شريط الأخبار
نتنياهو عاد بخفي ترامب.. وفاة طفلة غرقًا في سيل الزرقاء بجرش هذا ما قالته النائب أروى الحجايا في اعتصام أصحاب القلابات في الحسا "هيئة الاتصالات": دراسات إضافية لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين المجلس التنفيذي في الطفيلة يبحث جاهزية الدوائر الرسمية لاستقبال شهر رمضان فريق وزاري يبحث مع مستثمري مدينة الحسن الصناعية مشكلة نفايات مصانع الألبسة ارتفاع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية.. 104.10 دينار سعر غرام "عيار 21" السماح بالمكالمات الصوتية والمرئية على "واتساب ويب" الأسنان تكشف أسرار الحياة القديمة الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما

عاجل: الخوالدة: مشروع تعديل "التقاعد المدني" إلى أين؟!

عاجل: الخوالدة: مشروع تعديل التقاعد المدني إلى أين؟!
الدكتور خليف احمد الخوالدة

وردتني خلال اليومين الماضيين وعلى أثر مقالي في جريدة الغد الغراء العديد من الاتصالات الكثير منها يؤيد رأيي وبعضها الآخر يطلب مني الرأي والاقتراح بهذا الخصوص.

وعليه، اود طرح التوضيح التالي الذي يتضمن عددا من الاستفسارات، ولا ننسى أننا نشرع لوطن وليس لأشخاص.

أولا: توقيت مشروع هذا التعديل ليس في صالح مجلس الاعيان بأي حال.

ثانيا: هل الهدف من مشروع التعديل شمول المتقاعدين الذي يُعاد تعيينهم فقط أم شمول كل من لديه خدمات خاضعة للتقاعد أم شمول كل من لديه خدمات سابقة مقبولة للتقاعد؟ هناك فرق بين شمول المتقاعد الذي يُعاد تعيينه وبين شمول من لديه خدمات خاضعة للتقاعد وبين شمول من لديه خدمات سابقة مقبولة للتقاعد، فالثانية أكثر توسعا في نطاق التطبيق من الأولى، أما الثالثة فهي الأكثر توسعا في نطاق التطبيق.

ثالثا: هل الهدف شمول الحالات الموجودة حاليا فقط أم شمولها بالإضافة لشمول الحالات المماثلة مستقبلا؟

رابعا: الأصل عندما صدرت قرارات تعيين تلك الحالات أن نصت قرارات التعيين صراحة على خضوع من يقل عمره عن ٦٠ عام للضمان الاجتماعي وبالتالي تكون الدوائر والمؤسسات التي تعينوا فيها قد ادت عنهم اشتراكات الضمان الاجتماعي من مباشرة عملهم لغاية الآن. وبالتالي التفكير الآن بتحويل تلك المبالغ من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى الخزينة كعائدات تقاعدية بعد نفاذ هذا المشروع برأيي غير سليم بالمطلق ولا يخرج عن كونه محاولة للإخراج والتفصيل.

خامسا: إذا لم تنص قرارات التعيين حينها على أن خدماتهم خاضعة للضمان الاجتماعي، فهذا مخالفة قانونية صريحة ولا تنسجم مع اصول صياغة قرارات التعيين المكتملة الأركان. وبالتالي لا أرى في مشروع هذا القانون إلا محاولة لإضفاء شرعية بأثر رجعي على تلك القرارات وشمول أصحابها بالتقاعد المدني. وهنا أتساءل أين هي خطة "تحديث الإدارة العامة" حيث ضج الفضاء من كثرة التصريح؟

سادسا: اقترح أن يتضمن مشروع التعديل نصا واحدا وهو "لا تخضع أي خدمات للتقاعد المدني بعد نفاذ مشروع هذا التعديل". وهذا يشمل الجميع بما فيهم الوزير وكل من يسري عليه تعريف الوزير في القانون بما فيهم رئيس الوزراء.

سابعا: هناك اقتراح آخر وهذا لا يعني أنني ادفع به أو ادعمه ولكنه برأيي أخف أثر من غيره وهو "شمول فئة المتقاعدين المُعاد تعيينهم بعد نفاذ القانون المعدل لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 2018 وهم على رأس عملهم عند نفاذ مشروع هذا التعديل، وأن يبدأ شمولهم من تاريخ نفاذ مشروع هذا التعديل". وفي هذه الحالة، لا يجوز احتساب الفترة الماضية انسجاما مع مبدأ عدم سريان النصوص التشريعية بأثر رجعي أو التحايل على هذا المبدأ.

ثامنا: النص على شمول من لديهم خدمات خاضعة للتقاعد المدني يفتح الباب على مصرعيه وفيه عودة خطيرة إلى الوراء والأكثر خطورة من ذلك شمول من لديهم خدمات مقبولة للتقاعد المدني.

ومن الجدير بالذكر، وردا على من لا يدرك ما يقول، أنه عندما اقر مجلس الوزراء في الحكومة السابقة مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 2018 وأُرسل إلى مجلس النواب، أبديت حينها حوله العديد من الملاحظات الجوهرية منها احتساب مدة خدمة الوزير في البلديات (مع أنها مؤسسات أهلية) لغايات التقاعد المدني وكذلك احتساب كامل مدة الخدمات غير المصنفة أو بعقد أو بالراتب المقطوع لغايات التقاعد المدني بدلا من احتساب ثلثيها وهذه سابقة لم تكن موجودة منذ صدور قانون للتقاعد المدني في 1959. واقترحت التوقف التام عن الشمول بالتقاعد المدني لجميع الفئات بما فيهم الوزراء وطرحت حينها وقبلها وخلال فترة عملي وزيرا في الحكومة رأيي صراحة الذي ما زال موجودا في أرشيف وسائل الإعلام، مع أنني من المستفدين من ذلك التعديل لو عدت مستقبلا للعمل العام سيما وأنني من شريحة الرواتب التقاعدية المتدنية من بين الوزراء المتقاعدين ولكن مصلحة الوطن تسمو فوق أية مصالح أو اهتمامات.

خلاصة القول، ادعو اصحاب الشرف الرفيع رئيس وأعضاء مجلس الأعيان الموقر اقرار النص التالي: "لا تخضع أي خدمات للتقاعد المدني بعد نفاذ مشروع هذا التعديل". وخلاف ذلك، ادعو مجلس النواب لعدم الموافقة على قرار مجلس الأعيان. وبخلافه، لنا عظيم الشرف أن نناشد جلالة الملك عبدالله الثاني رد هذا المشروع.