شريط الأخبار
الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد غارات عنيفة على مناطق مختلفة بالضاحية الجنوبية لبيروت ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة ترامب يقول إنه سيستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة الحرب مع إيران طالما دعت الحاجة زوارق مسيّرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط مصالحة بين نائب حالي وآخر سابق بعد خلاف خلال إفطار رمضاني أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح وزير الشباب يشارك في حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" بالبلقاء الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين ولي العهد يلتقي الفوج الخامس لبرنامج "خطى الحسين"

محمد العبادي يكتب : الورقة الأخيرة بيد "الدواعش" .. كيف نسقطها ؟

محمد العبادي يكتب :  الورقة الأخيرة بيد الدواعش .. كيف نسقطها ؟

"ان مواجهتنا لاستراتيجية "حروب الجيل الرابع من الإرهاب" سيكون امرا متيسرا وسهلا، ، وبدون تكلفة مادية او عسكرية ، وذلك من خلال تمسكنا فعلا باسباب القوة والمنعة في الدولة العصرية ، ونبذنا لكل مايمكن ان يفرقنا ، واجتماعنا على ما يوحدنا ، من اجل حياة حره كريمة ليس لنا وحدنا ، بل لابنائنا واحفادنا من بعدنا "
محمد مناور العبادي *
بعد هزيمة مجاميع داعش في العراق وسوريا ، وتصفية قياداتها ، وتفكيك تنظيمها، وفشلها في تجنيدعناصر جديده ، وانكشاف حقيقتها السوداوية ، لجأ ت القيادات الداعشية الجديدة الى مايطلق عليه " حروب الجيل الرابع من الارهاب " التي ترتكز على تعبئة حاقدة لعناصرها للقيام بعمليات " انتحار جماعي " في معارك هنا وهناك ، تنفيذا لمخططات هذه القيادات ، التي تقبع آمنة في كهوف جبلية ، او في مناطق صحراوية نائيه، او بين المواطنيين العزل في العراق وسور، واليمن ، وليبيا ، ودول اخرى .
تترافق عمليات الانتحار الجماعي هذه مع حرب نفسية اعلامية قذرة تشنها مجاميع داعش لنشرالفوضى الاستباقية ،وصناعة الخبرالكاذب ، وتضخيم السلبيات القديمة منها والطارئة ، والتغاضي عن الايجابيات او تشويهها ، وزعزعة الاستقرار، والتحريض على الفتنة بين طبقات الشعب الواحد ، وإثارة الخلافات المذهبية، والعقائدية، والجهوية ، والطائفية، بحيث يسهل تمزيق الوطن الواحد، وإفشال الدولة الوطنية في النهاية ، لأن هذا التنظيم لايمكنه ان يعيش وينمو ويتمدد، الا في الظلمات والمستنقعات وحيث تنتشر الآفات .
وآخر انموذج على عمليات الانتحار الجماعي هذه ، حين قام التنظيم الارهابي بزج مجاميع من اعضائه ، تم غسل ادمغتهم مسبقا ،ليواجهوا الطائرات الروسية التي كانت تقوم بعمليات روتينية في سماء البادية السورية ، حيث قتل ثلاثون ارهابيا في غارة واجده في معركة واحدة ، كانت كل المؤشرات تؤكد لداعش انها ستكون خاسرة ، ليصل عدد الارهابيين الذين قتلوا في البادية وحدها، وبنفس الطريقة الانتحاريه ، اكثر من 783 ،خلال فترة وجيزة ، كانوا ضحايا سهلة لتعليمات القيادة الداعشية الجديدة ، في اطار تنفيذ استراتيجية " حروب الجيل الرابع من الإرهاب" التي تعتبر الورقة الأخيرة في يد التنظيم الارهابي، الذي هزمته عسكريا، ارادة الشعوب العربية والاسلامية في اطار الحرب العالمية ضد الارهاب الدولي .
لقد زينت قيادات داعشية المختبئة في اماكن آمنة لعناصرها الانتحار، مستهدفة من ذلك توجيه رسائل للعالم ، بانهم مازالوا موجودين ، ولو على شكل جثث او مشاريع جثث ، لأن التفكير القاصر عند هذه القيادات لايفكر الا بهذه الطريقه الاجرامية الدموية .
صحيح ان داعش انهزمت عسكريا و فشلت كل خططها العسكرية والقتالية ذات الطابع الارهابي ، وعرفت الشعوب ، الطريق الصحيح لاجتثاث الدواعش والتخلص منهم ، الا ان استراتيجية" حروب الجيل الرابع من الارهاب " مازالت تعمل بشراسة في اكثر من مكان، لانها السهم الأخير الذي بقي في جعبة الارهابيين قبل ان يصبحوا في مزابل التاريخ نهائيا .
من هنا فان " الدواعش " يستغلون الأزمات الجديدة التي طرأت في المجتمعات العربية والاسلامية، جراء مضاعفات "كورونا " ، اضافة الى الازمات الحياتية اليومية المستفحلة عربيا واسلاميا وعالميا ، ويضخمونها اعلاميا ، لزعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفوضى، والفتن والاضطرابات والانقسامات بكل اشكالها ، التي تترافق مع العمليات الانتحارية الدموية ، التي يقومون بها بين فترة واخرى ، في محاولات يائسة بائسة مزرية شيطانية ، لينتزعوا من نفوسنا نشوة النصر على الدواعش ، وليزعزعوا احلامنا بمستقبل مشرق افضل ، وحياة آمنه مستقرة .
لذا فان مواجهتنا لاستراتيجية "حروب الجيل الرابع من الإرهاب" "سيكون امرا متيسرا وسهلا، ، وبدون تكلفة مادية او عسكرية ، وذلك من خلال تمسكنا فعلا باسباب القوة والمنعة في الدولة العصرية ، ونبذنا لكل مايمكن ان يفرقنا ، واجتماعنا على ما يوحدنا ، من اجل حياة حره كريمة ليس لنا وحدنا ، بل لابنائنا واحفادنا من بعدنا " .
*الكاتب رئيس التحرير المسؤول - وكالة القلعه الاخبارية