القلعة نيوز:
بقلم .الدكتور
عبدالرحمن الصالح
يُعدّ الشيخ فارس ضاري مشعان الفيصل الجربا واحدًا من الأسماء المعروفة بين شيوخ القبائل العربية، حيث عُرف بمكانته الاجتماعية الرفيعة وحضوره البارز بين أبناء القبائل، إضافة إلى ما يحمله من إرث عائلي عريق يمتد عبر أجيال من شيوخ قبيلة شمر التي عُرفت بتاريخها العريق وتأثيرها الكبير في المجتمع العربي.
ينتمي الشيخ فارس إلى أسرة الجربا، وهي الأسرة التي حملت مشيخة شمر لسنوات طويلة، وخرج منها رجال كان لهم أثر واضح في تاريخ القبائل العربية. وهو نجل الشيخ ضاري مشعان الفيصل الجربا الذي عُرف بين الناس بكرمه ومواقفه الإنسانية النبيلة، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بالشهامة وإصلاح ذات البين، واشتهر بلقب "معتق الأرقاب” لما قدمه من مبادرات في الصلح والعفو بين الناس.
وقد كان الشيخ ضاري رحمه الله من الشخصيات القريبة من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية السابق، حيث جمعتهما علاقة احترام وتقدير متبادل، كما أن الشيخ ضاري خال الأمراء مشعل و تركي و محمد و ماجد و مشهور أبناء الملك عبد الله بن عبدالعزيز ال سعود ، وهو ما يعكس عمق الروابط الاجتماعية والعائلية بين بيوتات الحكم والقبائل العربية الأصيلة.
والشيخ ضاري مشعان الفيصل الجربا كان مثالًا للرجل الذي يجمع بين المكانة الاجتماعية العالية والأخلاق الرفيعة، فقد عُرف بسخائه ومواقفه الكريمة، وكان بيته مقصدًا للضيوف وأصحاب الحاجات، لا يرد طالبًا ولا يخيّب رجاء قاصد، فصار اسمه حاضرًا في المجالس العربية رمزًا للمروءة والنخوة والكرم العربي الأصيل.
أما جد الشيخ فارس، فهو الشيخ مشعان الفيصل الجربا الذي كان شيخ مشايخ شمر وأحد كبار شيوخ الجزيرة العربية، وقد عُرف بالحكمة والهيبة والقدرة على جمع الكلمة، فكان مرجعًا للقبائل في كثير من القضايا والمواقف.
وكذلك الشيخ مشعان الفيصل الجربا، الذي بقي اسمه حاضرًا في ذاكرة القبائل العربية، لما عُرف عنه من حكمة وقيادة وحنكة في إدارة شؤون القبيلة، فكان شيخًا يلتف حوله الناس، ويستندون إلى رأيه في الشدائد، وقد ترك إرثًا كبيرًا من القيم التي بقيت تسير عليها الأجيال من بعده.
ولعل الحديث عن الشيخ فارس لا يكتمل دون الإشارة إلى ما يتحلى به من صفات نبيلة؛ فهو رجل عُرف بالحكمة والوقار، وبقربه من الناس واحترامه لعادات القبائل وتقاليدها الأصيلة. وقد استطاع أن يحافظ على إرث عائلته الكبير، وأن يكون امتدادًا لمدرسة والده الشيخ ضاري وجده الشيخ مشعان التي تقوم على الكرم والشهامة ونصرة المظلوم وإكرام الضيف.
كما يُعرف الشيخ فارس ضاري مشعان الفيصل الجربا بأنه مرجع قبلي محترم بين أبناء القبائل ، يلجأ إليه الناس في كثير من القضايا الاجتماعية والعشائرية لما عُرف عنه من حكمة ورجاحة رأي. ويُذكر أن بيته في المملكة الأردنية الهاشمية ظلّ مفتوحًا ليلًا ونهارًا لاستقبال الضيوف وأصحاب الحاجات، في صورة تعكس أصالة الكرم العربي وعادات الشيوخ في إكرام الضيف وقضاء حوائج الناس.
وهكذا تبقى أسرة الجربا واحدة من البيوتات العربية العريقة التي حملت لواء الشرف والقيادة عبر الأجيال، وظلت مثالًا للأصالة والكرم والوفاء، محافظةً على تقاليد القبائل العربية وقيمها الراسخة في الكرامة والنخوة وخدمة الناس ،،،،



