شريط الأخبار
وحدة أمن الملاعب تبحث مع الحسين اربد ترتيبات الموسم الكروي الجديد سوريا تعتقل ضابطا من عهد الأسد فر من النمسا بعد إدانته الروابدة يحاضر في مادبا حول السردية الأردنية الخطيب: الطلبة الراغبون بدراسة الطب خارج الأردن ملزمون بالسياسة العامة للقبول والحقول 13 رياديةً وريادياً يستعرضون أفكارهم في النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر الإمارات: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إحالة اعتداءات وسرقات مياه إلى محكمة أمن الدولة براك: واشنطن تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

القلعة نيوز : في أيلول/ سبتمبر 2021 تم إطلاق سراح المناضلة الفلسطينية خالدة جرار من سجون الاحتلال الاسرائيلي، وكانت فترة اعتقالها تلك هي الأصعب عن سابقاتها كونها فقدت ابنتها التي لم تستطع توديعها آنذاك، حشدت «جرار « دعماً وتأييداً على أعلى مستويات من أجل إطلاق سراحها، فهي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والناشطة في مجال حقوق الإنسان ولديها تاريخ نضالي ومهني حافل أدى إلى اعتبارها تهديداً أمنياً؛ وعلى إثر ذلك اعتُقِلت مراتٍ عديدة.
في عام 1963 جاءت جرّار إلى هذا العالم تصنعُ النوُرَ وتناضِل في سبيل قضيتها، هذه الهوية الإنسانية النسوية النضالية كانت تنمو وتنضج أكثر كلما اشتدّت سلسلة الأزمات النفسية والاجتماعية التي واجهتها «جرارا « وتحديداً خلال تجربة الاعتقال التي شهدت في آخرها المنعطف الأكثر قسوة في حياتها: فقدان ابنتها، وهذا يتشابه إلى حدٍ ما مع ما طرحة أريكسون في نظريته في النمو الاجتماعي، ومع نظرية الإحساس بالتماسك لأنتوفسكي الذي يرى بأنّ الإحساس بالتماسك الداخلي شعور يعكس مدى إحساس الفرد بالثقة وقدرته على التحمل، وقدرته على المقاومة، ومواجهة كل ما يصدر عن البيئة الاجتماعية، وتشكل جميعها تحدياتٍ يمكن استثمارها والعمل على تفاصيلها إذا ما توافر هذا الإحساس بالتماسك والإيمان.
تواجه الأسيرات بعد التحرر صدمات نفسية باعتبارهنّ إحدى ضحايا التعذيب المرتكب بحق النفس البشرية في المُعتَقَل، ولكن «جرار « التي تعرضت لاعتقالات إدارية كثيرة؛ كانت قادرة على السيطرة على الصدمات النفسية، وضبط العجز والجمود العاطفي، وفي حالتها، إن كان الجمود سياستها في الثبات داخل المعتقل، فإنه بموت ابنتها قد تزعزع كيان العاطفة ككل، فما هو أقسى من الفقد.. فقد الأحَب!
وعلى الرغم من المعاناة المريرة التي تواجهها الأسيرات داخل المعتقلات الاسرائيلية والحرمان من الحقوق القانونية وانتهاك أبسط حقوق الإنسان؛ إلا أنه لم يحدث وأن تم إعادة النظر في هيكلة الاعتقال الاسرائيلية. تجدر الإشارة إلى أنّ عدد الأسيرات في السجون الاسرائيلية بلغ 27 أسيرة من مجمل أعداد الأسرى 4450 أسيراً من بينهم 175 طفلاً أسيراً، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 670، بينما بلغ عدد أعضاء المجلس التشريعي الأسرى 6، وذلك حسب إحصائيات مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان للعام 2022.
إن خصوصية تجربة الاعتقال للأسيرات الفلسطينيات المحررات تتطلبُ من وسائل الإعلام تسليط الضوء عليها بشكلٍ أكبر باعتبارها نموذجاً نضالياً مستمراً يٌثري المقاومة كفكرة ونمط حياة لا ينفصل عن الواقع الاجتماعي في فلسطين.
* خبيرة في المجال الإعلامي وإعداد الأبحاث ودراسات حقوق الإنسان.