شريط الأخبار
وزير الثقافة: سوريا ضيف شرف معرض عمان الدولي للكتاب في دورته الـ 25 القاضي يلتقي رئيس البرلمان اليوناني ورئيس الجمعية البرلمانية الأرثوذكسية التلهوني يلتقي رئيس النيابة العامة ورئيس المحكمة الدستورية في المغرب الرياضة حضارة النقل المدرسي في الأردن.. من خدمة تقليدية إلى منظومة نقل آمنة ومستدامة يظل تاريخ عمان راسخأ سوريا تجري أول عملية دفع دولية عبر ماستركارد ومجموعة QNB بعد توقف لأكثر من 15 عاماً جحود الهوى لا لدعم الأحزاب مالياً اضطراب العين الكسولة.. الأسباب والأعراض والعلاج لا تقولي ابدا إنك خائفة... لكن احذري من وطن يهزم الحلم الحرس الثوري: نحتفظ بـ"سيطرة كاملة" على هرمز وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الغبار يعيق الرؤية الأفقية في الطريق الصحراوي .. والأرصاد تحذر الأمن السيبراني يحذر من روابط تستخد اسم امانة عمان للاحتيال خبراء: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن يعزز الثقة بالاقتصاد إدارة الأرصاد: لا مؤشرات على هطولات غزيرة للأمطار الأردن والمغرب يوقّعان اتفاقية لتسليم المطلوبين الصحة: تصاريح مزاولة المهنة لخريجي الدبلوم دون اشتراط الامتحان الشامل الصبيحي يُطالب برفع الحدِّ الأدنى لراتب التَّقاعُد تفعيلاً لأحكام القانون

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق
الدكتور طلال طلب الشرفات

في التَّحديث السياسي ثمَّة مقاربة موضوعية تتبناها الدولة تقوم على حق كافة القوى السياسية في المشاركة والمخاض الفكري وفق ضوابط الدستور، ولدى تلك القوى مقاربة تنافسية أخرى تنهض على أسس المنافسة المشروعة في الأيديولوجيا والبرامج، والحكم في كل الأحوال ينبغي ان يكون صناديق الاقتراع التي تؤهل وحدها أفق الحكم الحزبي في السلطة التنفيذية.

الوسط المحافظ الأردني اختار أن يكون المُعبّر الأمين عن هوية الدولة بقضّها وقضيضها، ويواجه اليوم خطاب المواجهة من بعض قوى المعارضة وفق معطيات إقليمية دون ان تقدم حلّاً او مشروعاً برامجياً، ويمارس حالة من تبني الرفض الممنهج لكل ما هو قائم من سياسات وقرارات وتشريعات؛ وخطاب مدجج بثقافة الإنكار وإحتكار الحقيقة ورفض الآخر، وبالمقابل هناك قوى أخرى تتسلل من مسامات المناخ الديمقراطي لضرب قيم المجتمع الأساسية في مقتل، وتبني التمويل الأجنبي وإتفاقيات الهدم البنيوي للأسرة والمجتمع.

من حق تلك القوى أن تقول ما تشاء لتوسيع قاعدتها الشعبية، ومن واجب الوسط المحافظ بما يملكه من شرعية الأغلبية أن يرصَّ الصفوف للمحافظة على الهوَّية الوطنية الأردنية للدولة، ويقاوم كل محاولات تغريب المجتمع، وتحطيم قيمه الراسخة بعناوين التحديث، وخطابات العدالة، ونصرة فئات المجتمع، وانتهاز حالة الوفاق الوطني وانفتاح المشاركة؛ لترسيخ حالة الاختراق تلك.

أكبر مشكلة يواجهها الوسط المحافظ تكمن في القفز الأعمى ما بين الهوية الوطنية والهويات الفرعية، ومدى حضور العشيرة والقبيلة في التوظيف السياسي للمشهد العام؛ تارة بالتهديد باستدعاء العشيرة لقتل البرامجية الناجزة، وتارة أخرى بالهروب النَّفعي صوب معارضة المواجهة أو قوى الاختراق بزعم الحداثة والمساواة المُفرَّغة من المضامين السامية.

لا ننكر دور الخصوم السياسيون في اليمين واليسار في معركة البناء الوطني، ولهم الحق في تمثيل عادل وفقاً لحجم حضورهم في الشارع السياسي، ولا نقبل "شيطنتهم" في الإطار العام دون أن نلغي حقنا في الاختلاف معهم في الأولويات الوطنية، ومدى انسجامها مع ثوابت الدولة وقيمها الراسخة حفظاً لوطننا وقيمنا من التغريب والتهجين.

محاولة بعض رموز الوسط المحافظ الهروب صوب قوى الاختراق والمواجهة بدواعي الزحام ومقتضيات النفعية لا يليق بأدبيات الحفاظ على الدولة وهويتها التي ولجت مئويتها الثانية بصورة يستدعي معها إدراك خطورة المرحلة في أول اختبار ديمقراطي هذا الصيف، وتوحيد قوى الوسط المحافظ وفق ثوابت الدولة ومرتكزاتها الحيّة.