شريط الأخبار
وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي مطلب شعبي وعدالة متأخرة طلبة كلية الآثار والسياحة في الجامعة الأردنية يكشفون معالم جديدة للحضارة العمونيّة في خِربة "عين البيضاء"

اللغة كيان متكامل في منطق الشخصية المتفوقة

اللغة كيان متكامل في منطق الشخصية المتفوقة
د. ميسون تليلان السليم

إن اللغة كيان متكامل في منطق الشخصية المتفوقة حيث إن الطفل يلاحظ الأشياء حوله بحواسه الخمسة سواء ما تفعل الطبيعة أو الحيوان أو الإنسان سواء بالنسبة إلى الطفل أو إلى بعضهم البعض كما يلاحظ ردود الفعل اعماله بالنسبة إلى الطبيعة أو الحيوان والإنسان فمثلا يرى الشمس والماء والشجر والمروحة والمصباح ويصطدم بالهواء والحرارة ويسمع الأصوات الطبيعية والحيوانية والإنسانية،ويري معاملة بعض أفراد الحيوان للبعض الآخر، الحيوانات الداجنة وبعض أفراد الإنسان لبعض في التعلم والتعارف والمصارعة ونحوها كما يرى أنه إذا فعل فعلا صار رد الفعل كذا، فمثلا إذا ذهب إلى النار احترق أو إلى السلم سقط، أو إذا بكي حملوه أو أطعموه وهكذا ثم إنه يأخذ كل شيء ليراه جيدا ويدخله في فمه ليعرف مذاقه وهكذا فإذا عرف الأشياء يدخل تدريجا في عالم الأفكارأي يعرف ما وراء الأشياء مثلا يرى الكبريت ثم بعد ذلك يشعر بأنه إذا قدح شبت منه النار ويرى الدينار ثم يعرف أنه ذو قيمة وهكذا وبكل ذلك تنمو شخصيته ولذا كانت الشخصية رهينة الأفعال وردود الأفعال المحيطة به فإذا حقروا الطفل نشأ محقر ذا عقدة وإذا عظموه نشأ كبيرا سمح وهكذا بالنسبة إلى الكرم والبخل والشجاعة والجبن واللطف والخشونةوالنظافة والوساخة والأدب وسوء الأدب وغيرها فإن الملكات كالبذور تبذر في النفس ويعتني بها فتنمو من جنس ذلك البذر الذي بذر فيها.. وبالجملة فالشبكات الاجتماعية الهائلة تأخذ شيئا فشيئا تحيط بالطفل فعلا ورد فعل وفي وسط تلك الشبكات تنمو ملكاته.

وحيث إن في الإنسان حالة حكيمة داخلية مما يسمى (برؤية الحسن والقبح) وحيث أن الاجتماع وليد ضغوط ونتائج حاصلة من تلك الضغوط، بالأهم والمهم، والماضي والحال والمستقبل فميراث الماضي حيث يأخذ القدسية والعادة ومصالح الحاضر والاستعداد للمستقبل وفي كل هذه الثلاثة الأهم والمهم يضع المهم مكانه للأهم، كما أن الأهم من الماضي يزاحم المهم في الحاضر والأهم المستقبلي يزاحم المهم في الماضي والحاضر حيث كل ذلك، تتكون عند الشخص شخصيتان شخصية ضميرهو شخصية اجتماعية فإذا خلى ونفسه أو بأفراد عرفه الخاص الذين أطر شخصياتهم شبيهة بالآخر أظهر ضميره وتكلم وعمل بكل حرية أما إذا كان مع الاجتماع اضطر إلى أن يتنازل إلى شبكة الاجتماع حذر من أن يفقد مصالحه وهذا ليس ثقافيا.

تفترض نظريات سمات الشخصية ونظريات التحليل النفسي أن سلوك الناس في كثير من الحالات مرجعه أمزجة عامة تكمن داخل شخصياتهم غير أن البحوث الجارية حول درجة ثبات سمات الشخصية تدل على أن أفعال الناس وتفكيرهم وشعورهم قد تعتمد إلى درجة كبيرة على الظروف المحيطة بالسلوك فقد يتحلى الإنسان بالأمانة في إحدى الحالات وبعكسها في حالات أخرى وقد يكون مسالما في بعض الحالات وعدوانيا في حالات أخرى أو مع أناس آخرين لذا تضع كثير من المناهج المعاصرة لدراسة الشخصية تأكيدا على الدور الذي تؤديه التجارب الاجتماعية والأحداث البيئية في تطور السلوك وتعديله وتبعا لذلك أخذ علماء النفس يبتعدون تدريجيا عن صياغة نظريات عامة حول طبيعة الشخصية وعوضا عن ذلك يقومون بدراسة الظروف التي تحدد السلوك الإنساني المعقد.

(الدستور)