شريط الأخبار
*"رئيس جامعة ينزل إلى الميدان... ليصنع المجد"* مهرجان جرش للثقافة والفنون في الأردن يوقد شعلته الأربعين الخضير: مهرجان جرش الأربعون يقدم تجربة متكاملة بفعاليات ثقافية وفنية وخدمات متطورة *"أعطني نائب حر... وخذ وطن قوي"* جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة

د. طلال طلب الشرفات يكتب : رجالات الدولة إشكالية الموقف والموقع

د. طلال طلب الشرفات يكتب : رجالات الدولة إشكالية الموقف والموقع
من هو رجل الدولة؟ وما هي معايير استحقاقه لذلك المسمّى؟
===================================


القلعه نيوز -بقلم - د. د.طلال طلب الشرفات
======================
الحقيقة إن رجل الدولة الحقيقي مجبول حدَّ الثَّمالة بعشق الأرض، وطهر التراب، ونبل الهدف والنيّة والمآل؛ يثمل بحب الوطن بوعي وقوة شكيمة من غير أن يترنح أو يكذب، والعبرة في معيار رجل الدولة تكمن في الموقف دون الموقع، وكم سقط ساسة وأصحاب مواقع دون أن يتذكرهم او يذكرهم أو يأبه بهم أحد، وكم خلّد التاريخ رجالات هم بحجم وطن دون أن يتبوأوا موقعاً أو منصباً. وكم جمع بعض الكبار من رجالات الدولة بين شرف المسؤولية ونبل المسعى، والعمل المخلص وطيب النوايا التي حملت الموقع من غير أن يحملها.
قلنا إنّ رجل الدولة لا يكذب، ولا يمارس التقية والوقيعة والتآمر والنميمة، وقلنا دوماً إنّ رجل الدولة لا يستمرئ المال العام أو يجافي الثقة العامة، ولا يقول في وضح النهار خلاف ما يهمس به في أقبية الليل، ومجالس الردح والضغينة.

رجل الدولة يرتقي إلى أعلى مراتب العفّة الوطنية وسلوك الكبار، ويأنف سقط النفعية وفتات المصلحة، ويقدم الوطن وكرامته وسيادته ومصالحه العليا وهويته الوطنية الأردنية الراسخة على كل أمر.

إشكالية الموقف والموقع هي إحدى التحديات التي تواجه نهضة الدولة، ومضامين التحديث السياسي، والدولة بسلطاتها ومؤسساتها مدعوة أكثر من أي وقت مضى لممارسة مضامين الفرز الأخلاقي للنخب السياسية بموضوعية ومهنية واحتراف، بعيداً عن الرغائبية أو القراءات والاجتهادات السريعة المتسرعة؛ لأنّ الدولة الحصيفة لا تقدّم ممتهني الكذب والدجل وتجّار المواقف المهترئة المؤقتة إلى صفوف القرار، ولا تأبه بالمحرّضين في الليل ووشاة الوهم في النهار، والناقمين في السر والساعين للحمد بما لا يفعلون.

الدولة الأردنية دولة قوية وصابرة على بُهات النخب، وأضداد الفضيلة، ولكنها بحاجة إلى استدعاء المعايير المهنية المجرّدة في تصنيف رجال الدولة الحقيقيين واستحضارهم، والسياسي الذي لا يقف مع الدولة في أزماتها لا يمكن البتّة أن يكون مساهماً أو شريكاً مستحقاً في أوقات الرخاء؛ لأنه بدون ذلك تفقد الدولة حتماً شرعية النهوض، وتضحي فريسة للنفعية والاستقواء والإقصاء، ويمسي معه الوطن نهباً مقززاً للفساد السياسي الممنهج المدان.
رجال الدولة أكبر بكثير من دعاة الهويات الفرعية، والشللية المقيتة، والنفعية العفنة، والتبعية المأجورة، رجال الدولة سادة أحرار ينحازون للوطن والعرش والهوية بشرف، ويخجلون أن يٌحسبوا على روّاد الظلام؛ الذين يكيدون للوطن ويتقاسمون فتات الوقيعة، وخطب ودّ الأجنبي، ومحاولات إضعاف الدولة والتشكيك بهويتها وإنجازاتها دون أن يخجلوا من نبل شعبنا، وتضحيات قيادتنا، وقدسية العَلَم الذي يرفرف جوار الشمس منا.
بين الموقع والموقف تاهت مراحل وأمنيات آن أوان استعادتها من جديد، وضاعت أحلام لم يفت الوقت بعد لاسترجاعها، وفرصة سانحة للجميع دون استثناء لأن يكون الوطن، والعرش، والهوية والعلم في الصدارة من ضمائرنا وسلوكنا السياسي الشريف، وليكن بعدها لكل مجتهد نصيب؛ ألا يستحق الأردن الحبيب ذلك!.