شريط الأخبار
دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه الحرس الثوري الإيراني: استفدنا من فترة وقف إطلاق النار على عكس أمريكا وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

القلعة نيوز : في أيلول/ سبتمبر 2021 تم إطلاق سراح المناضلة الفلسطينية خالدة جرار من سجون الاحتلال الاسرائيلي، وكانت فترة اعتقالها تلك هي الأصعب عن سابقاتها كونها فقدت ابنتها التي لم تستطع توديعها آنذاك، حشدت «جرار « دعماً وتأييداً على أعلى مستويات من أجل إطلاق سراحها، فهي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والناشطة في مجال حقوق الإنسان ولديها تاريخ نضالي ومهني حافل أدى إلى اعتبارها تهديداً أمنياً؛ وعلى إثر ذلك اعتُقِلت مراتٍ عديدة.
في عام 1963 جاءت جرّار إلى هذا العالم تصنعُ النوُرَ وتناضِل في سبيل قضيتها، هذه الهوية الإنسانية النسوية النضالية كانت تنمو وتنضج أكثر كلما اشتدّت سلسلة الأزمات النفسية والاجتماعية التي واجهتها «جرارا « وتحديداً خلال تجربة الاعتقال التي شهدت في آخرها المنعطف الأكثر قسوة في حياتها: فقدان ابنتها، وهذا يتشابه إلى حدٍ ما مع ما طرحة أريكسون في نظريته في النمو الاجتماعي، ومع نظرية الإحساس بالتماسك لأنتوفسكي الذي يرى بأنّ الإحساس بالتماسك الداخلي شعور يعكس مدى إحساس الفرد بالثقة وقدرته على التحمل، وقدرته على المقاومة، ومواجهة كل ما يصدر عن البيئة الاجتماعية، وتشكل جميعها تحدياتٍ يمكن استثمارها والعمل على تفاصيلها إذا ما توافر هذا الإحساس بالتماسك والإيمان.
تواجه الأسيرات بعد التحرر صدمات نفسية باعتبارهنّ إحدى ضحايا التعذيب المرتكب بحق النفس البشرية في المُعتَقَل، ولكن «جرار « التي تعرضت لاعتقالات إدارية كثيرة؛ كانت قادرة على السيطرة على الصدمات النفسية، وضبط العجز والجمود العاطفي، وفي حالتها، إن كان الجمود سياستها في الثبات داخل المعتقل، فإنه بموت ابنتها قد تزعزع كيان العاطفة ككل، فما هو أقسى من الفقد.. فقد الأحَب!
وعلى الرغم من المعاناة المريرة التي تواجهها الأسيرات داخل المعتقلات الاسرائيلية والحرمان من الحقوق القانونية وانتهاك أبسط حقوق الإنسان؛ إلا أنه لم يحدث وأن تم إعادة النظر في هيكلة الاعتقال الاسرائيلية. تجدر الإشارة إلى أنّ عدد الأسيرات في السجون الاسرائيلية بلغ 27 أسيرة من مجمل أعداد الأسرى 4450 أسيراً من بينهم 175 طفلاً أسيراً، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 670، بينما بلغ عدد أعضاء المجلس التشريعي الأسرى 6، وذلك حسب إحصائيات مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان للعام 2022.
إن خصوصية تجربة الاعتقال للأسيرات الفلسطينيات المحررات تتطلبُ من وسائل الإعلام تسليط الضوء عليها بشكلٍ أكبر باعتبارها نموذجاً نضالياً مستمراً يٌثري المقاومة كفكرة ونمط حياة لا ينفصل عن الواقع الاجتماعي في فلسطين.
* خبيرة في المجال الإعلامي وإعداد الأبحاث ودراسات حقوق الإنسان.