شريط الأخبار
الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة أول زعيم عربي يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا أعلى في إيران الحرس الثوري الإيراني: من الآن فصاعدا لن يتم إطلاق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن واحد "تايمز أوف إسرائيل": إصابة 16 شخصا بجروح في قصف شنه "حزب الله" على وسط إسرائيل طهران: انتخاب مجتبى خامنئي "مكافأة إلهية" لشعبنا والحرب مستمرة حتى السلام المستدام مصادر لـ"رويترز": خطة ترامب لغزة معلقة بسبب الحرب مع إيران المتحدث باسم "خاتم الأنبياء" الإيراني: إسرائيل تحاول إنشاء دروع بشرية لحماية جنودها إسرائيل تعلن بدء ضربات واسعة على طهران وأصفهان وجنوب إيران ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بعسكريين استشهدوا أثناء أداء الواجب تصاعد للدخان في مستشفى الملك المؤسس إثر تماس كهربائي ترامب يدرس خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة الشرع: ندعم الرئيس اللبناني بنزع سلاح حزب الله إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة أساسية لحزب الله البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان

الميتافيرس والمنسف: طلاق بائن بين السياسة والشباب

الميتافيرس والمنسف: طلاق بائن بين السياسة والشباب
د. محمد عبد الحميد الرمامنه
يبرز التساؤل الجوهري حول جدوى المنظومة الحزبية الحالية في ظل صعود أجيال جديدة (Z) و(ألفا)، التي تتشكل هويتها في فضاء رقمي مفتوح يتجاوز الحدود والولاءات التقليدية. إن هذه الأجيال التي تتقن لغة البرمجيات والذكاء الاصطناعي وتعيش في عوالم الميتافيرس، تجد نفسها اليوم أمام عروض سياسية متهالكة لا تزال ترتكز على رمزية المنسف والولاءات الشخصية، مما ينذر بطلاق بائن بين وعي رقمي متحرر وبين واقع حزبي يعيش في جلباب الماضي. إن المحاولات الراهنة لـ تأطير الشباب ضمن هياكل ورقية تفتقر للروح المؤسسية، تجعل من الانخراط الحزبي مجرد عبء إضافي لا يقدم حلولاً لتحديات الهوية والحصانة الرقمية، ويبقى الفشل في بناء جسور ثقة حقيقية هو السمة الأبرز للمشهد السياسي العام.
إن جيل ألفا الذي يراقب العالم بضغطة زر، لا يمكن إقناعه بصكوك الغفران السلطوية أو الولاءات النفعية الضيقة التي تكرسها النخب الحالية؛ فالمنطق الرقمي يقوم على الأداء والنتيجة، بينما يقوم المنطق الحزبي الحالي على الاستعراض والتبعية. وهذا التناقض الصارخ يؤدي إلى حالة من الاغتراب السياسي المبكر، حيث يرى الشباب في الأحزاب مجرد ديكورات لا تملك القدرة على تغيير واقع التعليم أو توفير فرص عمل عادلة تقوم على الكفاءة لا على المحسوبية. إن الاستمرار في إنتاج سياسة معلبة تخاطب الماضي لن يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة، ويبقى الرهان على استقطاب هذه الأجيال خاسراً ما لم تتغير العقيدة الإدارية التي تحكم المؤسسات السياسية والتعليمية على حد سواء.
إننا بحاجة إلى لغة سياسية جديدة تحترم ذكاء جيل (Z) وتطلعات جيل (ألفا)، وتنتقل من التلقين والتوجيه الفوقي إلى التشارك الحقيقي في صنع القرار. إن بناء أحزاب برامجية رقمية وشفافة هو الممر الوحيد لمنع هذا الجيل من الهجرة نحو الانطواء السياسي أو البحث عن انتماءات بديلة خارج حدود الوطن. إن التحدي الأكبر يكمن في قدرة الدولة على تحديث الوعي قبل تحديث القوانين، وخلق بيئة تحفز المبادرة وتكافئ التميز بعيداً عن صراعات النخب التقليدية التي استنفدت خياراتها. وبدون هذا الانقلاب في المفاهيم، سوف نكتشف أننا نبني أحزاباً بلا جمهور، ويبقى جيل المستقبل يبحث عن وطنه الرقمي بعيداً عن مسرحياتنا السياسية المكررة.