شريط الأخبار
أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة

محمد يونس العبادي يكتب :من أوراق المئوية: مؤتمر نابلس ومبايعة الخليل 1948

محمد يونس  العبادي يكتب :من أوراق المئوية: مؤتمر نابلس ومبايعة الخليل 1948

القلعة نيوز - محمد يونس العبادي*
من بين مبايعات أهالي ووجهاء فلسطين في زمان الوحدة الأردنية الفلسطينة، مبايعة أهالي الخليل إلى الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، ملحقة بها عريضة مبايعة بالمُلك، من قبل وجهاء وأعيان ورؤساء الخليل ومحافظتها.
وجاء في متن هذه المبايعة، وتاريخها 25 تشرين الأول 1948م: "نحن وجوه وأعيان رؤساء عائلات مدينة الخليل وقضاها وممثلي اللاجئين من مختلف أنحاء فلسطين ومندوبي الهيئات والجمعيات والأندية والموظفين نبايع جلالتكم ونفوضكم تفويضاً تاماً بالتفاوض باسمنا لايجاد الحل الذي ترونه مناسباً لقضية فلسطين إنّ سلماً أو حرباً ونقبل بكل حلٍ توافقون جلالتكم عليه لإنقاذ البلاد من محنتها، ونعلن أننا لا نرتضي غير جلالتكم مفاوضاً ومنقذاً".
إضافةً إلى قرارات المؤتمر نابلس المنعقد بتاريخ 28 كانون الأول عام 1948م، وهو المؤتمر الذي وضع إرهاصات الوحدة الأردنية الفلسطينية، وأسس لها قبيل أشهرٍ من انعقادها.
أهمية هذا المؤتمر، لا تقتصر على قراراته وحسب، بل بالحضور الذي مثله من هيئات المجالس البلدية والمحلية والقروية والهيئات الوطنية وأعضاء اللجان والنوادي والجمعيات ووجهاء فلسطين.
ونقرأ بين أهم قرارات المؤتمر الذي عقد في قاعة حديقة بلدية نابلس، ما أسس له من وحدة أردنية فلسطينية بقوله "إنّ الهدف الذي سعى إليه العرب وزعماؤهم وقادتهم منذ فجر قضيتهم حتى الآن، ونادى به وعمل على تحقيقه جلالة المنقذ الأعظم المغفور له الملك الحسين بن علي، وهو توحيد الأقطار العربية. والآن قد حان الوقت لتحقيق بعض أغراض هذا الهدف، ونطراً للروابط الوثقى المتعددة بين فلسطين والأردن. يقرر المؤتمر أنّ يؤلف من هذين القطرين مملكة عربية واحدة تحت التاج الهاشمي، ومبايعة صاحب الجلالة الملك عبدالله بن الحسين ملكاً شرعياً دستورياً".
وتمضي قرارات المؤتمر، الذي دعا إليه رئيس بلدية نابلس آنذاك سليمان طوقان، الدعوة إلى هذه الوحدة، بقولها "وتحقيقاً للقرار السالف الذكر، يرجو المؤتمر من جلالة الملك الهاشمي المعظم أنّ يأمر باتخذا الخطوات الدستورية والقانونية والدولية التي يتطلبها توحيد فلسطين كاملة غير مجزأة مع القطر الأردني. وهي الخطوات التي تتلائم مع العهد الجديد ومع ما يصبو إليه العرب من الأخذ بأسباب التقدم والرقي بما يتناسب مع تاريخهم المجيد".
أهمية هذه القرارات أنها جاءت في توقيتٍ هامٍ بعد النكبة، مؤسسة للدور العربي والأردني خاصة في دعم القضية الفلسطينية، وتأكيدها على أنّ "فلسطين قطر عربي وجزء متمم للمجموعة العربية، وكل تجزئة لهذا القطر العربي وكل محاولة لتقسيمه وإقامة دولة يهودية يرفضها المؤتمر ولا يعترف بها".
ومقررات المؤتمر الأخرى تضمنت الشكر للدول العربية المشاركة في الحرب على الأرض الفلسطينية، بالإضافة إلى تأكيدها لتضافر الجهود الفلسطينية العربية نحو هدف التحرير.
ووقعت هذه المقررات من قبل سبعة وعشرين شخصاً، تم اختيارهم كممثلين عن المشاركين في المؤتمر، وأبرزهم رؤساء بلديات مدن وقرى نابلس، طولكرم، جنين، قلقيلية، عنبتا، طوباس سلفيت، الطيبة، الطيرة، باقة الغربية، صانور، رمانة، يعبد، قباطية، سيلة الحارثية، وبرقين.
ومن بين الموقعين على قرارات المؤتمر: سعيد الخليل، فوزي القدومي، رضوان جرار، محمد حمدان، وعزت الصادق، وغيرهم.
أهمية هذه الوثائق في أنها تشرح جانباً من العلاقة الأردنية الفلسطينية، ورسوخها، وما أسس له ملوك بني هاشم من وجدانٍ عربيٍ جامعٍ يسعى لصون فلسطين وعروبتها، ولا زالت هذه المواقف حاضرةً حتى اليوم.
* الكاتب : متخصص في الوثائق الهاشمية - عمل في الديوان الملكي ومركز الدراسات الاستراتيجيه ومديرا للمكتبة الوطنيه وله العديد من الكتب والدراسات المنشوره المتعلقه بذلك