شريط الأخبار
واشنطن تسعى لتعهد إيراني بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عُمان وإيران تتفقان على مواصلة مباحثات ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز أ ف ب: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما العين الذنيبات: الجلوة العشائرية جريمة ويجب الغاؤها من القاموس الأردني للأبد وزارة الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)

الكيماوي المزدوج وأنفاق غزة

الكيماوي المزدوج وأنفاق غزة
الدكتور عديل الشرمان

ما وجه الشبه بين امتلاك العراق للكيماوي المزدوج ولأسلحة الدمار الشامل التي روج لها الإعلام قبل غزو التحالف للعراق، وأنفاق حماس التي يروج لها الإعلام الإسرائيلي والغربي حاليا على أنها بنى تحتية تشبه المدن العسكرية المحصنة تحت الأرض؟

تبين فيما بعد تدمير العراق بهذه الحجج أنه لم يكن يمتلك أسلحة الدمار الشامل التي روّج الإعلام الغربي لها، وتبين من فحص الكيماوي المزدوج من قبل فرق التفتيش الدولية عدم فاعليته، إلا أنهم استمروا في إثارة الرعب في النفوس، وحشدوا الرأي العام العالمي على مدى أشهر من الضخ الإعلامي المتواصل حتى اقتنع الشقيق والصديق قبل العدو أن العراق بات يشكل خطرا داهما على من حوله والعالم بأسره، والأدهى من ذلك أنهم كذبوا الكذبة وصدّقوها هم أنفسهم، اكذب ثم أكذب ثم اكذب حتى تُصدّق، وحاول العراق تقديم كل الأدلة والوثائق للأمم المتحدة التي تثبت عدم امتلاكه لهذه الأسلحة المزعومة، ولكن العالم لم يقتنع ولم يكن يريد معرفة الحقيقة، فالمخططات كانت قد وضعت والقرار كان قد اتخذ وحسم.

اليوم باتت حماس الشر الذي يشكل رعبا للعالم، وذهب الإعلام الغربي والأمريكي إلى تضخيم خطرها على المنطقة وبالأخص إسرائيل والعالم، وبدأ يروّج لشبكة الطرق والأنفاق المحصنة تحت الأرض، تلك الأنفاق التي باتت في نظر البعض بمثابة الخطر الكبير الذي يهدد الغرب والعالم، وذهبوا إلى شيطنة كل من يدعمهم ويناصرهم، وتستمر آلة الحرب الإعلامية والضخ المتواصل لحشد الرأي العام حتى يصبح مصير حماس وقادتها كمصير صدام وقادة العراق آنذاك.

والمثير أن الإعلام العربي التقليدي والجديد، ومعهم ثلة من المحللين المأجورين ساروا بسذاجتهم في ركب الإعلام المعادي الدعائي، وراحوا يروجون لأنفاق غزة على أنها القرى العسكرية المحصنة والتي تمتلئ بالصواريخ والأسلحة المتطورة والتي يصعب على أقوى الجيوش اختراقها، وراحوا كسبا للوقت والمال يعبئون المساحات الإعلامية الزمانية والمكانية بمضامين إعلامية ضررها أكثر من نفعها بقصد وبغير قصد، فوسائل الإعلام العربية التي تفتقد للمهنية تفكر بنفس منطق الإعلام الغربي ضنا منها أنها تواكب الأحداث، وأن لديها القدرة على منافسة وسائل الإعلام العالمية الكبرى، فوقعت في الفخ وغرقت في الوحل.

قبل أن تبدأ الحرب على العراق طلبت الدول الغربية وأمريكا من رعاياها والبعثات الدبلوماسية مغادرة العراق والدول المجاورة، وهذا يدخل في اطار الحرب النفسية، ولإقناع الناس وتهيئة الرأي العام أن الحرب لا محال قادمة، وها هي تكرر نفس اللعبة الإعلامية عندما طلبت من رعاياها مغادرة الدول العربية وتوخي الحذر في بقية دول العالم، وهذا يدخل في اطار الحرب النفسية لتهيئة الرأي العام بأن امريكا والغرب جادين في الدفاع عن إسرائيل ومصالحهم في وجه الإرهاب الجديد الذي تمثله حركة حماس في المنطقة.

إنه الإرهاب الاعلامي الموجًه الذي يمارسه الغرب وأمريكا والذي لا يقل خطرا عن أسلحة الدمار الذي طالما استخدمته كذريعة لتمرير مخططاتها، واظهار عدائها للإسلام والعرب، إنه الإعلام الذي يروّج لنظريات صناعة الأعداء والخصوم في الفكر والذهنية الأمريكية والغربية، أما إعلامنا العربي الذي لا يجيد إلا قرع الطبول، فقليل عليه الملح التركي (الطز)، فطز وألف طز به من إعلام أشبعنا جعجعة وتنظيرا، وعندما يتوقف الأمر عند مصالحنا القومية نراه دائما يمارس دور الأهبل الإمّعة أو الخبيث الذي يتلعثم ويغرد خارج السرب.