شريط الأخبار
مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء بدء استقبال طلبات الالتحاق بالجناح العسكري في مؤتة الملك يشارك في الملتقى الاقتصادي بمدينة صن فالي الأمريكية الملكة رانيا تعلن عن "فرحة جديدة بالطريق" صافرات الإنذار تدوي في الأردن العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

خيارات بوتين في حرب ايران

خيارات بوتين في حرب ايران
خيارات بوتين في حرب ايران

د. راشد الشاشاني

لم يعد سرا امر امداد روسيا ايران بمعلومات استخبارية حول مواقع القوات الأمريكية و منشآتها العسكرية بما فيها السفن الحربية ، اخر ما كشف هذا المستور تصريح السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال ؛ كانت هذه المعلومات قد تم نفيها من قبل ويتكوف الذي اعلن ان روسيا ابلغت واشنطن انها لم تقدم مثل هذه المعلومات .

تصريحات بلومنتال اشارت الى نتيجة خلصت له بعد جدال في مجلس الشيوخ لم يلجم مخاوفه حول تقديم المعلومات وارتفاع تكاليف الحرب التي يعتقد الكثيرون انها غير ذات هدف ، ليس هذا مهمّا بقدر أهمية تصريحاته حول السير نحو ارسال قوات برية الى ايران وما تعنيه هذه الخطوة .

في تحليلنا لهذا الموقف سوف نترك الحديث عن القوات البرية الى موقع اخر سيما مع محاولة استخدام الاكراد الفاشلة ، اذا نظرنا من جهة مخاوف التصريح المقابلة ؛ فإنّنا نتلمّس قلقا في هذا الجانب من صعود أسهم الخصام الروسية التي كانت تعتمد على مجموعة من الحسابات اعتمدها موقف بوتين المناور .

اثبت بوتين انه يتقن بيع الحلفاء اكثر مما يتقن ترامب بيع العقارات ، وجد في ساحة ايران متجرا لبيع وشراء المواقف في اوكرانيا ، اعتمد على مقايضة بين التوقف عن تقديم المعلومات الى ايران مقابل تقديم تنازل امريكي في أوكرانيا ، لكن ظروف الانزلاق المتهوّر لترامب ؛ اأجبرته وامام المفاجأة في رد فعل ايران على الاستعانة بخبرة الاوكرانيين في التعامل مع المسيرات الأوكرانية ، في صفقة مضادة استخدمها زيلينسكي الذي فشل في استخدام اسلحة اقوى بكثير يمسك بها زمام اللعبة ؛ اهدرها بفعل شخصيته التي لا تناسب مكانه .

عقّدت شبكة الصفقات هذه خطوات اوروبا المترددة نحو الانخراط في الحرب ، ارادت بدورها دخول سوق البازارت واستمالة ترامب من اجل اعادة النظر في علاقته معها من جهة ، وعدم تسليم اوكرانيا لبوتين من جهة ثانية ، لكنها بكل تاكيد ارادت رفع العتب فقط ، وهي تعتقد ان امر تدخلها لن يتعدى اطار التهديدات التي ستدفع بإيران نحو الاستسلام لترامب الذي يطل كل يوم معلنا تدميره قوة ايران العسكرية والسياسية .

دخول اوروبا حرب ترامب يواجهه احتمالات ثلاث :

اولا : امتداد الحرب في مقابل عناد ايراني يحمله المرشد الجديد ، وتضاعف قوة الهجوم ضده ؛ ما يعني تخفيف الضغط على الولايات المتحدة في مقابل نقله الى اروروبا ، خاصه فيما يتعلق بارتفاع التكاليف ومغامرات المخاطرة ، هذا يعني انتصارا لبوتين بنزف يحتّم تخفيف دعم اوروبا التسليحي لأوكرانيا وتحويله الى ايران .

ثانيا : انتهاء الحرب مع بقاء النظام الإيراني ، هذا يعني ان بوتين قدم لحليفه ما يجعل من شراكته مع بوتين أملا مستقبليا في منع تكرار مؤامرة كهذه ، وهو ما يشكل بالضرورة نصرا لبوتين ضد الولايات المتحدة واوروبا دون ان يدفع سنتا واحدا في مقابل مليارات الدولارات التي خسروها ، 5.6 مليار دولار دفعتها الولايات المتحدة وحدها تكلفه يومي الحرب الاول والثاني .

ثالثا: انتهاء الحرب مع سقوط النظام الإيراني ، ما يعني بالضرورة سيطرة الولايات المتحدة على نفط ايران و معادنها و اسلحتها بالإضافة إلى اليورانيوم وغيره و ممرات مائية وطرق تجارة ، حينها يشدّ ترامب عزيمته في مواجهة اوروبا وروسيا معا ؛ سينتج عن ذلك رفع ترامب كلفة صرخات نصره في وجه هؤلاء .

لا نعلم ان كانت هذه التعقيدات حاضرة في ذهن بوتين وقادة اوروبا ؛ لكنها حتما ستدفع ـ بحكم سير الأحداث ـ الى تباطؤ اوروبي في دعم ترامب ورفع سعر صفقة بوتين بعد المفاضلة بين أكثر من خيار ـ باعتبار اوراق اللعب باتت بيده ان احسن استخدام الأحداث ـ وتعمق مأزق ترامب ورفع كلفة خسارته التي ظلّت ثابتة حتى اللحظة .