شريط الأخبار
وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من "منقل حطب" في معان لجان نيابية تناقش اليوم مشاريع قوانين وقضايا عدة الجيش السوري يعلن السيطرة على مطار الطبقة العسكري بشكل كامل الصفدي ونظيره السعودي يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟ حسنا البرلمان .... رواد السوشيال ميديا يطلبون يد النائبة المصرية ريهام أبو الحسن نقابة الصحفيين تُثني على جهود مديرية الامن العام الأمن العام : القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء للمرة الأولى .. كشف تفاصيل مقتل لونا الشبل ترامب: الدول التي أرسلت قواتها إلى غرينلاند تلعب لعبة خطيرة ماكرون: تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند غير مقبول الجيش السوري يعلن بدء اقتحام مدينة الطبقة وتطويق مطارها العسكري نائب: أضرار كبيرة بالبنية التحتية في الكرك وتعويضات المتضررين "زهيدة" نواب: البنية التحتية لدى بعض البلديات تكاد تكون "مفقودة" معالي المهندس شحادة أبو هديب .. قصة نجاح وكفاءة لا تضاهى ضبط المعتدين على الزميل الصحفي فيصل التميمي رسوم جمركية أميركية جديدة على دول أوروبية أميركا تحث القوات السورية على وقف الأعمال القتالية بين حلب والطبقة أمانة عمّان تعلن الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الأحد

المدارس العتيقة بالمغرب.. موروث ثقافي و علمي لا ينقطع

المدارس العتيقة بالمغرب.. موروث ثقافي و علمي لا ينقطع
ظهرت المدارس العتيقة بالمغرب مع الفتوحات الإسلامية ، و كان الهدف منها هو تعليم الناس و تثقيفهم في العلوم الشرعية للدين الجديد و أصوله كما لغته و هي اللغة العربية .
وقد تكاثرت في معاقل الأمازيغ بالمناطق الجبلية الوعرة حيث كانت الحاجة إليها هناك أقوى من اجل التعليم و التوعية و إخراج الناس من براثين الجهل و الخرافة و الدجل
و قد لعبت هذه المدارس العتيقة أدوارا مشهودة في نشر العلم و العرفان و ترسيخ مبادئ الشريعة الإسلامية بين سكان أهل المغرب ، كما ساهم. علماؤها و طلبتها في رد العدوان الأجنبي و رفعوا راية الجهاد فكان لهم دورهم الوطني و القومي في الدفاع عن العقيدة و الدولة الإسلامية الناشئة ، و قد تخرج من هذه المدارس العديد من العلماء في شتى العلوم الدينية و اللغوية ، بل تخرج منها بعض من سلاطين المملكة المغربية ومؤسسي دولها كعبد الله بن ياسين زعيم المرابطين ، وأحمد المنصور الذهبي سلطان الدولة السعدية
الا أن هذه المدارس عرفت انتكاسات عدة خاصة في العصر الحديث مع المد الاستعماري الذي حد من دورها التعليمي والتنويري على الأساس الديني الإسلامي فحصرها في القرى و المناطق النائية و حرمها من الدعم لتظل رهينة الهبات و التبرعات من المحسنين
و تتعرض أيضا لغزو بعض الجهلة الذين حولوها لمراتع للدجل فصارت مقصدا لطلاب العلاج الروحي او التبرك بحيطانها و مقابر شيوخها ، بينما سارع الاحتلال في نشر المدارس العصرية بمقررات و مناهج تعليمية و تربوية غربية و غريبة على المجتمع المغربي و مع ذلك صمدت هذه المدارس بملحقاتها من كتاتيب قرآنية و زوايا و روابط علمية تتحدى جبروت المحتل الذي حاول مسح الهوية الوطنية و الإسلامية للمجتمع المغربي الا ان محاولاته باءت بالفشل .
و قد استدركت دولة المغرب الأمر و سارعت لإنقاذ هذا الموروث الثقافي و العلمي بالحاق هذه المدارس العتيقة بإدارة وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية و التي انتدبت لها شيوخ راسخين في العلم لترأسها و قيادة مسيرتها العلمية كما عملت على عصرنتها بإدخال مواد جديدة في برنامجها التعليمي كالرياضة البدنية و اللغات الاجنبية و جددت بنيانها فصار لها فصول و مقاعد مريحة بدل الحصير و الغرف الضيقة التي يتكدس فيها الطلاب بمختلف مستوياتهم حول فقهاءهم ، كما صارت تحتوي على أجنحة للسكن خاصة بالطلاب القادمين من المناطق النائية .
كل هذا مع الحفاظ على خصوصيتها و نمط التعليم بها لتظل موروث ثقافي و علمي و حضاري كذلك يذكر المغاربة بعصر الأنوار الذي عرفه المغرب خلال حقبة من تاريخه .

بقلم نزهة الادريسي المملكة المغربية