شريط الأخبار
*"رئيس جامعة ينزل إلى الميدان... ليصنع المجد"* مهرجان جرش للثقافة والفنون في الأردن يوقد شعلته الأربعين الخضير: مهرجان جرش الأربعون يقدم تجربة متكاملة بفعاليات ثقافية وفنية وخدمات متطورة *"أعطني نائب حر... وخذ وطن قوي"* جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة

نقطة انعطاف في أفريقيا

نقطة انعطاف في أفريقيا

القلعة نيوز :

في العقود الثلاثة التي تلت الحرب الباردة، سعت معظم دول إفريقيا إلى إشراك بقية العالم بحيادية معينة. لقد رحبت شعوبها بالاستثمارات الضخمة من الصين ومؤخرًا من روسيا، على سبيل المثال، مع الحفاظ على العلاقات مع الغرب. وكان هذا الانفتاح يهدف إلى تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز الديمقراطية.

لم تسر الأمور على ما يرام بهذه الطريقة. على الرغم من أن الصين منخرطة في مشاريع البنية التحتية في أكثر من 35 دولة وأن التجارة مع روسيا ارتفعت بنسبة 84% في السنوات الأربع الماضية فقط، إلا أن العواقب الأكثر ضررًا كانت واضحة للعيان: تدافع جديد على موارد إفريقيا الهائلة، والمزيد من الفساد، وتآكل الديمقراطية.

والآن يدفع الغزو الروسي لأوكرانيا البلدان الأفريقية إلى مواجهة ليس فقط نقاط الضعف هذه، ولكن أيضًا العقلية التي تمكنها. اذ يضمر العديد من القادة الأفارقة استياء تاريخيًا. بينما استعمرت أوروبا إفريقيا، قامت الصين والاتحاد السوفيتي آنذاك في أواخر القرن العشرين بتدريب قوات التحرير الأفريقية. وفي مناقشة الأمم المتحدة الشهر الماضي حول قرار مجلس الأمن الذي يدين روسيا، حذر مارتن كيماني، سفير كينيا لدى الأمم المتحدة، من أنه يجب بناء السلام والازدهار على مبادئ أعلى من تلك التي كانت في القرن الماضي.

اذ قال: «لقد ولدت كينيا وكل دولة أفريقية تقريبًا ابان نهاية إمبراطورية. ويجب أن نكمل تعافينا من جمر الإمبراطوريات الحارق بطريقة لا تعيدنا إلى أشكال جديدة من الهيمنة والقمع».

لا تزال «العقلية الاستعمارية» لأفريقيا عميقة بعد عقود من الاستقلال. لقد تركت أجيالا من الناس يشعرون بالدونية والاعتماد على الغير. وفاقمت الأزمة في أوكرانيا هذا الشعور بالضعف، لا سيما فيما يتعلق بالغذاء. اذ بلغت الصادرات الأوكرانية إلى إفريقيا حوالي 4 مليارات دولار سنويًا، 75% منها منتجات زراعية.

وكان القلق بشأن تأثير الحرب على الأمن الغذائي وكذلك إمدادات الوقود واضحًا في كيفية تصويت الدول الأفريقية على القرار الذي يدين الغزو الروسي. وأيدت 28 دولة من أصل 54 هذا الإجراء، ومعظم هذه الدول كانت ديمقراطيات. وامتنع 17 آخرون عن التصويت، كانت هذه دولًا ذات أنظمة ذات ميول استبدادية بشكل أساسي، بعضها تربطها علاقات عسكرية أو أيديولوجية وثيقة بروسيا.

وتستورد كينيا وغانا، اللتان أيدتا القرار بشدة، معظم القمح من أوكرانيا وروسيا. إن استعدادهما لوضع حقوق الإنسان والسيادة فوق مصالحهما المادية يعكس التوق إلى الديمقراطية والابتكار الذي طالب به على نطاق واسع الأفارقة الأصغر سنًا الذين ولدوا بعد نهاية الاستعمار بجيل أو أكثر.

تنعكس تطلعات هذا الجيل في مبادرات مثل صندوق افريقيا للتكنولوجيا المدنية، الذي أطلقته في تشرين الثاني الماضي مجموعة من الدول الأفريقية والأوروبية لتعزيز الديمقراطية من خلال مشاريع الابتكار التي بدأها الشباب الأفارقة في 11 دولة أولية. كما أنها تنعكس في الموضوعات التي استكشفها الفنانون والكتاب الأفارقة الناشئون الذين يوجهون عدسة نقدية إلى مجتمعاتهم.

وتعكس رؤى مماثلة الموقف القوي الذي يتخذه العديد من الديمقراطيات الأفريقية ضد الحرب الروسية في أوكرانيا ومن أجل طريقة تفكير أكثر حرية. قد تلاحظ كل من روسيا والصين ذلك.