شريط الأخبار
موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن

الرواشدة يكتب : الملك يُذكّرنا باتجاهات بوصلتنا الوطنية

الرواشدة يكتب : الملك يُذكّرنا باتجاهات بوصلتنا الوطنية
حسين الرواشدة
‏في لقاء مع سبعة كُتّاب وصحفيين، على مدى أكثر من ساعة ، تحدث الملك بصراحة وعمق وأريحية، أعاد أمامنا تحديد اتجاهات البوصلة الوطنية ، أو التذكير بها ؛ الأردن أولاً ،وأولوياتنا الداخلية أهم ، نحن بخير ، بهمة الأردنيين وأصالة مواقفهم التي تبعث على الاعتزاز ، بلدنا يحظى باحترام العالم وتقديره ، سنظل ندعم الحق الفلسطيني وأهلنا في غزة ، ولن نلتفت لأي قوة تشكك بمواقفنا وإنجازاتنا ، تغيرت نظرة العالم ومواقفه بشكل جذري وإيجابي تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين ، وكان لنا دور مهم وكبير في هذا الإنجاز.
‏جردة حساباتنا الأردنية في العامين المنصرفين ، بعد 7 أكتوبر ، يجب أن تُفهم في سياق واضح وصحيح ؛ الأردن أول دولة ،وأكثر دولة ، حذرت من الحرب وتداعياتها، وقدمت كل ما تستطيع ، سياسياً وإنسانياً، لمساعدة اهلنا في غزة ، كنا ندرك أن ما نفعله يصطدم بجدران كثيرة ، وأن ما نقدمه لا يكفي ، فكرة الإنزالات الجوية ، مثلا، بدأناها منذ الأيام الأولى للحرب لكي نكسر الحصار ، ونفتح أبواب الأمل أمام العالم لكي ينضم إلينا لنتوسع في جهود الإغاثة والإسناد.. وقد حصل .
‏على جبهة تفكك الرواية الصهيونية ، واختراق جبهات الداعمين للحرب والمؤازرين لإسرائيل ، خاض الأردن ،بقيادة الملك ، معارك سياسية ودبلوماسية صعبة وطويلة ، كيف تحولت بريطانيا (وعد بالفور) إلى مؤازر لإقامة دولة فلسطينية ؟ كيف تخلت ألمانيا عن دعمها الثقيل لإسرائيل بداية الحرب ؟ (كان نتنياهو يقول :تحميني ألمانيا في أوروبا ) كيف قادت فرنسا( ماكرون) مبادرة حل الدولتين ؟ كيف قرر الاتحاد الأوروبي مراجعة اتفاقية شراكته مع اسرائيل؟ بصدق وبدون مبالغة ، كان الملك حاضراً وبقوة في المشهد ، وكان الأردن يقود بصمت جهداً عربياً ودولياً لوضع حدّ للحرب، وإخراج المنطقة من الجنون الذي وضعها فيه المتطرفون في إسرائيل.
‏في هذا السياق ، الملك كان الزعيم العربي الوحيد الذي قابل الرئيس الأمريكي ترامب ، وحسم أمامه موضوع التهجير بلاء كبيرة، الملك كان اول زعيم عربي يلتقي المستشار الألماني ( ميرتس) قبل أن يصل للحكم وبعد أن وصل، لم تتوقف جولات الملك في معظم دول أوروبا والعالم، تحدث أمام البرلمان الأوروبي بخطاب تاريخي أيقظ ضمائر الأوروبيين، كان في كل لقاءاته يحمل المصالح الأردنية ومصالح الأشقاء الفلسطينيين وقضايا المنطقة ، وهو أقدر من يُعبّر عنها ،وأصدق من يمثلها أمام العالم.
‏في لحظة تاريخية فارقة ، يدرك الأردن ،تماماً، حجم التحولات التي جرت ، وربما ستجري، لاحقاً، في المنطقة ، صحيح عين تل أبيب على الضفة الغربية ، الأردن لا يخاف ، ولديه كل الإمكانيات للدفاع نفسه، وحماية أمنه ومصالحه، الرسائل الأردنية في هذا الصدد وصلت لكل الأطراف ، وقوبلب بما يلزم من فهم واعتراف وتقدير .
‏نحن في الأردن يجب ، أيضا، أن نفهم ما يدور حولنا ، ونتعامل معه بمنتهى الحكمة والعقلانية والهدوء، لا وصايات على الحريات وحق الناس في التعبير والتعاطف مع أهل غزة ، لا تحجيم ولا تجريم لمن يقول كلمة الخير ، لكن لا يجوز أن نطعن بلدنا ونضعه في دوامة الاتهامات والتشكيك ، جبهتنا الداخلية ووحدتنا هما الجدار الذي تتكسر عليه أي محاولة لاستهدافنا، غزة في ضمير الأردنيين، ويجب أن توحدنا على عنوان قوة الأردن ومنعته، باعتبارهما الداعم الأساسي للأهل هناك ولكل اشقائنا ،لا يوجد أي منطق يقبل أن تتعطل الدولة واقتصادها، تحت ذريعة الإحساس بحجم معاناة الأشقاء في غزة ، لقد قدمنا لفلسطين ما لم يقدمة غيرنا، لا ننتظر شكراً من أحد ، ولا نقبل ان يزاود علينا أحد .