شريط الأخبار
المخرجة كوثر بن هنية ترفض استلام جائزة...والسبب.... عبيدات يروي كواليس لقاء صدام وتفاصيل محاولة اغتيال مضر بدران بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية الصفدي: الأردن سيدعم تثبيت الاستقرار في غزة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية الحسنات: لا ضغوط سياسية أو أمنية بشأن إعلان موعد الصيام ولي العهد: مع رجوة خلال الإفطار مع العائلة وزير الثقافة يرعى انطلاق الأمسيات الرمضانية في الزرقاء إعلام بريطاني: ترامب سيكون مستعداً لضرب إيران بحلول السبت أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية ترامب يمهل إيران 10 أيام لإبرام اتفاق "فعال" الصفدي ينقل تحيات الملك لترامب ويؤكد: سنساهم في جهود تنفيذ الخطة الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني

حسن محمد الزبن يكتب : الاعلامي القدير ابراهيم شاهزاده بعد تقاعده ... انموذج لحال البؤساء في المملكه

حسن محمد الزبن  يكتب  : الاعلامي القدير ابراهيم شاهزاده بعد تقاعده ... انموذج لحال البؤساء في المملكه

أعتقد حالة الاعلامي شاهزادة، تقول: أن عزة نفسه وأنفته منعته من أن يطلب العون من أصدقائه، ومن االديوان الملكي، وهو بعلاقاته قادر لإيصال رسالة عن حالته، لكنه لم يفعل، إلا أن المرّ الذي آل إليه جعله يلفظ ما في فمه من ماء



القلعه نيوز - حسين محمد الزبن

إبراهيم شاهزادة الإعلامي الفذ، من الرواد، جالس الملوك والأمراء، وتأدب وتعلم في مجالسهم، ويعتبر ذاكرة جيل أردني، جيل التلفزيون الأبيض والأسود، الجيل النقي بأصالته، وطباعه، وتقاليده، ومحافظته على الإرث والعادات، لا يكذب أهله، لا يعرف اللون الرمادي، جيل نقي بكل ما يحمل النقاء من معنى، الجيل الذي كان يعرف رجالات الرعيل الأول بأسمائهم وألقابهم ومناقبهم، ويعرف أصحاب الدولة والباشوات والوزراء وقادة الجيش، لأن المسافة كانت قريبة بين المسؤول والمواطن، وكان عدد سكان الأردن لا يتجاوز أربعة ملايين، وكان الجار للجار، والعلاقات العائلية والأسرية مترابطة، وكان التلفزيون الأردني للمواطن الأردني مرجعا في الخبر والمعلومة، وكانت عدة عائلات تلتقي عند من يملك جهاز تلفاز، لمتابعة المسلسل البدوي، ومتابعة نشرة الأخبار، وكان شاهزادة حاضرا دائما على الشاشة الأردنية، وصوته الاعلامي وحركاته ونبرة صوته، وهزة رأسه، وقفلته لنشرة الأخبار، أو أي تقرير يقدمه، ما زالت في ذاكرة هذا الجيل،

كان إعلاميا متدفقا بالعطاء، حاضرا في كل المناسبات الوطنية، يغطي مساحة جميلة ورائعة من عمر الوطن، وأول من قرأ نشرة أخبار على شاشة هذا التلفزيون مساء يوم 28 إبريل/ نيسان 1968.

وُلد في مدينة الزرقاء عام 1937م، لأب من أصل بنجابي وأم من الناصرة، وانتقل إلى العاصمة عمان في العاشرة من عمره. درس وتخرَّج في مدرسة المطران، وبدأ عمله في الإذاعة الأردنية منذ تأسيسها. أسَّس القسم العربي في الإذاعة الإيرانية في مدينة الأهواز، والتحق في أثناء عمله بجامعة جندي شابور وحصل على ليسانس في الأدب المقارن، ثم انتقل إلى القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانيَّة (BBC) في لندن، وكان قد بدأ عمله الإعلامي مذيعا في الإذاعة الأردنية، عند تأسيسها في 1958م، ثم بدأ العمل في التلفزيون الأردني منذ انطلاقته عام 1968م، وكان أول من قرأ نشرة الأخبار عبر شاشته.

في أثناء عمله في التلفزيون، غطى رحلات العاهل الأردني الراخل الملك الحسين، وكبار المسؤولين، مما وفرّ له أن يلتقي أيضا الكثير من زعماء العالم، انتخب شاهزاده نائبًا لرئيس لجنة الأخبار التابعة لاتحاد إذاعات الدول الأوروبية، وكان بذلك أول اعلامي غير أوروبي يتقلد هذا المنصب، ومن المناصب المهمة الأخرى التي تقلدها مدير الإذاعة الأردنية ومدير التلفزيون الأردني، حاز على عدة أوسمة أبرزها وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، تقاعد بعد أن شغل منصب المدير العام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

إنه الآن يقطن بشقة تقدر مساحتها بـ 100 متر مربع مشيرا الى انه ينفق من راتبه 50 دينارا على صهاريج مياه و 100 دينار للدواء بالاضافة الى 50 دينارا لحارس العمارة و 15 دينارا للكهرباء، وراتبه التقاعدي 446 دينارا فقط بعد خدمة 40 عاما في الاعلام الحكومي ، يشتكي من ضنك العيش، ويتناول في ما تبقى من راتبه السردين والتونا والخبز على حد تعبيره.

أعتقد حالة الاعلامي شاهزادة، تقول أن عزة نفسه وأنفته منعته من أن يطلب العون من أصدقائه، ومنعته أن يطرق باب البيت العامر الديوان الملكي، وهو بعلاقاته قادر لإيصال رسالة عن حالته، لكنه لم يفعل، إلا أن المرّ الذي آل إليه جعله يلفظ ما في فمه من ماء

لم يعد قادرا على الاحتفاظ به، وحالته تؤشر وتدلل بقوة على أن ما يعيشه المواطن العادي كحالته بل أسوأ ،وأدعى للإنتباه، فالمهمشون والعاجزون والمديونون، والقابضون على الجمر والحجر كثيرون.
حمى الله الأردنيون، وحمى الله الوطن،