آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياءسلوى خطاب: الخوف من المسؤولية وراء قرار عدم الإنجاب .. ولهذا السبب لجأت إلى التجميلأفضل 10 وجبات صحية قليلة السعرات الحرارية دون الشعور بأنكِ على حمية قاسيةالأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا
رأي

الحواتمة يكتب : رئيس الوزراء الأردني الوضوح والتحدي أمام الشعب

منذ 9 أشهر3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
الحواتمة يكتب : رئيس الوزراء الأردني الوضوح والتحدي أمام الشعب
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

المهندس محمد العمران الحواتمة

في مشهد سياسي تتكرر فيه اللقاءات التقليدية ، حيث تغرق التصريحات في الشعارات الفضفاضة والوعود العامة ، جاء لقاء رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان على شاشة التلفزيون الأردني ليكون لحظة فارقة في المشهد الوطني . لم يكن خطاباً روتينياً ، ولم يكن مجرد ظهور إعلامي يمكن تجاوزه ، بل كان إعلاناً واضحاً للرؤية ، تحدياً مباشراً للواقع ، ورسالة لكل مسؤول أن الشعب يراقب والوقت لن يرحم التقصير .

منذ البداية ، اخترق الرئيس حاجز التقليد السياسي . بدأ بـالمصداقية ، الكلمة التي تحمل ثقل المسؤولية . ليست مجرد شعار ، بل إطار عمل ، قاعدة للمحاسبة وإشارة واضحة أن الحكومة ليست هنا لتتحدث ، بل لتنفذ وتُحاسب نفسها أمام الشعب . في المشهد الأردني ، حيث اعتاد الناس على البيانات المطاطة والوعود العامة ، يمثل هذا تحولاً جوهرياً ، إعلاناً أن الكلام لم يعد كافياً .

ثم انتقل الرئيس إلى المشاريع الوطنية . هنا لم يكن الحديث مجرد سرد أسماء أو خطط بعيدة عن التنفيذ ، بل كشف لكل مراحل المشاريع ، مواعيدها ، آليات التنفيذ ، ومعايير المتابعة . هذه الخطوة تمثل رفع مستوى الشفافية إلى أعلى درجاته ، إذ أن كل مشروع علني يضع وزراء الدولة وموظفيها أمام امتحان مباشر : هل ستنفذون ، أم ستبقى الخطط حبراً على ورق ؟

السؤال الأشد أهمية كان : هل وزراء الحكومة قادرون على التطبيق ؟ التاريخ الأردني مليء بالخطط الطموحة التي باءت بالفشل بسبب ضعف التنفيذ أو تراخي المسؤولين . الرئيس كان مدركاً لهذه الثغرة ، لذلك أعلن عن مكتب متابعة أولاً بأول ، رقابة مباشرة وخطط دقيقة لكل مشروع . هذه الإجراءات السياسية ليست مجرد بروتوكول ، بل أداة ضغط على كل مسؤول ، تجعل كل خطوة تحت مجهر الشعب والرقابة المستمرة .

الاختلاف الأبرز في هذا اللقاء هو ظهور جعفر حسان كرجل ميداني فالدولة ليست مجرد مكتب ولا خطاب مكتوب على الورق ، بل كيان حي يحتاج إلى قيادة تعرف تفاصيله ، من الشارع إلى الديوان ، من المشروع إلى القرار . هذه الرؤية تختلف تماماً عن الحكومات السابقة ، التي اعتمدت غالباً على الشكلية والمراسلات البيروقراطية وتفويض المسؤولية بلا متابعة فعلية .

وعند التطرق إلى الدور الإقليمي وحرب غزة ، أظهر الرئيس وضوحاً وثباتاً سياسياً نادراً . الأردن أعلن موقعه بدقة ووزن دوره وحدوده ومسؤوليته ، دون المزايدة أو الانجرار خلف ضجيج الإعلام الإقليمي . هذه العقلانية السياسية تثبت قدرة الدولة على إدارة الملفات الحساسة بحكمة ، دون التراجع عن موقفها الوطني .

في ختام اللقاء ، عرض الرئيس البرامج والإنجازات المقبلة بلا بهرجة أو وعود وهمية ، كلام مباشر يضع الحكومة أمام امتحان الزمن والشعب معاً . الفرق بين هذا اللقاء وما سبقه ليس في كمية الكلمات ، بل في وضوح الرؤية ، الجرأة في الإعلان وربط الكلام بالفعل والتنفيذ . هذا النوع من السياسة يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي ، حيث لم يعد الكلام مجرد أداة إعلامية ، بل اختبار صريح للقدرة على التغيير وتحقيق النتائج .

الخطر الأكبر الآن يكمن فيما بعد . إن لم تتحول هذه الرؤية إلى تطبيق عملي ، فسيبقى اللقاء مجرد ذكرى إعلامية جميلة ، بلا أثر على الواقع . أما إذا تحوّل الوضوح إلى فعل فسنشهد مرحلة سياسية جديدة ، حيث لا مكان للتقاعس ، وحيث يتم قياس كل مسؤول بإنجازه وقراره .

الأردنيون لم يعودوا يبحثون عن شعارات ، بل عن عمل ملموس ، نتائج حقيقية ومحسوسة ومحاسبة واضحة . رئيس الوزراء اختار الوضوح والوضوح طريق لا عودة فيه : إما دولة أقوى ، وإما سقوط كل الأقنعة دفعة واحدة .

هذا اللقاء يمثل تحولاً سياسياً وأدارياً أردنياً ، شهادة على أن القيادة ليست مجرد خطاب ، بل فعل وأن المسؤولية ليست منصباً ، بل اختبار دائم . الدولة ، مهما اشتدت عليها الضغوط ، تحتاج إلى من يعرف كيف يقرأ الواقع ، يواجه الصعاب ويقف شامخاً بلا أقنعة أمام شعبه .

اللقاء أعاد تعريف السياسة الأردنية على شاشة وطنية : وضوح، محاسبة، تنفيذ، ومواجهة مباشرة للواقع . إنه اختبار لكل المسؤولين ، وإشارة للشعب أن الحكومة دخلت مرحلة جديدة : إما الإنجاز وإما المحاسبة .

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962