شريط الأخبار
اندلاع حرائق جراء استهداف مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت بمسيّرات إسرائيل تعلن ضرب 3500 هدف في لبنان خلال شهر العمليات العسكرية في إيران: إسقاط طائرة أميركية من طراز F-35 وسط إيران وزير الصحة الفلسطيني: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض إيران تحذر مجلس الأمن من أي خطوة "استفزازية" في ما يتعلق بمضيق هرمز عاجل: القوات المسلحة تعترض صاروخين أطلقا من إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية نمو التداول الأسبوعي في بورصة عمّان رغم تراجع المؤشر العام الأمن: إصابتان جراء سقوط شظايا مقذوفات في الزرقاء ترامب يأمر برسوم جمركية جديدة الطيران المدني العراقي يمدد إغلاق الأجواء أمام الطائرات لمدة أسبوع بابا الفاتيكان يحث الرئيس الإسرائيلي على إعادة فتح جميع مسارات الحوار لإنهاء الحرب مع إيران استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ 35 على التوالي سامسونج تضيف دعم airdrop إلى ميزة quick share في سلسلة galaxy s26 بدعم من منصّة زين للإبداع (ZINC) .. إطلاق تطبيق "RehabLex" في قطاع التكنولوجيا الصحية مصفاة البترول تؤكد توفر مخزون كافٍ من الغاز لضمان الاستمرارية "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في سلوفاكيا لعام 2026-2027 الحرس الثوري يؤكد اغتيال بهنام رضائي أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه في الكويت سلسلة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة في عدد من الجامعات ترامب يدرس إقالة مديرة الاستخبارات بسبب إيران

إستقلال المغرب يوم انتصرت إرادة الشعب والملك

إستقلال المغرب يوم انتصرت إرادة الشعب والملك
القلعة نيوز.. يعد يوم 20 آب/ غشت 1953 يوما تاريخيا فارقا في تاريخ المملكة المغربية، يوم أراد الإستعمار الفرنسي أن يحدث تغييرا عميقا في منظومة الدولة المغربية، ويحدث قطعا نهائيا بين الشعب المغربي والعرش الملكي، من خلال تنحية الملك محمد الخامس ونفيه الى مدغشقر. أخفق المستعمر الفرنسي في تقدير عاقبة الأمور وغاب عن ذهنه أن المساس بالعرش الملكي المغربي يشكل ضربا ومساساً بكرامة الشعب المغربي ورمز سيادتهم الوطنية. فالعرش والشعب كانا وحدة متلاحمة في تشكل المقاومة المغربية منذ فرض الحماية الفرنسية عام 1912 لم يتوقع الإستعمار الفرنسي أن يكون لهذه الخطوة التي قام بها رد فعل شعبي كبير تمثل في إضرابات شملت مختلف القطاعات الحيوية في البلاد وإنتفاضة شعبية عارمة ، نتج عنها تشكيل حركة مقاومة مسلحة ضد الإحتلال بدءت في مدينة الدار البيضاء وانتقلت الى باقي مناطق المغرب تحت شعار القوة يلزمها قوة للرد عليها واجهها الإستعمار الفرنسي بإسوء انواع القمع والعنف أدى الى استشهاد العديد من رموز المقاومة الوطنية. كان مخطط الفرنسيين العمل على إعادة تنفيذ معاهدة الحماية بما يتوافق ومصالحهم بترسيخ الإحتلال والإدارة المباشرة بشكل أكبر وأعمق، ولهذه الغاية دفعوا بإتجاه حركة الاستيطان للفرنسيين المقيمين بالجزائر وبدءوا بالإستيلاء على العديد من الأراضي المغربية، وأصبحوا يتحكمون في مفاصل الدولة بدعم وغطاء من حكومة باريس، حيث تحول نظام "الحماية" إلى استعمار كلاسيكي بجبروته وعنفه. إلا أن خطوة نفي الملك محمد الخامس وعائلته شكلت أزمة مستعصية لفرنسا يستحيل تجاوزها، لذلك إضطرت الى فتح حوار والتفاوض مع كافة القوى الشعبية بهدف تهدئه المقاومة الملتهبة، إلا انها كانت تفاجأ في كل جلسات التفاوض أن المطلب الأول هو عودة الملك من منفاه، عندها أيقنت فرنسا أنه لا سبيل للتهدئة أو التفاوض إلا بعودة الملك، مما أجبرها على الرضوخ للمطالب الشعبية وكانت عودة الملك محمد الخامس الى أحضان الوطن في 16 تشرين الثاني/ نونبر1955، وسط احتفالات شعبية قل نظيرها. إن استحضار صورة عودة الملك من منفاه، وخروج مئات الألاف من المغاربة لإستقباله في فرحة عارمة منقطعة النظير، أكدت على حالة اللحمة الوطنية بين الملك والشعب، وأظهرت مكانة الملك في قلوب ووجدان الشعب المغربي. شكلت عودة الملك الى أرض الوطن محطة فارقة في تاريخ المغرب، واعتبرها المغاربة بداية الحرية والاستقلال، ولم يفرقوا بين يوم عودة الملك ويوم الاستقلال، لأن العرش المغربي كان جزءا من حركة المقاومة الوطنية، لذلك يطلق المغاربة على ثورتهم ضد الإستعمار (ثورة الملك والشعب).
في تلك الفترة أصبح المغاربة متأكدين أن حصولهم على الإستقلال وإستعادة مقدراتهم الوطنية هو تحصيل حاصل ومسألة وقت، لقد كان الشعب المغربي مؤمنا بنفسه وبقدرته على بناء دولته المستقلة القوية، وهو ما حدث فعلا خلال فترة وجيزة بعد رحيل الاستعمار الفرنسي في 18 تشرين الثاني/ نونبر 1956.
فواز أحمد الخلايلة محامي أردني