شريط الأخبار
إعلام إسرائيلي: سقوط صاروخ عنقودي قرب منزل وزير في "الكابينت" قطر: الطلب من الملحقين العسكري والأمني بسفارة إيران مغادرة أراضي الدولة خلال 24 ساعة إقامات سنوية .. الأردن يمنح تسهيلات للمستثمرين والمواطنين اللبنانيين وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /10 نحو 150 مليون دينار كلفة الأزمة الإقليمية على الأردن خلال شهر الإدارة المحلية ترفع الجاهزية لمواجهة المنخفض الجوي مدير عام الخدمات الطبية يتفقد المستشفيات العسكرية في إقليم الشمال سحب اللقب من السنغال: العدالة الرياضية تنتصر للمغرب مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بشهداء الواجب من إدارة مكافحة المخدرات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: شهداء الواجب مشاعل عزٍ لا تنطفئ… ودماؤهم تكتب مجد الوطن مديرية الأمن العام تُشيع شهدائها المواجدة والرقب والدويكات دول تعلن موعد عيد الفطر مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يطمئن على صحة ضابط صف أُصيب بمداهمة أمنية لمطلوب خطير بقضايا مخدرات 3 شهداء بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان وزير الخارجية يشارك باجتماع تشاوري تستضيفه السعودية الملك لأمير الكويت: أمن الخليج أساسي لأمن واستقرار المنطقة والعالم وزارة الثقافة تعلن عن فعاليات أماسي العيد العيسوي في جولة ميدانية اليوم في محافظة جرش، لتفقد سير العمل في عدد من مشاريع المبادرات الملكية السامية. صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف المستحقات قبل عيد الفطر عاجل: وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق
الدكتور طلال طلب الشرفات

في التَّحديث السياسي ثمَّة مقاربة موضوعية تتبناها الدولة تقوم على حق كافة القوى السياسية في المشاركة والمخاض الفكري وفق ضوابط الدستور، ولدى تلك القوى مقاربة تنافسية أخرى تنهض على أسس المنافسة المشروعة في الأيديولوجيا والبرامج، والحكم في كل الأحوال ينبغي ان يكون صناديق الاقتراع التي تؤهل وحدها أفق الحكم الحزبي في السلطة التنفيذية.

الوسط المحافظ الأردني اختار أن يكون المُعبّر الأمين عن هوية الدولة بقضّها وقضيضها، ويواجه اليوم خطاب المواجهة من بعض قوى المعارضة وفق معطيات إقليمية دون ان تقدم حلّاً او مشروعاً برامجياً، ويمارس حالة من تبني الرفض الممنهج لكل ما هو قائم من سياسات وقرارات وتشريعات؛ وخطاب مدجج بثقافة الإنكار وإحتكار الحقيقة ورفض الآخر، وبالمقابل هناك قوى أخرى تتسلل من مسامات المناخ الديمقراطي لضرب قيم المجتمع الأساسية في مقتل، وتبني التمويل الأجنبي وإتفاقيات الهدم البنيوي للأسرة والمجتمع.

من حق تلك القوى أن تقول ما تشاء لتوسيع قاعدتها الشعبية، ومن واجب الوسط المحافظ بما يملكه من شرعية الأغلبية أن يرصَّ الصفوف للمحافظة على الهوَّية الوطنية الأردنية للدولة، ويقاوم كل محاولات تغريب المجتمع، وتحطيم قيمه الراسخة بعناوين التحديث، وخطابات العدالة، ونصرة فئات المجتمع، وانتهاز حالة الوفاق الوطني وانفتاح المشاركة؛ لترسيخ حالة الاختراق تلك.

أكبر مشكلة يواجهها الوسط المحافظ تكمن في القفز الأعمى ما بين الهوية الوطنية والهويات الفرعية، ومدى حضور العشيرة والقبيلة في التوظيف السياسي للمشهد العام؛ تارة بالتهديد باستدعاء العشيرة لقتل البرامجية الناجزة، وتارة أخرى بالهروب النَّفعي صوب معارضة المواجهة أو قوى الاختراق بزعم الحداثة والمساواة المُفرَّغة من المضامين السامية.

لا ننكر دور الخصوم السياسيون في اليمين واليسار في معركة البناء الوطني، ولهم الحق في تمثيل عادل وفقاً لحجم حضورهم في الشارع السياسي، ولا نقبل "شيطنتهم" في الإطار العام دون أن نلغي حقنا في الاختلاف معهم في الأولويات الوطنية، ومدى انسجامها مع ثوابت الدولة وقيمها الراسخة حفظاً لوطننا وقيمنا من التغريب والتهجين.

محاولة بعض رموز الوسط المحافظ الهروب صوب قوى الاختراق والمواجهة بدواعي الزحام ومقتضيات النفعية لا يليق بأدبيات الحفاظ على الدولة وهويتها التي ولجت مئويتها الثانية بصورة يستدعي معها إدراك خطورة المرحلة في أول اختبار ديمقراطي هذا الصيف، وتوحيد قوى الوسط المحافظ وفق ثوابت الدولة ومرتكزاتها الحيّة.