شريط الأخبار
الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة

تحسين التل يكتب : وصفي التل صاحب ولاية عامة ... أنجز الكثير رغم قساوة الظروف

تحسين التل يكتب : وصفي التل  صاحب ولاية  عامة ... أنجز الكثير  رغم  قساوة الظروف
وجه صحفي إسرائيلي سؤالاً لإسحق شامير رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، وكان السؤال على النحو التالي:... من هو الشخص الذي كان يهدد الكيان الإسرائيلي، وكان رد شامير ما يلي: الرجل الذي هدد كيان إسرائيل هو الرئيس وصفي التل، وقد كان الأخطر على دولة إسرائيل؛ لأنه كان يدعو دوماً الى اعتماد مبدأ المقاومة الشعبية ضد اليهود.



القلعه نيوز - كتب تحسين احمد التل

معروف عن دولة وصفي التل أنه كان صاحب ولاية عامة حقيقية، ويحمل صلاحيات مطلقة لإدارة شؤون البلاد، سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وبطبيعة الحال، هذه الصلاحيات التي كان يتمتع بها، لم تأتِ من فراغ، إنما تعود الى أمرين اثنين لا ثالث بينهما،هما :

-الأمرالأول : قناعة الراحل الكبير الحسين بن طلال بشخصية وصفي التل، وعلمه الأكيد بقدرة هذا الرجل على ترجمة الأقوال الى أفعال.

- الأمر الآخر: شخصية وصفي التل الطاغية على المسرح السياسي الأردني، وما تحمله شخصيته من قدرات ربما لم يكن يتمتع بها أحد، في زمنه على الأقل، وجديته، وصرامته في تنفيذ القرار طالما أنه يصب في مصلحة الوطن.

...سنتحدث في هذا التقرير الإخباري عن رجالات قام الشهيد التل باختيارهم ليقودوا مرحلة أو مجموعة مراحل، مرت بها البلاد، وكانت من أصعب المراحل التي واجهت الدولة الأردنية، وتحتاج الى حكومات لا تتهاون، ولا تتراجع عن اتخاذ القرارات، مهما كانت صعبة وقاسية، ويمكن في حال اتخاذها أن تؤدي الى غضب المجتمع الدولي، لكنها كانت في ذلك الوقت ضرورية، خصوصاً ونحن نتحدث عن البناء الثاني للدولة في عهد الراحل المرحوم الحسين بن طلال (طيب الله ثراه)، وأعتقد أن هذا البناء منح الدولة الأردنية شخصية سياسية مستقلة في جميع المجالات.

حتى لا نطيل من المقدمة، مع أنها ضرورية لكي ندخل الى عمق التقرير، والحديث عن بعض رجالات دولة الشهيد التل الذين كان يختارهم بعناية فائقة، ليس من أجل التشكيل الحكومي، والعمل وفق أجندة معدة مسبقاً كما يحدث في هذه الأيام، بقدر ما كان يهدف التشكيل الى العمل والبناء ومراكمة الإنجازات.

شكل التل خمس حكومات من عام (1962 وكانت آخر حكومة عام 1971)، ولو جمعنا سنوات عمل حكومات الشهيد لما زادت عن أربع سنوات، لكن لنتخيل ماذا صنعت حكومات وصفي التل، اذ إنشأت وأنجزت ما يأتي من الأعمال والإنجازات رغم كل التحديات التي واجهت البلاد في عهد حكوماته :

- إنشاء سد الملك طلال، وقناة الغور الشرقية.

- إستصلاح آلاف الدونمات الزراعية في الأغوار والمناطق القابلة للاستصلاح والزراعة.

- شقت الحكومة عشرات آلاف الكيلومترات من الطرق الزراعية.

- معسكرات الحسين للعمل التطوعي، وقد زرع أبناء وشباب الوطن مئات آلاف الأشجار في المناطق الصالحة للزراعة.

- عملت على تجهيز وتزفيت الطريق الصحراوي.

- إنشاء شركة الفوسفات، وشركة البوتاس لاستغلال ثروات البحر الميت.

- أنشأت حكومة وصفي التل الثانية التلفزيون الأردني، ومحطة الأقمار الصناعية.

- بناء مستشفى الجامعة الأردنية، وتطوير مستشفى البشير.

- أسس وأمر بإنشاء جريدة الرأي الأردنية لتكون الوسيلة الإعلامية الرسمية للدولة، مثل الإذاعة والتلفزيون الأردني.

- عمل الشهيد التل على تبييض السجون، وحرق الملفات الأمنية، للبدء بحياة حرة، وكريمة، ومريحة دون منغصات لأبناء الشعب الأردني.

- قامت حكومة وصفي التل ببناء الجامعة الأردنية، وكان الشهيد التل أرسل رسالة للدكتور ناصر الدين الأسد، لكي يغادر مصر ويعود الى الأردن، ويتسلم رئاسة الجامعة الأردنية، إذ يبدو أن الأسد كان يعارض سياسة النظام الأردني، فاستقدمه وصفي التل، وسلمه رئاسة الجامعة، ورتب له مخصصات كانت تتجاوز راتب رئيس الحكومة شخصياً، وقال يجب أن نكرم العلماء، وندعم أبناء الأردن.

مع كل تشكيل لحكومات دولة وصفي التل، كان هناك إنجازات لا تعد ولا تحصى لكثرتها وقيمتها، وكان لا يألوا جهداً في البحث عن المتعلمين من أبناء الوطن، فيرسل لهم الرسائل، والبرقيات، وأحياناً يناشدهم عن طريق أشخاص يرسلهم لهذه الغاية، بضرورة العودة والعمل في المؤسسات الوطنية.

- عين الدكتور كامل أبو جابر في الجامعة الأردنية عام 1969

- أدخل الدكتور عبد السلام المجالي في حكومته وزيراً للصحة، عام 1970،
- د. منذر حدادين :من بين الشخصيات التي طلبها وصفي التل ولبى الطلب، ، وكان يعمل في أمريكا، وقد تم تعيينه في وزارة الأشغال العامة مديراً لمديرية البحث والتطوير الهندسي عام 1971.

هناك شخصيات أردنية لا يمكن أن نغفل عن ذكرهامثل :

- الدكتور ذوقان الهنداوي، وشفيق ارشيدات، وفضل الدلقموني، والعديد العديد من الأسماء والقامات الفكرية، والفنية، والسياسية،

استطاع التل في كل تشكيل أن يأتي بهم، ويقلدهم مناصب حساسة، لأنه يعلم بأن بناء الأوطان يحتاج الى قرار، وقيادة حقيقية للتنفيذ، وقدرة على تقديم الأفضل.

يمكننا أن نؤكد على أن حكومات الشهيد وصفي التل؛ استطاعت بناء الدولة الأردنية الحديثة، واستغلال ثروات الوطن لتدعيم أركان الدولة، وكان الملك الراحل، ووصفي التل، وحابس المجالي، بحق هم الذين تركوا بصمات عظيمة في تاريخ الأردن، إن كان على المستوى السياسي، والعسكري، والاقتصادي، والثقافي، والاجتماعي.