شريط الأخبار
توجيهات ملكيه فورية للجيش بإعادة هيكلتة في زمن تتسارع فيه التحولات الإقليمية بهدف احداث تحول بنيوي عسكري خلال 3ستوات وزير الطاقة يتفقد محطة تحويل جرش الصناعية الخارجية السورية: لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع "قسد" نواب يثمنون التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي خوري : رسالة الملك بإعادة هيكلة الجيش تمثل نقلة نوعية في فهم دور القوات المسلحة الملك: على قواتنا المسلحة أن تمتلك قوات احتياط كافية الملك: لا بد من إعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير وتعزيز إمكانياته   مسؤول إيراني: إيران ستتعامل مع أي هجوم عليها على أنه "حرب شاملة" "التربية" تعمم بتنفيذ حملات توعية للطلبة بعدم الإلقاء العشوائي للنفايات البشير توضح مطالبتها بتسهيل إجراءات دخول الفلسطينيين للأردن من البيت الأبيض إلى هوليوود: تفاصيل إطلاق فيلم ميلانيا ترمب ترامب يكشف سبب "أحدث كدمة" تظهر على يده الضريبة: جولات للتأكد من الالتزام بنظام الفوترة الوطني .. ومهلة أسبوع المصري يثمن خارطة الطريق الملكية لتطوير القوات المسلحة وتعزيز الجاهزية الوطنية وزير الصحة : سيتم تقليص قائمة الانتظار المتراكمة لتصوير الماموغرام التربية: 1.5 مليون طالب وطالبة يبدأون الفصل الدراسي الثاني غدا فتح باب التسجيل في مؤتمر تعزيز اقتصاد النحل المستدام في الأردن متخصصون: التفكير الإيجابي يكسر أغلال اكتئاب الشتاء وعزلته استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال شمال قطاع غزة صناعة الأردن: تزويد المصانع بالغاز الطبيعي أبرز مشروعات التحديث الاقتصادي

عاجل: الخوالدة: مشروع تعديل "التقاعد المدني" إلى أين؟!

عاجل: الخوالدة: مشروع تعديل التقاعد المدني إلى أين؟!
الدكتور خليف احمد الخوالدة

وردتني خلال اليومين الماضيين وعلى أثر مقالي في جريدة الغد الغراء العديد من الاتصالات الكثير منها يؤيد رأيي وبعضها الآخر يطلب مني الرأي والاقتراح بهذا الخصوص.

وعليه، اود طرح التوضيح التالي الذي يتضمن عددا من الاستفسارات، ولا ننسى أننا نشرع لوطن وليس لأشخاص.

أولا: توقيت مشروع هذا التعديل ليس في صالح مجلس الاعيان بأي حال.

ثانيا: هل الهدف من مشروع التعديل شمول المتقاعدين الذي يُعاد تعيينهم فقط أم شمول كل من لديه خدمات خاضعة للتقاعد أم شمول كل من لديه خدمات سابقة مقبولة للتقاعد؟ هناك فرق بين شمول المتقاعد الذي يُعاد تعيينه وبين شمول من لديه خدمات خاضعة للتقاعد وبين شمول من لديه خدمات سابقة مقبولة للتقاعد، فالثانية أكثر توسعا في نطاق التطبيق من الأولى، أما الثالثة فهي الأكثر توسعا في نطاق التطبيق.

ثالثا: هل الهدف شمول الحالات الموجودة حاليا فقط أم شمولها بالإضافة لشمول الحالات المماثلة مستقبلا؟

رابعا: الأصل عندما صدرت قرارات تعيين تلك الحالات أن نصت قرارات التعيين صراحة على خضوع من يقل عمره عن ٦٠ عام للضمان الاجتماعي وبالتالي تكون الدوائر والمؤسسات التي تعينوا فيها قد ادت عنهم اشتراكات الضمان الاجتماعي من مباشرة عملهم لغاية الآن. وبالتالي التفكير الآن بتحويل تلك المبالغ من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى الخزينة كعائدات تقاعدية بعد نفاذ هذا المشروع برأيي غير سليم بالمطلق ولا يخرج عن كونه محاولة للإخراج والتفصيل.

خامسا: إذا لم تنص قرارات التعيين حينها على أن خدماتهم خاضعة للضمان الاجتماعي، فهذا مخالفة قانونية صريحة ولا تنسجم مع اصول صياغة قرارات التعيين المكتملة الأركان. وبالتالي لا أرى في مشروع هذا القانون إلا محاولة لإضفاء شرعية بأثر رجعي على تلك القرارات وشمول أصحابها بالتقاعد المدني. وهنا أتساءل أين هي خطة "تحديث الإدارة العامة" حيث ضج الفضاء من كثرة التصريح؟

سادسا: اقترح أن يتضمن مشروع التعديل نصا واحدا وهو "لا تخضع أي خدمات للتقاعد المدني بعد نفاذ مشروع هذا التعديل". وهذا يشمل الجميع بما فيهم الوزير وكل من يسري عليه تعريف الوزير في القانون بما فيهم رئيس الوزراء.

سابعا: هناك اقتراح آخر وهذا لا يعني أنني ادفع به أو ادعمه ولكنه برأيي أخف أثر من غيره وهو "شمول فئة المتقاعدين المُعاد تعيينهم بعد نفاذ القانون المعدل لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 2018 وهم على رأس عملهم عند نفاذ مشروع هذا التعديل، وأن يبدأ شمولهم من تاريخ نفاذ مشروع هذا التعديل". وفي هذه الحالة، لا يجوز احتساب الفترة الماضية انسجاما مع مبدأ عدم سريان النصوص التشريعية بأثر رجعي أو التحايل على هذا المبدأ.

ثامنا: النص على شمول من لديهم خدمات خاضعة للتقاعد المدني يفتح الباب على مصرعيه وفيه عودة خطيرة إلى الوراء والأكثر خطورة من ذلك شمول من لديهم خدمات مقبولة للتقاعد المدني.

ومن الجدير بالذكر، وردا على من لا يدرك ما يقول، أنه عندما اقر مجلس الوزراء في الحكومة السابقة مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 2018 وأُرسل إلى مجلس النواب، أبديت حينها حوله العديد من الملاحظات الجوهرية منها احتساب مدة خدمة الوزير في البلديات (مع أنها مؤسسات أهلية) لغايات التقاعد المدني وكذلك احتساب كامل مدة الخدمات غير المصنفة أو بعقد أو بالراتب المقطوع لغايات التقاعد المدني بدلا من احتساب ثلثيها وهذه سابقة لم تكن موجودة منذ صدور قانون للتقاعد المدني في 1959. واقترحت التوقف التام عن الشمول بالتقاعد المدني لجميع الفئات بما فيهم الوزراء وطرحت حينها وقبلها وخلال فترة عملي وزيرا في الحكومة رأيي صراحة الذي ما زال موجودا في أرشيف وسائل الإعلام، مع أنني من المستفدين من ذلك التعديل لو عدت مستقبلا للعمل العام سيما وأنني من شريحة الرواتب التقاعدية المتدنية من بين الوزراء المتقاعدين ولكن مصلحة الوطن تسمو فوق أية مصالح أو اهتمامات.

خلاصة القول، ادعو اصحاب الشرف الرفيع رئيس وأعضاء مجلس الأعيان الموقر اقرار النص التالي: "لا تخضع أي خدمات للتقاعد المدني بعد نفاذ مشروع هذا التعديل". وخلاف ذلك، ادعو مجلس النواب لعدم الموافقة على قرار مجلس الأعيان. وبخلافه، لنا عظيم الشرف أن نناشد جلالة الملك عبدالله الثاني رد هذا المشروع.