شريط الأخبار
إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على مواجهة منتخب النشامى في مونديال 2026 البلبيسي تطلع على مخرجات برنامج تطوير منظومة سماع صوت المواطن مستشفى المقاصد يعالج 331 مريضا بالمجان في الطفيلة شركة توزيع الكهرباء تحقق أرباح 14.2 مليون دينار في 2025 وتخفض المديونية كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريبا "اليرموك" توقع اتفاقية لتعزيز مهارات الشباب الرقمية اتفاقية تعاون بين القوات المسلحة الأردنية والجانب النمساوي معهد اللغات العسكري يحصل على ترخيص رسمي لمزاولة أعمال الترجمة تدهور مركبة محملة بمواد غذائية شرق الموقر الشعراء تحتفل بيوم العلم جولة ميدانية لمدير شباب العاصمة لتعزيز العمل الشبابي في الجيزة وناعور مركز شباب وشابات ناعور ينظم حملة بيئية توعوية بعنوان “كيسك بسيارتك” الأردن يقود جهدا دوليا لإرسال مساعدات إغاثية إلى لبنان تواصل برامج الرسم والتايكواندو والإيقاعات في مديرية شباب العاصمة 7 مخاطبات نقابية تضع مطالب عمال المطاعم السياحية والشعبية على طاولة الحوار الاستخبارات البريطانية تحذر من اتساع سوق برمجيات التجسس التجاري انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميا صفقة تسليح ضخمة للجيش الإسرائيلي لتعزيز مخزون الذخائر الجوية إعادة فتح معبر رفح لسفر دفعة جديدة من مرضى غزة محافظة: ننفذ خطة لإنشاء حوالي 500 مدرسة خلال 4 سنوات

كيف تؤثر الحرب على غزة بالأمن الغذائي العالمي؟

كيف تؤثر الحرب على غزة بالأمن الغذائي العالمي؟

القلعة نيوز:
حذر البنك الدولي من أن الصراع في الشرق الأوسط، ويقصد هنا حرب الاحتلال على غزة، قد يسبب صدمة مزدوجة لأسواق السلع العالمية، على الرغم من تأثيره المحدود حتى الآن، إلا أن إمكانية تفاقم الصراع وامتداده قد تؤدي إلى حدوث اضطرابات في سوق الطاقة وزيادة كبيرة في أسعار النفط، قد تمتد آثارها إلى زيادة أثمان المواد الغذائية وغيرها من السلع.

ولفت البنك إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي ليس داخل المنطقة فحسب، إنما في جميع أنحاء العالم.

ويشار إلى أن المنطقة تشهد، منذ قرابة شهر، عدوانا غاشما يشنه الكيان الصهيوني الغاصب على قطاع غزة، في أعقاب عملية طوفان الأقصى التي نفذتها كتائب القسام -الذراع العسكرية لحركة حماس- اقتصاصا من جرائم الاحتلال وحكومته اليمينية المتطرفة ضد المسجد الأقصى، والتضييق على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتوسع في بناء المستعمرات غير الشرعية.
وأدى ذلك العدوان إلى حشد قوات دول محور الشر؛ أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، قوات برية وجوية وبحرية في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، الأمر الذي جعل المنطقة تعيش حالة توتر غير مسبوقة.
وأكد البنك الدولي، في تقرير آفاق أسواق السلع الأساسية، الذي صدر مؤخرا، عن البنك الدولي، أن الصراع الحاصل في الشرق الأوسط يثير المخاطر الجيوسياسية لأسواق السلع الأساسية والأولية، خاصة وأن الصراعات السابقة في المنطقة أدت في كثير من الأحيان إلى إحداث تقلبات حادة لأسواق السلع، ما قد يحمل آثارا مزعزعة لاستقرار الاقتصاد العالمي.
وبين التقرير، أنه على الرغم من أن الاقتصاد العالمي في وضع أفضل بكثير مما كان عليه إبان أزمة الطاقة في السبعينيات وتحسن قدرته على استيعاب صدمات أسعار النفط، وتعزيز دفاعاتها ضد مثل هذه الصدمات من خلال خفض اعتمادها على النفط؛ حيث انخفضت كمية النفط اللازمة لتوليد دولار واحد من الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من النصف منذ العام 1970، إضافة إلى توفيرها قاعدة أكثر تنوعا من مصدري النفط والموارد الطاقة، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة، إلا أن تصعيد الصراع قد يكون له آثار أكثر اعتدالا مما كان عليه الحال في الماضي.
ولفت التقرير إلى أن بعض البلدان أنشأت احتياطيات نفطية استراتيجية، ووضعت ترتيبات لتنسيق العرض، وطورت أسواق العقود الآجلة للتخفيف من تأثير نقص النفط على الأسعار، وهذه التحسينات قد تجعل آثار الصراع أكثر اعتدالا مما كان عليه الحال في الماضي، إلا أن ذلك مرهون بحجم التصعيد وامتداده في المنطقة.
وقدم التقرير تقييما أوليا للآثار المحتملة للصراع على أسواق السلع الأساسية على المدى القريب، إذ يرى أن التأثيرات قد تكون محدودة في حال لم يتسع الصراع، إلا أن آفاق أسعار السلع الأساسية قد تكون أكثر قتامة وبشكل سريع إذا ما تصاعد وامتد الصراع، وبموجب التقرير، توقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط أسعار النفط 90 دولارا للبرميل في الربع الحالي، قبل أن ينخفض إلى متوسط 81 دولارا للبرميل العام المقبل، مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
كما توقع البنك، أن تنخفض أسعار السلع بشكل عام بنسبة 4.1 % العام المقبل، ومن المتوقع أن تنخفض أسعار السلع الزراعية العام المقبل مع ارتفاع الإمدادات.
ومن المتوقع أيضا، أن تنخفض أسعار المعادن الأساسية بنسبة 5 % في العام المقبل، ومن المتوقع أن تستقر أسعار السلع الأساسية في العام 2025.
وحدد التقرير ما يمكن أن يحدث في ظل ثلاثة سيناريوهات للمخاطر استنادا إلى الخبرة التاريخية منذ السبعينيات. وستعتمد التأثيرات على درجة انقطاع إمدادات النفط، السيناريو الأول "الاضطراب البسيط"، قد تنخفض إمدادات النفط العالمية بمقدار 500 ألف إلى مليوني برميل يوميا؛ أي ما يعادل تقريبا الانخفاض الذي شهدته الحرب الأهلية الليبية في العام 2011.
وبموجب هذا السيناريو، سيرتفع سعر النفط في البداية بين 3 % و13 %، مقارنة بمتوسط الربع الحالي ليتراوح بين 93 و102 دولار للبرميل.
أما السيناريو الثاني فهو "التعطيل المتوسط"؛ أي ما يعادل تقريبا حرب العراق في العام 2003، إذ سيتم تقليص إمدادات النفط العالمية بمقدار 3 إلى 5 ملايين برميل يوميا.
وهذا من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة 21 % إلى 35 % في البداية، إلى ما بين 109 و121 دولاراً للبرميل.
بينما السيناريو الثالث هو "الاضطراب الكبير"، وقد يكون مشابها للحظر النفطي العربي في العام 1973 -ستنكمش إمدادات النفط العالمية بمقدار 6 ملايين إلى 8 ملايين برميل يوميا.
وهذا من شأنه أن يدفع الأسعار للارتفاع بنسبة 56 % إلى 75 % في البداية، إلى ما يتراوح بين 140 و157 دولارا للبرميل.
ودعا التقرير، صناع السياسات، إلى ضرورة البقاء في حالة تأهب واتخاذ خطوات لإدارة الزيادة المحتملة في التضخم الإجمالي، وتنبه لخطر انعدام الأمن الغذائي بشكل أكبر، والعمل على الحد من تفاقمه من خلال تجنب القيود التجارية، مثل حظر تصدير المواد الغذائية والأسمدة، حيث إنه كثيرا ما يؤدي هذا النوع من التدابير إلى تفاقم تقلبات الأسعار وزيادة انعدام الأمن الغذائي، إضافة إلى الامتناع عن فرض ضوابط على الأسعار ودعم الأسعار ردا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية والنفط.
كما دعا التقرير إلى أهمية تحسين شبكات الأمان الاجتماعي، وتنويع مصادر الغذاء، إلى جانب زيادة كفاءة إنتاج الغذاء وتجارته، فضلا عن ضرورة أن تعمل البلدان في الأمد البعيد على تعزيز أمن الطاقة لديها من خلال التعجيل بالتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما من شأنه أن يخفف من تأثيرات صدمات أسعار النفط في حال اندلاع أي نوع من الأزمات.