شريط الأخبار
الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية مشاجرة بين نائب حالي وسابق خلال مأدبة إفطار رمضانية الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد الملك يدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان حدادين: حرب الشرق الأوسط تسرع بالركود التضخمي يوم ساخن .. نقابي يعتدي على مقاول بعد مشاجرة نائبين الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين الحروب تنشر قراءة نقدية معمقة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي الغرايبة رئيساً للجنة الطبية في جمعية فرسان التغيير النعيمات يطالب بالتحقق: رئيس حكومة سابق يعمل لدى دولة أجنبية الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح إعلان نتائج فرز طلبات المتقدمين للوظائف التعليمية (رابط) بني مصطفى تبحث تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية إيران: على العالم الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار 634 شهيدًا جراء غارات إسرائيلية في لبنان خلال 10 أيام مسيرات تصيب خزانات الوقود في ميناء صلالة العماني الأمن: 259 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ بداية الحرب رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية الرئيس الروماني: الولايات المتحدة يمكنها استخدام قواعدنا في الهجوم على إيران ارتفاع صافي أرباح استثمار القابضة 122% إلى 938 مليون ريال قطري وارتفاع الإيرادات 54% إلى 6.4 مليار ريال قطري بفضل التوسع الدولي

فؤاد دبور يكتب :الاحزاب السياسية قاعدة ضرورية للدولة الديمقراطية

فؤاد دبور يكتب  :الاحزاب السياسية قاعدة ضرورية للدولة الديمقراطية



لقد واكبت الاحزاب السياسية الدولة الأردنية منذ قيامها حيث برزت قيادات سياسية وكان منها المؤيدة ومنها المعارضة غير ان التجربة الحزبية في الأردن مرت بمراحل صعبة خاصة في ظل الاحكام العرفية التي امتدت من عام 1957-1989 رغم ذلك فقد أسهمت الاحزاب في كل المراحل في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية للمواطنين


القلعة نيوز : فـــــــــــؤاد دبـــــــــــور*

تعرف الدولة بأنها ارض وشعب وسيادة، وتضم مؤسسات وأجهزة متنوعة تمارس السلطة وفقا للدستور لإدارة شؤون الدولة بموجبه، والأحزاب السياسية في الدولة هي مؤسسة هامة حيث تشكل ركيزة أساسية من ركائز الحياة الديمقراطية فيها وترتبط عملية نشوء الاحزاب السياسية ارتباطا مباشرا بعمليات التنمية والتحديث السياسي لأنها تقوم بأدوار مثل عمليات التنظيم والتعبئة والتحريك وتسهم في خلق وعي سياسي مما يجعلها من مؤسسات بناء الدولة المدنية الحديثة وتصبح حرة وفقا للقانون في نشاطها وتأتي علاقتها وتعاونها مع الدولة في هذا السياق مما يجعلها تشارك فعليا في شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
كما ان الأحزاب أداة تنظيمية تنظم العلاقة بين الفرد والمجتمع بكل مكوناته ومؤسساته التي هي مؤسسات الدولة والأصل ان يشارك الحزب او يساهم في انتخاب هذه المؤسسات وبخاصة المؤسسة الأهم، اعني المؤسسة التشريعية مما يجعلها قادرة على التأثير في رسم السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في الدولة استنادا إلى القوانين الناظمة للحياة الديمقراطية مثلما تتعاطى مع القوانين والقرارات سلبا او إيجابا والمعيار مصلحة الشعب والوطن، بمعنى ان دعم القرارات الصادرة من مؤسسات الحكم أو معارضتها بالطرق السلمية.
فالأحزاب إذن تقوم بدورها في إطار الدولة ومؤسساتها عبر قيامها بواجبها المنوط بها مثلما تسهم أيضا عبر قيامها بتأهيل كوادرها التي تتواصل مع جماهير الشعب لايصال أفكار ومبادئ الحزب وبرامجه لكسب أوسع قطاع ممكن من هذه الجماهير لتشكل رافعة يستطيع الحزب من خلالها الوصول الى السلطة الأهم وهي التشريعية (البرلمان) باعتبار الوصول الى السلطة من ابرز أهداف أي حزب سياسي
وهذا يتطلب وجود قوانين ديمقراطية تمهد له طريق الوصول وفي المقدمة منها قانون أحزاب يسمح ويشجع المواطنين على الانتماء الى الاحزاب دون ان يترتب على هذا الانتماء أية مسؤولية او انتقاص من حقوقه المدنية وقانون انتخاب برلماني ديمقراطي أيضا يتيح لمنتسبي الأحزاب والمواطنين الداعمين لها الانتخاب بحرية تامة وفقا لقناعاته.
وما دمنا نتحدث عن طموح الحزب بالوصول الى السلطة لا بد وان نشير إلى ان الحزب الذي يصل الى السلطة ليس من حقه بالمطلق ان يصادر حقوق الآخرين بل يطبق الديمقراطية ويحترم الحريات والرأي الأخر وإلا أصبح حزبا غير دستوري وغير قانوني وأحزابنا في الأردن تعمل ومنذ أيلول عام 1992 وفقا لأحكام قانون احزاب وتم اصدار اكثر من قانون بعده والتي تضمنت تدخلا واضحا للسلطة التنفيذية وبشكل يؤثر حتى على الحياة الداخلية للأحزاب السياسية ونظامها الاساسي.


إن ضرورة انتهاج الطرق المناسبة للتعبير عن حرية واحترام للأخر حتى لا يتحول الى صراعات تهدد المجتمع الواحد، وهذا يتم وفقا للنظام الديمقراطي الذي يحفظ حقوق جميع مكونات الشعب قاعدة الدولة الأساسي، ويصون الحريات العامة، حرية التعبير والاجتماع والتنظيم والتعددية السياسية مثلما يتم القبول وفقا للقانون بالمعارضة السياسية التي تملك الحق في ممارسة العمل السياسي وإبداء الرأي في مجمل مسار مؤسسات الدولة وبالتأكيد فإن أحزاب سياسية تشكل عنصرا أساسيا في المعارضة مما يرسخ قيم الديمقراطية ويحافظ على مصالح الشعب على اعتبار ان المعارضة تستند في مواقفها مصلحة الشعب وهي تمثل قناة اتصال أساسية بين الشعب والسلطة الحاكمة.

لقد واكبت الاحزاب السياسية الدولة الأردنية منذ قيامها حيث برزت قيادات سياسية وكان منها المؤيدة ومنها المعارضة غير ان التجربة الحزبية في الأردن مرت بمراحل صعبة خاصة في ظل الاحكام العرفية التي امتدت من عام 1957-1989 رغم ذلك فقد أسهمت الاحزاب في كل المراحل في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية للمواطنين.
وها هي اليوم ومن خلال اللجنة الملكية وبخاصة لجنة الاحزاب السياسية تواجه صعوبات واشتراطات تستهدف الاحزاب السياسية، مما يعيق المسار الديمقراطي المطلوب في الدولة الاردنية.

* الكاتب : الامن العام لحزب البعث العربي التقدمي - الاردن