شريط الأخبار
إرادة ملكية بتعيين أبو شحوت عضوًا في مجلس مفوضي المستقلة للانتخاب حزب المستقبل : مشروع قانون الإدارة المحلية لا ينسجم مع مخرجات التحديث السياسي ويطالب برده وإعادة صياغته إيران: لا يزال هناك "انعدام للثقة" في الولايات المتحدة رغم الاتفاق الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تطورات الأوضاع في المنطقة الجيش الأمريكي: حصار موانئ إيران سيظل ساريا لحين إتمام الاتفاق الخارجية الإيرانية: إنهاء الحرب على لبنان جزء لا يتجزأ من التفاهم النائب العباسي تسأل الحكومة عن حرائق القمح والشعير ​سلطة منطقة العقبة تبحث مع السفارة البولندية تعزيز الشراكات الاستثمارية والسياحية مباحثات أردنية سورية لتعزيز إدارة حوض نهر اليرموك نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) ( صور ) وزير الطاقة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب ترامب: السفن بدأت بالتحرك والعديد منها محملة بالنفط خارج مضيق هرمز ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران حسّان يؤكد ضرورة استمرار تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين العثور على جثة عشريني متوفيا داخل منزله بالغور الشمالي 🏆 كأس العالم 2026 – نتائج الجولة الأولى حتى الآن رسالة إلى ضمير الوطن: عندما تصبح "المئتا دينار" ثمناً لعمرٍ كامل! محمد سميك رئيس مجلس قلقيلية يهنئ جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد. المصري: رأس السنة الهجرية محطة نستلهم منها قيم الرسالة المحمدية ونعتز فيها بالوصاية الهاشمية على المقدسات وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة

الرواشدة يكتب : الملك يُذكّرنا باتجاهات بوصلتنا الوطنية

الرواشدة يكتب : الملك يُذكّرنا باتجاهات بوصلتنا الوطنية
حسين الرواشدة
‏في لقاء مع سبعة كُتّاب وصحفيين، على مدى أكثر من ساعة ، تحدث الملك بصراحة وعمق وأريحية، أعاد أمامنا تحديد اتجاهات البوصلة الوطنية ، أو التذكير بها ؛ الأردن أولاً ،وأولوياتنا الداخلية أهم ، نحن بخير ، بهمة الأردنيين وأصالة مواقفهم التي تبعث على الاعتزاز ، بلدنا يحظى باحترام العالم وتقديره ، سنظل ندعم الحق الفلسطيني وأهلنا في غزة ، ولن نلتفت لأي قوة تشكك بمواقفنا وإنجازاتنا ، تغيرت نظرة العالم ومواقفه بشكل جذري وإيجابي تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين ، وكان لنا دور مهم وكبير في هذا الإنجاز.
‏جردة حساباتنا الأردنية في العامين المنصرفين ، بعد 7 أكتوبر ، يجب أن تُفهم في سياق واضح وصحيح ؛ الأردن أول دولة ،وأكثر دولة ، حذرت من الحرب وتداعياتها، وقدمت كل ما تستطيع ، سياسياً وإنسانياً، لمساعدة اهلنا في غزة ، كنا ندرك أن ما نفعله يصطدم بجدران كثيرة ، وأن ما نقدمه لا يكفي ، فكرة الإنزالات الجوية ، مثلا، بدأناها منذ الأيام الأولى للحرب لكي نكسر الحصار ، ونفتح أبواب الأمل أمام العالم لكي ينضم إلينا لنتوسع في جهود الإغاثة والإسناد.. وقد حصل .
‏على جبهة تفكك الرواية الصهيونية ، واختراق جبهات الداعمين للحرب والمؤازرين لإسرائيل ، خاض الأردن ،بقيادة الملك ، معارك سياسية ودبلوماسية صعبة وطويلة ، كيف تحولت بريطانيا (وعد بالفور) إلى مؤازر لإقامة دولة فلسطينية ؟ كيف تخلت ألمانيا عن دعمها الثقيل لإسرائيل بداية الحرب ؟ (كان نتنياهو يقول :تحميني ألمانيا في أوروبا ) كيف قادت فرنسا( ماكرون) مبادرة حل الدولتين ؟ كيف قرر الاتحاد الأوروبي مراجعة اتفاقية شراكته مع اسرائيل؟ بصدق وبدون مبالغة ، كان الملك حاضراً وبقوة في المشهد ، وكان الأردن يقود بصمت جهداً عربياً ودولياً لوضع حدّ للحرب، وإخراج المنطقة من الجنون الذي وضعها فيه المتطرفون في إسرائيل.
‏في هذا السياق ، الملك كان الزعيم العربي الوحيد الذي قابل الرئيس الأمريكي ترامب ، وحسم أمامه موضوع التهجير بلاء كبيرة، الملك كان اول زعيم عربي يلتقي المستشار الألماني ( ميرتس) قبل أن يصل للحكم وبعد أن وصل، لم تتوقف جولات الملك في معظم دول أوروبا والعالم، تحدث أمام البرلمان الأوروبي بخطاب تاريخي أيقظ ضمائر الأوروبيين، كان في كل لقاءاته يحمل المصالح الأردنية ومصالح الأشقاء الفلسطينيين وقضايا المنطقة ، وهو أقدر من يُعبّر عنها ،وأصدق من يمثلها أمام العالم.
‏في لحظة تاريخية فارقة ، يدرك الأردن ،تماماً، حجم التحولات التي جرت ، وربما ستجري، لاحقاً، في المنطقة ، صحيح عين تل أبيب على الضفة الغربية ، الأردن لا يخاف ، ولديه كل الإمكانيات للدفاع نفسه، وحماية أمنه ومصالحه، الرسائل الأردنية في هذا الصدد وصلت لكل الأطراف ، وقوبلب بما يلزم من فهم واعتراف وتقدير .
‏نحن في الأردن يجب ، أيضا، أن نفهم ما يدور حولنا ، ونتعامل معه بمنتهى الحكمة والعقلانية والهدوء، لا وصايات على الحريات وحق الناس في التعبير والتعاطف مع أهل غزة ، لا تحجيم ولا تجريم لمن يقول كلمة الخير ، لكن لا يجوز أن نطعن بلدنا ونضعه في دوامة الاتهامات والتشكيك ، جبهتنا الداخلية ووحدتنا هما الجدار الذي تتكسر عليه أي محاولة لاستهدافنا، غزة في ضمير الأردنيين، ويجب أن توحدنا على عنوان قوة الأردن ومنعته، باعتبارهما الداعم الأساسي للأهل هناك ولكل اشقائنا ،لا يوجد أي منطق يقبل أن تتعطل الدولة واقتصادها، تحت ذريعة الإحساس بحجم معاناة الأشقاء في غزة ، لقد قدمنا لفلسطين ما لم يقدمة غيرنا، لا ننتظر شكراً من أحد ، ولا نقبل ان يزاود علينا أحد .