شريط الأخبار
رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه الفناطسة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويعكس رؤية واضحة للدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها بيان تأييد وولاء من شيوخ ووجهاء وأبناء العشائر في بادية الشمال المصري: الملك قالها بوضوح.. دبلوماسيتنا ليست ضعفاً وأمن الأردن ومياهه خط أحمر الشيخ علوان الشويعر: الخطاب الملكي رسم خارطة طريق للعالم أجمع وزير الثقافة يتفقد استعدادات موقع معرض عمّان الدولي للكتاب تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلاً وإحالات على التقاعد الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة دورتها الحادية والثمانين ( نص وفيديو ) ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى الرئيس البرازيلي: الكراهية هزمت ياسر عرفات واسحق رابين الملك يصل مقر الأمم المتحدة ويترأس الوفد الأردني باجتماعات الجمعية العامة روبيو: أميركا منفتحة على عقد لقاء مع الإيرانيين في الأمم المتحدة غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا تفاصيل جديدة حول قضية هروب رجل أعمال مطالب بـ 30 مليون دينار ——————————— بيان تضامن مع الشاعر والكاتب عضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو تيار القدس الثقافي: الزميل والمعلم رائد العزام دفاعاً عن حرية التعبير ورفضاً لتجريم النقد رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية العالم يرتقب الخطاب الملكي اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية

معجم مدرستي

معجم مدرستي
سلطان محمود عارف الشياب - جمعيه الصريح للفكر والحوار جمعيه عون الوطنية


سمعت وقرأت أن معالي الدكتور خالد الكركي – أطال االله في عمره – الوزير والمثقف ورئيس الديوان الملكي العامر، ورئيس الجامعة الأردنية والوزير الأكثر من مرة سمعته يقول في ندوة أن على القائمين على أمور التعليم عليهم أن يكتبوا سيرة كل مدرسة أردنية وعندما تم تسليم وزارة التعليم شرع بوضع أسس علمية مدروسة لوضع معجم تعليمي يتضمن معلومات عن كل مدرسة تقوم بالإشراف عليها وزارة التربية والتعليم لكنه غادر ولم يكتمل المشروع كما هي المعادة عندنا وخفضت الفكرة، لا بل لم نعد نسمع عنها شيء، مع أنني متأكد أن الكثيرين ربما سمعوا عنها فالمحاضرة سمعها أغلب المثقفين ورجال الفكر وأساتذة الجامعات وربما أصحاب القرار.

أعود للفكرة التي طرحها معالي الأديب المثقف الدكتور خالد الكركي، وأقول رائي المتواضع أنها فكرة تدل على وعي ثقافي وطني ثاقب، وتدل على بعد النظر التاريخي والوجداني لدي الدكتور، فالحديث عن المدرسة أي مدرسة في هذا الوطن الحبيب تاريخيا ناقص وغير موجود إلا من رحم ربي وعدد المدارس التي لها تاريخ مكتوب في هذا الوطن لا تتعدا أصابع اليد والباقي غير معروف عبر تاريخ هذا الوطن العزيز. نحن هنا لا نتحدث عن مدرسة السلط وقبلها أريد والمدرسة الرشيدية والكرك وبعض من مدارس العاصمة الحبيبة عمان، لكن في البوادي والأرياف قصص أخرى تحكي ومدارس عندما تسمع عنها تقول أن الزمن الأردني لا زال فيه الخير، ورجال الوطن على امتداد الوطن فيهم الكثير الكثير من الوطنية والرجولة.

نعم مبادرة ولا أجمل لو أنها اكتملت وسارت نحو التوثيق التاريخي الدقيق هناك العديد من المدارس أقامها رجال القرية في هذا الوطن نحن لا نتكلم عن مدرسة واحدة بل العشرات. إن لم تكن المئات في بداية تكوين الدولة الأردنية في المؤتة الأولى في العشرينات والثلاثينات من هذا القرن، فالدولة في ذلك الوقت لم تكن لديها الإمكانيات لبناء المدارس، خصوصاً وأن الدولة الأردنية كانت ضمن سيطرة الدولة العثمانية صحيح أن الدولة العثمانية قامت ببناء بعض المدارس لكنها لم تكن كافية وعندما جاءت الدولة الأردنية كانت تعاني من قلة الدعم المالي، فنقرأ أن هناك العديد من المدارس قد تبرع بإنشاءها أهالي القرية من مجهودهم الشخصي لأنهم كانوا يؤمنون بقدسية التعليم وهو الطريق الوحيد والسليم الذي يأخذهم نحو مزيد من التقدم والحرية، فنقرأ أن المدرسة الرشيدية في إربد والتي أصبحت تعرف بمدرسة حسن كامل الصباح كانت بمبادرة من الوالي العثماني وساعده أبناء منطقة إربد وحتى جبل عجلون فقد سارع أبناء قصبة إربد بالتبرع بما يملكون في ذلك الوقت من أجل إتمامها وكان ذلك عام 1898 أي قبل مدرسة السلط 1919 وبعدها انطلقت من أجل رسالة تعليمية مقدسة وسميت الرشدية أو المدرسة التجهيزية حتى عام 1958 والتي عرفت بعد ذلك باسم العالم العربي حسن كامل الصباح (1894 – 1935) وعندما تقرأ في سجلات مدرسة سما الروسان في لواء بني كنانة في محافظة إربد، والتي تقول أن المدرسة كانت قبل عام ،1918 وكما تؤكد ذلك المؤرخة الأردنية الدكتورة هند أبو الشعر في أكثر من كتاب أو مقال، حيث ورد أن الزعيم سليمان السودي الروسان، كان يتمتع بحضور وطني وقومي ليس في سما الروسان بل في معظم المنطقة العربية هو من شرع في بناء تلك المدرسة حوالي عام 1917 وكانت عبارة عن غرفتين ومعلمين فقد أوردت المصادر الشفوية أن المعلمين كانوا 3 ينامون في المدرسة ومنهم المرحوم فضل الدلقموني، ولأن المرحوم فحسب بل في عموم البلاد الأردنية والسورية فهو الذي عارض الانتداب الفرنسي والبريطاني والصهيوني على ارض سوريا وفلسطين، وكانت له العديد من المواقف الوطنية الرائعة فقد التف حوله أبناء قريته والقرى المجاورة وتبرعوا في بناء وتأثيث المدرسة حتى أصبحت منارة من منارات العلم خرجت العديد من رجالات الوطن.

وهذا انطبق على مدرسة الصريح التي شرع ببنائها في أواخر عام 1948 وكانت الدولة الأردنية تعاني من جراء حرب 1948 فقد هبت قرية الصريح وتبرع الأهالي للمدرسة بالمال والأثاث وحتى أدوات الزراعة وهذا مثبت في سجلات مدرسة الصريح التي أصبحت تعرف بمدرسة المرحوم (عمر اللافي) هذا الوطني الصريحي الذي اهتم بالعلم والتعليم. وأجزم أن ما انطبق على مدرسة سما والصريح ينطبق على أغلب المدارس الأردنية في نصف المئوية الأولى من عمر الدولة الأردنية.

لكن التوثيق التاريخي لأغلب المدارس ليس موجود وللأسف والتوثيق كما يقول المؤرخون هو الذي يحفظ ذاكرة الأمة، والأمة الحرة هي التي لها تاريخ مكتوب موثق وعندما نفتقر إلى تاريخ موثق لا بد وأن يكون للرواية الشفوية نصيب في عملية التدوين التاريخي فهي مطلوبة ولا بد أن يحظى باهتمام الباحثين والدارسين خصوصا في التاريخ المعاصر صحيح أن لها محاذير، لكن تبقى أداة ذات مصداقية، وأنا أقصد هنا الرواية الشفوية التي تعتبر الذاكرة الجمعية لحياة أي مجموعة سواء التقاليد والممارسات والأمثال والأحداث وروايات الأشخاص فهي أداة من أدوات الرصد وسجل للذاكرة البشرية لأي تجمع سكاني.

فالمؤرخون القدماء حتى من أيام هيردوت، مرورا بالمؤرخين المسلمين تم تدوين الكثير من الأحداث وحتى سيرة سيدنا (محمد صلى االله عليه وسلم) فقد استفاد المؤرخون من الروايات والمصادر الشفهية حتى قبل وبعد اختراع الكتابة. من هنا وفي ظل الوضع الذي نفتقر إليه لا بد من الاهتمام بالتدوين الشفهي للأحداث، ولا بد من المبادرة بالاهتمام بالمبادرة التي طرحها معالي الدكتور خالد الكركي وأن تحظى باهتمام أصحاب القرار، وأقصد بذلك التعليمية، وهذا يندرج ضمن الواجب الوطني الإعادة كتابة التاريخ هي مبادرة يرسم التنفيذ خصوصا ونحن ندخل الألفية الثانية من عمر الدولة الأردنية. ولا بد أن يكون هناك سجل لكل مدرسة أردنية.

ولنطلق مبادرة معجم مدرسي، لنحافظ على ذاكرة الوطن وحفظ االله الوطن من كل شر.