
وعقدت الخسارة موقف النصر السعودي الذي توقف رصيده عند (8 نقاط) حيث باتت آماله أمام انتصار ذي أهمية كبيرة على السد القطري متصدر المجموعة الرابعة بـ (10 نقاط) في المرحلة الأخيرة، أو التعادل وحتى الخسارة ولكن مع انتظار النتائج الأخرى ومتابع الاحتمالات التي قد تمنحه فرصة التأهل كأحد أفضل ثلاث ثواني كما تنص أنظمة البطولة في النسخة الحالية.
ورغم ان الأفضلية مالت في بداية المباراة لصالح النصر الذي استحوذ على الكرة في وسط الملعب، وحاول الوصول للمرمى ولكن دون أن ينجح في اختراق التنظيم الدفاعي للوحدات الذي نجح في التسجيل عبر أحمد زريق (44) وعبدالعزيز نداي (72) هدفي الوحدات، في حين أحرز للخاسر محترفه عبدالرزاق حمدالله (90+5 من ضربة جزاء).
أبو زمع يشيد باللاعبين
وقال المدير الفني لفريق الوحدات عبدالله أبو زمع: "فوزنا يعكس وصولنا إلى الجاهزية المطلوبة أثناء مباريات البطولة، والمباريات السابقة هي التي جهزتنا وقدمتنا بهذا الشكل أمام النصر الكبير".
وأضاف: "قدمنا للبطولة والموسم الكروي لم يبدأ بعد محليا، بمعنى لم نكن بالجاهزية المطلوبة، على غرار الفرق المنافسة التي شارف موسمها على الانتهاء، وواجهتنا معضلة الاستعداد بغياب لاعبي المنتخب الوطني، وحالت الإمكانات المالية من دون إقامة معسكر تدريبي استعدادي، يليق بحجم الحدث، واللاعبون هم الأبطال الذين اسعدوا جماهير الوحدات بهذا الفوز .
ورد أبو زمع حول عدم ظهور الوحدات بهذا الشكل الممتع والمقنع في المباريات السابقة بالقول: "كما أسلفت هذه البطولة من جهزتنا بدنيا وتكتيكيا، وارتفع مؤشر الجهوزية من مباراة إلى أخرى، حتى وصلنا إلى بعض ما نريده، وعندما يجهز اللاعب بدنيا، يستطيع تقديم ماهو مطلوب منه تكتيكيا، على أرض الملعب، وهذا ما يفسر الصورة التي ظهر عليها الوحدات أمام النصر".
وختم بالقول: أبدى اللاعبون حماسة ومسؤولية كبيرة للدفاع عن اسم ناديهم، وإصرارهم على إسعاد جماهير الفريق، هو (كلمة السر) للفوز التاريخي أمام النصر الذي نحترم طموحاته وانجازاته على المستوى السعودي والعربي والقاري والعالمي.
في المقابل أكد البرازيلي مينيز المدير الفني لفريق النصر بأن الوحدات استحق الفوز وذلك نظير الأداء القتالي الكبير الذي قدمه وتقمص شخصية البطل. وقال مينيز في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء: "فوجئنا بالروح القتالية العالية للاعبي الوحدات وانضباطهم التكتيكي، لم نكن نتوقع أن نشاهد هكذا أمر في الملعب، خاصة وأنه بات خارج حسابات المنافسة، ولكن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء على ارض الملعب، وابارك له هذا الفوز".
الموجز الفني للمباراة
كانت أولى الفرص الفعلية في اللقاء لصالح الوحدات عندما ارتقى رجائي عايد لركلة ركنية ولعب كرة رأسية أبعدها الحارس وليد علي بصعوبة إلى ركلة ركنية.
ورد النصر عبر انطلاقة خالد الغنام على الجهة اليسرى قبل أن يمرر إلى سامي النجعي ليرسل محاولة خطيرة من زاوية ضيقة أبعدها الحارس عبدالله الفاخوري.
ومع مرور الوحدات ظهرت الثقة على أداء لاعبي الوحدات، وشنوا أكثر من محاولة على مرمى النصر، ولكن عابها سوء اللمسة في الثلث الأخير من الملعب.
وخطف الوحدات هدف التقدم في الدقيقة 44 إثر ركلة ركنية نفذها أحمد سمير ووصلت على باب المرمى إلى أحمد زريق ليحولها من اللمسة الأولى على يمين الحارس وليد علي.
واستمر الوضع على ذات المنوال في بداية الشوط الثاني، من خلال السيطرة غير الفعالة للاعبي النصر، مع تواصل محاولات الوحدات من الهجمات المرتدة.
وضاعت على النصر فرصتان في غضون دقيقة واحدة بعدما استلم رائد الغامدي الكرة داخل المنطقة وسددها لترتطم بمدافع وتتحول إلى ركلة ركنية، ووصلت الكرة من الركلة الركنية إلى الغامدي على القائم الذي سددها خارج الخشبات الثلاث (64).
ورد الوحدات بتسجيل الهدف الثاني بعدما انطلق أحمد زريق على الجناح الأيسر وأرسل تمريرة عرضية متقنة وصلت على القائم البعيد إلى البديل عبدالعزيز انداي ليلعبها رأسية في الشباك (72).
وكاد علي لاجامي يقلص الفارق للنصر بعدما تابع الكرة من ركلة حرة مباشرة نفذت طويلة على القائم القريب ولكن الحارس الفاخوري أبعد تسديدته إلى ركلة ركنية (78).
وقلص النصر الفارق عبر ضربة جزاء نفذها عبدالرزاق حمدالله، واحتسبت بعد تعرض رائد الغامدي للإعثار من قبل الحارس الفاخوري (90+5).