شريط الأخبار
جنازة الاخضر .... ومكياج العويس الذي لم يدم تهنئة وتبريك بمناسبة الترقية "جامعة الدول العربية..هل فقدت مؤسساتها دورها التنموي..؟؟ " الحكمة تسلط الضوء على مرونة قطاع الرعاية الصحية والاستثمار المشترك بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والصين خلال الاجتماع السنوي للأبطال الجدد للمنتدى الاقتصادي العالمي من أبوظبي إلى إيمولا: A2RL يسجل أول ظهور عالمي له عبر سباق تاريخي للسيارات الذاتية في إيطاليا تايلاند تطلق أكبر موسم تسوّق في منتصف العام مع جراند جراند سايل 2026 سلطان بن أحمد يشهد تخريج الدفعة الأولى لماجستير "الريادة الإعلامية والابتكار الرقمي" وتوقيع مذكرة تفاهم بين "شمس" وجامعة برشلونة الانطلاقة لترسيخ العلاقة تهنئه لسمو ولي العهد الأوطان اليوم بحاجة إلى إعادة الاعتبار لمعيار الكفاءة... وزير الثقافة يلتقي رئيسة الجمعية الأردنية للعناية بالسكري وزير الثقافة : مهرجان جرش جزء من تمثلات السردية الأردنية موظف يختلس 186 ألف دينار في الجمعية العلمية الملكية مشروع لتأهيل آبار ومحطات ضخ المياه في الطفيلة بقيمة 3.3 ملايين دينار غنيمات تشارك في أعمال اللقاء العربي الأول حول “أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب” "مسودة قانون إدارة محلية جديد وعصري لـ 50 عام قادمة"... يعني بدنا قانون "دستور بلديات"، مش قانون ترقيع وزير الثقافة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمهرجان جرش في دورته الأربعين ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار إيران تعلن أنها عقدت اجتماعا مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الأردن يطالب اسرائيل بوقف الاعتداءات المتكررة على سوريا

التل يكتب : نظرة تفاؤل لما يجري في المنطقة العربية.

التل يكتب : نظرة تفاؤل لما يجري في المنطقة العربية.
تحسين أحمد التل
ما فائدة كل هذا التطور، والعمران، والبنى التحتية، والصناعات، والتقدم العلمي، والصناعي، والتجاري، إذا استمرت إسرائيل بالدخول والخروج من حروب تدميرية، تهدم، وتدمر ما بنته وأنجزته خلال عشرات الأعوام... ؟!

كتب تحسين أحمد التل: ربما يعتقد البعض أنني (أضحك) على نفسي؛ عندما أتفاءل في ظل هذا الجنون الذي يجري، وهذا القتل اليومي غير المبرر؛ بحجة القضاء على مقاومة مشروعة للاحتلال الصهيوني لفلسطين، لكن بالعكس تماماً، تفاؤلي له ما يبرره، ذلك لأن القيادات الصهيونية تورطت مع القانون الدولي، وراكمت الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها عبر ثمانية عقود مضت، وزادت على الأخطاء؛ جرائم يتم توثيقها لمحاسبة الصهاينة على كل ما جرى من أكتوبر قبل الماضي، ولغاية توقف الحرب.

لو استعرضنا ما الذي كسبته القضية الفلسطينية، منذ السابع من أكتوبر (2023)، بالرغم من هذا التدمير والاحتلال، لكانت النتيجة تصب في صالح فلسطين أرضاً وشعباً، إذ بالدرجة الأولى؛ أعادت إبراز القضية الفلسطينية الى الواجهة، بعد أن كادت أن تتلاشى بفعل التعتيم الصهيوني الغربي، والتطنيش العربي.

ثانياً: الحرب الجارية بينت بشكل واضح أن الصهاينة لا يمكن أن يربحوا حرباً؛ (هذا في حال ربحوا الحرب)، دون مساعدة الغرب؛ عسكرياً، وسياسياً، وموقفاً دولياً، يصب في صالح الحركة الصهيونية، وذراعها في المنطقة، ومع أن هذا الموضوع لا يختلف عليه إثنان، لكن التجربة خير دليل على أن كشف الغطاء عن وجه الصهاينة، وتعريتهم كما حدث بعد الصفعة التي لن ينسوها الى يوم القيامة، وما يحدث الآن، أفضل بكثير من الرعب الذي كان العرب جميعاً يتوقعونه من المارد الصهيوني النائم في حال استيقظ وعربد.

قلت في أحد مقالاتي السابقة أن إسرائيل ليس لديها القدرة على التوسع؛ بقدر ما لديها القدرة على التدمير، يمكن أن تفكر القيادات الصهيونية بإعادة احتلال الضفة الغربية، وقطاع غزة والتوسع في محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، لكن أن تدخل في حروب مع جيرانها العرب، وتحتل أراضي جديدة، تستنزف كل طاقاتها وإمكاناتها، وتزج بجيشها ونظامها السياسي والاقتصادي الى التهلكة، ذلك لن يحدث أبداً، حتى لو دعمت أمريكا هذا التوجه.

ببساطة، ليس لدى الصهاينة القدرة على زرع عدة جيوش في المنطقة العربية، سيتعرضون للقصف، والمقاومة المسلحة من قبل جيوش الدول التي احتلت أراضيها، ثم إن ذلك الفعل سيخلق تنظيمات عربية وإسلامية، وتدخل دولي، وتهريب، وشراء أسلحة، وفتح جبهات يمكن أن تدمر القدرات الصهيونية، وتضعف إسرائيل لو كان الغرب كله يقف خلفها والى جانبها.

الدولة الصهيونية عجزت تماماً عن تدمير قدرات المقاومة في لبنان، وغزة، واليمن، وغيرها من الدول، ماذا لو دخلت بحرب مع أنظمة عربية وإسلامية؛ تملك جيوش جرارة، وأسلحة مكدسة بالمليارات، جاهزة لضرب كل مكان في الدولة العبرية، عندها هل ينفع السلاح الذي ترسله الولايات المتحدة إذا وقعت الواقعة...؟!

بالمختصر المفيد، السابع من أكتوبر غير وجه العالم، وسيكون هناك تأريخ يُطلق عليه قبل السابع من أكتوبر ليس كما بعد السابع من أكتوبر، تماماً عندما أصبح يؤرخ لما قبل الكورونا وما بعدها، والأيام والأسابيع القادمة ستُثبت وجهة نظري، أنه مهما فعلت إسرائيل فلن تبلغ الجبال طولاً، وستبقى دولة إرهابية تدميرية، ولن يسمح لها أحد بأن تتجاوز حدودها التي احتلتها عام (1948 وعام 1967).

إسرائيل لن تبقَ دولة محتلة طوال الوقت، ولن تكون الدولة الأقوى في المنطقة العربية، ومنطقة الشرق الأوسط، لأن دوام الحال من المحال، وأعظم الإمبراطوريات انهارت مع الزمن، إذ أننا لن ننسى إمبراطورية الروم وامبراطورية الفرس كم من الزمن حكمتا العالم، وخرج لهما رجال من الصحراء يتدافعون الى الموت كما يتدافع الغرب نحو الحياة، وسقطتا كما تتساقط أوراق الشجر وقت الخريف، لأن لكل دولة عظمى مرحلة من خريف العمر، ولا بد للدولة العبرية وغيرها من الدول العظمى؛ أن يأتي خريف عمرها طال الزمان أم قصُر.