شريط الأخبار
نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة أو الضفة ما دمت رئيسا للوزراء وزير خارجية إيران: لا محادثات مع أمريكا ما دامت تنتهك الاتفاق المؤقت الرواشدة من المفرق : المحافظات لها دور محوري في إثراء السردية الأردنية ( صور ) وزارة الثقافة تدعو المواهب الشابة للمشاركة في مسابقة الأغنية الأردنية 2026 النائب العموش : الجامعات الخاصة ارباحها فاحشة والجودة تجميع أوراق ورسوم الطب خيالية اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية الشباب الشباب بعد موسم التخريج .. هل أصبحت الشهادة الجامعية كافية؟ الأردن... وثوابته الوطنية الحامية له الخصاونة: حق الشباب داخل الأحزاب يُنتزع انتزاعاً.. ونجاحي في قيادة «الإصلاح» رسالة لكل شاب أردني اختتام مهرجان مسرح الطفل الأردني في دورته العشرين " ( صور ) رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية عُمان: مفاوضات ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تسير بأجواء إيجابية حماس تؤكد استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به عراقجي: قريبون من التوصل لاتفاق مع عُمان بشأن طريق ملاحي جديد عبر هرمز الحكومة: 343 مشروعا ضمن برنامج التحديث الاقتصادي قيد التنفيذ منذ مطلع 2026 42 الف مسافر تنقلوا عبر جسر الملك حسين الأسبوع الماضي الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية خلال عبورها هرمز الرواشدة يزور الفنان حسن الشاعر للاطمئنان على صحته

أردنُ الرباط والكرامة .. حصن الأمة ومقبرة الأوهام

أردنُ الرباط والكرامة .. حصن الأمة ومقبرة الأوهام
الأستاذ الدكتور خالد الحياري – رئيس الجامعة الهاشمية
كلما خرج قادة الاحتلال بتصريحاتهم المتطرفة، وشعارتهم العدوانية، ازداد انكشاف حقيقتهم وانفضحت اوهامهم التي تحمل البغض والدمار للعالم اجمع، ويؤكدون بألسنتهم بأنهم يدفعون كيانهم نحو الهاوية، فما يقدمونه من خطاب مهزوز ما هو الا انعكاس لأزمة هوية وتخبط في الرؤية، ومحاولة بائسة للهروب من مأزق داخلي متفاقم، وهذه التصريحات التي كان آخرها ما صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما يسميه "إسرائيل الكبرى"، وما تضمّنته من إيحاءات تمسّ السيادة الأردنية، ليست سوى تعبير عن حالة عجز بنيوي عن قراءة حقائق الجغرافيا السياسية، وإنكار للتاريخ، واستهانة بالمجتمع الدولي ومبادئه.
إن الزج باسم الأردن في أوهام سياسيين مأزومين، لن يغيّر من الواقع شيئًا، فهذه المناورات اللفظية ليست سوى محاولات عقيمة لصرف الأنظار عن تصدّع الجبهة الداخلية في إسرائيل والانقسامات العميقة التي تضرب مؤسساتها السياسية والعسكرية والاجتماعية، خاصة مع تصاعد مظاهر الانهيار الأخلاقي والنفسي في جيش طالما رُوّج له كقوة لا تُقهر، فإذا به عاجز عن حسم معركة في غزة منذ قرابة عامين.
ما يجري لا يقتصر على مجرد تصريحات عابرة أو مواقف إعلامية متشنّجة، بل يُمثّل امتدادًا لمشروع أيديولوجي ممنهج، يتأسس على إنكار الآخر، وتجاهل قواعد القانون الدولي، والتنصّل من قرارات الشرعية الدولية، والأردن، بقيادته الهاشمية التاريخية الحكيمة، وشعبه الواعي والوفي، لا يتعامل مع هذه التهديدات بوصفها استعراضًا عابرًا، بل يتخذ منها مؤشرًا واضحًا على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية والقومية، فالأمن القومي الأردني ليس موضع مساومة، والسيادة الأردنية خطٌ أحمر لا يُسمح بتجاوزه، لا قولًا ولا فعلًا، وهذا هو الموقف الأردني الراسخ تؤكده الدولة الأردنية في كل المحافل، وتُجسّده عمليًا بسياساتها، وثباتها، واستعدادها الدائم للدفاع عن أرضها وهويتها.
ونحن في الأردن لا نخشى التهديدات، فقد أثبتت الأيام أن وحدتنا الوطنية، والتفافنا حول قيادتنا، وتمسكنا برسالة الدولة الأردنية، كفيلة وحدها بتبديد أي وهم أو تهديد، ومع ذلك، فإن على كل من تسوّل له نفسه أن يعبث بأمن الأردن، أن يعلم أن وراء كل شبر من هذه الأرض شعبًا وقيادةً أقسموا على الدفاع عنها، بما يملكون من إرادة وإيمان وشرعية تاريخية، وان كل شبر مبارك منها هو امانة في اعناقنا، ورثناه من اباء واجداد كتبوا تاريخهم بدمائهم.
لقد صاغ الأردنيون معادلة الصمود بدمائهم واروحاهم، وامتزج الدم الأردني والفلسطيني في تراب هذه الأرض المباركة، من معارك القدس وباب الواد واللطرون وجنين ومعركة الكرامة الخالدة، إلى المواقف الحازمة التي يتبناها جلالة الملك عبد الله الثاني في مختلف المحافل الدولية دفاعًا عن القدس والمقدسات، وظل الأردن وفياً لدوره التاريخي كحامٍ للحق العربي، وصوتٍ عقلانيٍ يعكس وعيا عميقا بالتحديات.
وتاريخ الأردن العريق هو امتداد لرسالة، وهوية، ودور محوري في استقرار المنطقة، ومن أراد أن يختبر صلابته، فلينظر إلى تاريخه، وإلى صموده في وجه العواصف، وإلى حكمته التي جنّبت الإقليم كثيرًا من الكوارث.
وهذه الأرض المباركة، التي حباها الله ورفع قدرها بين البلدان، ستبقى بعون الله ونصره، كما كانت دوما قلعة الأمة، منارة للعز والكرامة، وسيفًا مسلولًا في وجه كل معتدٍ وطامع، واجبًا شرعيًا ووطنيًا يحمله كل أردني، على مدى الأجيال، ليبقى الاردن كما أراده الله أرض الرباط والكرامة، حصن الأمة ومقبرة لأوهام الطامعين.