شريط الأخبار
موعد إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة 1.7 مليون حاج هذا العام خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية " مجموعة القلعة نيوز الإعلامية" تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك ولي العهد يهاتف شاهر نجل الوزير الراحل مازن الساكت خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله الملكة رانيا تهنئ بعيد الأضحى المبارك الأردن وقطر يؤكدان استمرار تنسيق الجهود ويبحثان علاقات التعاون Diplomacy races ahead as Hormuz remains hostage to unresolved nuclear tensions إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ48 الأخيرة خبير تربوي يدعو طلبة الثانوية لاستثمار العيد في الدِّراسة أكاديميون: عيد الأضحى يجسد منظومة متكاملة تلتقي عندها أبعاد العبادة والمسؤولية مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك

الشرفات يكتب: فاضل علي فهيد السرحان .. طهر الدم وقداسة المعركة

الشرفات يكتب: فاضل علي فهيد السرحان .. طهر الدم وقداسة المعركة
د.طلال طلب الشرفات
لا نبل يعلو على مضامين التضحية من أجل الوطن، ولا طهرٌ يتسامى على الدَّم المُراق قرباناً له؛ روحاً وجرحاً وفداء، وبالقطع لا شرف يعلو على شرف الجندية الممزوجة بحياء الرجال يوم ينادي الواجب الوطني؛ أن يا خيل الله أركبي، ولعل المواقع والمناصب تتقزم دوماً في حضرة الجندية، وقداسة المعركة، ورسالة الجيش المصطفوي؛ رفاق السلاح للقائد، ورهان الوطن المجرد من الهوى والوقيعة والخذلان.


فاضل علي فهيد السرحان؛ بطل من أبطال الجيش العربي والكرامة، عانقته الشمس الأردنية ذات صبح؛ أن طاب الموت من أجل الثرى، والكرامة، والهوية في مواجهة عدو غادر مفلس جبان استبدّ به الغرور، وأراد النيل من صمود هذا الوطن، فزأرت الأسود الرابضة في الجنبات، ومنهم فاضل، ولقّنت العدو درساً لن ينساه في الصمود والنصر، وحطّمت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وأُصيب السرحان بقذيفة أخترقت دبابته؛ مقبلاً غير مدبر؛ في مشهد إسطوري عانق الدَّمُ فيه بغزارة شرف الواجب، وقدسية الأرض الغالية على كلِّ شرفاء الوطن.

أي وسام أرفع من ذاك الذي يختلط فيه الدَّم بالأرض، وأية وطنية تلك التي تتقدم على الجندية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها وأجهزتها، ولعل الانحياز للجيش رجولة لا يخالطها لبس، ومسؤولية تغادر كل مساحات النميمة والوقيعة، وربما كان "الباشا" السرحان في طليعة الذين امتلكوا رزانة القيادة، وسعة الفكر، ودقة التحليل، وغزارة الرؤى، وهو القائل دوماً "لا يجوز لنا أن نحمّل الوطن مسؤولية أداء واجبنا أو نزاود فيه؛ فالوطن هو من خدمنا، وأفسح لنا الطريق لنعيش بكرامة وأمن نُحسد عليهما".

فاضل "باشا" السرحان مدرسة في الحكمة الوطنية، ومحلل استراتيجي من طراز فريد في الشأن الوطني والإقليمي، وقارئ حصيف للشؤون الدولية، وشخصية وطنية راقية وموضوعية تحظى باحترام الساسة وأهل الرأي والفكر، وهو فوق هذا وذاك ملح الأرض وعطرها الأنيق؛ ككل النشامى المخلصين في جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية؛ التي ما زالت تحاكي حلم الأردنيين في التوحد، وصيانة استقلالنا الوطني، وحماية الثغور، وترجمة توجيهات قيادتنا الحكيمة في الانعتاق والكرامة والسؤدد.

أذهلني الرجل غير ذي مرة بحكمته وسعة أفقه، وأكرمني ببعض تجليات همسهِ الهادئ المتوازن الخفي، وقدرته الاستثنائية على كظم الغيظ رغم فداحة التجنّي، ودبلوماسيته الواثقة في الرَّدِ على كلِّ المشككين في مواقف الأردن الراسخة في الكثير من القضايا العالقة في العقود الماضية، والسرحان إنموذج شريف للوطنية الحقّة، والجندية الإصيلة، ولعل من يُقدم الدَّم في سبيل الوطن حريّ بالاصطفاف في مقدمة الوطنيين المكللين بالغار.