شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

المركز الكاثوليكي يقدّم رسالة البابا للسلام 2023 بعنوان: "لا أحد يستطيع أن يخلّص نفسه وحده"

المركز الكاثوليكي يقدّم رسالة البابا للسلام 2023  بعنوان: لا أحد يستطيع أن يخلّص نفسه وحده

المركز الكاثوليكي يقدّم رسالة البابا للسلام 2023

بعنوان: "لا أحد يستطيع أن يخلّص نفسه وحده"

القلعة نيوز -

يطيب للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن، أن يقدّم، كما في كل عام، رسالة السلام للبابا فرنسيس في مطلع العام الجديد، 2023، وهي الرسالة السادسة والخمسين من حاضرة الفاتيكان. وتحمل هذا العام عنوان "لا أحد يستطيع أن يخلّص نفسه وحده، نبدأ من جديد منCovid-19لنرسم معًا طُرُقَ السّلام".

في قلب الرسالة، يذكر البابا فرنسيس بعض الدروس المستفادة خلال الجائحة، التي "زعزعت حياتنا العاديّة، وقلبت خططنا وعاداتنا رأسًا على عقب، وقلبت الهدوء الظاهر حتّى في أفضل المجتمعات، وولّدت الإرتباك والآلام، وسبّبت موت العديد من إخوتنا وأخواتنا". ويقول: "بعد ثلاث سنوات، حان الوقت لنتوقّف، ونسأل أنفسنا، ونتعلّم، وننمو ونقبل أن نتغيّر، أفرادًا وجماعات: ما الذي تعلّمناه من الوضع الذي ولدته الجائحة؟ ما هي الطّرق الجديدة التي يجب أن نسلكها للتخلّي عن قيود عاداتنا القديمة، لنكون أكثر استعدادًا، ولنتجرّأ ونَقبل ما هو جديد؟ ما هي علامات الحياة والرّجاء التي يمكن أن نجنيها لنتقدّم ونسعى لنصنع لنا عالمًا أفضل؟".

يلاحظ البابا فرنسيس أن أعظم درس يمكننا استخلاصه هو "الوعي بأنّنا جميعًا بحاجة بعضنا إلى بعض، وأنّ أكبر كنز لدينا، ولو كان أكثر هشاشة، هو الأخوّة الإنسانيّة، التي تقوم على الإيمان المشترك بالله، ولا يستطيع أحدٌ أن يخلّص نفسه وحده". كما أنّ الجائحة علّمتنا أنّ "الثّقة الموضوعة في التّقدّم والتّكنولوجيا ونتائج العولمة لم تكن فقط مبالَغًا بها فحسب، بل تحوّلت إلى حالة من التّسمّم الفردي ذات طابع صنمي، قوّضت معها الضّمان المنشود للعدل والوفاق والسّلام، وأبرزت مشاكل متمثّلة في عدم التّوازن والظّلم والفقر والتّهميش، والتي غذّت في الغالب حالات الضّيق والصّراعات، وولّدت العنف وحتّى الحروب".

ويشير قداسته إلى أنّه من الخبرة التي عاشتها البشريّة خلال مرحلة كوفيد-19، نشأ وعي يدعو الجميع، الشعوب والأمم، لوضع كلمة "معًا" في المركز مرة جديدة، مشدّدًا على أنّه "بالأخوّة والتّضامن، نحن معًا نبني السّلام، ونضمن العدالة، ونتجاوز أشدّ الأحداث إيلامًا". وأشار في هذا السياق إلى أنّ أفضل الإجابات على الجائحة كانت اتحاد المجموعات الإجتماعيّة، والمؤسّسات العامّة والخاصّة، والمنظّمات الدوليّة لكي تواجه تحدّيات الوباء، تاركة جانبًا مصالحها الخاصّة، مؤكدًا على "أنّ السّلام الذي يُولَد من المحبّة الأخويّة والمتفانية، هو فقط الذي يمكنه أن يساعدنا لنتغلّب على الأزمات الشّخصيّة والإجتماعيّة والعالميّة".

وبهذه النظرة، يدعو البابا فرنسيس في رسالته إلى إلقاء نظرة على الحرب في أوكرانيا، والتي وصفها بأنّها الكارثة الرهيبة الجديدة التي حلّت على البشريّة، نتيجة خيارات بشريّة آثمة؛ الحرب التي حصدت أرواح ضحايا أبرياء ونشرت حالة من عدم الأمن والأمان في جميع أنحاء العالم، بسبب تبعاتها على أسعار الطاقة وتوافر القمح.ويقول: لقد استطعنا أن نجد لقاحًا للجائحة، أمّا للحرب فلم نستطع حتّى الآن أن نجد حلولًا مناسبة.

ما هو المطلوب؟ وماذا يجب أن نعمل؟

أولاً، يقول البابا، أن ندع حالة الطّوارئ التي عشناها تغيّر قلوبنا، وأن ندع لله، في هذه اللحظة التاريخيّة، أن يغيّر معاييرنا المعتادة في تفسير العالم والواقع. فلا يمكننا أن نفكّر فقط في أن نحافظ على مساحة مصالحنا الشّخصيّة أو الوطنيّة، بل علينا أن نفكّر في أنفسنا على ضوء الخير العام، ومع إحساس جماعيّ، أو مثل ”نحن" منفتحة على الأخوّة العالميّة.

ثانيًا: عدم تجاهل حقيقة أساسيّة وهي أنّ الأزمات الأخلاقيّة والإجتماعيّة والسّياسيّة والإقتصاديّة الكثيرة التي يعيشها العالم، كلّها مترابطة، فالتي ننظر إليها على أنّها مشاكل فرديّة هي في الواقع واحدة، كلّ واحدة هي سبب أو نتيجة الأخرى. ولذلك، يدعو البابا إلى مواجهة تحدّيات عالمنا بمسؤوليّة وشفقة، وأن نشجّع على القيام بأعمال في سبيل السّلام لكي نضع حدًّا للصّراعات والحروب التي لا تزال تنتج الضّحايا والفقر.

ثالثًا: علينا أن نهتمّ ببيتنا المشترك – اي البيئة - بشكلٍ عمليّ، من خلال اتخاذ تدابير واضحة وفعّالة للتصدّي لتغيُّر المناخ. كما وأن نقاتل فيروس عدم المساواة، من خلال ضمان غذاء وعمل كريم وخدمة صحيّة للجميع.

ختاما، وفيما يقدم المركز الكاثوليكي هذه الرسالة السادسة والخمسين للسلام في العالم، فإنه يرفع، مع بدء العام الجديد 2023، التحية للأردن الحبيب الذي نعيش فيه بأمان واستقرار، ويدعو الى الترحم على أرواح الشهداء الأعزاء الذي بذلوا حياتهم في سبيل الوطن ولحماية المواطنين، نحيي جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وهو الوصي على المقدسات في القدس الشريف، كما على المواقع المقدسة في الأردن، وأهمها مكان المعمودية المغطس، ونحيي جهود سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، والأجهزة الأمنية، وكل من يعمل بإخلاص وتفان في سبيل تمتين الوحدة الوطنية، ولكي يبقى الأردن، كما هو على الدوام، واحة أمن واستقرار، ومركزًا عالميًا للمحبة والحوار.