شريط الأخبار
إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي الاستهلاكية المدنية: السلع متوفرة بكميات كافية مساحات ثقافية للوزير الرواشدة في "أماسي رمضان" القطامين يبحث مع السفير الكازاخستاني تعزيز التعاون في النقل والسكك الحديدية محكمة الدنمارك تنظر في قضية ضد صفقة أسلحة لإسرائيل وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي قطر: تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ستطال العالم أجمع المجالي: المساس بحقوق مشتركي الضمان يهدد ثقة المغتربين المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات بزشكيان لأردوغان: الصواريخ التي اخترقت أجواء تركيا ليست إيرانية البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل منع التراويح والاعتكاف في المسجد الاقصى لأول مرة منذ 1967 الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر العين العرموطي تلتقي السفيرة الأسترالية في عمان شديفات: وزير حالي تدخل ليكون شريكه محاميا للضمان .. والعودات يرد: يطلعله إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان البكار: الضمان سيغطي عجز النفقات لـ 5 أعوام من العائد الاستثماري بنحو 500 مليون جامعة إربد الأهلية تُنظم حفلًا دينيًا بمناسبة شهر رمضان المبارك وترحب بالطلبة الجدد اختتام الهاكاثون الوطني الرقمي الأول في جامعة اليرموك

الشرفات يكتب: سعد السرور .. سَلِمْتَ يا سيد الجبل

الشرفات يكتب: سعد السرور .. سَلِمْتَ يا سيد الجبل
د.طلال طلب الشرفات

سعد هايل السرور رجل الدولة الحصيف، وأحد زعماء البادية الأردنية الكبار، والبرلماني العتيق الذي صنع فرقاً في دبلوماسية العمل البرلماني والأداء الرَّصين؛ إلى الدرجة التي قاد فيها مجلس النواب في أعقد المهام وأكثرها حساسية وخطورة بثقة واقتدار نالت تقدير المراقبين وإعجابهم، وأثرت التجربة البرلمانية بتقاليد عريقة في الحكمة والحزم والمروءة والنبل.


السرور صنع أيضاً فرقاً في البادية في كل مسيرته البرلمانية والحكومية، وهو سيّد المشهد الانتخابي طيلة العقود الثلاثة الماضية؛ نائباً ووزيراً ورئيساً لمجلس النواب، ولعل الفراغ الذي تركه بتنحيه عن العراك الانتخابي منذ سنوات لا يمتلئ، والوجع الذي سكن قلوب محبيه وأصدقائه بوعكته التي نسأل الله السلامة له فيها لا يندمل، و"أبو هايل" قيمة وقامة في فضاء البادية والوطن.

في السنوات الأخيرة من نهاية القرن الماضي بلغ الخلاف السياسي والانتخابي بيننا مداه، خلاف أوصلنا إلى مرحلة القطيعة آنذاك؛ إلا أن مروءة الرجل الكبير وخلقه الرفيع أبيا إلا الانتصار لجبر ظرفي ذات ضيق، ورفعي بحمد الله عن حاجة الخلق، وبموقف لا يُنسى؛ ذلل الصعاب فيه آنذاك دولة عبد الكريم الكباريتي؛ ذلك الموقف رسّخ في نفسي حقيقة مفادها أن نادي الكبار لا يمكن أن ينضوي به سوى النبلاء وروّاد الرفعة والفضيلة.

السرور العائد بحمد الله من رحلة العلاج والنقاهة هو فارس الحضور في كل مقام أو مقال، والبادية المبتهجة بعودة أحد قادتها الكبار تلهج بالدعاء أن يكلأ "ابا هايل" بعين رعايته وسعة حفظه، ولعل ماضيه المشرق الحافل بالعطاء لباديته ووطنه يشكّل قاعدة راسخة وواعدة، وقدوة مُشرّفة لكل المؤمنين بهوية الدولة والانتماء الحقيقي للوطن والعرش، ومثال السياسي الملتزم الأمين بقضايا الدولة ومؤسساتها.

في جدلية الوفاء والجفاء؛ بقي سعد السرور رفيعاً مترفعاً عن صغائر المواقف، ومنحدرات السلوك المقيت ونكران البقية، سامياً في خصومته، فارساً في مواقفه الوطنية، ووفياً لوطنه وقيادته، وشجاعاً في مراسه العنيد عندما يستوجب الأمر موقف؛ عفّ اللسان عن مسقطات النميمة والوقيعة، صابراً على ظلم ذوي القربى، وناصراً لهم إن استبد بهم ضيم أو اقترب منهم هوان -لا قدر الله-.

سعد السرور الأخ والصديق المُلهم المجرّب له منّا روافع الأكفّ بالدعاء بأن يشفيه ويعافيه؛ شيخاً جليلاً ورجل دولة كبير، وعطراً لا يزول في فضاء البادية والوطن.

حمداً لله على سلامتك "أبا هايل"، وعودتك الى أهلك واصدقائك وذويك، ويا هلا براعي "البلها"...