شريط الأخبار
ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 72560 منذ بدء العدوان الأردن يرفض استمرار اقتحامات الأقصى ورفع الأعلام الاسرائيلية فيه الحملة الأردنية توزّع الخبز الطازج على نازحي مواصي خان يونس بسبب تجاوزات الجنازة .. أسرة منة شلبي ترفض تصوير عزاء والدها المخرجة شهد أمين: لا أقدم أحكاماً على الأجيال في "هجرة" رئيس الجالية المصرية بفرنسا: هاني شاكر في حالة حرجة جداً كيفية تفعيل خيارات المطوّر في أندرويد حسان: المشاريع الكبرى تعزز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية الخشمان: الناقل الوطني للمياه خطوة سيادية كبرى الحكومة: الناقل الوطني يرفع أيام التزويد بالمياه إلى 3 اسبوعيا السلطة بين الإنقلاب والتصويب... اختبار بسيط يكشف الرطوبة في منزلك بسرعة مذهلة بعد 10 شهور من التطبيق .. قانون التنفيذ يخفف الحبس ويعقد تحصيل الديون انطلاق دراسة جدوى مشروع تخزين الطاقة الكهربائية في الموجب بقدرة 450 ميجاواط وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر (فخر الدماني) بحادث سير برودة غير اعتيادية وتهوي بها درجات الحرارة الى 2 مئوي الليلة في هذه المناطق مجلس السلام يبحث إعادة إعمار غزة ثقة مستحقة.. عطوفة عبيد بيك ياسين رئيساً لمجلس إدارة المدن الصناعية مسجد ياسين: حكاية العقبة التي ستبقى في القلب "الهاشمية" تفتتح مختبري الذكاء الاصطناعي في التغذية والمحاكاة

الشرفات يكتب: الديمقراطي الاجتماعي واستدارة المرحلة

الشرفات يكتب: الديمقراطي الاجتماعي واستدارة المرحلة

د.طلال طلب الشرفات

لولا ظروف الدولة الراهنة، ومخاطر التغريب والتجنيس، والتآمر الإقليمي والدولي على هوية الدولة؛ لكان لي في اليسار السياسي رأي مختلف وموقف قد يصل إلى درجة الإعجاب؛ والسبب أن اليسار يمتلك خطاب يستميت في الدفاع عنه، وتحتمل بعض قواه بوادر النقد، ويحترف الالتفاف على محاور الهجوم القاسي دون إضطراره إلى هجوم مضاد.


الحركة التصحيحية التي قادها المخضرمين، الحمارنة، والنمري نجحت في إعادة اليسار إلى المشهد السياسي المؤثر، وعبّرت عن ضرورة تنظيمية ترتقي إلى مضامين التَّحديث السياسي الذي يتطلب التنافس دون إقصاء، واعتلاء دودين سدّة قيادة التنظيم كامرأة فاعلة في التيار المدني حركة ذكية تسحب بساط الظنّ أو زعم الغير بأن الحزب ينتمي لتيار الموالاة.

خبرة الحمارنة الجسورة في المبادرة النيابية وإكراهاتها القاسية -وقتذاك- وظِّفت بروية في إصلاح التنظيم ونجاح الدَّمج، وارتداده إلى القاعدة كظهير "قشاش" يُسهم في زيادة فُرص الحزب في الوصول إلى البرلمان، وديناميكية النمري وخطابه الهادئ الصريح، وقدرته على تجاوز "الأنا" في القيادة قدمت إنموذجاً في الإصلاح التنظيمي لحزب معارض جسور يٌفترض أنه لا يرفض الآخر.

الحزب نجح " للأسف" في أختراق تيار الموالاة وقوى الرفض الاجتماعي؛ أن تمكن الحزب من تشكيل قائمة حزبية يرأسها الماضي الذي يمتلك علاقة تاريخية ونضالية طويلة مع التيار الإسلامي ولجنة المتابعة الوطنية، وقوى اجتماعية وعشائرية مؤثرة على امتداد الوطن، ويمتلك خطاب ذكي وخُلق رفيع، ودبلوماسية خطرة محترفة آسرة لكل من يصغي إليه.

اليوم أدركت بوعي أن الحمارنة يشكّل حالة "فاقعة" ومؤثرة في مشهد المعارضة السياسية الأردنية، والنمري سياسي محترف يحمل برنامجاً واضحاً يحظى بمعظم قوى الإسناد "المُشفّرة"، والماضي "داهية" سياسية وازنة تتقن السير الجريء على الصراط الدقيق الفاصل ما بين الجنة والنار، اليوم أيقنت بعمق أن ثمة شخصيات سياسية وقوى لا تستند الى أغلبية صامتة تتقدم على الدولة بكل أدواتها في التعبير عما تريد.

المفارقة العجيبة أن أحزاب الموالاة لم تستشعر بعد خطورة قوى اليمين واليسار على المشهد الانتخابي القادم، وبنية المجتمع القادمة، وما زال التناحر البيني والعضوي بين تلك الأحزاب وفيها سمةٍ قاسية للواقع المؤلم، وخروج بعض النواب من بعضها وولوجهم في أحزاب أخرى؛ سيؤدي بالضرورة إلى تهتك وحدة الحزب دون الانتباه إلى مظاهر السخط القاعدي الذي فشلت تلك الأحزاب في استمالته أو الحوار معه.

قوى الموالاة الحقيقية المؤمنة بدور الوسط المحافظ مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الدفاع عن هوية الدولة ولونها الباسق الذي حافظت عليه، وولجت مئويتها الثانية على هداه، ولعل الوطن الذي زرع فينا ثوابت دونها الرقاب؛ يستحق منا أن نعلي الصوت للحفاظ على هويته وقيمه الراسخة، ودون أن ننكر على الغير حقه في المشاركة وبما يستحق.