شريط الأخبار
الكل يعرف الشخصية الوهمية رامبو .. لكن هل تعرفون مَن هو رامبو_الحقيقي ؟ .. "إسرائيل" تشرع بتجهيز غرفة إعدام للأسرى الفلسطينيين 88.2 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية عايش: المديونية تنمو بأكثر من ضعف النمو الاقتصادي.. والضمان الاجتماعي الملعب الجديد للاقتراض بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر نتائج الحادي عشر.. اختبار جديد للطالب والأسرة؟ أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار محادين: الوقوف إلى جانب لبنان "شيء جوهري في الأردن" أحمد الفيشاوي عن معاناته بعد وفاة والدته: "بحاول ما انتحر" المصري يتراجع عن تحميل النواب تأخير الإدارة المحلية: الحكومة تأخرت به الانتخابات التمهيدية تختبر فرص الديمقراطيين في معقل ترامب مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق الملك يبحث فرص توطيد التعاون مع الصين في قطاع السياحة استطلاع: معظم الأمريكيين يعتقدون أن ترامب تربح بطريقة غير مشروعة منذ عودته للسلطة النواب يبقي على حق الحكومة في حل مجالس البلديات الزعبي للرقب: لستم أعلى من البقية والمعارضة ليست صكا للوطنية النواب يقر "العمل المهني" كما أعاده الأعيان ويخفض الغرامات خلاف جديد في حزب العمال تحت القبة .. القباعي: لا يمثلنا وسيحاسب حزبيا الهميسات يسأل عن ارض اشتراها نائب رئيس بلدية بـ 600 ألف وباعها لها بـ 8 ملايين الأردن يسيّر القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى لبنان

المؤتمر الدولي لدعم الأونروا في بروكسل: ما الذي حصل فعلاً؟

المؤتمر الدولي لدعم الأونروا في بروكسل: ما الذي حصل فعلاً؟

القلعة نيوز :

حظي المؤتمر الدولي لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الذي عُقد مؤخراً في بروكسيل في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 برئاسة مشتركة من كلا الأردن والسويد، تغطية إعلامية بارزة، بما في ذلك في المنطقة العربية.

وبشكل عام، لطالما كانت المؤتمرات الدولية بالنسبة للوكالة بمثابة فرصة لتقييم التحديات العالمية التي تواجهها الأونروا وحصرها والتغلب عليها بطريقة استراتيجية؛ ومن ثم تنسيق الموارد وفقاً لذلك. وكان بإمكان مؤتمر هذا العام (الذي أُعلن عنه بداية العام الماضي ومن ثم تم تأجيله عدة مرات) أن يكون مؤتمراً استراتيجياً للغاية؛ وذلك لسبب بسيط ألا وهو أن وجود الأونروا، وكذلك وضع اللاجئين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية الأوسع نطاقاً، قد وصل إلى مرحلة حرجة للغاية.

ولسوء الحظ، فقد أضاعت وكالة الأونروا فرصة تفرض نفسها مرة واحدة فقط كل عقدٍ أو نحو ذلك لتتأمل بشكل هادف في ولايتها وتوجهها الاستراتيجي كما في مؤتمر جنيف لعام 2004. إلا أن المؤتمر، وبعكس التوقعات أو بحكم الضرورة، كان في الأساس مؤتمراً آخر تعهد بحشد الأموال للأونروا لتتجاوز أزمتها المالية المتكررة (إذ تعاني الأونروا من عجز في الموازنة يبلغ نحو 100 مليون دولار في 2021) والمضي قُدماً نحو تمويل "أكثر ضماناً واستدامة" للسنوات المقبلة.

وقد ركز المؤتمر على التأكد من تلبية الاحتياجات المالية للأونروا. فيما لم يُتح المجال للاطلاع رؤية الأونروا المستقبلية أو إجراء تحليل سياقي سياسي مناسب أو استعراض استراتيجية للمستقبل. وأكد المؤتمر على اعتبار المانحين الوكالة أداة لإدارة مسألة اللاجئين والحالات الطارئة ذات الصلة بدلاً من الانخراط في خطاب سياسي فيما يتعلق بنهج أكثر جرأة للحماية والحلول العادلة والمستدامة. وعلاوة على ذلك، لم يؤتَ على ذكر نظام الاستعمار الاستيطاني الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة ولو حتى مرة واحدة. باختصار، بقيت الأمور على ما هي عليه.

بدأ المؤتمر بعرض فيديو (من إعداد الأونروا) لأطفال في غزة يدعو إلى التعليم وسط الأنقاض. ومن ثم تحدث المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني باستفاضة عن "رؤية واستراتيجية الأونروا"؛ حيث شدد على التزامها بالتعليم والتحديث والرقمنة، فضلاً عن التأكيد على الوضع المالي الحرج للأونروا. هذا وقد شدد بصورة مؤثرة على ضرورة ألا تتذرع الأطراف المختلفة بانتهاك الحيادية أو التسييس المزعوم للاجئي فلسطين لغايات إضعاف الوكالة. ودعم نائب المفوض العام كلمات لازاريني بالتشديد على دور الأونروا باعتبارها جهة إنسانية فاعلة ضرورية وسط السياق الإنساني (الإقليمي) الصعب.

وتمحور المؤتمر من بدايته لنهايته على ضمان توفير الدعم لتغطية التكاليف التشغيلية الأساسية للأونروا (بما في ذلك الـمائة مليون دولار التي تحتاجها الوكالة حتى نهاية عام 2021). كما تم التوافق إلى حد كبير على الاعتراف بحاجة الأونروا إلى تمويل مضمون من خلال اتفاقيات متعددة السنوات، إلا أن الغموض الذي يكتنف التعهدات لا يزال يفرض مشكلة؛ إذ تعهدت الدول الأعضاء بمنح ما مجموعة 38 مليون دولار كمساهمات جديدة للفترة المتبقية من عام 2021، لتبقى الأونروا بحاجة إلى قرابة 60 مليون دولار للوفاء بالتزاماتها المالية حتى نهاية هذا العام. وعليه، فإن المؤتمر وللأسف لم يحقق النجاح المأمول.

سجل المؤتمر عدداً جيدا للحضور من كلا البلدان المضيفة والجهات المانحة من كافة أنحاء العالم، مع غياب جهات فاعلة مؤثرة مثل الصين والمملكة العربية السعودية. هذا وبدت تصريحات معظم الحضور مكررة مع تركيز محدود للغاية على حقوق اللاجئين بعيداً عن حالات الطوارئ الإنسانية (بالرغم من أن بعض الدول أتت على ذكر حق العودة). وتم الاعتراف بضرورة توفير "تمويل مضمون/اتفاقيات متعددة السنوات"، إلا أن التركيز تمحور إلى حد كبير على حماية الأونروا باعتبارها "عامل استقرار في المنطقة" وأداة لتقديم "الدعم الإنساني" للاجئين".

وفيما يبدو فإن الرسالة الضمنية تمثلت في أن دعم الجهات المانحة للأونروا يعتمد بشكل أساسي على التزام الوكالة بمسارها وعدم "إثارة المشاكل" وزعزعة الوضع الراهن. وكان التزام الاتحاد الأوروبي والآخرين قوياً فيما يتعلق بتقاسم الأعباء وإجراء الإصلاحات، مع تشديد ممثل الأمم المتحدة والدول الأعضاء المرة تلو الأخرى على ضرورة دعم الأونروا كجزء من دعمهم لحل الدولتين. وعلاوة على ذلك، كان تأكيد الولايات المتحدة على تجديد دعمها للأونروا جلياً، إلا أنها عزت الأزمة المالية التي تمر به…