شريط الأخبار
السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة مجموعة السبع تبدي استعدادها لاتخاذ إجراءات لدعم إمدادات الطاقة العالمية وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف إضرام النار في مصنع مرتبط بشركة أسلحة إسرائيلية في التشيك قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني يتوعد: ستبقى سماء جنوب إسرائيل مضاءة بانفجارات صواريخنا لساعات طويلة مقتل شخص طعنا وإصابة اخر بمشاجرة في جرش عشرات الاصابات في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا الإدارة المحلية: غرف العمليات تتابع الحالة الجوية بالتنسيق مع كافة الجهات هيئة الإعلام تعمم قراراً بمنع النشر في حادثة وفاة طالبة بالجامعة الأردنية كاتس: وتيرة الضربات على إيران "ستزداد بشكل كبير" في الأيام المقبلة هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مقر جهاز المخابرات العراقي وسط بغداد هجوم أميركي إسرائيلي على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية روايات من خط النار..أبطال معركة الكرامة يستعيدون لحظات الحسم الجيش: 36 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت الأردن في الأسبوع الثالث من الحرب الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 51 مسيّرة في المنطقة الشرقية خوري عن وزراء سابقين: يحاولون التعويض بالصراخ والتهجم إيران: مستعدون لدراسة أي مبادرة يمكن أن تنهي الحرب بشكل كامل

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

القلعة نيوز : في أيلول/ سبتمبر 2021 تم إطلاق سراح المناضلة الفلسطينية خالدة جرار من سجون الاحتلال الاسرائيلي، وكانت فترة اعتقالها تلك هي الأصعب عن سابقاتها كونها فقدت ابنتها التي لم تستطع توديعها آنذاك، حشدت «جرار « دعماً وتأييداً على أعلى مستويات من أجل إطلاق سراحها، فهي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والناشطة في مجال حقوق الإنسان ولديها تاريخ نضالي ومهني حافل أدى إلى اعتبارها تهديداً أمنياً؛ وعلى إثر ذلك اعتُقِلت مراتٍ عديدة.
في عام 1963 جاءت جرّار إلى هذا العالم تصنعُ النوُرَ وتناضِل في سبيل قضيتها، هذه الهوية الإنسانية النسوية النضالية كانت تنمو وتنضج أكثر كلما اشتدّت سلسلة الأزمات النفسية والاجتماعية التي واجهتها «جرارا « وتحديداً خلال تجربة الاعتقال التي شهدت في آخرها المنعطف الأكثر قسوة في حياتها: فقدان ابنتها، وهذا يتشابه إلى حدٍ ما مع ما طرحة أريكسون في نظريته في النمو الاجتماعي، ومع نظرية الإحساس بالتماسك لأنتوفسكي الذي يرى بأنّ الإحساس بالتماسك الداخلي شعور يعكس مدى إحساس الفرد بالثقة وقدرته على التحمل، وقدرته على المقاومة، ومواجهة كل ما يصدر عن البيئة الاجتماعية، وتشكل جميعها تحدياتٍ يمكن استثمارها والعمل على تفاصيلها إذا ما توافر هذا الإحساس بالتماسك والإيمان.
تواجه الأسيرات بعد التحرر صدمات نفسية باعتبارهنّ إحدى ضحايا التعذيب المرتكب بحق النفس البشرية في المُعتَقَل، ولكن «جرار « التي تعرضت لاعتقالات إدارية كثيرة؛ كانت قادرة على السيطرة على الصدمات النفسية، وضبط العجز والجمود العاطفي، وفي حالتها، إن كان الجمود سياستها في الثبات داخل المعتقل، فإنه بموت ابنتها قد تزعزع كيان العاطفة ككل، فما هو أقسى من الفقد.. فقد الأحَب!
وعلى الرغم من المعاناة المريرة التي تواجهها الأسيرات داخل المعتقلات الاسرائيلية والحرمان من الحقوق القانونية وانتهاك أبسط حقوق الإنسان؛ إلا أنه لم يحدث وأن تم إعادة النظر في هيكلة الاعتقال الاسرائيلية. تجدر الإشارة إلى أنّ عدد الأسيرات في السجون الاسرائيلية بلغ 27 أسيرة من مجمل أعداد الأسرى 4450 أسيراً من بينهم 175 طفلاً أسيراً، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 670، بينما بلغ عدد أعضاء المجلس التشريعي الأسرى 6، وذلك حسب إحصائيات مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان للعام 2022.
إن خصوصية تجربة الاعتقال للأسيرات الفلسطينيات المحررات تتطلبُ من وسائل الإعلام تسليط الضوء عليها بشكلٍ أكبر باعتبارها نموذجاً نضالياً مستمراً يٌثري المقاومة كفكرة ونمط حياة لا ينفصل عن الواقع الاجتماعي في فلسطين.
* خبيرة في المجال الإعلامي وإعداد الأبحاث ودراسات حقوق الإنسان.