شريط الأخبار
القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي مطلب شعبي وعدالة متأخرة طلبة كلية الآثار والسياحة في الجامعة الأردنية يكشفون معالم جديدة للحضارة العمونيّة في خِربة "عين البيضاء" حفل بدأ قبل 25 عاما.. ولن ينتهي قبل عام 2640 معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية تهنئة بمناسبة النجاح في الثانوية العامة (التوجيهي) Robo.ai Inc. تستعرض أحدث مستجدات أعمالها وتكشف عن الجدول الزمني لإصدار تقريرها المالي المرحلي

سُؤَالٌ بَسِيطٌ

سُؤَالٌ بَسِيطٌ

القلعة نيوز : هْبَةُ أَحْمَدَ الْحَجَّاجِ
"أَهَمُّ شَيْءٍ هُوَ أَلّا تَتَوَقَّفَ عَنْ السُّؤَالِ" هَكَذَا يَقُولُ الْعَالَمُ أَلْبِرْتْ أَينِشْتَايِنْ، (رِيَاضِيٌّ,فِيزْيَائِيٌّ,عِلْمِيٌّ (1879 - 1955)). وَ أَنَا أَتَوَافَقُ مَعَهُ وَ بِشِدَّةٍ فِي هَذِهِ الْمَقُولَةِ. مِنْ حَقِّ أَيِّ إِنْسَانٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَسَاءَلَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرٌ أَوْ حَتَّى كَبِيرٌ، مِنْ حَقِّ أَيِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَكْتَشِفَ كُلَّ شَيْءٍ مُهِمٍّ أَوْ حَتَّى غَيْرَ مُهِمٍّ، لِأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ لَهُ اهْتِمَامَاتُهُ الْخَاصَّةُ الَّتِي يُصَنِّفُهَا هُوَ بِنَفْسِهِ مُهِمَّةٌ أَوْ غَيْرَ مُهِمِّةٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَ الْعَكْسُ صَحِيحٌ . أَنْ يَتَعَلَّمَ، أَنْ يَكْتَشِفَ ، أَنْ يَفْهَمَ ، أَنْ يَكُونَ عَلَى دِرَايَةٍ تَامَّةٍ فِي عَالَمِهِ هَذَا. قَدْ تَتَسَاءَلُ الْآنَ وَ تَقُولُ: مَا هِىَ أَهَمِّيَّةُ السُّؤَالِ؟ عَادَةً نَسْأَلُ كَيْ نَسْتَعْلِمَ عَمَّا غَمُضَ عَنَّا مِنْ مَعْلُومَاتٍ فِي مَوْضُوعِ مَا أَوْ نَسْأَلُ كَيْ نَسْتَزِيدَ مِنْ مَعْلُومَاتٍ. وَهُنَا يَكُونُ السُّؤَالُ لِشَخْصٍ آخَرَ أَوْ مَجْمُوعَةٍ أُخْرَى . وَقَدْ نَسْأَلُ كَنَوْعٍ مِنْ التَّفْكِيرِ عِنْدَمَا نُحَاوِلُ حَلَّ مُشْكِلَةِ مَا عِلْمِيَّةٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. أَتَذَكَّرُ عِنْدَمَا كُنْتُ فِي مَرْحَلَةِ الطُّفُولَةِ كُنَّا نَسْأَلُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكُنَّا نُرِيدُ أَنْ نَكْتَشِفَ هَذَا الْعَالَمَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَكَأَنَّنَا نُرِيدُ أَنْ نَمْلِكَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا. الْأَطْفَالُ تَسْأَلُ كَثِيرًاً حَتَّى يَمُلَّ الْآبَاءُ وَيَنْهَرُونَهُمْ، الْمُعَلِّمُونَ فِي الْمَدَارِسِ تُكَافِئُ التَّلَامِيذَ الَّتِى تُجِيبُ عَنْ الْأَسْئِلَةِ وَ لَيْسَ مَنْ يَسْأَلُونَ. (هَمَسَةً صَغِيرَةً لِلْمُعَلِّمِينَ: شَجِّعُوا التَّلَامِيذَ عَلَى السُّؤَالِ وَ كَافِئُوا مَنْ يَسْأَلُ مِنْهُمْ سُؤَالًاً بَارِعًاً وَ لَا تُوبِخُوهُمْ عَلَى أَسْئِلَةٍ غَيْرِ مُوَفَّقَةٍ هَذَا لَهُ تَأْثِيرٌ طَوِيلُ الْمَدَى). وَالْآنَ مَاذَا عَنْكَ أَنْتَ ؟! هَلْ تُلْقِي عَلَى نَفْسِكَ تَسَاؤُلَاتٍ عَنْ عَجَلَةِ حَيَاتِكَ كَيْفَ تَدُورُ ؟! أَمْ عَلَى رَأْيِ الْمَثَلِ " سَارِحَه وَالرَّبُّ رَاعِيهَا " . الْحَقِيقَةُ هِيَ أَنَّهُ مِنْ دُونِ تَعَلُّمِ كَيْفِيَّةِ مُرَاقَبَةِ حَيَاتِنَا الْيَوْمِيَّةِ بِعِنَايَةٍ، يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَهِيَ بِنَا الْأَمْرُ بِتَرْكِيزِ كُلِّ وَقْتِنَا وَ طَاقَتِنَا عَلَى مِنْطَقَةٍ وَاحِدَةٍ وَ نَنْسَى أَجْزَاءً أُخْرَى مُهِمَّةً وَنُهْمِلُهَا. هَذَا هُوَ الْوَقْتُ الَّذِي نَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى إِلْقَاءِ نَظْرَةٍ فَاحِصَةٍ طَوِيلَةٍ عَلَى حَيَاتِنَا مِنْ أَجْلِ إِعَادَةِ الْأَشْيَاءِ إِلَى التّوَازُنِ. تَذْكّرُ أَنّ كُلَّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ عَجَلَةِ الْحَيَاةِ لَهُ تَأْثِيرٌ مُهِمٌّ فِي بَعْضِ الْجَوَانِبِ عَلَى حَيَاتِكَ. لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَدَفُكَ هُنَا أَنْ يَكُونَ لَدَيْكَ عَجَلَةٌ مِثَالِيَّةٌ. يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَدَفُكَ هُوَ الْإِجَابَةَ عَلَى الْأَسْئِلَةِ بِأَمَانَةٍ قَدْرِ الْإِمْكَانِ ، بَيْنَمَا تُشْرَعُ فِي إِنْشَاءِ مُخَطّطِ عَجَلَةِ الْحَيَاةِ الشَّخْصِيِّ. وَ مِنْ حَيْثُ الْأَهَمِّيَّةُ تَأْتِي الصِّحَّةُ فِي الْمَقَامِ الْأَوَّلِ .
الصِّحّةُ: فِي هَذِهِ الْفِئَةِ، تَهْدِفُ إِلَى تَقْيِيمِ مَدَى صِحَّتِكِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ. لِذَا يُمْكِنُكَ أَنْ تَسْأَلَ نَفْسَكَ أَسْئِلَةً مِثْلَ مَا هُوَ شُعُورُكَ؟ مَا مَدَى تَمَرُّنِكَ بِانْتِظَامٍ؟ مَا هُوَ نِظَامُكَ الْغِذَائِيُّ؟ هَلْ هُنَاكَ أَيُّ تَغْيِيرَاتٍ تَرْغَبُ فِي إِجْرَائِهَا لِتَعِيشَ حَيَاةً صِحِّيَّةً؟
الْمَسَارُ مِهْنِيٌّ: فِي فِئَةِ عَجَلَةِ الْحَيَاةِ هَذِهِ، ابْدَأْ فِي التَّفْكِيرِ فِي الْوَظِيفَةِ الَّتِي تَعْمَلُ بِهَا حَالِيًا وَ تَقْيِيمَ مَدَى رِضَائِكَ عَنْهَا. هَلْ أَنْتَ سَعِيدٌ حَيْثُ أَنْتَ أَوْ تُفَضّلُ الْعَمَلَ فِي وَظِيفَةٍ مُخْتَلِفَةٍ مُحْتَمَلَةٍ فِي مَجَالٍ مُخْتَلِفٍ؟ هَلْ الْمَسَارُ الْوَظِيفِيُّ الَّذِي تَسْلُكُهُ حَالِيًا يَجْلِبُ لَكَ السَّعَادَةَ؟ هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدْعَمَ نَمَطَ الْحَيَاةِ الَّذِي تُرِيدُهُ؟
تَطْوِيرُ الذَّاتِ: تَتَنَاوَلُ هَذِهِ الْفِئَةُ كَيْفَ تَسْتَثْمِرُ فِي نُمُوّكِ الشَّخْصِيِّ. هَلْ تُتَابِعُ الْفُرَصُ الَّتِي تَفْتَحُ لَكَ التَّجَارِبَ وَ الْفُرَصَ الْجَدِيدَةَ؟ هَلْ أَنْتَ مُتَشَوّقٌ لِتَعَلِّمَ أَشْيَاءَ جَدِيدَةً؟ مَاذَا تَفْعَلُ لِتَتَطَوَّرَ إِلَى الشَّخْصِ الَّذِي تَأْمُلُ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ يَوْمًا مَا؟
الْمَالِيَّةُ: تُشَجّعُكَ الْفِئَةُ الْمَالِيَّةُ فِي عَجَلَةِ الْحَيَاةِ عَلَى التَّفْكِيرِ فِيمَا إِذَا كَانَ دَخْلَكَ الْحَالِيُّ لَا يَدْعَمُ فَقَطْ احْتِيَاجَاتِكَ الْأَسَاسِيَّةَ، وَ لَكِنْ هَلْ يَدْعَمُ نَمَطَ الْحَيَاةِ الَّذِي تَأْمُلُ أَنْ تَعِيشَهُ؟ هَلْ سَتَكُونُ سَعِيدًا بِتَقَدُّمِ دَخْلِكَ عَلَى مَدَى السَّنَوَاتِ الْخَمْسِ الْقَادِمَةِ أَمْ سَتُضْطَرُّ إِلَى إِجْرَاءِ تَغْيِيرَاتٍ؟ نَعَمْ، الْمَالُ لَيْسَ الشَّيْءَ الْوَحِيدَ الَّذِي يُؤَثّرُ عَلَى سَعَادَتِنَا، لَكِنَّهُ بِالتَّأْكِيدِ أَحَدُ اللَّاعِبِينَ الرَّئِيسِيِّينَ.
التَّمَتُّعُ بِالْحَيَاةِ: هُنَا، فَكّرَ فِي نَوْعِ الْأَنْشِطَةِ الَّتِي تُشَارِكُ فِيهَا لِتَجْعَلَكَ تَشْعُرُ بِالرّضَا عَنْ الْحَيَاةِ وَ الشُّعُورِ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِالْحَيَاةِ. سَوَاءٌ كَانَتْ رِيَاضَةً أَوْ قِرَاءَةً أَوْ كِتَابَةً أَوْ أَيّ هِوَايَةً أُخْرَى لَا يَهِمُّ حَقًا. مَا يُهِمُّ هُوَ أَنَّكَ تَنْخَرِطُ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَجْلِبُ لَكَ السّعَادَةَ بِشَكْلٍ مُنْتَظِمٍ.
كُلّ عَمَلٍ يَجْعَلُ الْيَوْمَ مُمِلًّاً، وَفِي النِّهَايَةِ حَيَاةٌ مُمِلَّةٌ وَغَيْرُ مُرْضِيَةٍ.
الْمُسَاهَمَةُ الْمُجْتَمَعِيَّةُ: تُطَالِبَكَ فِئَةُ عَجَلَةِ الْحَيَاةِ هَذِهِ بِالتَّفْكِيرِ فِيمَا تَمْنَحُهُ لِلْآخَرِينَ. كَيْفَ تَتَفَاعَلُ مَعَ النَّاسِ مِنْ حَوْلِكَ أَوْ الْمُجْتَمَعَاتِ الَّتِي أَنْتَ جُزْءٌ مِنْهَا؟ هَلْ تَتَطَوَّعُ؟ هَلْ تُسَاعِدُ فِي الرِّيَاضَةِ أَوْ الْأَنْدِيَةِ الْمَحَلِّيَّةِ؟ هَلْ تُشَارِكُ فِي قَضَايَا سِيَاسِيَّةٍ لِجَعْلِ مُجْتَمَعِكَ مَكَانًا أَكْثَرَ صِحَّةً وَ أَمَانًا لِلْجَمِيعِ؟
الْعَلَاقَاتُ: سَتَقُومُ الْآنَ بِتَقْيِيمِ عَلَاقَاتِكَ مَعَ الْآخَرِينَ. وَ أَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا، اسْأَلْ نَفْسَكَ عَمَّا إِذَا كُنْتَ تَشْعُرُ أَنَّ هَذِهِ الْعَلَاقَاتِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَسَاسٍ جَيِّدٍ أَمْ لَا؟ هَلْ تَثِقُ بِالشَّخْصِ الْآخَرِ فِي الْعَلَاقَةِ؟ هَلْ يَدْعَمُ كُلٌّ مِنْكُمَا الْآخَرَ؟ هَلْ يُمْكِنُكَ الْبِنَاءُ مِنْ الْعَلَاقَةِ الْقَائِمَةِ حَالِيًا بِطَرِيقَةٍ إِيجَابِيَّةٍ؟ هَلْ لِهَذِهِ الْعَلَاقَاتِ تَأْثِيرٌ إِيجَابِيٌّ عَلَى حَيَاتِكَ الْيَوْمِيَّةِ؟
الرُّومَانْسِيَّةُ: الْآنَ سَتَطْرَحُ عَلَى نَفْسِكَ بَعْضَ الْأَسْئِلَةِ حَوْلَ عَلَاقَةٍ مُعَيَّنَةٍ، تِلْكَ الَّتِي مَعَ شَرِيكِكَ. فِي عَجَلَةِ الْحَيَاةِ، هَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْ أَهَمِّ عَلَاقَاتِنَا.
أَهَمُّ سُؤَالٍ يُمْكِنُكَ طَرْحُهُ عَلَى نَفْسِكَ هُنَا هُوَ هَلْ لَدَيْكَ شَرِيكٌ مُلْتَزِمٌ بِكَ وَ الَّذِي يُمْكِنُكَ بِنَاءُ عَلَاقَةٍ رَائِعَةٍ مَعَهُ؟ هَلْ تَدْعَمَانِ نُمُوّ بَعْضِكُمَا الْبَعْضِ؟ هَلْ تَتَمَاشَى قِيَمَكَ؟ هَلْ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَى جَعْلِ بَعْضِكُمَا الْبَعْضِ تَضْحَكَانِ؟
مِنْ النَّادِرِ جِدًا الْعُثُورُ عَلَى كُلّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ، لِذَلِكَ إِذَا وَجَدَتَ شَخْصًا لَدَيْهِ الْكَثِيرُ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فَرُبَّمَا وَجَدَتْ شَخْصًا خَاصًا يَسْتَحِقُّ الِاحْتِفَاظَ بِهِ فِعْلًاً.
التَّفْكِيرُ فِي نَتَائِجِكَ: بِمُجَرَّدِ الِانْتِهَاءِ مِنْ عَجَلَةِ الْحَيَاةِ وَ تَحْدِيدِ النَّتَائِجِ الْحَالِيَّةِ وَ الْمِثَالِيَّةِ لِكُلِّ فِئَةٍ بِدِقَّةٍ وَأَمَانَةٍ، يُمْكِنُكَ الْمُضِيُّ قُدُمًا فِي هَذِهِ الرُّؤَى مِنْ أَجْلِ تَحْسِينِ حَيَاتِكَ.
وَ بَعْدَ أَنْ أَوْصَلْتُكَ إِلَى بَرِّ الْأَمَانِ ، مِنْ خِلَالِ فَهْمِ الصُّورَةِ الْكَبِيرَةِ، يُمْكِنُكَ بَعْدَ ذَلِكَ اتِّخَاذُ إِجْرَاءٍ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ الْحَيَاةِ الَّتِي طَالَمَا رَغِبَتْ فِي تَحْقِيقِهَا! مِنْ وَاجِبِكَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكَ بِمَا قَالَتْ شَهْرَزَادُ الْخَلِيجُ "أَخْشَى أَنْ أُطْلِقَ رَصَاصَةَ السُّؤَالِ فَتَقْتُلُنِي رَصَاصَةُ الْإِجَابَةِ!" وَانًا اتَّفَقَ مَعَهَا بِشِدَّةٍ هَهَهِ أَعْلَمُ مَاذَا يَدُورُ فِي عَقْلِكَ الْآنَ ، قَدْ تَقُولُ: هَذِهِ الْكَاتِبَةُ تُعَانِي مِنْ انْفِصَامٍ، وَهِيَ الَّتِي قَالَتْ فِي بِدَايَةِ الْمَقَالِ " أَهَمُّ شَيْءٍ هُوَ أَلّا تَتَوَقَّفَ عَنْ السُّؤَالِ، هَكَذَا يَقُولُ الْعَالَمُ أَلْبِرْتْ أَينِشْتَايِنْ. وَ الْآنَ تَقُولُ مِنْ وَاجِبِكَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكَ بِمَا قَالَتْ شَهْرَزَادُ الْخَلِيجُ "أَخْشَى أَنْ أُطْلِقَ رَصَاصَةَ السُّؤَالِ فَتَقْتُلُنِي رَصَاصَةُ الْإِجَابَةِ!" " احْتَرْنَا يَا قُرْعَةُ مِنْ وَيْنِ بَدَنَا نَمْشِطُكَ" !هَهْهَهُ لَا عَلَيْكَ أَنَا أَتَوَافَقُ مَعَ الِاثْنَيْنِ، سَأَشْرَحُ لَكَ ذَلِكَ . أَهَمُّ شَيْءٍ هُوَ أَلَّا تَتَوَقَّفَ عَنْ السُّؤَالِ ، هَكَذَا يَقُولُ الْعَالَمُ أَلْبِرْتْ أَينِشْتَايِنْ. هَذِهِ تَنْطَبِقُ عَلَى مُسْتَوَاكِ الشَّخْصِيِّ فَقَطْ . لَكِنْ عِنْدَمَا تَتَعَامَلُ مَعَ الْآخَرِينَ؛ مَقُولَةُ شَهْرَزَادْ الْخَلِيجِ "أَخْشَى أَنْ أَطْلَقَ رَصَاصَةَ السُّؤَالِ فَتَقْتُلُنِي رَصَاصَةُ الْإِجَابَةِ!" هِيَ الْأَنْسَبُ وَ الْأَفْضَلُ ، لِأَنَّهُ بِكُلِّ بَسَاطَةٍ عِنْدَمَا تَنْتَهِي حُرِّيَّتُكَ تَبْدَأُ حُرِّيَّةَ الْآخَرِينَ ،بِمَعْنَى :- عِنْدَمَا تَكُونُ تَقِفُ فِي دَوْرِكَ عَلَى طَابُورِ " الْمَخْبَزِ " مَثَلًا وَ تَرَى رَجُلٌ كَبِيرٌ فِي السِّنِّ يَقِفُ مَعَكُمْ وَ قَدَمَاهُ لَا تَقْوَى عَلَى حَمْلِهِ وَ لَكِنَّهُ يَقِفُ وَ يَنْتَظِرُ مِثْلُكُمْ تَمَامًا لَا تَسْتَغْرِبُ إِنْ قُلْتُ لَكَ " الدَّقِيقَةُ الَّتِي تَمُرُّ عَلَيْكَ هِيَ تِلْكَ الدَّقِيقَةُ الَّتِي تَمُرُّ عَلَيْهِ بِسَنَةٍ، فَلَا تَأْتِي أَنْتَ وَ تَقُولُ لَهُ بِكُلِّ اسْتِخْفَافٍ وَتُلْقِي عَلَيْهِ سُؤَالَكَ الَّذِي تَعْتَقِدُ أَنَّهُ بَسِيطٌ" لِيهِ مَا حَدَا تَانِي اجا عَنْكَ؟" لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ سَيَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ بُولْ أُوسْتَرْ " كُلَّمَا اعْتَقَدْتَ أَنَّكَ تَعْرِفُ جَوَابَ السُّؤَالِ تَكْتَشِفُ أَنَّ السُّؤَالَ لَا مَعْنَى لَهُ". عِنْدَمَا تَرَى أُسْتَاذَكَ الْجَامِعِيَّ يَرْتَدِي سَاعَةَ يَدٍ " نِسَائِيَّةً " لَا تَضْحَكُ وَ تَسْأَلُ سُؤَالَكَ الْبَسِيطَ بِكُلِّ اسْتِخْفَافٍ " دُكْتُورُ لِيشْ لابس سَاعَة بَنَات فِي يَدِكَ " بِالتَّأْكِيدِ سَيَلْتَفِتُ إِلَيْكَ وَ يَقُولُ " اعْتَقِدْ أَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ بِمَقُولَةِ شَارْلُوتْ كَاسِيرَاغِي (شَخْصِيَّةٌ مَلَكِيَّةٌ) "مِنْ الطَّبِيعِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِي عَدَمُ شَرْحِ حَيَاتِي الْخَاصَّةِ أَوْ الْإِجَابَةِ عَنْ أَيِّ أَسْئِلَةٍ حَوْلَ حَيَاتِي الْخَاصَّةِ". عِنْدَمَا تَرْكَبُ بِسَيَّارَةِ صَدِيقِكَ الْمُقَرَّبِ وَ تُلْقِي عَلَيْهِ نَدَوَاتِكَ وَ مُحَاضَرَاتِكَ عَنْ سَيَّارَتِهِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ أَنْ تَمْشِيَ فِي الشَّوَارِعِ مِنْ وجْهَةِ نَظَرِكَ وَتَسْأَلُهُ " مَتَى رَاحَ تَبْدل سَيَّارَتكَ؟ " سَيَكُونُ هُوَ أَذْكَى مِنْكَ وَيَسْأَلُكَ " غَرِيبٌ لَقَدْ أَجَابَكْ يُوهَانْ فُولْفَغَانْغْ فُونْ غُوتَهْ.. أَنْتَ سَتَسْتَغْرِبُ ،وَهُوَ سَيَقُولُ لَكَ : إِذَا أَرَدْتَ إِجَابَةً جَيِّدَةً فَعَلَيْكَ أَنْ تَطْرَحَ سُؤَالًا جَيِّدًا". عِنْدَمَا يَعْمَلُ شَخْصٌ فِي مِهْنَةٍ مُخْتَلِفِةٍ تَمَامًا عَنْ تَخَصُّصِهِ ،لَا تُبَادِرْ بِسُؤَالِهِ وَ تَقُولُ " كَيْفَ ذَلِكَ ؟! مَا هِيَ فَائِدَةُ شَهَادَتِكَ ؟! لِمَاذَا أَضَعْتَ أربع سِنِينَ مِنْ عُمْرِكَ ؟! وَ لِمَاذَا ؟!وَكَيْفَ ؟! .. لِأَنَّهُ بِالتَّأْكِيدِ سَيَبْتَسِمُ لَكَ وَ يَقُولُ " إِنْ لَمْ يَكُنْ لَدَيْكَ سُؤَالٌ فَلَا تُحَاوِلْ أَنْ تَخْتَرِعَ سُؤَالَ، وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَدَيْكَ إِجَابَةٌ فَلَا تُحَاوِلْ أَنْ تَخْتَرِعَ إِجَابَةً" . سَعِيد قَدِيح. عِنْدَمَا تَسْمَعُ صَدِيقَكَ يَتَكَلَّمُ لَكَ عَنِ الْحُبِّ وَيَقْرَأُ تِلْكَ الْقَصِيدَةَ " كَيْفَ عَشِقَتُ امْرَأَةٌ لَمْ ألْقهَا ؟ عَشِقْتُهَا حَتَّى خَشِيَتْ عِشْقَهَا.. وَ الْعِشْقُ إِنَّ مَسَّ الْقُلُوبِ شقَّهَا.. وَ إِنْ تَكُنْ حَرَائِرُ اسْتَرَقَّهَا فَمَا أَجَلُهَا وَمَا أَرقَّهَا إِنْ عَرَفْتُ حَقِّي عَرَفْتْ حَقَّهَا
لَا تَتَسَاءَلْ كَيْفَ ذَلِكَ؟! وَتَبْدَأُ تَطْرَحُ عَلَيْهِ أَسْئِلَتُكَ الْمَمْزُوجَهُ بِالِاسْتِغْرَابِ وَالدَّهْشَةِ ! كَيْفَ أَحْبَبْتَهَا وَلَمْ تَلْقَاهَا ؟! لِمَاذَا أَحْبَبْتَهَا وَأَنْتَ لَمْ تَلْقَاهَا ؟! اشْرَحْ لِي مَتَى وَأَيْنَ وَكَيْفَ ؟ لِأَنَّ حَالَتَهُ بِالطَّبْعِ فَسَّرَتْهَا شَيْمَاءُ فُؤَادٍ "أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ نَسْتَقْبِلُهَا بِقُلُوبِنَا لَا بِعُقُولِنَا فَلَا تَعْجَبْ عِنْدَمَا أَقُولُ لَكَ أَنْ لَا إِجَابَةَ لَدَيَّ لِمُعْظَمِ تَسَاؤُلَاتِكَ". وَأَنْتَ وَأَنْتِ لَا تَقُومُوا بِإِلْقَاءِ الْأَسْئِلَةِ عَلَى الْآخَرِينَ وَكَأَنَّكُمْ حُكَّامٌ عَلَيْهِمْ . وَ انْتَهَبُوا قَبْلَ أَنْ تَقُومُوا بِإِلْقَاءِ أَسْئِلَتِكُمْ " الْبَسِيطَةِ " بِالنِّسْبَةِ لَكُمْ تَذَكُرُوا قَوْلَ عِنَايَتْ خَانْ "النَّاسُ عَادّةً مَا يَسْأَلُونَنِي أَسْئِلَةً لَا أَسْتَطِيعُ الْإِجَابَةَ عَلَيْهَا جَيِّداً بِالْكَلِمَاتِ ، أَشْعُرُ بِالْحُزْنِ الْعَمِيقِ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ قَادِرِينَ عَلَى سَمَاعِ أَجْوِبَتِي مِنْ خِلَالِ الصَّمْتِ".