شريط الأخبار
طقس لطيف وأجواء دافئة في مختلف المناطق خلال يومين الأردنيون يحتفلون بعيد ميلاد الملك الرابع والستين بفعاليات وطنية تركي الفيصل يصرح عن شرط التطبيع مع إسرائيل وزير العمل: الفرع الإنتاجي لـ"مدينة إيزو" في بني كنانة سيوفر 250 فرصة عمل بني مصطفى: فرق ميدانية تتحقق من المدافئ غير الآمنة لاستبدالها الأردن يرحب ببيان الحكومة السورية حول وقف إطلاق النار مع قوات "قسد" وزير الثقافة يعنى الخطاط والرسام ياسر الجرابعة متحف الدبابات الملكي يحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك والذكرى الثامنة لافتتاحه ( صور ) النائب أروى الحجايا تنشر صورًا من زيارة وفد نيابي أردني شارك في منتدى النساء البرلمانيات لبرلمان البحر الأبيض المتوسط في الإمارات تركيا تدعو الولايات المتحدة وإيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات العدوان: الشباب الأردني يحتفي بميلاد قائد المسيرة ويجدد العهد بمواصلة البناء جلسات حوارية حكومية السبت لمناقشة مشروع "عمرة" بمشاركة أكثر من 150 خبيرا براك تعليقا على اتفاق دمشق و"قسد": قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع ماكرون: فرنسا تدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا اسماعيل العنابي يقدم تهنئة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى رحلة وفاء على ظهر جمل… سند دوريج من معان إلى بسمان مهنئًا الملك بعيد ميلاده (صور) الحسا : شعبان المصري يقدم تهنئة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بعيد ميلاده الميمون دعم ملكي يدفع الرياضة والشباب لتحقيق إنجازات عربية وآسيوية وعالمية "في عيد ميلاد القائد " قصص نجاح لذوي الإعاقة عزّزها الدعم والتحفيز الملكي الحكومة: استمرار توحيد قنوات التواصل وتسريع الاستجابة

د: ابراهيم النقرش ((نزع سلاح المقاومة الفلسطينية: معركة وجودية بين الصمود والتصفية))

د: ابراهيم النقرش   ((نزع سلاح المقاومة الفلسطينية: معركة وجودية بين الصمود والتصفية))
القلعة نيوز:
يشكل اليوم نزع سلاح المقاومة الفلسطينية محورًا أساسيًا في الاستراتيجيات الإسرائيلية والدولية، الهادفة إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني لقطاع غزة والشرق الاوسط (العربي) برمته. فمنذ سنوات، تسعى قوى الاحتلال الصهيونيه ، مدعومة بجهات إقليمية ودولية، إلى فرض نزع سلاح المقاومه العربيه كشرط أساسي لأي تهدئة أو تسوية سياسية مستقبلية. وتدرك فصائل المقاومة أن أي خطوة في اتجاه نزع السلاح تعني عمليًا التخلي عن أهم عوامل القوة والصمود في مواجهة الاحتلال الصهيوني.
وقد أثبتت التجارب التاريخية أن المبادرات الدولية المطالبة بنزع السلاح لم تكن تهدف إلى تحقيق السلام بقدر ما كانت تسعى إلى تحييد المقاومة كعقبة أمام الهيمنة الإسرائيلية. فعلى سبيل المثال، أدّت إتفاقيات أوسلو إلى تفكيك القوة العسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الضفة الغربية، مما جعل السلطة الفلسطينية فاقدة الإراده ,عاجزة عن حماية شعبها والتصدي لجرائم الاحتلال المستمرة وجعلت منها عصا تَهُش بها على الشعب الفلسطيني. هذه التجربة القاسية دفعت المقاومة في غزة إلى التمسك بسلاحها باعتباره الضمانة الوحيدة للحفاظ على وجودها وشعبها.
ومنذ سنوات تصاعدت الضغوط على المقاومة من مختلف الجهات، حيث استخدمت إسرائيل وحلفاؤها عدة أدوات لمحاولة فرض نزع سلاح المقاومه، من أبرزها الحصار الاقتصادي الذي يخنق قطاع غزة منذ لأكثر من 17 عامًا,والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار كأوراق ضغط تُربط بشروط سياسية وأمنية، لنزع السلاح أو فرض قيود مشددة عليه. كما تسعى الوساطات الدولية إلى فرض تسويات ظاهرها اقتصادي وإنساني، لكن جوهرها يكمن في تحجيم المقاومة وتجريدها من سلاحها تدريجيًا. وتروّج وسائل الإعلام الغربية وبعض العربية ... لفكرة أن السلاح هو سبب الدمار ، متجاهلةً أن الاحتلال وسياساته القمعية والتدميريه هو أصل المشكلة.
ورغم هذه التحديات، تمتلك المقاومة الفلسطينية استراتيجيات واضحة لمواجهة مخططات نزع سلاحها. فهي تؤكد على التمسك بالسلاح مهما كان الثمن، حيث أعلنت مرارًا أن سلاحها ليس محل تفاوض أو مساومه، وأنه الضمانة الأساسية والأكيده لحماية الشعب الفلسطيني من أي إجتياح إسرائيلي محتمل. كما تعمل المقاومة على تطوير قدراتها العسكرية عبر التصنيع المحلي للصواريخ والأسلحة المستطاعه.
وتدرك المقاومه أن أي اتفاق يتضمّن التخلي عن سلاحها هو خطوة نحو تفكيكها بالكامل. كما تراهن المقاومة على الحاضنة الشعبية، التي رغم المعاناة الناجمة عن الحِصار والضغوط السياسية، لا تزال تدعم خيار المقاومة وترفض أي مساعٍ لتفكيكها أو إضعافها.
ولا يمكن النظر إلى محاولات نزع السلاح بمعزل عن التطورات الإقليمية، حيث تسعى بعض الأنظمة العربية إلى تقديم أوراق اعتمادها للغرب وإسرائيل عبر الضغط على فصائل المقاومة لاقناعها بالتخلي عن سلاحها ...لينالوا حضوة الغرب ورضاها ...لدرجة ان بعض المسؤلين ألمحوا.. الى أن سلاح المقاومه هو العقبه أمام الاتفاق في المؤتمرات العربيه والدوليه.
إن معركة نزع السلاح ليست مجرد قضية أمنية، بل هي معركة وجودية تتعلق بالمشروع الوطني الفلسطيني ككل. فإسرائيل، مدعومةً ببعض القوى الدولية والإقليمية، تدرك أن بقاء المقاومة المسلحة يعني استمرار التحدي لمخططاتها التوسعية، ولذلك تضع تفكيكها على رأس أولوياتها. لكن صمود المقاومة وقدراتها على المناوره وتعزيز حضورها الشعبي والسياسي، كلها عوامل تجعل من نزع سلاحها أمرًا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلًا.
وعليه، فإن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الضغوط والمساومات، وتبقى إرادة المقاومة العامل الحاسم في هذه المواجهة الطويلة.
إن تخلّي المقاومة الفلسطينية عن سلاحها ( لا قدر الله)سيكون له عواقب كارثية على القضية الفلسطينية بأكملها. فبدون سلاح، ستصبح غزة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، مما يجعل الاحتلال قادرًا على إعادة احتلال القطاع بسهولة. كما ستتعرض المقاومة لحملة اغتيالات واعتقالات واسعة النطاق، مما يؤدي إلى إبادة قادتها وأنصارها.
وسيؤدي ذلك إلى انهيار الحاضنة الشعبية، حيث يدرك الفلسطينيون أن المقاومة هي خط الدفاع الأخير ضد الاحتلال. إضافةً إلى أن تخلي المقاومة عن سلاحها سيؤدي إلى تراجع موقف الدول العربية، مما يفتح الباب لمزيد من اتفاقيات التطبيع بشروط املأئيه إسرائيلية تعصف بالمنطقه. أن القضاء على المقاومة والتخلي عنها يعزز التمدد الإسرائيلي ويهدد الأمن القومي العربي.
رسالتنا للمقاومه :إن تَمسُّك المقاومة بسلاحها هو العامل الرئيسي الذي يمنع الاحتلال من فرض سيطرته الكاملة على غزة. والمطلوب اليوم هو تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية، والاستمرار في تطوير الأسلحة محليًا وخارجيا لضمان الجاهزية لأي عدوان محتمل. كما أن التمسك بالحاضنة الشعبية أمر ضروري، فالشعب الفلسطيني هو الدرع الحقيقي للمقاومة وهو من يمنحها الشرعية والقوة للاستمرار. ويجب التحرك السياسي بحذر شديد، وعدم الوقوع في فخ المساومات التي تهدف إلى إضعاف المقاومة تدريجيًا ونزع سلاحها. الخيار الوحيد للمقاومة هو الصمود والتطوير المستمر، فالتاريخ يثبت أن أي مقاومة تخلت عن سلاحها فقدت قدرتها على حماية نفسها وشعبها , وكما قالوا (فعز فتى الفيافي مسدس... كما أن عز ألليث ناب ومخلب)
وللعرب وللقادة نقول :لا تتخلوا عن غزة وشيوخها ونساؤها .. ومُلهميها ومجاهديها... وأسودها وابطالها ، فإن تخليتم عنهم فستأكلكم سياسات الاحتلال الصهيوني ومخطاطاته . المقاومه هي الدرع ألامامي للدفاع عن دول جوار فلسطين والمنطقه.. ومايقوله نتنياهو عن شرق أوسط جديد .. وترامب يرى أن دولة اسرائيل صغيره المساحه يجب توسيع حدودها مؤشر خطير, اذا سقطت المقاومه لاسمح الله ... هذا لا يكون الا على حساب الأردن (لاقدر الله)...وهذا يتطلب أخذ هذه التصريحات بجديه ويتطلب ألاستجابه بالاستعداد ... فليكن اقتصادنا اقتصاد حرب ..وسياستنا سياسة حرب .. واعلامنا اعلام حرب . دعم المقاومة ليس مجرد موقف سياسي، بل هو واجب قومي وإسلامي، وأي تهاون أو خضوع للضغوط الدولية على حِساب المقاومة سيؤدي إلى نتائج كارثية على الأمة بأكملها .
إن على الدول العربية أن تدرك وتعي... أن السعي وراء إرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل لن يحقق لها الأمن أو الاستقرار، بل سيؤدي إلى المزيد من التبعية والضعف السياسي والاقتصادي. المطلوب اليوم من كل العرب هو تبني سياسات مستقلة تحافظ على المصالح الوطنية والقومية بعيدًا عن الضغوط الخارجية ، والانحياز لقضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية. فالتاريخ أثبت أن الشعوب لا تنسى من يقف معها ومن يتخلى عنها أو يتأمر عليها.