شريط الأخبار
وزير الأشغال يدعو لتحديث مناهج الهندسة لمواكبة التطور الرقمي البلقاء التطبيقية تفتتح عيادة الإقلاع عن التدخين الروائي جهاد الرنتيسي و"غربان ديكسون" في ضيافة رابطة الكتاب الأردنيين اللقاء اللبناني الأميركي الإسرائيلي اليوم يناقش وقف إطلاق النار وإعلان هدنة من إسرائيل "هيئة الطاقة" تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي مفوض أممي: حجم مروع للمجازر والدمار في لبنان بدء التسجيل لدورة "مهارات إنتاج وخدمة الطعام" في رحاب أمانة عمان تقر صرف الدفعة الثانية للعام الحالي لمستحقي القروض بقيمة مليون و185 ألف دينار Kodamaiتحل أصعب مشكلة تواجه الذكاء الاصطناعي في المؤسسات: جعل الوكلاء المستقلين دقيقي الأداء بشكل مثبت على نطاق واسع لقد فقدتم هيبتكم حكومة حسان... تكاتفٌ لا تناكف ألوان مناكير ربيع 2026: درجات ذكية تضيء البشرة الفاتحة الباهتة وتمنحها توهجاً فورياً ألوان ظلال العيون المناسبة لربيع 2026: 5 ألوان يجب أن تمتلكيها في هذا الموسم النائب الشقران: هُددت بالقتل وبكيت قهرا لا فشلا .. ولم اركب "بكم" المعارضة تكريم الفائزين بجائزة "النشامى الرياديين" في 7 أيار أبو حلتم: الاقتصاد الأردني أثبت مناعته وقدرته على الصمود جويعد يتفقد مدرسة عائشة الباعونية الأساسية الشركة الأردنية للطيران بحاجة لتعيين مضيفات طيران ساعر: إسرائيل تريد "السلام وتطبيع" العلاقات مع لبنان تعليمات جديدة لأعتماد المترجمين أمام كتاب العدل في المحاكم

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق
الدكتور طلال طلب الشرفات

في التَّحديث السياسي ثمَّة مقاربة موضوعية تتبناها الدولة تقوم على حق كافة القوى السياسية في المشاركة والمخاض الفكري وفق ضوابط الدستور، ولدى تلك القوى مقاربة تنافسية أخرى تنهض على أسس المنافسة المشروعة في الأيديولوجيا والبرامج، والحكم في كل الأحوال ينبغي ان يكون صناديق الاقتراع التي تؤهل وحدها أفق الحكم الحزبي في السلطة التنفيذية.

الوسط المحافظ الأردني اختار أن يكون المُعبّر الأمين عن هوية الدولة بقضّها وقضيضها، ويواجه اليوم خطاب المواجهة من بعض قوى المعارضة وفق معطيات إقليمية دون ان تقدم حلّاً او مشروعاً برامجياً، ويمارس حالة من تبني الرفض الممنهج لكل ما هو قائم من سياسات وقرارات وتشريعات؛ وخطاب مدجج بثقافة الإنكار وإحتكار الحقيقة ورفض الآخر، وبالمقابل هناك قوى أخرى تتسلل من مسامات المناخ الديمقراطي لضرب قيم المجتمع الأساسية في مقتل، وتبني التمويل الأجنبي وإتفاقيات الهدم البنيوي للأسرة والمجتمع.

من حق تلك القوى أن تقول ما تشاء لتوسيع قاعدتها الشعبية، ومن واجب الوسط المحافظ بما يملكه من شرعية الأغلبية أن يرصَّ الصفوف للمحافظة على الهوَّية الوطنية الأردنية للدولة، ويقاوم كل محاولات تغريب المجتمع، وتحطيم قيمه الراسخة بعناوين التحديث، وخطابات العدالة، ونصرة فئات المجتمع، وانتهاز حالة الوفاق الوطني وانفتاح المشاركة؛ لترسيخ حالة الاختراق تلك.

أكبر مشكلة يواجهها الوسط المحافظ تكمن في القفز الأعمى ما بين الهوية الوطنية والهويات الفرعية، ومدى حضور العشيرة والقبيلة في التوظيف السياسي للمشهد العام؛ تارة بالتهديد باستدعاء العشيرة لقتل البرامجية الناجزة، وتارة أخرى بالهروب النَّفعي صوب معارضة المواجهة أو قوى الاختراق بزعم الحداثة والمساواة المُفرَّغة من المضامين السامية.

لا ننكر دور الخصوم السياسيون في اليمين واليسار في معركة البناء الوطني، ولهم الحق في تمثيل عادل وفقاً لحجم حضورهم في الشارع السياسي، ولا نقبل "شيطنتهم" في الإطار العام دون أن نلغي حقنا في الاختلاف معهم في الأولويات الوطنية، ومدى انسجامها مع ثوابت الدولة وقيمها الراسخة حفظاً لوطننا وقيمنا من التغريب والتهجين.

محاولة بعض رموز الوسط المحافظ الهروب صوب قوى الاختراق والمواجهة بدواعي الزحام ومقتضيات النفعية لا يليق بأدبيات الحفاظ على الدولة وهويتها التي ولجت مئويتها الثانية بصورة يستدعي معها إدراك خطورة المرحلة في أول اختبار ديمقراطي هذا الصيف، وتوحيد قوى الوسط المحافظ وفق ثوابت الدولة ومرتكزاتها الحيّة.