شريط الأخبار
حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد مشاهد مأساوية وعودة آمنة : شهادات أردنيين بعد إجلائهم من فنزويلا حركتك الإيجابية.... الوزير البكار: سأبقى جندياً مخلصاً للدولة والحكومة السفير الفنزويلي: مواقف الأردن الإنسانية ستبقى راسخة في ذاكرة الشعب الفنزويلي أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء *"من مجانية المجد إلى تجارة العبيد": من قتل التعليم الحكومي في الأردن؟* عمان الاهلية... عندما تنافس جامعة أردنية نخبة العالم

الأردن.. متحفٌ مفتوح يُفسده "العابثون

الأردن.. متحفٌ مفتوح يُفسده العابثون
عبد الرحمن مقدادي
​يُقال دائمًا إن الأردن "متحفٌ مفتوح" وهي ليست مجرد عبارة شاعريّة بل حقيقة نعيشها من جبال رم الشامخة وصحبتها مع النجوم إلى البتراء المنحوتة في الصخر الوردي وصولاً إلى أخفض بقعة في العالم بالبحر الميت وأزقة وسط البلد في عمان التي تفوح منها رائحة التاريخ والياسمين. الأردن يمتلك ثروة لا تنضب، ولكن.. هل نحافظ عليها كما تستحق؟
​السياحة: شريان الحياة للأردن
​السياحة في الأردن ليست مجرد "فسحة" أو قطاع ترفيهي بل هي عمود فقري للاقتصاد الوطني وشريان حياة لآلاف العائلات. تكمن أهميتها في عدة نقاط رئيسية:
​مصدر رئيسي للدخل والمنافسة: السياحة تُدخل العملات الأجنبية للبلاد، وتُنعش الفنادق، والمطاعم، ووسائل النقل.
​خلق فرص عمل: من الدليل السياحي في جرش، إلى الشاب الذي يقود جملًا في وادي رم، وصولاً إلى أصحاب الحرف اليدوية في مادبا؛ قطاع السياحة يفتح بيوتًا كثيرة.
​جسر ثقافي: السياحة تجعل الأردن محط أنظار العالم، وتنقل رسالة للعالم عن كرم ضيافة الشعب الأردني وأصالته.
و ​رغم كل هذا الجمال، نجد فئة من الناس—للأسف—تتعامل مع الأماكن العامة والسياحية بلا مبالاة وتخريب، وكأن هذه الأماكن ليست ملكًا لهم أو لأولادهم من بعدهم. مظاهر التخريب أصبحت مؤلمة للعين والقلب:
​ظاهرة الكتابة على الجدران (الغرافيتي العشوائي): تجد معلمًا أثريًا عمره آلاف السنين، يأتي أحدهم وبكل بساطة يكتب عليه "ذكرى فلان" أو يرسم قلبًا حبًا! هذا ليس تعبيرًا عن مشاعر، هذا تشويه متعمد للتاريخ.
​تلال النفايات بعد "الرحلات": من السلوكيات المؤسفة أن تجد عائلات أو مجموعات تجلس في غابات عجلون أو دبين، وعند المغادرة يتركون خلفهم البلاستيك، بقايا الطعام، والزجاج. هذا لا يسيء للمنظر العام فقط، بل يتسبب بالحرائق ويقتل الثروة الحيوانية والنباتية.
​تخريب المرافق العامة: تكسير المقاعد في المتنزهات، تخريب الحمامات العامة في المواقع السياحية، والعبث باللوحات الإرشادية التي وُضعت لمساعدة السياح.
​ كيف نطلب من السائح الأجنبي أن يحترم بلدنا وآثارنا، ونحن—أصحاب الأرض—نقوم بتخريبها بأيدينا؟
​المسؤولية مشتركة: كيف نحمي الأردن؟
​الحل لا يكمن فقط في وضع حارس خلف كل شجرة أو موقع أثري، بل يبدأ من الوعي الذاتي وتغيير الثقافة المجتمعية:
​التربية والتعليم: حماية الوطن وتبجيل آثاره يجب أن تُدرّس في المدارس وتُزرع في البيوت منذ الصغر. الطفل الذي يرى والده يجمع النفايات بعد النزهة، لن يرمي ورقة في الشارع أبدًا.
​تفعيل العقوبات والمخالفات: يجب أن يكون هناك تطبيق صارم للقوانين بحق كل من يثبت تخريبه للمرافق العامة أو المواقع الأثرية. "من أمن العقوبة أساء الأدب".
​المبادرات الشبابية: دعم حملات التنظيف والتوعية التي يقودها الشباب الأردني في المواقع السياحية، ونشر ثقافة "اترك المكان أفضل مما كان".
​الأردن أمانة في أعناقنا جميعًا. السائح يأتي لأيام ويرحل، حاملًا معه إما صورة مشرفة عن بلد التاريخ والكرم، أو صورة مشوهة بسبب تصرفات طائشة. فلنكن جميعًا حراسًا لهذا الوطن، ولنحافظ على كل حجر وشجرة، ليبقى الأردن دائمًا وجهةً تسرّ الناظرين وتفخر بها الأجيال