شريط الأخبار
المخرجة كوثر بن هنية ترفض استلام جائزة...والسبب.... عبيدات يروي كواليس لقاء صدام وتفاصيل محاولة اغتيال مضر بدران بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية الصفدي: الأردن سيدعم تثبيت الاستقرار في غزة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية الحسنات: لا ضغوط سياسية أو أمنية بشأن إعلان موعد الصيام ولي العهد: مع رجوة خلال الإفطار مع العائلة وزير الثقافة يرعى انطلاق الأمسيات الرمضانية في الزرقاء إعلام بريطاني: ترامب سيكون مستعداً لضرب إيران بحلول السبت أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية ترامب يمهل إيران 10 أيام لإبرام اتفاق "فعال" الصفدي ينقل تحيات الملك لترامب ويؤكد: سنساهم في جهود تنفيذ الخطة الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني

د: ابراهيم النقرش ((نزع سلاح المقاومة الفلسطينية: معركة وجودية بين الصمود والتصفية))

د: ابراهيم النقرش   ((نزع سلاح المقاومة الفلسطينية: معركة وجودية بين الصمود والتصفية))
القلعة نيوز:
يشكل اليوم نزع سلاح المقاومة الفلسطينية محورًا أساسيًا في الاستراتيجيات الإسرائيلية والدولية، الهادفة إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني لقطاع غزة والشرق الاوسط (العربي) برمته. فمنذ سنوات، تسعى قوى الاحتلال الصهيونيه ، مدعومة بجهات إقليمية ودولية، إلى فرض نزع سلاح المقاومه العربيه كشرط أساسي لأي تهدئة أو تسوية سياسية مستقبلية. وتدرك فصائل المقاومة أن أي خطوة في اتجاه نزع السلاح تعني عمليًا التخلي عن أهم عوامل القوة والصمود في مواجهة الاحتلال الصهيوني.
وقد أثبتت التجارب التاريخية أن المبادرات الدولية المطالبة بنزع السلاح لم تكن تهدف إلى تحقيق السلام بقدر ما كانت تسعى إلى تحييد المقاومة كعقبة أمام الهيمنة الإسرائيلية. فعلى سبيل المثال، أدّت إتفاقيات أوسلو إلى تفكيك القوة العسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الضفة الغربية، مما جعل السلطة الفلسطينية فاقدة الإراده ,عاجزة عن حماية شعبها والتصدي لجرائم الاحتلال المستمرة وجعلت منها عصا تَهُش بها على الشعب الفلسطيني. هذه التجربة القاسية دفعت المقاومة في غزة إلى التمسك بسلاحها باعتباره الضمانة الوحيدة للحفاظ على وجودها وشعبها.
ومنذ سنوات تصاعدت الضغوط على المقاومة من مختلف الجهات، حيث استخدمت إسرائيل وحلفاؤها عدة أدوات لمحاولة فرض نزع سلاح المقاومه، من أبرزها الحصار الاقتصادي الذي يخنق قطاع غزة منذ لأكثر من 17 عامًا,والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار كأوراق ضغط تُربط بشروط سياسية وأمنية، لنزع السلاح أو فرض قيود مشددة عليه. كما تسعى الوساطات الدولية إلى فرض تسويات ظاهرها اقتصادي وإنساني، لكن جوهرها يكمن في تحجيم المقاومة وتجريدها من سلاحها تدريجيًا. وتروّج وسائل الإعلام الغربية وبعض العربية ... لفكرة أن السلاح هو سبب الدمار ، متجاهلةً أن الاحتلال وسياساته القمعية والتدميريه هو أصل المشكلة.
ورغم هذه التحديات، تمتلك المقاومة الفلسطينية استراتيجيات واضحة لمواجهة مخططات نزع سلاحها. فهي تؤكد على التمسك بالسلاح مهما كان الثمن، حيث أعلنت مرارًا أن سلاحها ليس محل تفاوض أو مساومه، وأنه الضمانة الأساسية والأكيده لحماية الشعب الفلسطيني من أي إجتياح إسرائيلي محتمل. كما تعمل المقاومة على تطوير قدراتها العسكرية عبر التصنيع المحلي للصواريخ والأسلحة المستطاعه.
وتدرك المقاومه أن أي اتفاق يتضمّن التخلي عن سلاحها هو خطوة نحو تفكيكها بالكامل. كما تراهن المقاومة على الحاضنة الشعبية، التي رغم المعاناة الناجمة عن الحِصار والضغوط السياسية، لا تزال تدعم خيار المقاومة وترفض أي مساعٍ لتفكيكها أو إضعافها.
ولا يمكن النظر إلى محاولات نزع السلاح بمعزل عن التطورات الإقليمية، حيث تسعى بعض الأنظمة العربية إلى تقديم أوراق اعتمادها للغرب وإسرائيل عبر الضغط على فصائل المقاومة لاقناعها بالتخلي عن سلاحها ...لينالوا حضوة الغرب ورضاها ...لدرجة ان بعض المسؤلين ألمحوا.. الى أن سلاح المقاومه هو العقبه أمام الاتفاق في المؤتمرات العربيه والدوليه.
إن معركة نزع السلاح ليست مجرد قضية أمنية، بل هي معركة وجودية تتعلق بالمشروع الوطني الفلسطيني ككل. فإسرائيل، مدعومةً ببعض القوى الدولية والإقليمية، تدرك أن بقاء المقاومة المسلحة يعني استمرار التحدي لمخططاتها التوسعية، ولذلك تضع تفكيكها على رأس أولوياتها. لكن صمود المقاومة وقدراتها على المناوره وتعزيز حضورها الشعبي والسياسي، كلها عوامل تجعل من نزع سلاحها أمرًا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلًا.
وعليه، فإن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الضغوط والمساومات، وتبقى إرادة المقاومة العامل الحاسم في هذه المواجهة الطويلة.
إن تخلّي المقاومة الفلسطينية عن سلاحها ( لا قدر الله)سيكون له عواقب كارثية على القضية الفلسطينية بأكملها. فبدون سلاح، ستصبح غزة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، مما يجعل الاحتلال قادرًا على إعادة احتلال القطاع بسهولة. كما ستتعرض المقاومة لحملة اغتيالات واعتقالات واسعة النطاق، مما يؤدي إلى إبادة قادتها وأنصارها.
وسيؤدي ذلك إلى انهيار الحاضنة الشعبية، حيث يدرك الفلسطينيون أن المقاومة هي خط الدفاع الأخير ضد الاحتلال. إضافةً إلى أن تخلي المقاومة عن سلاحها سيؤدي إلى تراجع موقف الدول العربية، مما يفتح الباب لمزيد من اتفاقيات التطبيع بشروط املأئيه إسرائيلية تعصف بالمنطقه. أن القضاء على المقاومة والتخلي عنها يعزز التمدد الإسرائيلي ويهدد الأمن القومي العربي.
رسالتنا للمقاومه :إن تَمسُّك المقاومة بسلاحها هو العامل الرئيسي الذي يمنع الاحتلال من فرض سيطرته الكاملة على غزة. والمطلوب اليوم هو تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية، والاستمرار في تطوير الأسلحة محليًا وخارجيا لضمان الجاهزية لأي عدوان محتمل. كما أن التمسك بالحاضنة الشعبية أمر ضروري، فالشعب الفلسطيني هو الدرع الحقيقي للمقاومة وهو من يمنحها الشرعية والقوة للاستمرار. ويجب التحرك السياسي بحذر شديد، وعدم الوقوع في فخ المساومات التي تهدف إلى إضعاف المقاومة تدريجيًا ونزع سلاحها. الخيار الوحيد للمقاومة هو الصمود والتطوير المستمر، فالتاريخ يثبت أن أي مقاومة تخلت عن سلاحها فقدت قدرتها على حماية نفسها وشعبها , وكما قالوا (فعز فتى الفيافي مسدس... كما أن عز ألليث ناب ومخلب)
وللعرب وللقادة نقول :لا تتخلوا عن غزة وشيوخها ونساؤها .. ومُلهميها ومجاهديها... وأسودها وابطالها ، فإن تخليتم عنهم فستأكلكم سياسات الاحتلال الصهيوني ومخطاطاته . المقاومه هي الدرع ألامامي للدفاع عن دول جوار فلسطين والمنطقه.. ومايقوله نتنياهو عن شرق أوسط جديد .. وترامب يرى أن دولة اسرائيل صغيره المساحه يجب توسيع حدودها مؤشر خطير, اذا سقطت المقاومه لاسمح الله ... هذا لا يكون الا على حساب الأردن (لاقدر الله)...وهذا يتطلب أخذ هذه التصريحات بجديه ويتطلب ألاستجابه بالاستعداد ... فليكن اقتصادنا اقتصاد حرب ..وسياستنا سياسة حرب .. واعلامنا اعلام حرب . دعم المقاومة ليس مجرد موقف سياسي، بل هو واجب قومي وإسلامي، وأي تهاون أو خضوع للضغوط الدولية على حِساب المقاومة سيؤدي إلى نتائج كارثية على الأمة بأكملها .
إن على الدول العربية أن تدرك وتعي... أن السعي وراء إرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل لن يحقق لها الأمن أو الاستقرار، بل سيؤدي إلى المزيد من التبعية والضعف السياسي والاقتصادي. المطلوب اليوم من كل العرب هو تبني سياسات مستقلة تحافظ على المصالح الوطنية والقومية بعيدًا عن الضغوط الخارجية ، والانحياز لقضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية. فالتاريخ أثبت أن الشعوب لا تنسى من يقف معها ومن يتخلى عنها أو يتأمر عليها.