيم أمور الدولة والعناية بمصالح وشؤون الرعية، داخل الدولة وخارجها)، وعلمنا أنها تعني في عصرنا الحاضر هي فن الممكن او المستحيل كما يقال، وانه ينتظر من السياسي المتمرس التشخيص الصحيح ووضع اليد مواقع الخلل ولديه المقدرة على رسم واقع واضح للمستقبل، فلا مستغرب بما نجده من تجدد مدروس بالسياسة السعودية من خلال رؤية ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان داخليا وخارجيا، سياسة تتعامل مع الواقع، وتدور في إطاره، ولا تخرج عنه، سياسة تخلو من حب الصراع مع الغير، وتميل للتعايش مع الجميع على اساس الاحترام والتعاضد للمصلحة العامة، سياسة تتماشى مع الشريعة الإسلامية في شموليتها تجاه ابنائها، وتجاه العلاقات الدولية والعسكرية.
واذا كان السياسي هو الكاذب الصادق كما يقال ، فان رجالات السياسة الحاكمة في السعودية لم يكونوا يوما الا أصحاب الوجه الواحد الواضح السمح المرن من حيث مواكبة كل مرحلة من مراحل السياسة الدولية المتقلبة بتقلب اهواء الاشخاص، فهم لا يقولوا الا ما يفعلون، ولا يفعلون الا ما يقولون، فنجدهم رغم الغطرسة العدائية الصفوية الايرانية تجاهها وتجاه كل شقيقاتها والعالم، تمد يد التسامح ولكن ليس على حساب القضايا الاساسية، وليس تسامح من الا من باب القوة ليس الضعف.

فلا غرابة عندما نقرأ كلمة للمؤسس خالد عبدالعزيز آل سعود رحمة الله (أنا مسلم وليس أحب عندي من أن تجتمع كلمة المسلمين، وإنني لا أتأخر عن تقديم نفسي وأسرتي في سبيل ذلك) ان نجد الموقف السعودي القوي الثابت تجاه اخوتة بعدما تكشف الوجه الايراني الصفوي المتلون امام العالم اجمع، وسعت لضرب الاخوة ببعض في اليمن، وقفت السعودية بقوة امام استخدامها لبعض الطوائف المنحرفة فكريا لتقول لها ولكل متربص هذا شقيقي وانا معه بالسراء والضراء.


فعندما امتدت يد التعكير لصفوة الاخوة مع شقيقتها قطر، من قبل كل المتسلقين تأنت وقالت هذه شقيقتي فكان لقاء الاحضان رسالة لكل حاقد ومتربص.

وعندما امتد الخراب للبنان الشقيق كانت العون والسند، وفي عراق وسوريا وليبيا العروبة وقفت مع ارادة الشعوب في ساحة حروب دموية عالمية وطائفية.

وفي همنا الاساسي لقضيتنا الثابته فلسطين الحبيبة وهي قضية كل عربي ومسلم وانساني، ورغم حسن قراءة ساستها لما هو آت، ولمعرفتهم بتكسب البعض من وجع فلسطين وأهلها، الا أنهم كشجرة السنديان التي لا تتزحزح في دعمها اقتصاديا وسياسيا، ولم يثنيهم كل النعيق لتوتير صفاء المواقف الثابته والراسخة.
فالسياسة للمملكة العربية السعودية ورغم كل التجاذبات العربية والاسلامية والعالمية، سياسة مبدأها مسك العصا السياسة من المنتصف وتحت شعار لا ضرر ولا ضرار، سياسة تحافظ على شخصيتها المستقلة بعيداً عن التدخل بشؤون غيرها الا بالنصيحة الحسنة، ولربما قد تضطر ببعض الامر ان تنهر نهرة حب وتوجيه بوجه صاحب أي قضية وجدت مسؤوليها انحرفوا عن الطريق الصحيح.