شريط الأخبار
عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية دي فانس: الإيرانيون وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من العام الأمن العام يدعو للالتزام بتعليمات فعالية النشامى ومواقع بث المباراة الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 آب على هامش اجتماعات الجامعة العربية.. الصفدي يلتقي وزراء خارجية عرب فانس: وضعنا آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها الأردن يؤكد تضامنه مع قطر جراء انفجار رأس لفان

إستقلال المغرب يوم انتصرت إرادة الشعب والملك

إستقلال المغرب يوم انتصرت إرادة الشعب والملك
القلعة نيوز.. يعد يوم 20 آب/ غشت 1953 يوما تاريخيا فارقا في تاريخ المملكة المغربية، يوم أراد الإستعمار الفرنسي أن يحدث تغييرا عميقا في منظومة الدولة المغربية، ويحدث قطعا نهائيا بين الشعب المغربي والعرش الملكي، من خلال تنحية الملك محمد الخامس ونفيه الى مدغشقر. أخفق المستعمر الفرنسي في تقدير عاقبة الأمور وغاب عن ذهنه أن المساس بالعرش الملكي المغربي يشكل ضربا ومساساً بكرامة الشعب المغربي ورمز سيادتهم الوطنية. فالعرش والشعب كانا وحدة متلاحمة في تشكل المقاومة المغربية منذ فرض الحماية الفرنسية عام 1912 لم يتوقع الإستعمار الفرنسي أن يكون لهذه الخطوة التي قام بها رد فعل شعبي كبير تمثل في إضرابات شملت مختلف القطاعات الحيوية في البلاد وإنتفاضة شعبية عارمة ، نتج عنها تشكيل حركة مقاومة مسلحة ضد الإحتلال بدءت في مدينة الدار البيضاء وانتقلت الى باقي مناطق المغرب تحت شعار القوة يلزمها قوة للرد عليها واجهها الإستعمار الفرنسي بإسوء انواع القمع والعنف أدى الى استشهاد العديد من رموز المقاومة الوطنية. كان مخطط الفرنسيين العمل على إعادة تنفيذ معاهدة الحماية بما يتوافق ومصالحهم بترسيخ الإحتلال والإدارة المباشرة بشكل أكبر وأعمق، ولهذه الغاية دفعوا بإتجاه حركة الاستيطان للفرنسيين المقيمين بالجزائر وبدءوا بالإستيلاء على العديد من الأراضي المغربية، وأصبحوا يتحكمون في مفاصل الدولة بدعم وغطاء من حكومة باريس، حيث تحول نظام "الحماية" إلى استعمار كلاسيكي بجبروته وعنفه. إلا أن خطوة نفي الملك محمد الخامس وعائلته شكلت أزمة مستعصية لفرنسا يستحيل تجاوزها، لذلك إضطرت الى فتح حوار والتفاوض مع كافة القوى الشعبية بهدف تهدئه المقاومة الملتهبة، إلا انها كانت تفاجأ في كل جلسات التفاوض أن المطلب الأول هو عودة الملك من منفاه، عندها أيقنت فرنسا أنه لا سبيل للتهدئة أو التفاوض إلا بعودة الملك، مما أجبرها على الرضوخ للمطالب الشعبية وكانت عودة الملك محمد الخامس الى أحضان الوطن في 16 تشرين الثاني/ نونبر1955، وسط احتفالات شعبية قل نظيرها. إن استحضار صورة عودة الملك من منفاه، وخروج مئات الألاف من المغاربة لإستقباله في فرحة عارمة منقطعة النظير، أكدت على حالة اللحمة الوطنية بين الملك والشعب، وأظهرت مكانة الملك في قلوب ووجدان الشعب المغربي. شكلت عودة الملك الى أرض الوطن محطة فارقة في تاريخ المغرب، واعتبرها المغاربة بداية الحرية والاستقلال، ولم يفرقوا بين يوم عودة الملك ويوم الاستقلال، لأن العرش المغربي كان جزءا من حركة المقاومة الوطنية، لذلك يطلق المغاربة على ثورتهم ضد الإستعمار (ثورة الملك والشعب).
في تلك الفترة أصبح المغاربة متأكدين أن حصولهم على الإستقلال وإستعادة مقدراتهم الوطنية هو تحصيل حاصل ومسألة وقت، لقد كان الشعب المغربي مؤمنا بنفسه وبقدرته على بناء دولته المستقلة القوية، وهو ما حدث فعلا خلال فترة وجيزة بعد رحيل الاستعمار الفرنسي في 18 تشرين الثاني/ نونبر 1956.
فواز أحمد الخلايلة محامي أردني