شريط الأخبار
الأردن يؤكد رفضه المطلق لاقتحامات الأقصى والممارسات الاستفزازية الدكتورة شنكول قادر تستقبل الأمين العام لتجمع لجان المرأة الوطني الأردني المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق عاجل قانون الضمان.. تغييرات لله تمس التقاعد والاشتراكات في الأردن الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين إيران تتمسك بشروطها لفتح مضيق هرمز وتنتظر الرد الأميركي النهائي الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية البريطانية وزير الثقافة يستذكر ذكرياته أثناء إدارته لمدرسة مَرود للبنين عراقجي بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني: "لن نتراجع عن شروطنا" ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت وزير الثقافة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني *نفاق العالم الحر... عالم يبكي على كلب ويتفرج على ذبح غزة* كما توقعت القلعة نيوز ..... تعيين 6 محافظين في الداخلية ( اسماء ) أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية السردية الأردنية ... لماذا الآن؟!

الشرفات يكتب: الديمقراطي الاجتماعي واستدارة المرحلة

الشرفات يكتب: الديمقراطي الاجتماعي واستدارة المرحلة

د.طلال طلب الشرفات

لولا ظروف الدولة الراهنة، ومخاطر التغريب والتجنيس، والتآمر الإقليمي والدولي على هوية الدولة؛ لكان لي في اليسار السياسي رأي مختلف وموقف قد يصل إلى درجة الإعجاب؛ والسبب أن اليسار يمتلك خطاب يستميت في الدفاع عنه، وتحتمل بعض قواه بوادر النقد، ويحترف الالتفاف على محاور الهجوم القاسي دون إضطراره إلى هجوم مضاد.


الحركة التصحيحية التي قادها المخضرمين، الحمارنة، والنمري نجحت في إعادة اليسار إلى المشهد السياسي المؤثر، وعبّرت عن ضرورة تنظيمية ترتقي إلى مضامين التَّحديث السياسي الذي يتطلب التنافس دون إقصاء، واعتلاء دودين سدّة قيادة التنظيم كامرأة فاعلة في التيار المدني حركة ذكية تسحب بساط الظنّ أو زعم الغير بأن الحزب ينتمي لتيار الموالاة.

خبرة الحمارنة الجسورة في المبادرة النيابية وإكراهاتها القاسية -وقتذاك- وظِّفت بروية في إصلاح التنظيم ونجاح الدَّمج، وارتداده إلى القاعدة كظهير "قشاش" يُسهم في زيادة فُرص الحزب في الوصول إلى البرلمان، وديناميكية النمري وخطابه الهادئ الصريح، وقدرته على تجاوز "الأنا" في القيادة قدمت إنموذجاً في الإصلاح التنظيمي لحزب معارض جسور يٌفترض أنه لا يرفض الآخر.

الحزب نجح " للأسف" في أختراق تيار الموالاة وقوى الرفض الاجتماعي؛ أن تمكن الحزب من تشكيل قائمة حزبية يرأسها الماضي الذي يمتلك علاقة تاريخية ونضالية طويلة مع التيار الإسلامي ولجنة المتابعة الوطنية، وقوى اجتماعية وعشائرية مؤثرة على امتداد الوطن، ويمتلك خطاب ذكي وخُلق رفيع، ودبلوماسية خطرة محترفة آسرة لكل من يصغي إليه.

اليوم أدركت بوعي أن الحمارنة يشكّل حالة "فاقعة" ومؤثرة في مشهد المعارضة السياسية الأردنية، والنمري سياسي محترف يحمل برنامجاً واضحاً يحظى بمعظم قوى الإسناد "المُشفّرة"، والماضي "داهية" سياسية وازنة تتقن السير الجريء على الصراط الدقيق الفاصل ما بين الجنة والنار، اليوم أيقنت بعمق أن ثمة شخصيات سياسية وقوى لا تستند الى أغلبية صامتة تتقدم على الدولة بكل أدواتها في التعبير عما تريد.

المفارقة العجيبة أن أحزاب الموالاة لم تستشعر بعد خطورة قوى اليمين واليسار على المشهد الانتخابي القادم، وبنية المجتمع القادمة، وما زال التناحر البيني والعضوي بين تلك الأحزاب وفيها سمةٍ قاسية للواقع المؤلم، وخروج بعض النواب من بعضها وولوجهم في أحزاب أخرى؛ سيؤدي بالضرورة إلى تهتك وحدة الحزب دون الانتباه إلى مظاهر السخط القاعدي الذي فشلت تلك الأحزاب في استمالته أو الحوار معه.

قوى الموالاة الحقيقية المؤمنة بدور الوسط المحافظ مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الدفاع عن هوية الدولة ولونها الباسق الذي حافظت عليه، وولجت مئويتها الثانية على هداه، ولعل الوطن الذي زرع فينا ثوابت دونها الرقاب؛ يستحق منا أن نعلي الصوت للحفاظ على هويته وقيمه الراسخة، ودون أن ننكر على الغير حقه في المشاركة وبما يستحق.