شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

أزح ثِقلَ الجِبالِ عن قلبك" الكاتبة فرح حسن الشناوي

أزح ثِقلَ الجِبالِ عن قلبك  الكاتبة فرح حسن الشناوي
القلعة نيوز:



جالسًا مكتوفَ الأيدي والحزنُ يحيط بداخلي لدرجةٍ أنني لم أستطع أن أرفع سماعة الهاتف؛ لاستنجد بأعز أصدقائي كنت بحالة يرثى لها لدرجةٍ لم أقوى على رفع سماعة هاتفي!
أكُلُ هذا الثِّقل والعجز بسبب كبتي لِكُلِ ما أشعر به؟ أهذهِ هي نتائِجُ الكتمان؟
كنتُ أتمنى لو أني كُنت متواجدٍ بكوكبٍ آخر فأجِدُ هنالِك من يفهمني لست وأنا في حالة السكوت على الأقل يفهمني وأنا أتحدث عن ما أمر به عن ما في قلبي كله، أتمنى لو أني خالٍ من المشاعر والأحاسيس حينها كنت سأكون بحالةٍ أفضل ، كنتُ سأكون إنسانٍ هادئ يعيشُ في راحةِ بال وطُمأنينة أنا لم أطلب أكثر من هذا
كلُ ما أطلبه فقط هو أن استقر داخليًا أن أتخلص من كُلِ هذه الصراعات التي لا حل لها نعم لا يوجد حل لها
فَقد فَنيت عمري كله لأتخلص من هذا الغرق.
نعم أسميته غرق؛ لأنني كنت أغرق أكثر فأكثر يومـًا بعد يوم حتى أنني أوشكت الاعتياد على ما أنا عليه فلا يوجد باليد حيلة، لكنني لا أنكر أنه في كل مرة كان يأتي صديقي المقرب في مخيلتي كنت اطمئن طُمأنينة عجيبة
فبرغم المسافاتِ الخيالية التي بيننا أشعرُ بِلمسة يده تربِتُ فوق كتفي وكأنه بالفعل أمامي ويواسيني فقد شعرت به ورأيته أمامي الآن وكأن التخاطر الروحي وصل إليه بالفعل، كم أنا سعيد فركضت إليه و اسندتُ رأسي على كتفه وتمتمةُ تمتمةَ المُتعبين فقال لي: ما بك؟
ما الذي قد جرى؟ انظر لنفسك يا فتى فبات الليل يسكن تحت عينيك كما أنه قد أوشك قلبك على الخروج من مكانه، وكأن نهاية العالم اقتربت!
فأجبته والتعب يملؤني:
تالله يا صديقي فقدت السلام الداخلي أشعر وكأن بداخلي معركةً لا تهدأ أقسم بمن ألح القسم أن روحي جاثيةً على ركبتيها، كنت أظن أني قادرٌ على مواجهة المستحيل لكن عند أول عقبة أوشكت روحي على الخروج من مكانها لكن من شدة ثقلهها كجبلٍ علي فأنها هي نفسها تعاني من المغادرة.
فأجابني: أتعرف ما الذي يؤلمني عند رؤيتك هكذا؟ بأني أجدك تُماشي التيار ولم تحاول العثور على أيةِ حلٍ جذري، أنت لم تجاهد لتتغير داخليـًا من الأعماق وإن بقيت على هذه الحال فستكن سبب الضرر لنفسك ولغيرك بإعتقادك أنه من الأمر العادي أن تبقى هكذا لكن لا وألف لا، لأن الكواكب والمجرات والعالم حتمـًا سيتحول لمكان مرعب، لأنك راكمت وأصبحت سجين نفسك، أعلم أنك ستقول ما شأنهم بي؟
كنت أعرف أنك ستظن أن هذا الأمر يخصك وحدك لكن!
لا
فهذا الكون يتأثر بطاقة كل إنسان على هذه الأرض فألقي نظرة على قطتك، ولوحاتك المعلقة على الحائط حتى زهورك ذبلت أصبحت هامدة لأنها مشحونة بكل ما هو سلبي، هل لك أنت تتخيل الآن على مستوى بيتك أصبح يعاني هكذا فكيف العالم أجمع؟
فرددتُ عليه: أنت على حق أول شيء سأفعله سأرمي ذلك القناع اللعين فقد كنت كل ما اختبئ خلفه أتألم أكثر فمن اليوم وصاعدًا سأفكر بذاتي وبكل قطعةٍ توجد داخل بيتي وكل مقرٍ خارجه حتى العالم كله بأكمله.

أنت حقـًا لم تكن صديقـًا فحسب أنت كنت البلسم لروحي كنت دوائي، كل كنوز الدنيا لن توفيك حقك، لا تصدق أنا الآن أشعر وكأني ابتلعت القمر، كل السكينة التي توجد في هذا العالم أصبحت تسكنني في هذه اللحظة، كنت أتسٱءل ماذا كنت سأفعل بدونك؟ حقـًا ماذا؟
أدامك الله لي وحفظك من كل شر.