شريط الأخبار
الصحة العالمية تحذر من مخاطر "المطر الأسود" في إيران "الدفاع القطرية" تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية بني مصطفى تستعرض بالأمم المتحدة جهود الأردن في تمكين المرأة وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط عاجل : الخوالدة : هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي مصدر أمني عراقي: هجوم على معسكر أمريكي بمحيط مطار بغداد الأمن يحذر من ألعاب إلكترونية خادعة تحمل خطورة بالغة للأطفال مخالفة 35 بسطة وإتلاف نحو 80 كغم لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي الاستهلاكية المدنية: السلع متوفرة بكميات كافية مساحات ثقافية للوزير الرواشدة في "أماسي رمضان" القطامين يبحث مع السفير الكازاخستاني تعزيز التعاون في النقل والسكك الحديدية محكمة الدنمارك تنظر في قضية ضد صفقة أسلحة لإسرائيل وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي قطر: تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ستطال العالم أجمع المجالي: المساس بحقوق مشتركي الضمان يهدد ثقة المغتربين المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات بزشكيان لأردوغان: الصواريخ التي اخترقت أجواء تركيا ليست إيرانية البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026

فضفضة شابة "2" "الحيطان إلها آذان"

فضفضة شابة 2 الحيطان إلها آذان
نيڨين العياصرة

عدت من المدرسة منزعجة من معلمتي التي أهانتني أمام زميلاتي باجابتها: "اقعدي أنطمي، بلا فلسفة"، عندها بدأت دقات قلبي تتسارع، وملأني الغضب، لأصرخ بشراسة عند وصولي للبيت منتقده ذلك النص في كتاب التربية الوطنية فردت والدتي :"هووص، هسا بسمعوكي"وكأنها خائفة منهم ، أدرت رأسي لم أرى احدًا حولنا، سألتها:من هم؟، قالت:الحيطان، وذهبت رافضة أن تسمعني.

ما زلت مصممة أن أتحدث، ذهبت لجدتي وقلت لها أن ذلك النص في كتاب التربية الوطنية غير.... ، فما كان منها الإ أن تضع يدها على فمي وتتجمد ملامحها وتقول:" الحيطان إلها آذان! ".

جلست بجانب الحائط ، وابتلعت الحديث، لكن عيناي تغرف منه وتذرف الدمع،
هنا بدأت أتمعن الحائط وتلك التشققات باحثة عن الداخل الذي يسمعنا، ثم أضع أذني عليه لعل أسمع صوتًا يخرج منه، لكنه كان ساكن الصوت والصورة .

جاء أبي، ركضت مسرعة اليه لأخبره عن رد معلمتي و أمي وجدتي، وعندما وصلت لذلك النص في كتاب التربية الوطنية، احتضنني وقال:"بكره بتروحي ورا الشمس"!.

ردودهم صنعت أكوام من التساؤلات والكثير من القهر، فأنا لم اتفلسف بل كان نقد لواقع لا يشبه ما نقرأ، ضاقت عروقي وضقت بالصمت، فضربت برأسي الحائط وسقطتُ ارضًا وتناثر الدم، لكنه شعور غير سار، الحائط لم يتأذى ولم يصرخ آلمًا، بل أنا من تألمت وتأثرت ، ربطت جرحي وقاومت الألم، وخرجت الى الشرفة أتنفس بعض الهواء لعلِ ارتاح ، وإذا بجارنا أبو مازن يقول لي :"الحمدلله على سلامتك يا نيفين، سمعت انه راسك مفشوخ".
استغربت كيف عرف بهذه السرعة، سألته:من أخبرك؟
أبتسم وقال:الحيطان!.

أنا بغرابة :الحيطان، الحيتان، الحيطان!.

دخلت مسرعة وقبلت الحائط واعتذرت منه بدل المره مرات، وقلت له :أن ذلك النص في كتاب التربية الوطنية ضمن لي حقي، حقي في السكن، حقي في العمل، حقي في التعبير عن الرأي، ارتفعت قهقهاتي التي اختلطت بالبكاء وتابعت: نعم يا سيدي الحائط أخطأت النقد، المعذرة منك، المعذرة تتلوها الأخرى، والكثير من التعليلات، ولكنه بقي ساكت،والساكت عن الحق شيطان أخرس.

ومن يومها بمشي الحيط، الحيط، ويارب الستيره.