شريط الأخبار
ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة" أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز إنجاز طبي نوعي في مستشفى البادية الشمالية مدير التعبئة: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران إيران تدرس استخدام دلافين ملغمة لفتح مضيق هرمز ترامب: زيارتي للصين ستكون رائعة أميركا تفرض عقوبات جديدة ضد شركات إيرانية ترامب: سنقف إلى جانب رئيس الوزراء العراقي العميد أبو دلو: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران الملك يلتقي ولي عهد البحرين في العقبة طهران ترسل أحدث مقترح للتفاوض مع واشنطن إلى الوسطاء الباكستانيين النائب أروى الحجايا تسلط الضوء على معاناة قرية أم قدير في محافظة العقبة ( فيديو ) وزير الثقافة يتفقد سير العمل في نصب الشهيد الكساسبة بالكرك ( صور )

تحسين التل يكتب : وصفي التل صاحب ولاية عامة ... أنجز الكثير رغم قساوة الظروف

تحسين التل يكتب : وصفي التل  صاحب ولاية  عامة ... أنجز الكثير  رغم  قساوة الظروف
وجه صحفي إسرائيلي سؤالاً لإسحق شامير رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، وكان السؤال على النحو التالي:... من هو الشخص الذي كان يهدد الكيان الإسرائيلي، وكان رد شامير ما يلي: الرجل الذي هدد كيان إسرائيل هو الرئيس وصفي التل، وقد كان الأخطر على دولة إسرائيل؛ لأنه كان يدعو دوماً الى اعتماد مبدأ المقاومة الشعبية ضد اليهود.



القلعه نيوز - كتب تحسين احمد التل

معروف عن دولة وصفي التل أنه كان صاحب ولاية عامة حقيقية، ويحمل صلاحيات مطلقة لإدارة شؤون البلاد، سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وبطبيعة الحال، هذه الصلاحيات التي كان يتمتع بها، لم تأتِ من فراغ، إنما تعود الى أمرين اثنين لا ثالث بينهما،هما :

-الأمرالأول : قناعة الراحل الكبير الحسين بن طلال بشخصية وصفي التل، وعلمه الأكيد بقدرة هذا الرجل على ترجمة الأقوال الى أفعال.

- الأمر الآخر: شخصية وصفي التل الطاغية على المسرح السياسي الأردني، وما تحمله شخصيته من قدرات ربما لم يكن يتمتع بها أحد، في زمنه على الأقل، وجديته، وصرامته في تنفيذ القرار طالما أنه يصب في مصلحة الوطن.

...سنتحدث في هذا التقرير الإخباري عن رجالات قام الشهيد التل باختيارهم ليقودوا مرحلة أو مجموعة مراحل، مرت بها البلاد، وكانت من أصعب المراحل التي واجهت الدولة الأردنية، وتحتاج الى حكومات لا تتهاون، ولا تتراجع عن اتخاذ القرارات، مهما كانت صعبة وقاسية، ويمكن في حال اتخاذها أن تؤدي الى غضب المجتمع الدولي، لكنها كانت في ذلك الوقت ضرورية، خصوصاً ونحن نتحدث عن البناء الثاني للدولة في عهد الراحل المرحوم الحسين بن طلال (طيب الله ثراه)، وأعتقد أن هذا البناء منح الدولة الأردنية شخصية سياسية مستقلة في جميع المجالات.

حتى لا نطيل من المقدمة، مع أنها ضرورية لكي ندخل الى عمق التقرير، والحديث عن بعض رجالات دولة الشهيد التل الذين كان يختارهم بعناية فائقة، ليس من أجل التشكيل الحكومي، والعمل وفق أجندة معدة مسبقاً كما يحدث في هذه الأيام، بقدر ما كان يهدف التشكيل الى العمل والبناء ومراكمة الإنجازات.

شكل التل خمس حكومات من عام (1962 وكانت آخر حكومة عام 1971)، ولو جمعنا سنوات عمل حكومات الشهيد لما زادت عن أربع سنوات، لكن لنتخيل ماذا صنعت حكومات وصفي التل، اذ إنشأت وأنجزت ما يأتي من الأعمال والإنجازات رغم كل التحديات التي واجهت البلاد في عهد حكوماته :

- إنشاء سد الملك طلال، وقناة الغور الشرقية.

- إستصلاح آلاف الدونمات الزراعية في الأغوار والمناطق القابلة للاستصلاح والزراعة.

- شقت الحكومة عشرات آلاف الكيلومترات من الطرق الزراعية.

- معسكرات الحسين للعمل التطوعي، وقد زرع أبناء وشباب الوطن مئات آلاف الأشجار في المناطق الصالحة للزراعة.

- عملت على تجهيز وتزفيت الطريق الصحراوي.

- إنشاء شركة الفوسفات، وشركة البوتاس لاستغلال ثروات البحر الميت.

- أنشأت حكومة وصفي التل الثانية التلفزيون الأردني، ومحطة الأقمار الصناعية.

- بناء مستشفى الجامعة الأردنية، وتطوير مستشفى البشير.

- أسس وأمر بإنشاء جريدة الرأي الأردنية لتكون الوسيلة الإعلامية الرسمية للدولة، مثل الإذاعة والتلفزيون الأردني.

- عمل الشهيد التل على تبييض السجون، وحرق الملفات الأمنية، للبدء بحياة حرة، وكريمة، ومريحة دون منغصات لأبناء الشعب الأردني.

- قامت حكومة وصفي التل ببناء الجامعة الأردنية، وكان الشهيد التل أرسل رسالة للدكتور ناصر الدين الأسد، لكي يغادر مصر ويعود الى الأردن، ويتسلم رئاسة الجامعة الأردنية، إذ يبدو أن الأسد كان يعارض سياسة النظام الأردني، فاستقدمه وصفي التل، وسلمه رئاسة الجامعة، ورتب له مخصصات كانت تتجاوز راتب رئيس الحكومة شخصياً، وقال يجب أن نكرم العلماء، وندعم أبناء الأردن.

مع كل تشكيل لحكومات دولة وصفي التل، كان هناك إنجازات لا تعد ولا تحصى لكثرتها وقيمتها، وكان لا يألوا جهداً في البحث عن المتعلمين من أبناء الوطن، فيرسل لهم الرسائل، والبرقيات، وأحياناً يناشدهم عن طريق أشخاص يرسلهم لهذه الغاية، بضرورة العودة والعمل في المؤسسات الوطنية.

- عين الدكتور كامل أبو جابر في الجامعة الأردنية عام 1969

- أدخل الدكتور عبد السلام المجالي في حكومته وزيراً للصحة، عام 1970،
- د. منذر حدادين :من بين الشخصيات التي طلبها وصفي التل ولبى الطلب، ، وكان يعمل في أمريكا، وقد تم تعيينه في وزارة الأشغال العامة مديراً لمديرية البحث والتطوير الهندسي عام 1971.

هناك شخصيات أردنية لا يمكن أن نغفل عن ذكرهامثل :

- الدكتور ذوقان الهنداوي، وشفيق ارشيدات، وفضل الدلقموني، والعديد العديد من الأسماء والقامات الفكرية، والفنية، والسياسية،

استطاع التل في كل تشكيل أن يأتي بهم، ويقلدهم مناصب حساسة، لأنه يعلم بأن بناء الأوطان يحتاج الى قرار، وقيادة حقيقية للتنفيذ، وقدرة على تقديم الأفضل.

يمكننا أن نؤكد على أن حكومات الشهيد وصفي التل؛ استطاعت بناء الدولة الأردنية الحديثة، واستغلال ثروات الوطن لتدعيم أركان الدولة، وكان الملك الراحل، ووصفي التل، وحابس المجالي، بحق هم الذين تركوا بصمات عظيمة في تاريخ الأردن، إن كان على المستوى السياسي، والعسكري، والاقتصادي، والثقافي، والاجتماعي.