شريط الأخبار
أزمة الذخائر تطارد ترامب.. هل استنزفت الحرب مع إيران مخزون الصواريخ الأمريكية؟ الفواكه التي تسبب الإمساك… تعرّفوا إليها قبل إضافتها إلى نظامكم الغذائي! شركة التلبية للحج والعمرة والسياحة والسفر تطلق مشروع "تلبية وطن"... أول مشروع وطني تطوعي من نوعه في المملكة يربط السردية الأردنية بالسياحة تقرير: إيران تراهن على إبقاء ترامب عالقًا في الصراع لإضعافه سياسيًا أميركا: تفكيك شبكة مالية سرية حوّلت ملايين الدولارات إلى إيران بغداد والرياض تبحثان التنسيق الأمني وتطورات المنطقة أردوغان: اتفاقية مكة تعزز التعاون الأمني ولا تستهدف أي دولة بن فرحان: اتفاقية مكة تعكس الإرادة السياسية لحماية أمن المنطقة ترامب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي استقبال حافل لبعثة المنتخب الوطني للشطرنج بعد عودتها من بطولة العرب للفئات العمرية وحصدها سبع ميداليات ملونة ولقب أستاذ دولي قصته... *"رجُل واحد"*... *"بنى منظومة كاملة"*... *"من الأرض للمائدة"* تهنئة بالنجاح للدكتورة آية عليان السليحات رفرفة في غزة... وإعصار في واشنطن الخصاونة: اخوان الأردن انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة الصحة السورية: لا وفيات جراء انفجار جرمانا والحصيلة النهائية 14 إصابة دول السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية للدفاع المشترك الجيش اللبناني يفتح الطرق في بلدة المنصوري لعودة النازحين الأردن: الاعتداء الحوثي على السعودية انتهاك سافر وخرق للقانون الدولي مهرجان صيف الأردن يتواصل الجمعة ببرامج منوعة وحفلات غنائية وطنية الحملة الوطنية لمليون توقيع ضد المخدرات تطلق حملة اعلامية لمكافحة الكريستال

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق
الدكتور طلال طلب الشرفات

في التَّحديث السياسي ثمَّة مقاربة موضوعية تتبناها الدولة تقوم على حق كافة القوى السياسية في المشاركة والمخاض الفكري وفق ضوابط الدستور، ولدى تلك القوى مقاربة تنافسية أخرى تنهض على أسس المنافسة المشروعة في الأيديولوجيا والبرامج، والحكم في كل الأحوال ينبغي ان يكون صناديق الاقتراع التي تؤهل وحدها أفق الحكم الحزبي في السلطة التنفيذية.

الوسط المحافظ الأردني اختار أن يكون المُعبّر الأمين عن هوية الدولة بقضّها وقضيضها، ويواجه اليوم خطاب المواجهة من بعض قوى المعارضة وفق معطيات إقليمية دون ان تقدم حلّاً او مشروعاً برامجياً، ويمارس حالة من تبني الرفض الممنهج لكل ما هو قائم من سياسات وقرارات وتشريعات؛ وخطاب مدجج بثقافة الإنكار وإحتكار الحقيقة ورفض الآخر، وبالمقابل هناك قوى أخرى تتسلل من مسامات المناخ الديمقراطي لضرب قيم المجتمع الأساسية في مقتل، وتبني التمويل الأجنبي وإتفاقيات الهدم البنيوي للأسرة والمجتمع.

من حق تلك القوى أن تقول ما تشاء لتوسيع قاعدتها الشعبية، ومن واجب الوسط المحافظ بما يملكه من شرعية الأغلبية أن يرصَّ الصفوف للمحافظة على الهوَّية الوطنية الأردنية للدولة، ويقاوم كل محاولات تغريب المجتمع، وتحطيم قيمه الراسخة بعناوين التحديث، وخطابات العدالة، ونصرة فئات المجتمع، وانتهاز حالة الوفاق الوطني وانفتاح المشاركة؛ لترسيخ حالة الاختراق تلك.

أكبر مشكلة يواجهها الوسط المحافظ تكمن في القفز الأعمى ما بين الهوية الوطنية والهويات الفرعية، ومدى حضور العشيرة والقبيلة في التوظيف السياسي للمشهد العام؛ تارة بالتهديد باستدعاء العشيرة لقتل البرامجية الناجزة، وتارة أخرى بالهروب النَّفعي صوب معارضة المواجهة أو قوى الاختراق بزعم الحداثة والمساواة المُفرَّغة من المضامين السامية.

لا ننكر دور الخصوم السياسيون في اليمين واليسار في معركة البناء الوطني، ولهم الحق في تمثيل عادل وفقاً لحجم حضورهم في الشارع السياسي، ولا نقبل "شيطنتهم" في الإطار العام دون أن نلغي حقنا في الاختلاف معهم في الأولويات الوطنية، ومدى انسجامها مع ثوابت الدولة وقيمها الراسخة حفظاً لوطننا وقيمنا من التغريب والتهجين.

محاولة بعض رموز الوسط المحافظ الهروب صوب قوى الاختراق والمواجهة بدواعي الزحام ومقتضيات النفعية لا يليق بأدبيات الحفاظ على الدولة وهويتها التي ولجت مئويتها الثانية بصورة يستدعي معها إدراك خطورة المرحلة في أول اختبار ديمقراطي هذا الصيف، وتوحيد قوى الوسط المحافظ وفق ثوابت الدولة ومرتكزاتها الحيّة.