شريط الأخبار
"الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا

العدو الصهيوني وسياسة الترحيل والاستيطان

العدو الصهيوني وسياسة الترحيل والاستيطان

القلعة نيوز : فــــــــــــــؤاد دبـــــــــــور الفكر الصهيوني في اقتلاع العرب الفلسطينيين من ارضهم ومدنهم وقراهم وتشريدهم وترحيلهم. وكذلك الامر بالمواطنين العرب وبخاصة السوريين في الجولان العربي السوري المحتل والارض المحتلة في جنوب لبنان ليس جديدا بل تم إقراره في المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897م حيث وضع الصهاينة خططهم لتحقيق حلمهم في إنشاء "دولة" لهم والتي ارتكزت بشكل أساسي على طرد الفلسطينيين وترحيلهم وتشريدهم وقتل ما يستطيعون قتله، وعلى أساس وضع الصهاينة وقادة حركتهم وقيادات الحكومات المتعاقبة إستراتيجية واضحة المعالم تجاه العرب الفلسطينيين تقوم على طردهم ومصادرة أرضهم وإقامة المستعمرات الصهيونية فوق هذه الأرض وهذا دفعهم إلى ارتكاب الجازر الدموية البشعة ضد أصحاب الأرض وبخاصة بعد قيام كيانهم الغاصب في الخامس عشر من أيار عام 1948م حيث أقدموا على تحقيق هدف طرد الفلسطينيين والتخلص منهم بكل الوسائل ثم جاء عدوان الخامس من حزيران عام 1967م الذي تم على أثره مصادرة الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان العربي السوري وإقامة المستعمرات الاستيطانية في هذه الأرض وبخاصة حول مدينة القدس العربية، بمعنى أن إقرار هذا القانون والنهج السياسي العنصري المعادي للعرب الفلسطينيين وغيرهم متأصل ومتجذر في الفكر الصهيوني. لقد قام الكيان الصهيوني الغاصب وحكوماته المتعاقبة بإتباع سياسة عنصرية الطابع تمثلت في اتخاذ إجراءات معادية تقوم على أساس التطهير العرقي والذي تم التعبير عنه بإقدام الحكومة الصهيونية على طرد وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين في العام 1948م من وطنهم وأرضهم، ويبقى هذا النهج مستمرا ليصل عدد الموطنين الفلسطينيين المطرودين من ديارهم خارج وطنهم إلى ما يقارب ستة ملايين مواطن فلسطيني وأكثر من مليون ونصف المليون من الفلسطينيين اللاجئين في وطنهم فلسطين المحتلة اثر الحرب العدوانية عام 1948م حيث يعيش هؤلاء أيضا تحت وطأة الاضطهاد والظلم والحرمان والحصار والحكم العسكري وتحت قوانين عرفية تعسفية تحول دون تنقلهم بلا ترخيص ويتم منعهم من البناء فوق أرضهم إذا تواجدوا فيها ووصل الأمر بالصهاينة منع الفلسطينيين من دفن موتاهم في مقابر قراهم بذريعة أن مجرد القبول بدفن الميت في بلده يعني الإقرار بأن هذه الأرض والبلدة تعود ملكيتها إلى أهله وقد اصدر الصهاينة سلسلة من القوانين والتشريعات العنصرية الجائرة لتثبت نظرتهم وسياساتهم تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في الأرض المحتلة عام 1948م منذ قيام كيانهم الغاصب والتي تتسم فعلا بالظلم والاضطهاد والاعتداء على حقوق الإنسان وتؤكد على عنصريتهم وتوجهاتهم لتحقيق مشروعهم الصهيوني الاستعماري التوسعي الاحلالي الهادف إلى تهويد الأرض وتصفية الوجود الفلسطيني ويمكن أن نتوقف عند أهم وابرز هذه القوانين تعدادا ودون الدخول في مضامينها بدءا بقانون العودة لعام 1950م، وقانون الجنسية الصادر عام 1952 والتعديلات التي أدخلت عليه وقوانين مصادرة الأملاك والأراضي المتعددة والتي بدأت حكومات العدو الصهيوني بإصدارها منذ العام 1949م (قانون الحاضر الغائب) وقانون توزيع السكان الصادر في شهر أيار من العام 1975 الذي يحظر على غير اليهود الإقامة في أماكن ومدن معينة ويشجع اليهود على الانتقال إليها والسكن فيها وبخاصة في مناطق الجليل والنقب نظرا لوجود كثافة سكانية عربية فلسطينية من اجل نزع طابعها العربي وتسهيل تهويدها وقد رأينا الإجراءات الأخيرة المتمثلة بقانون الاستيلاء على ارض العرب البدو في النقب وإلحاقها بالأراضي الخاصة للحكومات الصهيونية، وقانون "الغزاة" طبعا المقصود بالغزاة هنا العرب الفلسطينيون أصحاب الأرض وليس الغزاة الغرباء الصهاينة واليهود القادمين إلى فلسطين من دول متعددة في هذا العالم ويعتبر هذا القانون من اخطر القوانين التي صدرت عن الحكومات الصهيونية حيث صدر في شهر شباط من عام 1981 ذلك لأنه يهدف إلى طرد العرب من الجليل شمال فلسطين والنقب في الجنوب وقرى المثلث في الوسط (أم الفحم وجوارها) طبعا، لم تتوقف الإجراءات الصهيونية بخصوص الأرض المحتلة عام 1948م، كما أسلفنا، بل طالت الأرض الفلسطينية المحتلة اثر عدوان عام 1967م ووفق برامج متعددة المحاور والأهداف حيث تقوم حكومات العدو بمصادرة الأرض وإقامة المستعمرات الاستيطانية وبخاصة حول مدينة القدس العربية حيث أصدرت حكومة العدو الصهيوني التي قامت بالعدوان وبعد أيام من العدوان قرارا بموافقة الكنيست الصهيوني بتوسيع حدود بلدية القدس وتوحيدها وإقامة مستعمرات استيطانية حولها تمهيدا لتهويدها باعتبارها على حد زعمهم، العاصمة الموحدة الابدية لكيانهم الغاصب مثلما أصدرت الحكومات الصهيونية قرارات أخرى بعد اقل من شهرين على الاحتلال تصادر بموجبها مساحات واسعة من ارض الضفة الغربية حتى نهر الأردن شرقا لتقيم عليها مستعمرات استيطانية دفاعية على حد زعمهم، هذا، ولا تزال حكومات العدو الصهيوني ممعنة في سياساتها المتعلقة بمصادرة الأرض العربية وطرد السكان العرب أصحاب الأرض الشرعيين وبناء عشرات الآلاف من الوحدات السكانية والمستعمرات الاستيطانية. ما عرضناه يشكل القليل القليل من الإجراءات الصهيونية الهادفة إلى طرد العرب الفلسطينيين من ديارهم وأرضهم وتؤكد التشريعات والقوانين والممارسات الصهيونية على توجهات الصهاينة وعقيدتهم وأفكارهم واستراتيجيتهم العدوانية مثلما تؤكد على روح الانغلاق والتعصب والعنصرية والقمع والاضطهاد وخرق حقوق الإنسان والمواثيق الدولية كما تؤكد على الترحيل والتطهير العرقي في الفكر الصهيوني وعلى العداء للعرب كل العرب وعلى إضاعة الوقت في اللهاث وراء مفاوضات مع عدو قاتل غادر لا مكان للسلام في برنامجه ومشروعه القائم على القتل والاغتيال والتشريد والإرهاب والعدوان. ولا يسعنا الا ان نتوقف ايضا عند الاجراءات العنصرية الاجرامية ضد المواطنين العرب السوريين في الجولان العربي السوري المحتل والاستيلاء على الارض واقامة المستعمرات الاستيطانية عليها. وتتطلب مواجهة العدو الصهيوني وسياسته الاجرامية وحدة الصف الفلسطيني على برنامج مقاوم للعدوان مثلما يتطلب وحدة الموقف العربي الداعم للمقاومة وحشد الطاقات لمواجهة عدو غاصب متغطرس قاتل طارد للآخرين من أرضهم ووطنهم وديارهم. الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي