شريط الأخبار
الإصلاح: البترا واجهة الأردن الحضارية وفعالياتها يجب أن تعكس قيم المجتمع وثوابته الدينية نتنياهو: قواتنا عبرت الليطاني .. والعمليات تشمل بيروت والبقاع "هيئة الخدمة": تعيين أوائل الأفواج الجامعية تجسيد وطني لاستقطاب الكفاءات الشابة بدء مغادرة آلاف الحجاج مكة المكرمة مع ختام موسم الحج ترتيب جديد لمراجعي عيادات مستشفى الأمير حمزة ابتداءً من الأحد ألمانيا: قلقون إزاء خطط اسرائيل في غزة 906 حالات مشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية الصبيحي: متى تتحرك مؤسسة الضمان لشمول كباتن التطبيقات؟ ترامب يطالب بتعويضات تصل 10 مليارات دولار لربطه بقضية ابستين وزارة السياحة تنفذ برامج ترفيهية في السلط بمناسبة عيد الأضحى الخارجية العراقية تدين استهداف الكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة الذهب يرتفع وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق مصدر إسرائيلي: المرشد الإيراني لم يوافق على الاتفاق وبالتالي ترامب لن يوافق عليه "تسنيم": العمل على صياغة مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لم يكتمل بعد عدم حصول إيران على سلاح نووي وحرية الملاحة في هرمز.. أبرز بنود الاتفاق المرتقب بين طهران وواشنطن وسائل إعلام إيرانية: القوات المسلحة الإيرانية تطلق صواريخ من المناطق الجنوبية باتجاه أهداف محددة وسائل إعلام إيرانية: نص مذكرة التفاهم المحتملة مع واشنطن لم يستكمل بعد العقل التجريبي والعقل التجريدي.. الإحصاءات: تنفيذ التعداد السكاني خلال تشرين الأول المقبل

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق
الدكتور طلال طلب الشرفات

في التَّحديث السياسي ثمَّة مقاربة موضوعية تتبناها الدولة تقوم على حق كافة القوى السياسية في المشاركة والمخاض الفكري وفق ضوابط الدستور، ولدى تلك القوى مقاربة تنافسية أخرى تنهض على أسس المنافسة المشروعة في الأيديولوجيا والبرامج، والحكم في كل الأحوال ينبغي ان يكون صناديق الاقتراع التي تؤهل وحدها أفق الحكم الحزبي في السلطة التنفيذية.

الوسط المحافظ الأردني اختار أن يكون المُعبّر الأمين عن هوية الدولة بقضّها وقضيضها، ويواجه اليوم خطاب المواجهة من بعض قوى المعارضة وفق معطيات إقليمية دون ان تقدم حلّاً او مشروعاً برامجياً، ويمارس حالة من تبني الرفض الممنهج لكل ما هو قائم من سياسات وقرارات وتشريعات؛ وخطاب مدجج بثقافة الإنكار وإحتكار الحقيقة ورفض الآخر، وبالمقابل هناك قوى أخرى تتسلل من مسامات المناخ الديمقراطي لضرب قيم المجتمع الأساسية في مقتل، وتبني التمويل الأجنبي وإتفاقيات الهدم البنيوي للأسرة والمجتمع.

من حق تلك القوى أن تقول ما تشاء لتوسيع قاعدتها الشعبية، ومن واجب الوسط المحافظ بما يملكه من شرعية الأغلبية أن يرصَّ الصفوف للمحافظة على الهوَّية الوطنية الأردنية للدولة، ويقاوم كل محاولات تغريب المجتمع، وتحطيم قيمه الراسخة بعناوين التحديث، وخطابات العدالة، ونصرة فئات المجتمع، وانتهاز حالة الوفاق الوطني وانفتاح المشاركة؛ لترسيخ حالة الاختراق تلك.

أكبر مشكلة يواجهها الوسط المحافظ تكمن في القفز الأعمى ما بين الهوية الوطنية والهويات الفرعية، ومدى حضور العشيرة والقبيلة في التوظيف السياسي للمشهد العام؛ تارة بالتهديد باستدعاء العشيرة لقتل البرامجية الناجزة، وتارة أخرى بالهروب النَّفعي صوب معارضة المواجهة أو قوى الاختراق بزعم الحداثة والمساواة المُفرَّغة من المضامين السامية.

لا ننكر دور الخصوم السياسيون في اليمين واليسار في معركة البناء الوطني، ولهم الحق في تمثيل عادل وفقاً لحجم حضورهم في الشارع السياسي، ولا نقبل "شيطنتهم" في الإطار العام دون أن نلغي حقنا في الاختلاف معهم في الأولويات الوطنية، ومدى انسجامها مع ثوابت الدولة وقيمها الراسخة حفظاً لوطننا وقيمنا من التغريب والتهجين.

محاولة بعض رموز الوسط المحافظ الهروب صوب قوى الاختراق والمواجهة بدواعي الزحام ومقتضيات النفعية لا يليق بأدبيات الحفاظ على الدولة وهويتها التي ولجت مئويتها الثانية بصورة يستدعي معها إدراك خطورة المرحلة في أول اختبار ديمقراطي هذا الصيف، وتوحيد قوى الوسط المحافظ وفق ثوابت الدولة ومرتكزاتها الحيّة.