شريط الأخبار
تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

القلعة نيوز : في أيلول/ سبتمبر 2021 تم إطلاق سراح المناضلة الفلسطينية خالدة جرار من سجون الاحتلال الاسرائيلي، وكانت فترة اعتقالها تلك هي الأصعب عن سابقاتها كونها فقدت ابنتها التي لم تستطع توديعها آنذاك، حشدت «جرار « دعماً وتأييداً على أعلى مستويات من أجل إطلاق سراحها، فهي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والناشطة في مجال حقوق الإنسان ولديها تاريخ نضالي ومهني حافل أدى إلى اعتبارها تهديداً أمنياً؛ وعلى إثر ذلك اعتُقِلت مراتٍ عديدة.
في عام 1963 جاءت جرّار إلى هذا العالم تصنعُ النوُرَ وتناضِل في سبيل قضيتها، هذه الهوية الإنسانية النسوية النضالية كانت تنمو وتنضج أكثر كلما اشتدّت سلسلة الأزمات النفسية والاجتماعية التي واجهتها «جرارا « وتحديداً خلال تجربة الاعتقال التي شهدت في آخرها المنعطف الأكثر قسوة في حياتها: فقدان ابنتها، وهذا يتشابه إلى حدٍ ما مع ما طرحة أريكسون في نظريته في النمو الاجتماعي، ومع نظرية الإحساس بالتماسك لأنتوفسكي الذي يرى بأنّ الإحساس بالتماسك الداخلي شعور يعكس مدى إحساس الفرد بالثقة وقدرته على التحمل، وقدرته على المقاومة، ومواجهة كل ما يصدر عن البيئة الاجتماعية، وتشكل جميعها تحدياتٍ يمكن استثمارها والعمل على تفاصيلها إذا ما توافر هذا الإحساس بالتماسك والإيمان.
تواجه الأسيرات بعد التحرر صدمات نفسية باعتبارهنّ إحدى ضحايا التعذيب المرتكب بحق النفس البشرية في المُعتَقَل، ولكن «جرار « التي تعرضت لاعتقالات إدارية كثيرة؛ كانت قادرة على السيطرة على الصدمات النفسية، وضبط العجز والجمود العاطفي، وفي حالتها، إن كان الجمود سياستها في الثبات داخل المعتقل، فإنه بموت ابنتها قد تزعزع كيان العاطفة ككل، فما هو أقسى من الفقد.. فقد الأحَب!
وعلى الرغم من المعاناة المريرة التي تواجهها الأسيرات داخل المعتقلات الاسرائيلية والحرمان من الحقوق القانونية وانتهاك أبسط حقوق الإنسان؛ إلا أنه لم يحدث وأن تم إعادة النظر في هيكلة الاعتقال الاسرائيلية. تجدر الإشارة إلى أنّ عدد الأسيرات في السجون الاسرائيلية بلغ 27 أسيرة من مجمل أعداد الأسرى 4450 أسيراً من بينهم 175 طفلاً أسيراً، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 670، بينما بلغ عدد أعضاء المجلس التشريعي الأسرى 6، وذلك حسب إحصائيات مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان للعام 2022.
إن خصوصية تجربة الاعتقال للأسيرات الفلسطينيات المحررات تتطلبُ من وسائل الإعلام تسليط الضوء عليها بشكلٍ أكبر باعتبارها نموذجاً نضالياً مستمراً يٌثري المقاومة كفكرة ونمط حياة لا ينفصل عن الواقع الاجتماعي في فلسطين.
* خبيرة في المجال الإعلامي وإعداد الأبحاث ودراسات حقوق الإنسان.