شريط الأخبار
إيران تكشف حصيلة ضحايا قصف مدرسة في ميناب وتتهم واشنطن وتل أبيب بالتعمد أداء القسم القانوني لخريجي جامعة مؤتة الفوج الرابع والثلاثين الدوريات الخارجية تكشف تفاصيل حادث تصادم واشتعال 4 مركبات على الطريق الصحراوي ولي العهد يهنئ الأميرة رجوة بعيد ميلادها: كل عام وأنتِ رفيقة العمر نقابة الفنانين الأردنيين: شخص ينتحل صفة فنان ولا علاقة له بالنقابة التعليم العالي: 550 منحة وقرضا حصة ثابتة لكل لواء بدءا من العام المقبل العودات يلتقي طلبة من كلية الحقوق بالجامعة الأردنية منظمة العمل الدولية: المخاطر النفسية والاجتماعية تسبّب وفاة 840 ألف إنسان سنويًّا في العالم قمة خليجية في جدة لبحث التصعيد الإيراني وأمن الملاحة في المنطقة صدور كتاب "التدريب التعليمي EDUCATION COACHING" بالعربية للحديدي وزارة الداخلية تفرج عن 418 موقوفا إداريا حفل إشهار كتاب المهندس سمير الحباشنة بعنوان "من ذاكرة القلم" فريق ترامب يدرس المقترح الإيراني لإنهاء الحرب الاردن في الوجدان اللبناني لغة الأرقام تحسم المعركة.. الطراونة يكشف عن انكسار شوكة تجار السموم العزايزة يفوز بجائزة أجمل هدف في الجولة 29 من دوري روشن السعودي كأس العالم بالمجان لسكان مدينة نيويورك للعام الرابع على التوالي.. البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة 'أفضل بنك للمسؤولية المجتمعية في الأردن 2026' زين كاش تشارك في ورشة عمل "المحافظ الإلكترونية والدفع الرقمي" في الكرك موعد مباراة مصر وروسيا قبل كأس العالم 2026

فيضانات الكرك المفاجئة والتغير المناخي الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

فيضانات الكرك المفاجئة والتغير المناخي الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
القلعة نيوز:
الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
يشهد الأردن خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، وعلى رأسها الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة، كما ظهر جليًا في الحالة المطرية الأخيرة التي أثّرت على مناطق جنوب المملكة، ولا سيما محافظة الكرك. ولم تعد هذه الأحداث تندرج ضمن نطاق التقلبات المناخية الاعتيادية، بل باتت تعكس بشكل مباشر تسارع آثار التغير المناخي العالمي على الأقاليم الجافة وشبه الجافة، التي يُعد الأردن من أكثرها تأثرًا.
من الناحية العلمية، يرتبط هذا التحول بارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية نتيجة الزيادة المستمرة في تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى زيادة قدرة الهواء على الاحتفاظ ببخار الماء وعند توافر الظروف الجوية المناسبة، يترجم ذلك إلى هطولات مطرية غزيرة ومركزة خلال فترات زمنية قصيرة ونتيجة لهذا الخلل، فقدت الأمطار انتظامها الموسمي، وأصبحت تتسم بالتقطع والحدّة، حيث تتخلل فترات الجفاف الطويلة عواصف مطرية تتجاوز المعدلات التاريخية.
وتتفاقم آثار هذه الظواهر في مناطق مثل محافظة الكرك بسبب خصائصها الطبيعية، إذ تسهم التضاريس الجبلية الحادة، والأودية العميقة، والتكوينات الصخرية محدودة النفاذية في تسريع الجريان السطحي، والحد من تسرب المياه إلى باطن الأرض ويؤدي ذلك إلى تشكّل فيضانات مفاجئة خلال وقت قصير، دون أن يكون ذلك مؤشرًا على زيادة في إجمالي كميات الأمطار السنوية، بل على تغير نمط توزيعها الزمني والمكاني، وهو أحد أبرز مؤشرات التغير المناخي المعتمدة علميًا.
ومن منظور التخطيط وإدارة المخاطر، تتضاعف خطورة هذه الفيضانات في ظل بنية تحتية غير مهيأة للتعامل مع أحداث مطرية قصوى، إذ إن العديد من شبكات تصريف مياه الأمطار صُممت بالاستناد إلى بيانات مناخية تاريخية لم تعد تعكس الواقع الحالي كما يسهم التوسع العمراني غير المنظم، خصوصًا في مجاري الأودية ومناطق تجمع السيول، في تضخيم آثار الفيضانات وتحويلها إلى تهديد مباشر للأرواح والممتلكات.
وفي ظل تكرار هذه الأحداث، تبرز الحاجة إلى استجابة وطنية شاملة تقوم على تحديث البنية التحتية، ودمج اعتبارات التغير المناخي في التخطيط الحضري، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي، إن تبني نهج استباقي قائم على العلم والتخطيط المتكامل بات ضرورة وطنية للحد من الخسائر وضمان استدامة التنمية في ظل واقع مناخي متغير.