شريط الأخبار
مسؤول في الجيش الإسرائيلي يؤكد تلقي أوامر بوقف إطلاق النار بجنوب لبنان القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبرز ملفاتها رئيس وزراء باكستان يشارك في المحادثات الأمريكية-الإيرانية بسويسرا يوم 21 يونيو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان ترامب: لن تكون هناك أي رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوما في مضيق هرمز هولندا تكتسح السويد بخماسية في كأس العالم مكلفو ثاني دفعات خدمة العلم يباشرون الالتحاق بمركز التدريب ( صور ) الجيش الأميركي: نراقب مضيق هرمز لضمان بقائه مفتوحا مفوضية اللاجئين: أكثر من 70% من السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم العيسوي يرعى احتفال منتدى ابو نصير الثقافي بعيد الاستقلال ( صور ) 196 ألف طالب على موعد مع "التوجيهي" و"التربية" تنهي استعداداتها قرار قضائي بمنع زوجة رئيس الوزراء الإسباني من السفر بتهم فساد مسؤولة أميركية تفجر مفاجأة.. طبيب "متهم" بإخفاء أصل كورونا قاليباف وعراقجي على رأس وفد إيراني إلى سويسرا بن غفير وسموتريتش: أحرقوا لبنان وافتحوا الجحيم عليه مصادر باكستانية : محادثات واشنطن وطهران بسويسرا ستبدأ خلال يومين فيدان يصل إلى القاهرة لحضور الاجتماع الرباعي مع السعودية وباكستان ومصر بيان من "حزب الله" حول خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار: من حق لبنان وشعبه ومقاومته الدفاع عن أرضه سي إن إن: نائب الرئيس الامريكي قد يتوجه اليوم إلى سويسرا لبدء المفاوضات مع إيران إسرائيل: حزب الله يخرق وقف النار وإيران تستخدمه لتحقيق مكاسب

الشرفات يكتب: الديمقراطي الاجتماعي واستدارة المرحلة

الشرفات يكتب: الديمقراطي الاجتماعي واستدارة المرحلة

د.طلال طلب الشرفات

لولا ظروف الدولة الراهنة، ومخاطر التغريب والتجنيس، والتآمر الإقليمي والدولي على هوية الدولة؛ لكان لي في اليسار السياسي رأي مختلف وموقف قد يصل إلى درجة الإعجاب؛ والسبب أن اليسار يمتلك خطاب يستميت في الدفاع عنه، وتحتمل بعض قواه بوادر النقد، ويحترف الالتفاف على محاور الهجوم القاسي دون إضطراره إلى هجوم مضاد.


الحركة التصحيحية التي قادها المخضرمين، الحمارنة، والنمري نجحت في إعادة اليسار إلى المشهد السياسي المؤثر، وعبّرت عن ضرورة تنظيمية ترتقي إلى مضامين التَّحديث السياسي الذي يتطلب التنافس دون إقصاء، واعتلاء دودين سدّة قيادة التنظيم كامرأة فاعلة في التيار المدني حركة ذكية تسحب بساط الظنّ أو زعم الغير بأن الحزب ينتمي لتيار الموالاة.

خبرة الحمارنة الجسورة في المبادرة النيابية وإكراهاتها القاسية -وقتذاك- وظِّفت بروية في إصلاح التنظيم ونجاح الدَّمج، وارتداده إلى القاعدة كظهير "قشاش" يُسهم في زيادة فُرص الحزب في الوصول إلى البرلمان، وديناميكية النمري وخطابه الهادئ الصريح، وقدرته على تجاوز "الأنا" في القيادة قدمت إنموذجاً في الإصلاح التنظيمي لحزب معارض جسور يٌفترض أنه لا يرفض الآخر.

الحزب نجح " للأسف" في أختراق تيار الموالاة وقوى الرفض الاجتماعي؛ أن تمكن الحزب من تشكيل قائمة حزبية يرأسها الماضي الذي يمتلك علاقة تاريخية ونضالية طويلة مع التيار الإسلامي ولجنة المتابعة الوطنية، وقوى اجتماعية وعشائرية مؤثرة على امتداد الوطن، ويمتلك خطاب ذكي وخُلق رفيع، ودبلوماسية خطرة محترفة آسرة لكل من يصغي إليه.

اليوم أدركت بوعي أن الحمارنة يشكّل حالة "فاقعة" ومؤثرة في مشهد المعارضة السياسية الأردنية، والنمري سياسي محترف يحمل برنامجاً واضحاً يحظى بمعظم قوى الإسناد "المُشفّرة"، والماضي "داهية" سياسية وازنة تتقن السير الجريء على الصراط الدقيق الفاصل ما بين الجنة والنار، اليوم أيقنت بعمق أن ثمة شخصيات سياسية وقوى لا تستند الى أغلبية صامتة تتقدم على الدولة بكل أدواتها في التعبير عما تريد.

المفارقة العجيبة أن أحزاب الموالاة لم تستشعر بعد خطورة قوى اليمين واليسار على المشهد الانتخابي القادم، وبنية المجتمع القادمة، وما زال التناحر البيني والعضوي بين تلك الأحزاب وفيها سمةٍ قاسية للواقع المؤلم، وخروج بعض النواب من بعضها وولوجهم في أحزاب أخرى؛ سيؤدي بالضرورة إلى تهتك وحدة الحزب دون الانتباه إلى مظاهر السخط القاعدي الذي فشلت تلك الأحزاب في استمالته أو الحوار معه.

قوى الموالاة الحقيقية المؤمنة بدور الوسط المحافظ مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الدفاع عن هوية الدولة ولونها الباسق الذي حافظت عليه، وولجت مئويتها الثانية على هداه، ولعل الوطن الذي زرع فينا ثوابت دونها الرقاب؛ يستحق منا أن نعلي الصوت للحفاظ على هويته وقيمه الراسخة، ودون أن ننكر على الغير حقه في المشاركة وبما يستحق.