شريط الأخبار
الأمير الحسن: منع الصلاة في الأقصى تنبيه خطير للجميع جامعة البلقاء التطبيقية ترسّخ الحوكمة المؤسسية بإقرار سياسة النزاهة والامتثال المؤسسي العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية أكسيوس عن مسؤول أمريكي: ترمب منجذب لفكرة الاستيلاء على جزيرة خارك لأنها ستشكل ضربة اقتصادية للنظام الإيراني #عاجل إيران: الضربات الإسرائيلية على مستودعات الوقود في طهران تشكل إبادة بيئية #عاجل إسرائيل: معبر رفح سيفتح الأربعاء أمام حركة محدودة للأفراد عراقجي: قصف إسرائيل لمستودعات الوقود في طهران انتهاك للقانون الدولي وجريمة إبادة بيئية. عراقجي: يجب معاقبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها وسكان طهران يواجهون أضرارا طويلة الأمد تلحق بصحتهم #الشرق_الأوسط رئيسة وزراء اليابان: طوكيو لا تخطط في الوقت الراهن لإرسال بحريتها إلى الشرق الأوسط لمرافقة السفن #عاجل طيران الإمارات: تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي مؤقتا #الشرق_الأوسط رئيس الإمارات وولي عهد السعودية: ضرورة وقف التصعيد العسكري بالمنطقة الملك والرئيس المصري: ضرورة تكثيف العمل العربي لمواجهة التحديات طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً اليوم رسالة وداع من م. هيثم المجالي لأسرة الأسواق الحرة الأردنية مجلس توفيق لتسوية النزاع العمالي في شركة “أمنية” القنبلة النووية قد تصبح خيار إيران بعد الحرب.. تقرير إسرائيلي يحذر لأول مرة.. إيران تعلن استخدام صواريخ "سجيل" ضد إسرائيل ولي العهد يستقبل الملازم الخلايلة ويثني على جهوده الامانة: توزيع 5000 كتاب مجاناً ضمن الاحتفالات بيوم المدينة رسمياً: ألتراماراثون البحر الميت يحصل على تصنيف دولي ويضع الأردن على خريطة سباقات التحمل العالمية تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل

الرواشدة يكتب : هؤلاء يكفي أن نقول لهم: عيب

الرواشدة يكتب : هؤلاء يكفي أن نقول لهم: عيب
‏حسين الرواشدة

‏حفلة النقاشات التي ازدحمت بها وسائل التواصل الاجتماعي ، وفضاءاتنا العامة ، خلال الأيام المنصرفة ، أفرزت منا أسوأ ما لدينا ، لا أستطيع أن أتصور أن بلداً يواجه أخطاراً وتحديات كبرى ، ويعيش وسط منطقة مُهدّمة سياسيا، ثم يجد بعضُنا الوقت لخوض مثل هذه المكاسرات والمناوشات ، أو الانشغال بتصفية الحسابات وتفجير القنابل الدخانية، حتى لو كان ذلك تحت مسميات مكافحة الفساد والترهل الإداري والمالي ، وغيرها من العناوين البراقة التي لا نتيجة لاستدعائها ،في هذا التوقيت ، سوى استفزاز الأردنيين ونزع المناعة منهم ، وزراعة المزيد من فسائل الفشل واليأس، وتوسيع فجوة انعدام الثقة.

‏لا أريد أن أدخل بالتفاصيل ، نظرة واحدة لمداولات بعض السادة في مجلس النواب حول الموازنة (مما لا علاقة له بالموازنة أصلا )، أو إلى " لاينات "وسائل التواصل الاجتماعي ، أو ما يدور في بيوت العزاء والأفراح ،حيث يجتمع الأردنيون وينفسون عن مظلومياتهم، نظرة واحدة تكفي لمعرفة ما جرى وفهم ارتداداته، معقول نكرر يوميا "لازمة" (الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ومعنويات الأردنيين ضرورة وطنية ) ، ثم نتفاجأ بمن يغرد خارج السرب، ويحفر في أساسات هذه الجبهة الداخلية ، ويفتح أبواب خزانات مظلوميات الرواتب والتعيينات ، والشللية والمحسوبيات ، هذه التي كان من الواجب أن تعالج بسرعة ، وبدون ضجيج، داخل غرفة المسؤولين ، لا أن تتحول إلى "مُسيَّرات " تطير في سمائنا ، وتسقط علينا ما هبّ ودبّ من الوقائع والذكريات غير السعيدة؟

‏صحيح ، المشكلة ليست ،فقط ، فيما يصدر من كلام وما يدور من نقاشات ، وإن كان توقيتها ملغوما، ولا في الأردنيين الذين وجدوا أنفسهم أمام فكي كماشة؛ الصمت خوفا على البلد ، أو دبّ الصوت لإصلاح الخطأ ، المشكلة قبل ذلك بالأفعال والمقررات التي أوصلتنا إلى هذه النتائج، لكن لابد أن ندرك أن ثمة من يريد أن يستغل أجواءنا الملبدة بالغيوم والأتربة والصقيع لزعزعة ثقتنا بالدولة ومؤسساتها، أو لخلق معادلة صدام وانقسامات بين الأردنيين ، أو حالة من الكفر بالواقع والمستقبل ، والنقمة على كل ما في البلد ، هذه المحاولات ليست بريئة أبدا ، ولا تنتج إصلاحا ولا عافية وطنية، ولا تُنفّس عن الناس ، بل العكس تماما ؛ أنها أسوأ وأخبث وصفة قد تخطر على البال.

‏لدى الأردنيين إحساس متراكم وعميق، تحول -للأسف- إلى قناعة، بأن ثمة "قطبة مخفية " وراء بعض ما يحدث ببلدنا ، لا يهم حركة الممثلين على المسرح السياسي ، المهم غياب منطق الحكمة والعقلانيه ، سواء لدى بعض المسؤولين أو قوى المجتمع ونخبه، لا يمكن أن نفهم إصرار البعض على إغراق مجتمعنا بالفشل ، وإفقاد الأردنيين ثقتهم بأنفسهم ومؤسساتهم ، وتعريضهم لِنَهَم التجار الذين لا يخافون الله ، وإشغالهم بحروب الهويات على "حبة بندورة "، مجرد صدفة ، أبدا..هذا فعل فاعل وأكثر ، وهؤلاء الفاعلون، للأسف، موجودون بيننا ، وربما داخل مؤسساتنا وأحزابنا ومضاربنا وإعلامنا، يتسللون إلى الرأي العام من خلال منصات متعددة ، وممارسات فاسدة ، ومواقف مدهونة بزيت وطني مغشوش ، إنهم لا يتعاملون مع الأردن إلا من ثقب مصالحهم وأجنداتهم وحساباتهم الضيقة ، هؤلاء يكفي أن نقول لهم : عيب.