شريط الأخبار
وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي مطلب شعبي وعدالة متأخرة طلبة كلية الآثار والسياحة في الجامعة الأردنية يكشفون معالم جديدة للحضارة العمونيّة في خِربة "عين البيضاء"

محمد يونس العبادي يكتب :من أوراق المئوية: مؤتمر نابلس ومبايعة الخليل 1948

محمد يونس  العبادي يكتب :من أوراق المئوية: مؤتمر نابلس ومبايعة الخليل 1948

القلعة نيوز - محمد يونس العبادي*
من بين مبايعات أهالي ووجهاء فلسطين في زمان الوحدة الأردنية الفلسطينة، مبايعة أهالي الخليل إلى الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، ملحقة بها عريضة مبايعة بالمُلك، من قبل وجهاء وأعيان ورؤساء الخليل ومحافظتها.
وجاء في متن هذه المبايعة، وتاريخها 25 تشرين الأول 1948م: "نحن وجوه وأعيان رؤساء عائلات مدينة الخليل وقضاها وممثلي اللاجئين من مختلف أنحاء فلسطين ومندوبي الهيئات والجمعيات والأندية والموظفين نبايع جلالتكم ونفوضكم تفويضاً تاماً بالتفاوض باسمنا لايجاد الحل الذي ترونه مناسباً لقضية فلسطين إنّ سلماً أو حرباً ونقبل بكل حلٍ توافقون جلالتكم عليه لإنقاذ البلاد من محنتها، ونعلن أننا لا نرتضي غير جلالتكم مفاوضاً ومنقذاً".
إضافةً إلى قرارات المؤتمر نابلس المنعقد بتاريخ 28 كانون الأول عام 1948م، وهو المؤتمر الذي وضع إرهاصات الوحدة الأردنية الفلسطينية، وأسس لها قبيل أشهرٍ من انعقادها.
أهمية هذا المؤتمر، لا تقتصر على قراراته وحسب، بل بالحضور الذي مثله من هيئات المجالس البلدية والمحلية والقروية والهيئات الوطنية وأعضاء اللجان والنوادي والجمعيات ووجهاء فلسطين.
ونقرأ بين أهم قرارات المؤتمر الذي عقد في قاعة حديقة بلدية نابلس، ما أسس له من وحدة أردنية فلسطينية بقوله "إنّ الهدف الذي سعى إليه العرب وزعماؤهم وقادتهم منذ فجر قضيتهم حتى الآن، ونادى به وعمل على تحقيقه جلالة المنقذ الأعظم المغفور له الملك الحسين بن علي، وهو توحيد الأقطار العربية. والآن قد حان الوقت لتحقيق بعض أغراض هذا الهدف، ونطراً للروابط الوثقى المتعددة بين فلسطين والأردن. يقرر المؤتمر أنّ يؤلف من هذين القطرين مملكة عربية واحدة تحت التاج الهاشمي، ومبايعة صاحب الجلالة الملك عبدالله بن الحسين ملكاً شرعياً دستورياً".
وتمضي قرارات المؤتمر، الذي دعا إليه رئيس بلدية نابلس آنذاك سليمان طوقان، الدعوة إلى هذه الوحدة، بقولها "وتحقيقاً للقرار السالف الذكر، يرجو المؤتمر من جلالة الملك الهاشمي المعظم أنّ يأمر باتخذا الخطوات الدستورية والقانونية والدولية التي يتطلبها توحيد فلسطين كاملة غير مجزأة مع القطر الأردني. وهي الخطوات التي تتلائم مع العهد الجديد ومع ما يصبو إليه العرب من الأخذ بأسباب التقدم والرقي بما يتناسب مع تاريخهم المجيد".
أهمية هذه القرارات أنها جاءت في توقيتٍ هامٍ بعد النكبة، مؤسسة للدور العربي والأردني خاصة في دعم القضية الفلسطينية، وتأكيدها على أنّ "فلسطين قطر عربي وجزء متمم للمجموعة العربية، وكل تجزئة لهذا القطر العربي وكل محاولة لتقسيمه وإقامة دولة يهودية يرفضها المؤتمر ولا يعترف بها".
ومقررات المؤتمر الأخرى تضمنت الشكر للدول العربية المشاركة في الحرب على الأرض الفلسطينية، بالإضافة إلى تأكيدها لتضافر الجهود الفلسطينية العربية نحو هدف التحرير.
ووقعت هذه المقررات من قبل سبعة وعشرين شخصاً، تم اختيارهم كممثلين عن المشاركين في المؤتمر، وأبرزهم رؤساء بلديات مدن وقرى نابلس، طولكرم، جنين، قلقيلية، عنبتا، طوباس سلفيت، الطيبة، الطيرة، باقة الغربية، صانور، رمانة، يعبد، قباطية، سيلة الحارثية، وبرقين.
ومن بين الموقعين على قرارات المؤتمر: سعيد الخليل، فوزي القدومي، رضوان جرار، محمد حمدان، وعزت الصادق، وغيرهم.
أهمية هذه الوثائق في أنها تشرح جانباً من العلاقة الأردنية الفلسطينية، ورسوخها، وما أسس له ملوك بني هاشم من وجدانٍ عربيٍ جامعٍ يسعى لصون فلسطين وعروبتها، ولا زالت هذه المواقف حاضرةً حتى اليوم.
* الكاتب : متخصص في الوثائق الهاشمية - عمل في الديوان الملكي ومركز الدراسات الاستراتيجيه ومديرا للمكتبة الوطنيه وله العديد من الكتب والدراسات المنشوره المتعلقه بذلك