شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

الدكتور الشرفات يكتب: التهجير وخطابات القلق

الدكتور الشرفات يكتب: التهجير وخطابات القلق
د.طلال طلب الشرفات

أفهم مضامين القلق من النوايا الأسرائيلية المتغطرسة في سياسة التهجير، وأدرك ان محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن نهج دائم للمتطرفين الصهاينة، وتلك نوايا معلنة لا يختلف عليها إثنان، ولكننا بالمقابل دولة ذات سيادة وفاعلة في المنطقة والمجتمع الدولي، ولا نتوقف كثيراً امام "هلوسة" المتطرفين التي ما زالت في إطار الظواهر الصوتية التي لا تستدعي القلق الحقيقي.

في تحليل الكاتب بسام بدارين في القدس العربي حول تبني نهج المقاومة الفلسطينية كمصلحة وطنية أردنية تجاه النَّوايا الإسرائيلية اخلصت الى الاتفاق معه بخصوص ضرورات تحصين الجبهة الداخلية؛ مع الإنتباه الى أن الإسناد النضالي للشعب الفلسطيني في وقف حرب الإبادة التي يمارسها الصهاينة تجاه الأشقاء في غزة والضفة الغربية يختلف بالتأكيد عن الإسناد السياسي الذي يتجسّد عنوانه الوحيد من خلال السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بإعتبارها الإطار السياسي والقانوني الذي يتحدث باسم الشعب الفلسطيني.

الأردن دولة عاقلة وحكيمة، ومعادلتها الاستراتيجية مختلفة عن أي نزاع أو صراع آخر، وتمتلك مفاتيح حقيقية وراسخة مع المجتمع الدولي تمنع بالقطع الصَّلف الصهيوني من مغامرات هم أكثر من يدرك أنها مهمة مستحيلة؛ سيَّما وأن لهم تجربة قاسية قبل نصف قرن مع الأردن لن يجرأوا على تكرارها.

ليس هناك حاجة او ضرورة وطنية لما ورد في مضامين مقال معالي محمد داودية حول حكومة الطوارئ والأحكام العرفية ونحن على مرمى أشهر من استحقاق سياسي انتخابي إصلاحي يجسّد حالة التَّحديث السياسي المنشود، سيما وأن حشد الموارد لمخاطر غير متوقعة في المدى المنظور يرهق الموازنة العامة المنهكة أصلاً بعجز كبير؛ وأن تفاقم القلق سيؤدي إلى ضرب قطاع السياحة في مقتل، ويعيد جهود الحكومة والمؤسسات في الإصلاح الإداري والاقتصادي إلى المربع الأول.

الأردن أقوى بكثير مما يظن البعض، ويحتاج فقط إلى صيانة جبهتة الداخلية من بعض ركام المزاودة، ولجم الغارقين في دواعي المجاملة الخطيرة للأجنبي ومؤسسات الرَّصد المتقدمة له، وقد بات من الضرورة الإدراك بان الأردن يسير بحذر بالغ على حوّاف اللهب السياسي في التصريحات أو تبني المواقف المثقلة بالتجاذبات السياسية، وأنماط الحساسية المفرطة العلاقات الثنائية والمتعددة.

لنترك للدولة المناخ الكامل لإدارة مشهدنا السياسي بكل ثقة، والموقف الأردني بقيادة جلالة الملك تجاه الأشقاء ومحاولات وقف الحرب لم يتقدم عليه أحد في حدود طاقتنا الوطنية الصادقة الشريفة، وسياستنا الخارجية تنطلق من ثوابت صادقة، ومحفوفة بحذر لا بد منه تجاه الأشقاء، وتعمل وفق بوصلة أخلاقية دافئة لا تثير غضب أحد، ولا تضع نوايانا الصادقة أمام اختبارات لا تليق.