شريط الأخبار
أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة الأمير الحسن يزور معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة مجلس أمناء جامعة البلقاء التطبيقية يعيّن الدكتور شادي الخطيب عميدًا للبحث العلمي والابتكار البلقاء التطبيقية توسّع شراكاتها الرقمية باتفاقية مع المتحدة للإنتاج التعليمي إسقاط شكوى حارس المنتخب الأردني يزيد أبو ليلى بعد اعتذار ودي "رجال الأعمال" تبحث والسفير السعودي آفاق التعاون الاقتصادي قمة الأردن والاتحاد الأوروبي التاريخية .. شراكة استراتيجية تمتد لـ 49 عاما اتحاد السلة يطلق "تذكرة العائلة" لتعزيز الحضور الجماهيري حازم قشوع: إبداع الشباب الأردني يبهر الملك ويشكل رافعة للريادة والابتكار وزارة الاستثمار تلتقي عدداً من المستثمرين لمناقشة نظام تنظيم البيئة الاستثمارية قمة دوري كرة الطائرة تجمع شباب الحسين وعيرا ديوان المحاسبة يتهم امانة عمان الكبرى : 24 شكوى مقدمةضد الامانة و14 بندا استيضاحيا ورد الامانة عليها الحكومة تسحب حليب اطفال رضع ضار بصحة المواليد الجدد تنتجه شركة عالميه الحنيطي يلتقي السفير الهندي ويؤكد متانة الشراكة بين البلدين الخارجية تتابع حادث تعرضت له حافلة معتمرين أردنيين في السعودية " الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة يثمن عاليا جهود الملك والشعب الاردني لدعم الفلسطينين هيئة الطاقة: 93% من الأردنيين ضمن تعرفة الشريحة الأولى للكهرباء الجيش يفتح باب التجنيد والاستخدام بـ 8 تخصصات (تفاصيل) اللواء المعايطة يؤكّد على العمل المشترك بين الإدارات المرورية كافة

د. طلال طلب الشرفات يكتب : رجالات الدولة إشكالية الموقف والموقع

د. طلال طلب الشرفات يكتب : رجالات الدولة إشكالية الموقف والموقع
من هو رجل الدولة؟ وما هي معايير استحقاقه لذلك المسمّى؟
===================================


القلعه نيوز -بقلم - د. د.طلال طلب الشرفات
======================
الحقيقة إن رجل الدولة الحقيقي مجبول حدَّ الثَّمالة بعشق الأرض، وطهر التراب، ونبل الهدف والنيّة والمآل؛ يثمل بحب الوطن بوعي وقوة شكيمة من غير أن يترنح أو يكذب، والعبرة في معيار رجل الدولة تكمن في الموقف دون الموقع، وكم سقط ساسة وأصحاب مواقع دون أن يتذكرهم او يذكرهم أو يأبه بهم أحد، وكم خلّد التاريخ رجالات هم بحجم وطن دون أن يتبوأوا موقعاً أو منصباً. وكم جمع بعض الكبار من رجالات الدولة بين شرف المسؤولية ونبل المسعى، والعمل المخلص وطيب النوايا التي حملت الموقع من غير أن يحملها.
قلنا إنّ رجل الدولة لا يكذب، ولا يمارس التقية والوقيعة والتآمر والنميمة، وقلنا دوماً إنّ رجل الدولة لا يستمرئ المال العام أو يجافي الثقة العامة، ولا يقول في وضح النهار خلاف ما يهمس به في أقبية الليل، ومجالس الردح والضغينة.

رجل الدولة يرتقي إلى أعلى مراتب العفّة الوطنية وسلوك الكبار، ويأنف سقط النفعية وفتات المصلحة، ويقدم الوطن وكرامته وسيادته ومصالحه العليا وهويته الوطنية الأردنية الراسخة على كل أمر.

إشكالية الموقف والموقع هي إحدى التحديات التي تواجه نهضة الدولة، ومضامين التحديث السياسي، والدولة بسلطاتها ومؤسساتها مدعوة أكثر من أي وقت مضى لممارسة مضامين الفرز الأخلاقي للنخب السياسية بموضوعية ومهنية واحتراف، بعيداً عن الرغائبية أو القراءات والاجتهادات السريعة المتسرعة؛ لأنّ الدولة الحصيفة لا تقدّم ممتهني الكذب والدجل وتجّار المواقف المهترئة المؤقتة إلى صفوف القرار، ولا تأبه بالمحرّضين في الليل ووشاة الوهم في النهار، والناقمين في السر والساعين للحمد بما لا يفعلون.

الدولة الأردنية دولة قوية وصابرة على بُهات النخب، وأضداد الفضيلة، ولكنها بحاجة إلى استدعاء المعايير المهنية المجرّدة في تصنيف رجال الدولة الحقيقيين واستحضارهم، والسياسي الذي لا يقف مع الدولة في أزماتها لا يمكن البتّة أن يكون مساهماً أو شريكاً مستحقاً في أوقات الرخاء؛ لأنه بدون ذلك تفقد الدولة حتماً شرعية النهوض، وتضحي فريسة للنفعية والاستقواء والإقصاء، ويمسي معه الوطن نهباً مقززاً للفساد السياسي الممنهج المدان.
رجال الدولة أكبر بكثير من دعاة الهويات الفرعية، والشللية المقيتة، والنفعية العفنة، والتبعية المأجورة، رجال الدولة سادة أحرار ينحازون للوطن والعرش والهوية بشرف، ويخجلون أن يٌحسبوا على روّاد الظلام؛ الذين يكيدون للوطن ويتقاسمون فتات الوقيعة، وخطب ودّ الأجنبي، ومحاولات إضعاف الدولة والتشكيك بهويتها وإنجازاتها دون أن يخجلوا من نبل شعبنا، وتضحيات قيادتنا، وقدسية العَلَم الذي يرفرف جوار الشمس منا.
بين الموقع والموقف تاهت مراحل وأمنيات آن أوان استعادتها من جديد، وضاعت أحلام لم يفت الوقت بعد لاسترجاعها، وفرصة سانحة للجميع دون استثناء لأن يكون الوطن، والعرش، والهوية والعلم في الصدارة من ضمائرنا وسلوكنا السياسي الشريف، وليكن بعدها لكل مجتهد نصيب؛ ألا يستحق الأردن الحبيب ذلك!.