شريط الأخبار
الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان "الرواشدة" يلتقي سفير جمهورية أذربيجان في عمّان فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الرابعة من المرضى والحالات الإنسانية اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل أول تعليق أسترالي على "اعتقال رئيس إسرائيل رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي

أزح ثِقلَ الجِبالِ عن قلبك" الكاتبة فرح حسن الشناوي

أزح ثِقلَ الجِبالِ عن قلبك  الكاتبة فرح حسن الشناوي
القلعة نيوز:



جالسًا مكتوفَ الأيدي والحزنُ يحيط بداخلي لدرجةٍ أنني لم أستطع أن أرفع سماعة الهاتف؛ لاستنجد بأعز أصدقائي كنت بحالة يرثى لها لدرجةٍ لم أقوى على رفع سماعة هاتفي!
أكُلُ هذا الثِّقل والعجز بسبب كبتي لِكُلِ ما أشعر به؟ أهذهِ هي نتائِجُ الكتمان؟
كنتُ أتمنى لو أني كُنت متواجدٍ بكوكبٍ آخر فأجِدُ هنالِك من يفهمني لست وأنا في حالة السكوت على الأقل يفهمني وأنا أتحدث عن ما أمر به عن ما في قلبي كله، أتمنى لو أني خالٍ من المشاعر والأحاسيس حينها كنت سأكون بحالةٍ أفضل ، كنتُ سأكون إنسانٍ هادئ يعيشُ في راحةِ بال وطُمأنينة أنا لم أطلب أكثر من هذا
كلُ ما أطلبه فقط هو أن استقر داخليًا أن أتخلص من كُلِ هذه الصراعات التي لا حل لها نعم لا يوجد حل لها
فَقد فَنيت عمري كله لأتخلص من هذا الغرق.
نعم أسميته غرق؛ لأنني كنت أغرق أكثر فأكثر يومـًا بعد يوم حتى أنني أوشكت الاعتياد على ما أنا عليه فلا يوجد باليد حيلة، لكنني لا أنكر أنه في كل مرة كان يأتي صديقي المقرب في مخيلتي كنت اطمئن طُمأنينة عجيبة
فبرغم المسافاتِ الخيالية التي بيننا أشعرُ بِلمسة يده تربِتُ فوق كتفي وكأنه بالفعل أمامي ويواسيني فقد شعرت به ورأيته أمامي الآن وكأن التخاطر الروحي وصل إليه بالفعل، كم أنا سعيد فركضت إليه و اسندتُ رأسي على كتفه وتمتمةُ تمتمةَ المُتعبين فقال لي: ما بك؟
ما الذي قد جرى؟ انظر لنفسك يا فتى فبات الليل يسكن تحت عينيك كما أنه قد أوشك قلبك على الخروج من مكانه، وكأن نهاية العالم اقتربت!
فأجبته والتعب يملؤني:
تالله يا صديقي فقدت السلام الداخلي أشعر وكأن بداخلي معركةً لا تهدأ أقسم بمن ألح القسم أن روحي جاثيةً على ركبتيها، كنت أظن أني قادرٌ على مواجهة المستحيل لكن عند أول عقبة أوشكت روحي على الخروج من مكانها لكن من شدة ثقلهها كجبلٍ علي فأنها هي نفسها تعاني من المغادرة.
فأجابني: أتعرف ما الذي يؤلمني عند رؤيتك هكذا؟ بأني أجدك تُماشي التيار ولم تحاول العثور على أيةِ حلٍ جذري، أنت لم تجاهد لتتغير داخليـًا من الأعماق وإن بقيت على هذه الحال فستكن سبب الضرر لنفسك ولغيرك بإعتقادك أنه من الأمر العادي أن تبقى هكذا لكن لا وألف لا، لأن الكواكب والمجرات والعالم حتمـًا سيتحول لمكان مرعب، لأنك راكمت وأصبحت سجين نفسك، أعلم أنك ستقول ما شأنهم بي؟
كنت أعرف أنك ستظن أن هذا الأمر يخصك وحدك لكن!
لا
فهذا الكون يتأثر بطاقة كل إنسان على هذه الأرض فألقي نظرة على قطتك، ولوحاتك المعلقة على الحائط حتى زهورك ذبلت أصبحت هامدة لأنها مشحونة بكل ما هو سلبي، هل لك أنت تتخيل الآن على مستوى بيتك أصبح يعاني هكذا فكيف العالم أجمع؟
فرددتُ عليه: أنت على حق أول شيء سأفعله سأرمي ذلك القناع اللعين فقد كنت كل ما اختبئ خلفه أتألم أكثر فمن اليوم وصاعدًا سأفكر بذاتي وبكل قطعةٍ توجد داخل بيتي وكل مقرٍ خارجه حتى العالم كله بأكمله.

أنت حقـًا لم تكن صديقـًا فحسب أنت كنت البلسم لروحي كنت دوائي، كل كنوز الدنيا لن توفيك حقك، لا تصدق أنا الآن أشعر وكأني ابتلعت القمر، كل السكينة التي توجد في هذا العالم أصبحت تسكنني في هذه اللحظة، كنت أتسٱءل ماذا كنت سأفعل بدونك؟ حقـًا ماذا؟
أدامك الله لي وحفظك من كل شر.