شريط الأخبار
‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه الفناطسة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويعكس رؤية واضحة للدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها بيان تأييد وولاء من شيوخ ووجهاء وأبناء العشائر في بادية الشمال المصري: الملك قالها بوضوح.. دبلوماسيتنا ليست ضعفاً وأمن الأردن ومياهه خط أحمر الشيخ علوان الشويعر: الخطاب الملكي رسم خارطة طريق للعالم أجمع وزير الثقافة يتفقد استعدادات موقع معرض عمّان الدولي للكتاب تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلاً وإحالات على التقاعد الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة دورتها الحادية والثمانين ( نص وفيديو ) ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق

الشرفات يكتب : الوسط المحافظ وخطر المواجهة والاختراق
الدكتور طلال طلب الشرفات

في التَّحديث السياسي ثمَّة مقاربة موضوعية تتبناها الدولة تقوم على حق كافة القوى السياسية في المشاركة والمخاض الفكري وفق ضوابط الدستور، ولدى تلك القوى مقاربة تنافسية أخرى تنهض على أسس المنافسة المشروعة في الأيديولوجيا والبرامج، والحكم في كل الأحوال ينبغي ان يكون صناديق الاقتراع التي تؤهل وحدها أفق الحكم الحزبي في السلطة التنفيذية.

الوسط المحافظ الأردني اختار أن يكون المُعبّر الأمين عن هوية الدولة بقضّها وقضيضها، ويواجه اليوم خطاب المواجهة من بعض قوى المعارضة وفق معطيات إقليمية دون ان تقدم حلّاً او مشروعاً برامجياً، ويمارس حالة من تبني الرفض الممنهج لكل ما هو قائم من سياسات وقرارات وتشريعات؛ وخطاب مدجج بثقافة الإنكار وإحتكار الحقيقة ورفض الآخر، وبالمقابل هناك قوى أخرى تتسلل من مسامات المناخ الديمقراطي لضرب قيم المجتمع الأساسية في مقتل، وتبني التمويل الأجنبي وإتفاقيات الهدم البنيوي للأسرة والمجتمع.

من حق تلك القوى أن تقول ما تشاء لتوسيع قاعدتها الشعبية، ومن واجب الوسط المحافظ بما يملكه من شرعية الأغلبية أن يرصَّ الصفوف للمحافظة على الهوَّية الوطنية الأردنية للدولة، ويقاوم كل محاولات تغريب المجتمع، وتحطيم قيمه الراسخة بعناوين التحديث، وخطابات العدالة، ونصرة فئات المجتمع، وانتهاز حالة الوفاق الوطني وانفتاح المشاركة؛ لترسيخ حالة الاختراق تلك.

أكبر مشكلة يواجهها الوسط المحافظ تكمن في القفز الأعمى ما بين الهوية الوطنية والهويات الفرعية، ومدى حضور العشيرة والقبيلة في التوظيف السياسي للمشهد العام؛ تارة بالتهديد باستدعاء العشيرة لقتل البرامجية الناجزة، وتارة أخرى بالهروب النَّفعي صوب معارضة المواجهة أو قوى الاختراق بزعم الحداثة والمساواة المُفرَّغة من المضامين السامية.

لا ننكر دور الخصوم السياسيون في اليمين واليسار في معركة البناء الوطني، ولهم الحق في تمثيل عادل وفقاً لحجم حضورهم في الشارع السياسي، ولا نقبل "شيطنتهم" في الإطار العام دون أن نلغي حقنا في الاختلاف معهم في الأولويات الوطنية، ومدى انسجامها مع ثوابت الدولة وقيمها الراسخة حفظاً لوطننا وقيمنا من التغريب والتهجين.

محاولة بعض رموز الوسط المحافظ الهروب صوب قوى الاختراق والمواجهة بدواعي الزحام ومقتضيات النفعية لا يليق بأدبيات الحفاظ على الدولة وهويتها التي ولجت مئويتها الثانية بصورة يستدعي معها إدراك خطورة المرحلة في أول اختبار ديمقراطي هذا الصيف، وتوحيد قوى الوسط المحافظ وفق ثوابت الدولة ومرتكزاتها الحيّة.