شريط الأخبار
المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الأمير الحسن: ثلاث قضايا تطارد وجودنا .. الأرض والهوية والهجرة وزارة العدل: تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 ويتكوف: المحادثات الأميركية مع نتنياهو بشأن غزة كانت بناءة وإيجابية متابعة للزيارة الملكية لإربد ...رئيس الديوان الملكي يلتقي 250 شخصية من أبناء وبنات المحافظة نواب يرفضون رفع سن التقاعد ويطالبون بزيادة الرواتب التقاعدية المتدنية القوات المسلحة تباشر تنفيذ التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي الجيش السوري يعلن عن ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب 18 مشروعا في قطاع النقل تضمنها البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث 2026 – 2029 الأردن والولايات المتحدة يبحثان جهود قطاع المياه لمواجهة التحديات المختلفة مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير السعودي إسناد تهمة القتل العمد لقاتل شقيقته في عمّان وتوقيفه 15 يوما أبو هنية من جامعة آل البيت: التحول الرقمي مسار اقتصادي شامل وجيل رقمي 2030 بوابة الأردن للأثر التنموي مجلس النواب العراقي: الثلاثاء المقبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية "الخارجية النيابية" تبحث مع السفير السوداني سبل تعزيز العلاقات إدارية النواب: سنضع آلية واضحة لمناقشة مشروع الإدارة المحلية "أربع طعنات نافذة في القلب" .. "الطب الشرعي" يكشف أسباب وفاة محامية شمال عمان المحكمة الإدارية العُليا تلغي قـرار لوزيـر الميـاه والري السيسي يتحدث لأول مرة عن فرصة أهدرتها جماعة الإخوان: "ربنا يكفيكم عمى البصيرة"

الشرفات يكتب: الديمقراطي الاجتماعي واستدارة المرحلة

الشرفات يكتب: الديمقراطي الاجتماعي واستدارة المرحلة

د.طلال طلب الشرفات

لولا ظروف الدولة الراهنة، ومخاطر التغريب والتجنيس، والتآمر الإقليمي والدولي على هوية الدولة؛ لكان لي في اليسار السياسي رأي مختلف وموقف قد يصل إلى درجة الإعجاب؛ والسبب أن اليسار يمتلك خطاب يستميت في الدفاع عنه، وتحتمل بعض قواه بوادر النقد، ويحترف الالتفاف على محاور الهجوم القاسي دون إضطراره إلى هجوم مضاد.


الحركة التصحيحية التي قادها المخضرمين، الحمارنة، والنمري نجحت في إعادة اليسار إلى المشهد السياسي المؤثر، وعبّرت عن ضرورة تنظيمية ترتقي إلى مضامين التَّحديث السياسي الذي يتطلب التنافس دون إقصاء، واعتلاء دودين سدّة قيادة التنظيم كامرأة فاعلة في التيار المدني حركة ذكية تسحب بساط الظنّ أو زعم الغير بأن الحزب ينتمي لتيار الموالاة.

خبرة الحمارنة الجسورة في المبادرة النيابية وإكراهاتها القاسية -وقتذاك- وظِّفت بروية في إصلاح التنظيم ونجاح الدَّمج، وارتداده إلى القاعدة كظهير "قشاش" يُسهم في زيادة فُرص الحزب في الوصول إلى البرلمان، وديناميكية النمري وخطابه الهادئ الصريح، وقدرته على تجاوز "الأنا" في القيادة قدمت إنموذجاً في الإصلاح التنظيمي لحزب معارض جسور يٌفترض أنه لا يرفض الآخر.

الحزب نجح " للأسف" في أختراق تيار الموالاة وقوى الرفض الاجتماعي؛ أن تمكن الحزب من تشكيل قائمة حزبية يرأسها الماضي الذي يمتلك علاقة تاريخية ونضالية طويلة مع التيار الإسلامي ولجنة المتابعة الوطنية، وقوى اجتماعية وعشائرية مؤثرة على امتداد الوطن، ويمتلك خطاب ذكي وخُلق رفيع، ودبلوماسية خطرة محترفة آسرة لكل من يصغي إليه.

اليوم أدركت بوعي أن الحمارنة يشكّل حالة "فاقعة" ومؤثرة في مشهد المعارضة السياسية الأردنية، والنمري سياسي محترف يحمل برنامجاً واضحاً يحظى بمعظم قوى الإسناد "المُشفّرة"، والماضي "داهية" سياسية وازنة تتقن السير الجريء على الصراط الدقيق الفاصل ما بين الجنة والنار، اليوم أيقنت بعمق أن ثمة شخصيات سياسية وقوى لا تستند الى أغلبية صامتة تتقدم على الدولة بكل أدواتها في التعبير عما تريد.

المفارقة العجيبة أن أحزاب الموالاة لم تستشعر بعد خطورة قوى اليمين واليسار على المشهد الانتخابي القادم، وبنية المجتمع القادمة، وما زال التناحر البيني والعضوي بين تلك الأحزاب وفيها سمةٍ قاسية للواقع المؤلم، وخروج بعض النواب من بعضها وولوجهم في أحزاب أخرى؛ سيؤدي بالضرورة إلى تهتك وحدة الحزب دون الانتباه إلى مظاهر السخط القاعدي الذي فشلت تلك الأحزاب في استمالته أو الحوار معه.

قوى الموالاة الحقيقية المؤمنة بدور الوسط المحافظ مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الدفاع عن هوية الدولة ولونها الباسق الذي حافظت عليه، وولجت مئويتها الثانية على هداه، ولعل الوطن الذي زرع فينا ثوابت دونها الرقاب؛ يستحق منا أن نعلي الصوت للحفاظ على هويته وقيمه الراسخة، ودون أن ننكر على الغير حقه في المشاركة وبما يستحق.