شريط الأخبار
انطلاق مبادرة وطنية في لواء الشونة الجنوبية بعنوان: «من أجل وطن آمن ومواطن مطمئن» ( صور ) اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان مسؤول أميركي: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ابناء المرحوم غالب مسعر العدوان يقيمون مادبة عشاء في الشونة الجنوبية بمناسبة حصول اخيهم الدكتور محمد غالب مسعر العدوان على الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة في مصر. المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026

فيضانات الكرك المفاجئة والتغير المناخي الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

فيضانات الكرك المفاجئة والتغير المناخي الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
القلعة نيوز:
الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
يشهد الأردن خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، وعلى رأسها الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة، كما ظهر جليًا في الحالة المطرية الأخيرة التي أثّرت على مناطق جنوب المملكة، ولا سيما محافظة الكرك. ولم تعد هذه الأحداث تندرج ضمن نطاق التقلبات المناخية الاعتيادية، بل باتت تعكس بشكل مباشر تسارع آثار التغير المناخي العالمي على الأقاليم الجافة وشبه الجافة، التي يُعد الأردن من أكثرها تأثرًا.
من الناحية العلمية، يرتبط هذا التحول بارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية نتيجة الزيادة المستمرة في تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى زيادة قدرة الهواء على الاحتفاظ ببخار الماء وعند توافر الظروف الجوية المناسبة، يترجم ذلك إلى هطولات مطرية غزيرة ومركزة خلال فترات زمنية قصيرة ونتيجة لهذا الخلل، فقدت الأمطار انتظامها الموسمي، وأصبحت تتسم بالتقطع والحدّة، حيث تتخلل فترات الجفاف الطويلة عواصف مطرية تتجاوز المعدلات التاريخية.
وتتفاقم آثار هذه الظواهر في مناطق مثل محافظة الكرك بسبب خصائصها الطبيعية، إذ تسهم التضاريس الجبلية الحادة، والأودية العميقة، والتكوينات الصخرية محدودة النفاذية في تسريع الجريان السطحي، والحد من تسرب المياه إلى باطن الأرض ويؤدي ذلك إلى تشكّل فيضانات مفاجئة خلال وقت قصير، دون أن يكون ذلك مؤشرًا على زيادة في إجمالي كميات الأمطار السنوية، بل على تغير نمط توزيعها الزمني والمكاني، وهو أحد أبرز مؤشرات التغير المناخي المعتمدة علميًا.
ومن منظور التخطيط وإدارة المخاطر، تتضاعف خطورة هذه الفيضانات في ظل بنية تحتية غير مهيأة للتعامل مع أحداث مطرية قصوى، إذ إن العديد من شبكات تصريف مياه الأمطار صُممت بالاستناد إلى بيانات مناخية تاريخية لم تعد تعكس الواقع الحالي كما يسهم التوسع العمراني غير المنظم، خصوصًا في مجاري الأودية ومناطق تجمع السيول، في تضخيم آثار الفيضانات وتحويلها إلى تهديد مباشر للأرواح والممتلكات.
وفي ظل تكرار هذه الأحداث، تبرز الحاجة إلى استجابة وطنية شاملة تقوم على تحديث البنية التحتية، ودمج اعتبارات التغير المناخي في التخطيط الحضري، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي، إن تبني نهج استباقي قائم على العلم والتخطيط المتكامل بات ضرورة وطنية للحد من الخسائر وضمان استدامة التنمية في ظل واقع مناخي متغير.