شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

كيف يكون الموت انتصارا في فلسطين

كيف يكون الموت انتصارا في فلسطين
كيف يكون الموت انتصارا في فلسطين؟

القلعة نيوز- د. حفظي اشتية

بضعة عقود يعيشها الإنسان في هذه الحياة: أيامه الحلوة نادرة عزيزة المنال، والمرارة تلفّه وتحاصره في كل مجال، ثم يمضي نحو لقاء ربه، وهاتف يصيح به، ويصكّ أذنيه: (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه.)
وللناس في رحلة الحياة هذه مذاهب شتى لكن أشرفها هو مذهب الالتزام بأحكام الدين ، وسنام الاخلاق، والتمسك بالحقّ، والدفاع عن الوطن.
وهذا ما نراه عياناً في جنين وأرجاء فلسطين: فئة صامدة مؤمنة بربها وحقها في وطنها تدافع عن أمتها، وتضع دَبْر أذنها التفاوت الهائل بين إمكاناتها وجبروت أعدائها، وترى خيارها ماثلاً أمامها بين الأمرّ والأمرّين.
الموت كأس مرة تنزع المرء من الدنيا الغرور، لذلك ترى الضعفاء المتشبثين بخيوط الحياة الواهية الواهمة يفرون منه، ولا يرغبون في مواجهته، ويرتضون أن يعيشوا متسربلين بالذل لأنهم أحرص الناس على حياة.
وأما الأحرار فيفرّون إليه ويطيرون إلى لقائه، ويواجهونه بعنفوان مدركين بأن مرارة مواجهته بعزّ أهون ألف مرة من ردفها بمرارة الذل والهوان، والموت واحد في كل حال، لكن شتان ما بين موت الناكص الجبان وموت الأسد الهصور في الميدان، وبين من يُجَرّ إلى حبل المشنقة جرّا لأن قدميه لا تحملانه، زائغ النظرات غارقا بالمهانة، ومَن يتسابق مع رفاقه في الثلاثاء الحمراء نحو المشانق تصدح حناجرهم بأهازيج البطولة، أو يقف طودا شامخا وصقرا شاهقا ينظر بازدراء إلى شانقيه، فترتعد فرائصهم من بريق عينيه.
ماتوا في جنين، ويموتون، وسيموتون رافعي كل هامة، شامخي كل جبين، متحدين صامدين مواجهين : ينتصرون بموتهم لأنهم يخطّون برصاصهم ودمائهم سطور خلود قضيتهم في سفر الزمن، ويثبتون لعدوهم حينا بعد حين أنّ خسارة معركة أو معارك بفعل تآمر المستعمرين والمتخاذلين لن ينهي حربا، ولن يغلق ملفا، ولن يطمس حقا، ولن يجلب أمناً ولن يفرض حلّا. واهم من يظن أن كل موت هزيمة، فبعض الموت انتصار، وأيّ انتصار!!!!
والشهادة في ذرى الأرض المقدسة المباركة غاية المنى، وأعلى مراتب العلى، والمؤمن بحقه لا يهزمه الموت.
"شرّدوا أخيارها بحرا وبرّا واقتلوا أحرارها حـرّا فحـــرّا إنما الصالح يبقى صالــــحا آخر الدهر ويبقى الشـرّ شــرّا كسّروا الأقلام هل تكسيرها يمنع الأيدي أن تنقشَ صخرا؟
قطّعوا الأيدي هل تقطيعــها يمنع الأعين أن تنـظر شزرا؟
أطفئوا الأعين هل إطفاؤها يمنع الأنفاس أن تصدر زفْرا؟
أخمدوا الأنفاس هذا جهدكم وبه منجاتنــا منــكم فشــــكرا.