شريط الأخبار
مسؤول إيراني يتحدث عن "حيلة من العدو" فيما يتعلق خبر إنقاذ أحد الطيارين الأمريكيين ترامب يمهل إيران 48 ساعة: قبل أن يحل عليكم الجحيم الرقابة العسكرية الإسرائيلية: قنابل من صاروخ انشطاري إيراني سقطت بمحيط وزارة الدفاع ومقر أركان الجيش إيران تتحدث عن "أنظمة دفاع جوي جديدة للسيطرة على السماء" قاآني يوجه رسالة تحد لترامب أحد بواسل الامن العام خدم الوطن والمواطن " العقيد الحباشنة" أبو مطيع : بزمن أبو شاكوش قبض على لص خلال 4 ساعات وفاة طفل وأصابة شقيقته اثر حادث غرق في محافظة الكرك الإمارات: اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية جمعية رجال الأعمال تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات ارتفاع عدد الشَّركات المسجَّلة في المملكة منذ بداية العام بنسبة 32% مقارنة بالفترة ذاتها عن عام 2019 وبنسبة 4% عن الفترة ذاتها من عام 2025 ضبط اعتداءات على خطوط مياهفي العاصمة وإربدوالمفرق "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة 9.6% خلال 2025 إعلان مواعيد التسجيل للدورة الاخيرة من امتحان الشامل تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية تعيين العميد حسين محبي متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني خلفا لنائيني الجيش الإيراني يعلن جهوزيته التامة لأي اجتياح بري "التلغراف": مصير طيار المقاتلة الأمريكية المفقود قد يغير مسار الحرب في إيران وهناك "سيناريو خطير" الجيش: إيران استهدفت الأردن بـ 281 صاروخا ومسيرة واعترضنا 261

الميتافيرس والمنسف: طلاق بائن بين السياسة والشباب

الميتافيرس والمنسف: طلاق بائن بين السياسة والشباب
د. محمد عبد الحميد الرمامنه
يبرز التساؤل الجوهري حول جدوى المنظومة الحزبية الحالية في ظل صعود أجيال جديدة (Z) و(ألفا)، التي تتشكل هويتها في فضاء رقمي مفتوح يتجاوز الحدود والولاءات التقليدية. إن هذه الأجيال التي تتقن لغة البرمجيات والذكاء الاصطناعي وتعيش في عوالم الميتافيرس، تجد نفسها اليوم أمام عروض سياسية متهالكة لا تزال ترتكز على رمزية المنسف والولاءات الشخصية، مما ينذر بطلاق بائن بين وعي رقمي متحرر وبين واقع حزبي يعيش في جلباب الماضي. إن المحاولات الراهنة لـ تأطير الشباب ضمن هياكل ورقية تفتقر للروح المؤسسية، تجعل من الانخراط الحزبي مجرد عبء إضافي لا يقدم حلولاً لتحديات الهوية والحصانة الرقمية، ويبقى الفشل في بناء جسور ثقة حقيقية هو السمة الأبرز للمشهد السياسي العام.
إن جيل ألفا الذي يراقب العالم بضغطة زر، لا يمكن إقناعه بصكوك الغفران السلطوية أو الولاءات النفعية الضيقة التي تكرسها النخب الحالية؛ فالمنطق الرقمي يقوم على الأداء والنتيجة، بينما يقوم المنطق الحزبي الحالي على الاستعراض والتبعية. وهذا التناقض الصارخ يؤدي إلى حالة من الاغتراب السياسي المبكر، حيث يرى الشباب في الأحزاب مجرد ديكورات لا تملك القدرة على تغيير واقع التعليم أو توفير فرص عمل عادلة تقوم على الكفاءة لا على المحسوبية. إن الاستمرار في إنتاج سياسة معلبة تخاطب الماضي لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة، ويبقى الرهان على استقطاب هذه الأجيال خاسراً ما لم تتغير العقيدة الإدارية التي تحكم المؤسسات السياسية والتعليمية على حد سواء.
إننا بحاجة إلى لغة سياسية جديدة تحترم ذكاء جيل (Z) وتطلعات جيل (ألفا)، وتنتقل من التلقين والتوجيه الفوقي إلى التشارك الحقيقي في صنع القرار. إن بناء أحزاب برامجية رقمية وشفافة هو الممر الوحيد لمنع هذا الجيل من الهجرة نحو الانطواء السياسي أو البحث عن انتماءات بديلة خارج حدود الوطن. إن التحدي الأكبر يكمن في قدرة الدولة على تحديث الوعي قبل تحديث القوانين، وخلق بيئة تحفز المبادرة وتكافئ التميز بعيداً عن صراعات النخب التقليدية التي استنفدت خياراتها. وبدون هذا الانقلاب في المفاهيم، سوف نكتشف أننا نبني أحزاباً بلا جمهور، ويبقى جيل المستقبل يبحث عن وطنه الرقمي بعيداً عن مسرحياتنا السياسية المكررة.