شريط الأخبار
مصدر أمني يكشف حقيقة ما حدث في ابونصير الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ الكشف عن سبب تسرب غاز الأمونيا في العقبة 11 إصابة بتسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة إخلاء موظفين وتفعيل خطة الطوارئ إثر تسرب غاز الأمونيا في شركة للأسمدة بالعقبة السديري للعدوان عبر "إكس": تداعت الذكريات الجميلة حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد تزخرف بلادنا بالمبادرات تهنئة وتبريك "فوق القمة": مقال مشترك للمهندسة لينا الحاج قاسم والاستاذة غادة الحاج قاسم مجالس التطوير التربوي مَسِيرَةُ الْأَحْزَابِ الْأُرْدُنِيَّةِ... وَاقِعٌ وَطُمُوحٌ مبيعات لعبة Onimusha: Way of the Sword من Capcom تجاوزت حاجز المليون نسخة في يوم إطلاقها! الموبايل المغلق شيري إنترناشيونال تجمع شركاءها في الشرق الأوسط وتستهدف 500 ألف وحدة شركة الاستشارات الاستثمارية الجديدة ZT Global تطلق أعمالها رسميًا في دبي ZincFiveتطلق نظام إدارة البطاريات من الجيل التالي، واضعةً معيارًا جديدًا لإدارة بطاريات النيكل والزنك "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه" تستقبل المشاركات حتى 30 سبتمبر 2026 الأردن... وطنٌ قدم الكثير لهم لكن مازالوا يطعنونه في الخاصرة

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق
الدكتور طلال طلب الشرفات

في التَّحديث السياسي ثمَّة مقاربة موضوعية تتبناها الدولة تقوم على حق كافة القوى السياسية في المشاركة والمخاض الفكري وفق ضوابط الدستور، ولدى تلك القوى مقاربة تنافسية أخرى تنهض على أسس المنافسة المشروعة في الأيديولوجيا والبرامج، والحكم في كل الأحوال ينبغي ان يكون صناديق الاقتراع التي تؤهل وحدها أفق الحكم الحزبي في السلطة التنفيذية.

الوسط المحافظ الأردني اختار أن يكون المُعبّر الأمين عن هوية الدولة بقضّها وقضيضها، ويواجه اليوم خطاب المواجهة من بعض قوى المعارضة وفق معطيات إقليمية دون ان تقدم حلّاً او مشروعاً برامجياً، ويمارس حالة من تبني الرفض الممنهج لكل ما هو قائم من سياسات وقرارات وتشريعات؛ وخطاب مدجج بثقافة الإنكار وإحتكار الحقيقة ورفض الآخر، وبالمقابل هناك قوى أخرى تتسلل من مسامات المناخ الديمقراطي لضرب قيم المجتمع الأساسية في مقتل، وتبني التمويل الأجنبي وإتفاقيات الهدم البنيوي للأسرة والمجتمع.

من حق تلك القوى أن تقول ما تشاء لتوسيع قاعدتها الشعبية، ومن واجب الوسط المحافظ بما يملكه من شرعية الأغلبية أن يرصَّ الصفوف للمحافظة على الهوَّية الوطنية الأردنية للدولة، ويقاوم كل محاولات تغريب المجتمع، وتحطيم قيمه الراسخة بعناوين التحديث، وخطابات العدالة، ونصرة فئات المجتمع، وانتهاز حالة الوفاق الوطني وانفتاح المشاركة؛ لترسيخ حالة الاختراق تلك.

أكبر مشكلة يواجهها الوسط المحافظ تكمن في القفز الأعمى ما بين الهوية الوطنية والهويات الفرعية، ومدى حضور العشيرة والقبيلة في التوظيف السياسي للمشهد العام؛ تارة بالتهديد باستدعاء العشيرة لقتل البرامجية الناجزة، وتارة أخرى بالهروب النَّفعي صوب معارضة المواجهة أو قوى الاختراق بزعم الحداثة والمساواة المُفرَّغة من المضامين السامية.

لا ننكر دور الخصوم السياسيون في اليمين واليسار في معركة البناء الوطني، ولهم الحق في تمثيل عادل وفقاً لحجم حضورهم في الشارع السياسي، ولا نقبل "شيطنتهم" في الإطار العام دون أن نلغي حقنا في الاختلاف معهم في الأولويات الوطنية، ومدى انسجامها مع ثوابت الدولة وقيمها الراسخة حفظاً لوطننا وقيمنا من التغريب والتهجين.

محاولة بعض رموز الوسط المحافظ الهروب صوب قوى الاختراق والمواجهة بدواعي الزحام ومقتضيات النفعية لا يليق بأدبيات الحفاظ على الدولة وهويتها التي ولجت مئويتها الثانية بصورة يستدعي معها إدراك خطورة المرحلة في أول اختبار ديمقراطي هذا الصيف، وتوحيد قوى الوسط المحافظ وفق ثوابت الدولة ومرتكزاتها الحيّة.