النفاق خصلة ذميمة في الافراد و آفه خطيرة في المجتمعات توعد القرآن الكريم المنافقين بالخسران في الدنيا والعذاب في الآخرة وتمقته شيم العرب
لكن ومع الأسف في هذا الزمان اصبح النفاق في العالم العربي ثقافة ووسيلة لكسب المال والمنصب و الجاه .
أخطر النفاق ذلك الذي يكون موجهاً للحكام والمسؤولين بمختلف درجاتهم ومناصبهم يجمع بين التملق والمحاباه والكذب
والخداع .
حتى جعل الكثيرين منهم يعتقد أن خطأه صواب وصواب غيره خطأ
النفاق اصبح متفشياً في مجتمعاتنا العربية على كافة الاصعدة الدين السياسة الإعلام الإقتصاد الرياضة وفي كل شئ .
بغض النظر عن علمك وقدراتك وامكانياتك ستصل الى ماتريد تحقيقه حتى و إن كنت فاشلا في ذلك كله
بالنفاق ستفتح لك الأبواب والمكاتب ووسائل الإعلام وترسم لك الإبتسامات وتكون من المقربين .
في عالمنا العربي إن كنت ناصحا امينا او ناقدا موضوعيا فتسكون ولا شك خائنا وعميلا وقد تؤدي بك نصيحتك وامانتك الى غياهب السجون وأن كنت منافقا فتسكون الوطني الوفي المخلص .
ولا يعرف اصحاب المناصب أو المال المنافقين على حقيقتهم إلا عندما يزول المنصب أو يذهب المال فسيجد ذلك الوجه الذي كان يبتسم كالحاً والإبتسامة انقلبت عبوسا واللسان الجميل غدى قبيحا ويكتشف فجأة عوراته وسوؤاته بعد أن كانت صفات حسنة وميزات نادرة
و أن ظلمه لم يكن عدلا وشره ليس خيرا ليشكوا الجفاء بعد الوصال والوحدة بعد التوافد عليه جماعات واحادا .خُدِع الكثير باهل النفاق لمظهرهم البراق ومنطقهم العذب ” وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ” 4 المنافقون .
كم من كارثة جلبها النفاق على الناس وكم من مصيبة حلت في الدول بسببه ذلك أن المنافق لا تهمه الا مصلحته الخاصة ولتذهب الاوطان للجحيم .
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: توشك أن تهلك القُرى وهي عامرة القرى أن تخرب وهي عامرة .
قيل وكيف تخرب وهي عامرة ؟
قال : إذا علا فجارها أبرارها وساد القبيلة منافقوها .
فإن يغز النفاقَ ديار قومٍ
فموعدهم هلاكٌ و اندثارُ
وكم أُممٌ بلا خُلقٍ تهاوت
و أمست حولَ ساقيةٍ تُدارُ