شريط الأخبار
الأردن يسيّر 51 شاحنة مساعدات إنسانية وغذائية إلى سوريا القوات المسلحة تعلن فتح باب التجنيد والتوظيف وفق تخصصات محددة منخفض جوي يؤثر على المملكة بأمطار غزيرة ورياح قوية وانخفاض درجات الحرارة ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو

دولة الاحتِلال تستفزّ الأردن بتمديد اعتقال النائب العدوان.. لماذا تلتزم الحُكومة الأردنيّة الصّمت ولم ترد على هذا الاستِفزاز حتّى باستِدعاء السفير الإسرائيلي ناهيك عن طرده؟ وما هي التّداعيات الخطيرة المُترتّبة على ذلك؟

دولة الاحتِلال تستفزّ الأردن بتمديد اعتقال النائب العدوان.. لماذا تلتزم الحُكومة الأردنيّة الصّمت ولم ترد على هذا الاستِفزاز حتّى باستِدعاء السفير الإسرائيلي ناهيك عن طرده؟ وما هي التّداعيات الخطيرة المُترتّبة على ذلك؟
القلعة نيوز- تمديد توقيف النائب البرلماني الأردني المُحتَجز عماد العدوان من قِبَل السّلطات الاحتلال الإسرائيليّة ثمانيّة أيّام أُخرى بهدف المزيد من التّحقيقات يُشَكّل تحدّيًا للحُكومة الأردنيّة، وابتزازًا لها، وربّما فشل المُفاوضات السِّريَّة في الأقبية الدبلوماسيّة للإفراج عنه بأقل قدرٍ مُمكن من الضّجيج في ظلّ تفاقم النّقمة وحالة الغضب الشعبي المُتزايد.

النائب العدوان جرى اتّهامه باستِخدام سيّارته المحميّة دبلوماسيًّا بتهريب أسلحة، وما يقرب من مئة كيلو من الذّهب، ولكن ظلّت هذه القضيّة ملفوفةً بالغُموض، وسط تضارب أنباء حيث تقول بعض الرّوايات إن عمليّة التهريب هذه مُفبركة إسرائيليًّا بينما تُؤكّد أُخرى أن النائب المُعتقل أقدم على هذه الخطوة مُتَعمّدًا وبهدف دعم المُقاومة الفِلسطينيّة ضدّ الاحتِلال، وما يُرجّح الرّواية الأخيرة، مواقف عشيرته العدوان الوطنيّة المُعادية للاحتِلال والدّاعمة للحقّ الفِلسطيني مِثل كُل العشائر الأردنيّة الأخرى، وإن كانت تتميّز بفارقٍ جُغرافيٍّ مُهم، وهو وجودها على طُول 300 كلم من الحُدود مع فِلسطين المُحتلّة في غور الأردن ومُجاورة الاحتِلال وجهًا لوجه.

رغم العلاقات الدبلوماسيّة القويّة بين الجانبين الرّسميين، الأردني والإسرائيلي، تطبيقًا لاتّفاقات وادي عربة، بما في ذلك التّنسيق الأمني، لم يُقدّم الطّرف الإسرائيلي أيّ معلومات حتّى الآن عن تفاصيل محاضر التّحقيقات مع النائب المُعتقل لنظيره الأردني، تحت ذريعة عدم إكمالها.

الحُكومة الأردنيّة تلتزم الصّمت حول هذه القضيّة التي باتت محور اهتمام الرأي العام الأردني ووسائط التواصل الاجتماعي، وباتت تعكس تعاطُفًا شعبيًّا وعشائريًّا غير مسبوق معه وعشيرته التي أصدرت بيانات قويّة تُطالب بالإفراج عنه ابنها بأسرعِ وقتٍ مُمكن وإلا لجأت إلى خِياراتٍ أُخرى.

لا نعرف إلى متى يطول هذا الصّمت في وقتٍ تتعاظم فيه حالة الغليان الشّعبي، والعشائري تحديدًا، فالرّجل بات يُعتبر بطلًا وطنيًّا في نظر الملايين، وكُل يوم يَمُر دون تدخّل الحُكومة بقُوّةٍ للإفراج عنه، يتصاعد الغضب ضدّها، في وقتٍ تتراجع فيه شعبيّة السّلطات الحاكمة ومُؤسّساتها لعواملٍ كثيرة، أبرزها استِفحال الفساد، والمحسوبيّة، وهدر المال العام، والبطالة، وغلاء المعيشة، والقائمة تطول.

يستغرب الكثيرون في الأردن عدم طرد السفير الإسرائيلي واستدعاء الأردني من تل أبيب حتّى الآن كرَدٍّ على هذا الابتِزاز، أو حتى استدعائه، أيّ السفير، إلى وزارة الخارجيّة للاحتِجاج كحَدٍّ أدنى، الأمر الذي يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول قُدرة الحُكومة الأردنيّة على توفير الحدّ الأدنى من الحمايةِ لرعاياها، وعلى رأسهم النائب العدوان.

ربّما يُفيد التّذكير بأنّ السّلطات الإسرائيليّة في المُقابل لم تسمح مُطلقًا باعتقال أحد حُرّاس سفارتها في العاصمة الأردنيّة بعد ارتكابه جريمة القتل المُتعمّد لمُواطنين أردنيين اثنين غير مُسلّحين دخل معهما في مُلاسنةٍ كلاميّةٍ، والأكثر من ذلك أن السّلطات الأردنيّة سهّلت تهريبه عبر الحُدود ولم ينم ليلةً واحدةً في المُعتقل ناهيك عن إخضاعه للتّحقيق، والأخطر، والأكثر إهانةً من ذلك أن هذا المُجرم حظي باستِقبال الأبطال من نِتنياهو.

قضيّة النائب العدوان، واستِمرار اعتقاله، وصمت الحُكومة الأردنية كلّها مُجتمعة أو مُنفردة، تُشَكّل ضُغوطًا كبيرةً على أصحاب القرار في الأردن، ومن غير المُستَبعد أن تترتّب عليها تداعيات أمنيّة لا يجب التّقليل من شأنها، في بلدٍ تتفاقم أزماته، والغضب الشعبيّ المُتصاعد تُجاهها.

"رأي اليوم”