شريط الأخبار
إسرائيل: إيران تستعد لتصعيد إطلاق الصواريخ بشكل كبير النائب الخشمان: الأردن ليس ساحة حرب ولن يكون منصة لأحد الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي يبحثان مستجدات المنطقة ترامب: قد نعلق الضربات على إيران إذا "أرضتنا" في المفاوضات برلين وباريس ولندن: مستعدون لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية هجوم صاروخي إيراني جديد على إسرائيل: 7 إصابات ودمار كبير في موقع السقوط الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية احتجاجا على اعتداءات طالت أراضيه ترامب يعترف بمقتل 3 جنود أمريكيين في العمليات ضد إيران ويتوقع خسارة المزيد "فوكس نيوز" تكشف عن السلاح الأمريكي الذي اغتال خامنئي ترامب يتوقع أن يستمر الهجوم على إيران "أربعة أسابيع أو أقل" الصفدي: الأردن ماضٍ بالدبلوماسية ويحظى بدعم دولي الآن.. هجوم صاروخي إيراني جديد على إسرائيل الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي الغارات الإسرائيلية الأميركية ضربت أكثر من 2000 هدف إيراني منذ السبت البنتاغون يعلن تدمير مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني المومني: تطبيق خطة إعلامية شاملة لتزويد المواطين بالمعلومات الحرس الثوري الإيراني: بدأنا الموجة التاسعة من عملياتنا ضد أهداف في إسرائيل وأهداف أمريكية بالمنطقة الامن ينفي سقوط شظايا مشتعلة على منزل بالزرقاء محافظ مادبا يتفقد مصابي سقوط شظايا صاروخ في ذيبان ضربات إسرائيلية تستهدف التلفزيون الإيراني ومستشفى غاندي

الصبيحي يكتب: هل الحكومة مُلزَمة فعلاً بتسديد أي عجز يطرأ على المركز المالي للضمان..؟

الصبيحي يكتب: هل الحكومة مُلزَمة فعلاً بتسديد أي عجز يطرأ على المركز المالي للضمان..؟


هل الحكومة مُلزَمة فعلاً بتسديد أي عجز يطرأ على المركز المالي للضمان..؟
القلعة نيوز: تُعنى الدراسات الإكتوارية بفحص المركز المالي للنظام التأميني لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وقد نصّت الفقرة (ب) من المادة (١٨) من قانون الضمان الاجتماعي على أنه: ( يجب أن يتناول المركز المالي للمؤسسة تقدير الالتزامات القائمة، فإذا تبين وجود عجز مالي تلتزم الحكومة لتسديد هذا العجز ويعتبر ما تدفعه الحكومة على هذا الوجه دَيناً على المؤسسة تلتزم بتسديده من أي فائض يتوفر لديها في السنوات المقبلة).
ونلاحظ هنا من القراءة الأولية لنص الفقرة المذكورة أن حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ضامنة لأي عجز مالي قد يحصل لدى الضمان، وتقوم بتسديده، لكنها لا تسدده تبرعاً، وإنما على سبيل القرض، حيث تلتزم مؤسسة الضمان بتسديده مستقبلاً عندما يتوفر لديها فائض مالي.
ويثور هنا تساؤل؛ هل الحكومة قادرة على تسديد أي عجز مالي قد يواجه الضمان، وهل لديها المال لذلك، وهذا تساؤل مشروع، لكنه يجعلنا ننتقل إلى نص الفقرة (ج) من المادة المذكورة أعلاه، التي يجب أن تُقرأ بعناية لنفهم فيما إذا كان الضمان سيواجه فعلاً عجزاً مالياً في المستقبل يضع الحكومة أمام التزام بسداده كقرض على الضمان أم لا..؟!
إذ تنص الفقرة (ج) على الآتي:
(إذا تبين نتيجة فحص المركز المالي للمؤسسة وفقاً لأحكام الفقرة"أ" من هذه المادة أن موجودات المؤسسة كما جرى تقديرها في السنة العاشرة من تاريخ إجراء التقييم سوف تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها المقدّرة في تلك السنة فعلى مجلس الوزراء بناءً على تنسيب المجلس "مجلس إدارة مؤسسة الضمان" اتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن تصويب المركز المالي للمؤسسة وذلك من خلال السير بإجراء التعديلات التشريعية الملائمة).
ولعل النص أعلاه يومىء بأن العجز المالي لمؤسسة الضمان قد لا يتحقق أبداً، لأن ثمة إجراءات يجب أن تقوم بها الحكومة (إجراءات مُلزَمة باتخاذها) تحول دون حصول العجز، وتعمل على تصويب المركز المالي للضمان، من خلال اللجوء إلى تعديل القانون أو الأنظمة الصادرة بمقتضاه، ومعروف أن التعديل في هذه الحالة سينصب على المنافع والالتزامات بالمقام الأول، بمعنى تقليل المنافع التي يقمدمها النظام التأميني أو زيادة الالتزامات على المنشآت أو المؤمّن عليهم. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، وهو ما كنت حذّرت منه سابقاً: لماذا نترك أنفسنا لكي نصل إلى هذه المرحلة، أليس بالإمكان أن نحافظ على توازن دقيق في إدارة النظام التأميني، وننهج سياسات ناجعة تضمن سلاسة التطبيق وسلامة المركز المالي للضمان، دون أن نضطر إلى اللجوء في كل مرة إلى إجراء تعديلات قانونية متواترة وقد تكون مؤلمة وقاسية أحياناً..؟! من هنا، أقول بأن مقولة أن الحكومة ضامنة لأموال الضمان ليست حقيقية وإنْ جاء بها نص.. فالفقرات أعلاه يجب أن تُقرأ معاً لندرك هذه الحقيقة، وحتى ما يتعلق بالحساب الخاص بالمؤمّن عليهم العاملين في القطاع العام المدني والعسكري، والذي نصت المادة (٧٣) من القانون على التزام الحكومة بسد أي عجز يطرأ عليه، فيجب قبل كل شيء أن يخضع هذا الحساب لدراسة إكتوارية مرة كل (٣) سنوات على الأقل، تعطي مؤشراتها لتفادي أي عجز قادم، وهذا ما حصل في الدراسة الاكتوارية الثامنة التي كان من فرضياتها رفع نسبة الاشتراكات التي تدفعها الحكومة عن شمول المؤمن عليهم العسكريين بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة من ( 18.5 % ) إلى (20.5%).. فكيف اليوم نتراجع في مشروع القانون المعدل للضمان عن هذه الفرضية في الوقت الذي يُحسّن المشروع من المزايا والمنافع التأمينية للمؤمّن عليهم العسكريين..؟!
(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي