شريط الأخبار
إيران تدرس ردا أميركيا مع زيارة وزير الداخلية الباكستاني أكسيوس: اتصال "صعب" بين ترامب ونتنياهو بشأن مفاوضات وقف الحرب مبيضين: الأونروا نقلت الوثائق إلى الأردن لإدراك أهميتها في إثبات حقوق الفلسطينيين عبيدات في الأمم المتحدة: الأردن يستضيف اجتماعاً حول القانون الإنساني الدولي صحفي مصري: منتخب الأردن قادر على مفاجأة العالم في المونديال أتكنز رياليس" تقود مرحلة جديدة لتعزيز الوصول إلى الواجهة البحرية في مشروع "مدينة باكو البيضاء" بتكليف من شركة التطوير في أذربيجان ترامب: وصلنا للمراحل النهائية من المفاوضات مع إيران هيئة الإعلام تمنطق البيروقراطية بحجة "تنظيم الإعلام الرقمي" والحكومة تلجأ للمؤثرين هندسة التميز وفلسفة الحضور: الدكتور خالد الحياري.. حين تصبح القيادة شغفاً بالتفاصيل وعنواناً للإنجاز ردود فعل بعد نشر بن غفير فيديو يوثق التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" نتنياهو ينتقد بن غفير بعد التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" ويوعز بترحيلهم سريعا الأمير علي: فخورون بتواجد حكّام أردنيين في كأس العالم إيران: سمحنا بمرور أكثر من 25 سفينة عبر هرمز خلال 24 ساعة ترامب: لست متعجلًا لإنهاء الصراع في إيران ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا شمس معان وايتام معان يستقبلون حجاج بيت الله الحرام . ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا الحكومة: إنجاز دراسة الجدوى الاقتصادية للقطار الخفيف بين عمّان والزرقاء ملف "المواسم والفصول في التراث الشعبي الأردني" في العدد الجديد من "الفنون الشعبية" هيئة النزاهة: النائب العماوي لم يقدم بينات تدعم ادعاءاته عن شبهات فساد

فرنسا .. جدة نائل ترفض استغلال مقتله وتدعو إلى الهدوء

فرنسا .. جدة نائل ترفض استغلال مقتله وتدعو إلى الهدوء

القلعة نيوز - دعت نادية، جدة الشاب نائل الذي أردته رصاصة شرطي قتيلاً في ضاحية باريسية، إلى الهدوء ووقف أعمال الشغب، بينما تدخل الاحتجاجات ليلتها السادسة.


ورفضت نادية، في تصريحات لقناة «BFMTV»، اتّخاذ حفيدها ذريعة للتخريب، داعية مفتعلي الشغب إلى التوقف عن تكسير السيارات والحافلات والمدارس وواجهات المحلّات «التي لم تفعل لكم شيئاً». وقالت إن «الأمهات هنّ اللواتي يستقللن الحافلات»، داعية الشباب إلى الهدوء.

وعبّرت جدّة المراهق الذي لم يتجاوز 17 عاماً، وقُتل خلال تدقيق مروري في ضاحية نانتير، الثلاثاء، عن امتعاضها من الشرطيين المتورطين في «سلب حياة» حفيدها، ودعت إلى محاسبتهما. وقالت: «انتهت حياة ابنتي (...) أنا كجدّة، سلب مني (الشرطيان) ابنتي وحفيدي»، في إشارة إلى منية والدة نائل، التي قادت الخميس «مسيرة بيضاء» مسالمة تكريماً لذكرى ابنها.

وفي تعليقها عن حملة التبرعات لصالح الشرطي الذي قتل نائل، التي جمعت 600 ألف يورو حتى يوم الأحد، قالت نادية: «يؤلمني ذلك. (هذا الشرطي) سلب مني حفيدي. ينبغي أن يُعاقب كما يُعاقب غيره». وأضافت: «أثق في العدالة»، معبّرة عن دعمها لرجال الشرطة الذين يسهرون على الأمن.

تراجع نسبي في العنف

تراجعت حدّة العنف في الليلة الخامسة من الاحتجاجات التي فجّرها مقتل نائل. وقالت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، إن حدة أعمال الشغب في أنحاء فرنسا تراجعت، في حين انتشر عشرات الآلاف من أفراد الشرطة في مدن بأنحاء البلاد بعد تشييع جثمان الشاب من أصول جزائرية - مغربية. ودفعت الحكومة 45 ألفاً من أفراد الشرطة إلى الشوارع في محاولة للسيطرة على الاضطرابات الأسوأ التي تشهدها فرنسا منذ سنوات، والتي شهدت إحراق سيارات ووسائل للنقل العام ونهب المتاجر، وتخريب مباني بلديات ومراكز للشرطة ومدارس.

وقالت وزارة الداخلية إنها ألقت القبض على 719 شخصاً ليلة السبت إلى الأحد، في تراجع عن 1311 معتقلاً في الليلة السابقة، و875 ليلة الخميس، كما نقلت وكالة رويترز.

من جانبه، ذكر لوران نونيز، رئيس شرطة باريس، أنه من السابق لأوانه القول إن الاضطرابات قد أُخمدت. وقال: «من الواضح أن الأضرار كانت أقل، لكننا سنظل مستعدين في الأيام المقبلة، وعلى درجة عالية من التركيز، ولا أحد يدعي النصر».

ومن المتوقّع أن يجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وزراء الحكومة، مساء الأحد، لبحث الوضع بعد أن أعلنت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن تفعيل «وحدة الأزمات».

وتركّزت الاضطرابات الأكثر عنفا ليلة السبت في جنوب باريس ومرسيليا، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مثيري شغب، وخاضت اشتباكات مع شبان في محيط وسط المدينة حتى ساعة متأخرة. وأذكت وفاة نائل شكاوى مستمرّة من أصحاب الدخل المنخفض والأعراق المختلطة والجمعيات الحقوقية بأن الشرطة تمارس العنف والعنصرية الممنهجة داخل أجهزة إنفاذ القانون، وهو ما تنفيه السلطات. وصرّح المدعي العام بأن رجل الشرطة، الذي أقر بإطلاق رصاصة قاتلة على الشاب، قال للمحققين إنه أراد منع مطاردة للشرطة خوفاً من تعرضه هو أو أي شخص آخر للإصابة. وهو قيد التحقيق بتهمة القتل العمد.

«أقصى درجات الحزم»
صدم اعتداء على منزل رئيس بلدية لاي - لي - روز، جنوب باريس، فرنسا، ليلة السبت. وقال رئيس البلدية، فنسان جانبران، إن «مشاغبين» اقتحموا منزله فجراً بسيارة أثناء تواجد زوجته وولديه، قبل إضرام النيران بهدف إحراقه. وأوضح على «تويتر» أن ما جرى «محاولة اغتيال جبانة بدرجة لا توصف»، بينما كان موجوداً في بلدية البلدة التي يقطنها نحو 30 ألف نسمة.

وأشار مقربون من المسؤول المنتمي إلى حزب «الجمهوريين» (يمين معارض)، لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن زوجته أصيبت بجروح في ركبتها، بينما تعرض أحد ولديه لإصابة طفيفة أثناء محاولة الفرار من المعتدين. ومع تزايد الهجمات على رؤساء البلديات ومسؤولين منتخبين في فرنسا، أكدت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن، الأحد، من لاي - لي - روز أن الحكومة «لن تتسامح مع أي عنف»، وأنه سيتم تطبيق «أقصى درجات الحزم» في العقوبات. كما أطلق رئيس رابطة رؤساء البلديات في فرنسا، ديفيد ليسنار، دعوة للمسؤولين المنتخبين والمواطنين للتجمع الاثنين ظهراً أمام البلديات في أنحاء البلاد. وأكد ليسنار أن «150 مقر بلدية أو مبنى بلدياً هوجم منذ الثلاثاء».

وفي دليل على تصاعد العنف ضد رموز الدولة، أعلنت وزارة الداخلية استهداف 10 مراكز شرطة، و10 ثكنات للدرك، و6 مراكز شرطة، ليل السبت إلى الأحد. من جانبه، قال وزير المالية برونو لو مير، السبت، إن نحو 10 مراكز تجارية تعرضت للهجوم والنهب، في غمرة الاضطرابات. وأضاف أن أكثر من 200 متجر تعرضت للهجوم، وأُضرمت النيران في نحو 15 منها، كما استُهدفت بنوك ومحال لبيع التبغ والملابس الرياضية ومنافذ للوجبات السريعة. وتم توقيف 719 شخصاً في البلاد بتهمة حيازة أدوات يمكن استخدامها أسلحة أو مقذوفات. وأجبر تفجر الاضطرابات ماكرون على تأجيل زيارته إلى ألمانيا ومغادرة قمة للاتحاد الأوروبي مبكراً. ودعا منصات وسائل التواصل الاجتماعي إلى التعاون مع السلطات للمساعدة في تحديد هوية من «يروجون للعنف».

جدل إعلان الطوارئ
في ظل أعمال العنف، أُجبر الرئيس الفرنسي على إلغاء زيارة دولة إلى ألمانيا، كان من المقرر أن تبدأ الأحد، وتستمر ليومين، بعدما اختصر أيضاً مشاركته في قمة للاتحاد الأوروبي استضافتها بروكسل، الجمعة.

ويطرح جزء من الأوساط السياسية، مدفوعين بسياسيين من اليمين واليمين المتطرف، مسألة فرض حال الطوارئ في البلاد، وهي مسألة تلقى متابعة حثيثة في الخارج. خاصّة أن فرنسا تستضيف عدداً من الفعاليات الكبيرة، أبرزها سباق الدراجات، الذي انتقل من إسبانيا إلى فرنسا، الأحد، وكأس العالم للرغبي في الخريف، ومن ثم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في 2024. ويسمح فرض حال الطوارئ للسلطات الإدارية باتخاذ إجراءات استثنائية، مثل منع التجول.

وقامت دول عدة بتحديث نصائح السفر لرعاياها إلى فرنسا، ودعتهم إلى تجنب زيارة المناطق التي تشهد أعمال شغب. وسبق أن تراجعت شعبية الرئيس الفرنسي على خلفية احتجاجات واسعة النطاق بقيادة النقابات هذا العام بسبب رفع سن التقاعد، ومن شأن انتفاضة منسقة وطويلة في الشوارع، على غرار احتجاجات السترات الصفراء على ارتفاع أسعار الوقود، أن تشكل تحدياً جديداً لحكمه. وقال يان فيرنرت، من معهد «جاك دولور» للأبحاث في برلين، إن تأجيل الزيارة سلّط الضوء على تأثير الاضطرابات على قدرة ماكرون على إدارة السياسة الخارجية. وأضاف، وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن القيام بالزيارة الرسمية في وقت لاحق، لكن الاحتجاجات العنيفة وردود الفعل عليها تظهر أيضاً أن المزاج السياسي في فرنسا مشحون في الوقت الحالي».

الشرق الاوسط